.jpg)
رفع الرئيس المكلف سعد الحريري ثلاث لاءات حسما للجدل والنقاش في قضايا محسومة بالنسبة إليه ولا تحتمل نقاشا وتأويلا: لا معيار الا الدستور، لا أثلاث معطلة، ولا حكومة أكثرية بل وحدة وطنية، وذلك على أثر ارتفاع منسوب المواقف الداعية إلى تحديد معايير للتأليف وتشكيل حكومة أكثرية والمطالبة بأثلاث معطلة.
قد تكون من أكثر المرات التي تبرز فيها محاولات لتجاوز صلاحيات الرئيس المكلف ووضعه أمام أمر واقع يقرره هذا الفريق أو ذاك، فجاء الرد من الرئيس الحريري سريعا: أنا من يشكل الحكومة ومن يضع معايير التأليف وهي معايير وطنية بامتياز تجسِّد الواقع السياسي والتمثيلي وتعكس تطلعات اللبنانيين.
ويبدو ان بعض القوى لا يمكن فرملتها سوى عن طريق رفع لاءات من هذا النوع في وجهها، سيما بعد ان تمادت في تجاوز الدستور وتحاول تكريس أعراف جديدة، فيما الرئيس المكلف يقف بالمرصاد دفاعا عن الدستور.
وفي هذا الوقت استلزمت الطريق من محمرش إلى عين التينة 6 أشهر بالتمام والكمال وتمت تحت مصطلح “المعايشة” الذي أضيف إلى قاموس الأدبيات السياسية اللبنانية، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس نبيه بري قال فيه “كنا ضد بواخر الكهرباء، وما زلنا، وسنبقى”، فيما جدد رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” انتقاده للملف نفسه قائلا: “في العراق وبعد أسابيع من الاحتجاج أقيل وزير الطاقة الذي هدر 40 مليار دولار”. وأضاف: “البنك الدولي ينصح لبنان بالتخلي عن البوارج العثمانية وبناء معامل، أليست هذه فرصة أيضا لإقالة الوزير الحالي ومعلمه لحل عقدة الوزارة والكهرباء معا؟ وأرقام الهدر تتساوى تقريبا بين العراق ولبنان”.