تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات: محاكم الايجارات اسقطت حق المستأجر

صدر عن تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات البيان التالي:

لقد نشرت احدى الاذاعات التلفزيونية ريبورتاجاً عن أنه اسقطت احدى محاكم الايجارات في بيروت حق المستأجر من التمديد دون ان تستمع لوجهة نظرنا مثل العادة مما خلق بلبلة، والحقيقة ان الاسقاط من التمديد حصل بعد ان وجّه الى المستأجر انذارا بالدفع استناداً الى قانون الايجارات 28/12/2014 الذي ابطل جزئياً، وبعد ان أبلغ تقرير الخبيرين، وبالرغم من تسديد المستأجر بدلات الايجار الاساسية ضمن مهلة الشهرين، واستفادته من الحساب والصندوق، مع العلم ان الدعوى قد قدّمت في ظل القانون الجديد المعلّق استناداً الى المادة 58 من القانون رقم 2/2017، وكان ينبغي اقلّه تطبيق في الشكل القانون الجديد المعلّق وليس القانون القديم المبطل امام المجلس الدستوري استناداً الى المواد 55 فقرة 3 والمادة 60، وقد اعتبرت ان المستأجر لم يثبت استفادته من الصندوق بالرغم من اجماع المحاكم على عدم اختصاصها بالحلول مكان اللجان للبت أصلاً بطلبات الاستفادة من الصندوق، وبعد صدور مئات القرارات بداية واستئنافاً عن معظم المحاكم واستناداً الى مواد صريحة، بعدم صلاحية واختصاص المحاكم للنظر بهذه النقاط القانونية استناداً الى المواد 7و13 و18 و86 والمادة 112 أ.م.م والمادة 7 و60 من قانون الايجارات وعدم قانونية احلال المحكمة مكان اللجة المتعلّق بالنظام العام، علما ان خيارات المستأجر تختلف عند انشاء الحساب واللجان بين البقاء في المأجور او اخلائه واخذ المساهمة من الصندوق،

 

مع العلم إن الانذار وجّه في ظل ابطال المجلس الدستوري في العام 2014 جزئيا لقانون الايجارات، لا سيما المواد 7 و13 والفقرة 4 من المادة 18 المتعلّقة باللجان المنصوص عليها في ذلك القانون تاريخ 28/12/2014، وهذا الابطال علّق أكثر من 37 مادة متعلّقة بتلك اللجان، إضافة الى عدم انشاء الصندوق وعدم رصد اي مبالغ او انشاء مراسيم لهذه الجهة وفقاً للمواد 3 و5 و8 و10 وما يليها من القانون الملغى والجديد المعلّق. وأكدت على تعليق القانون وقتها هيئة التشريع والإستشارات القاضية ماري دنيز معوشي رحمها الله، ومعظم المؤسسات الرسمية للدولة على عدم العمل بالقانون، وأعلمت المواطنين بعدم قابليته للتطبيق وخلقت نزاعاً جدياً حول بدلات الايجار، وقد جاء في استشارتها رقم 762/2014 تاريخ 15/10/2014 بناء على طلب وزير العدل اللواء أشرف ريفي، أن قانون الايجارت غير قابل للتطبيق في كل ما يتعلق بالمواد التي ابطلت وعلى عدم امكانية احلال المحاكم مكان اللجنة، وارست قاعدة عدم قابلية المواد المتصلة بالمواد التي ابطلها المجلس الدستوري للتطبيق واقلّه في الابنية السكنية من المواد 3 الى 37 ،  وقد اكد هذا الموقف  بشكل رسمي وزير العدل وأبلغه للمواطنين وللمؤسسات الرسمية، “يراجع قرار هيئة التشريع والاستشارات في العدل 2014 الجزء 4 ص 1926″،

 

وبتاريخ 7 آب 2014 صرّح رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان لجريدة الاخبار التي نشرت تصريحه وتأكيده ” أنه لا يمكن تطبيق قانون الإيجارات بلا المواد والفقرات التي جرى إبطالها”، وبتاريخ 31/12/2014 أصدر دولة رئيس مجلس النيابي الاستاذ نبيه بري بيانا أعلم المواطنين من خلاله أن القانون غير قابل للتطبيق وانه تجري تعديلات عليه من قبل لجنة الادارة والعدل، وفي شهر نيسان 2015 أعاد تأكيد قراره بلقائه النواب ضمن لقاءاته النيابية، وصرّح بعد اللقاء مباشرة وأعلم اللبنانيين عبر النائب علي فياض أن القانون غير نافذ وان الاحكام التي تصدر غير عادلة وغير منطقية وغير مقبولة.

إضافة الى صدور عدة أحكام من محكمة الاستئناف في بعبدا في وقتها تؤكد على عدم قابلية القانون للتطبيق، وصدور العديد من القرارات المتناقضة في مختلف المحاكم فرضت النزاع الجدي، والاهم انه صدر العديد من القرارات من محاكم الايجارات في بيروت بعدم قبول طلبات الاستفادة من الصندوق كون هذا الحق والاستفادة محمي حكماً بالقانون ودون موجب تقديم اي طلب، وخصوصاً في ظل عدم انشاء اللجان لتقديم لديها طلبات الصندوق،

ومع صدورقانون جديد متكامل للإيجارات رقم 2/2017 بتاريخ 28/2/2017، أكّد تكراراً على صلاحية اللجان، ونصّ صراحة استناداً الى المادة 58 منه على تعليق تنفيذ قانون الايجارات لحين انشاء الصندوق وبشكل طبيعي لحين انشاء اللجان التي تبت بطلبات المستفيدين من الصندوق والتقارير، وهناك اجماع عن كافة المحاكم ان الموجب الوحيد على المستأجر المستفيد من الصندوق في حال تبلغه الانذار هو دفع بدلات الايجار الاساسية، وقد نصّت المادة 10 فقرتها الاخيرة من قانون الايجارات على عدم إمكانية توجيه أي إنذار من المالك في ما يختص الزيادة الطارئة أو التذرع بها أمام أي مرجع على انها جزءاً من الايجار وذلك لإسقاط حق المستأجر من المأجور، وهناك إجماع بعدم اختصاص المحاكم بالنظر بها او مناقشتها او بالحلول مكان اللجان للبت او النظر بطلبات الاستفادة من الصندوق،

 

لذلك، لا يمكن الحكم بالإسقاط من التمديد لتسديد المستأجر بدلات الايجار الاساسية أصولاً ضمن مهلة الشهرين من تاريخ تبلغه الانذار استناداً الى المواد 10و34 و43 من قانون الايجارات سواء المطعون فيه أو الجديد والمعلّق، ولتعليق القانون للمستفيدين من الحساب استناداً الى المادة 58 من قانون الايجارات 2/2017، وإجماع المحاكم بعدم امكانية الحلول مكان اللجنة والبت بطلبات الاستفادة من الحساب أو تحديد المستفيدين، وتبقى هذه الاحكام قابلة للاستئناف لمخالفتها القانون واجتهاد المحاكم الثابت ولعدم الصلاحية والاختصاص.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل