“القوات” مرتاحة لوضعها… لا حكومة من دونها والمعارضة من سابع المستحيلات

تُعتبر العقدة المسيحية، المنطلقة من صراع الأحجام بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، من أبرز ما يعترض ملف تأليف الحكومة من عقبات، وتجري محاولات عدّة لتحجيم “القوات” تارةً، عبر الضغط عليها، وطورًا عبر فرض موازين قوى معيّنة على الرئيس المكلف سعد الحريري.

ولكن على الرغم من الضغوط والشروط، تبدو “القوات اللبنانية” مرتاحة على وضعها، حيث تعتبر مصادرها أن ما كان يؤخذ سابقًا من “الحزب” تحت ذرائع عدّة أو تقديم التنازلات والتضحية من أجل لبنان وايجاد وزراء بدائل لم يعد واردًا اليوم، وذلك إنطلاقًا من أسباب عدّة، أبرزها أن سمير جعجع هو شريك في العهد الرئاسي الحالي، كما أن جعجع ساهم بشكل كبير بايصال الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا.

إضافةً الى ذلك، فإن إتفاق معراب بات أمرًا واقعًا ولا يمكن لأحد التنصّل منه، رغم كل المحاولات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة من أجل إسقاط الإتفاق أو التفلّت منه ومما يتضمّنه من إلتزامات وتحديدًا من التيار “الوطني الحر” باتجاه “القوات” كشريكة أساسية في الحكم أو لجهة توزيع الحصص، والسبب الرابع هو حجم “القوات” الذي يبلغ ربع عدد النواب المسيحيين في المجلس.

ولفتت المصادر الى أنه إزاء كل هذه المعطيات لا يمكن تخطّي حضور “القوات”، وبالتالي لا يستطيع أحد تشكيل حكومة من دونها إلا اذا أرادت بقرار صادر عنها عدم المشاركة.

ولدى سؤالها عن إمكانية إختيار “القوات” للمعارضة، أجابت بأن الأمر ليس واردًا لا بل هو من سابع المستحيلات.

وتنقل المصادر في هذا المجال عن الدكتور جعجع تأكيده أن حضور “القوات” سيكون وازنًا وفاعلًا من خلال حقائب تمثّل حجمها الحقيقي.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل