
قام رئيس لجنة الأشغال النيابية النائب نزيه نجم وأعضاء اللجنة النواب: زياد الحواط، جوزيف إسحاق وحكمت ديب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بزيارة الى مطار بيروت، اطلعوا خلالها على وضع العمل فيه لجهة الازدحام الكبير الذي تشهده قاعات المغادرة والوصول، والسعي الى إيجاد حلول ممكنة حاليا للتخفيف من هذا الازدحام وتسهيل أمور المسافرين.
وجالوا على هذه القاعات، يرافقهم المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين ورئيس المطار فادي الحسن وقائد جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط ورئيس دائرة أمن عام المطار العميد وليد عون وعدد من الضباط.
وبعد الجولة في قاعات المطار انتقل الجميع الى مكتب قائد جهاز أمن المطار حيث تم استعراض الوضع في المطار.
من جهته، تحدث اللواء ابراهيم، عن موضوع “الشبكة التي تتم ملاحقتها في العراق والتحقيقات الجارية على هذا الصعيد بما يخص القطاع المصرفي في لبنان فقال: “هذا الملف نتابعه منذ فترة بالتعاون مع السلطات العراقية المختصة، وعندما اكتمل لدينا الملف الاربعاء الماضي استوجب ذلك سفري الى العراق والتنسيق مع السلطات العراقية في محاولة لوضع حد له، واعتقد اننا نجحنا الى حد بعيد ونحن نبحث من وراء هذه العصابة لانه ليس هناك شيء بالصدفة يطال مئات ملايين الدولارات، فالموضوع يتجاوز المليار دولار”.
اضاف “اعتقد ان هناك استهدافا للقطاع المصرفي في لبنان، ونحن نلاحظ ونتابع ذلك منذ فترة، وكلنا يعلم ان احدى ركائز الاستقرار في لبنان هو القطاع المصرفي في البلد. ومن الممكن انه كان المطلوب ضرب الاستقرار في البلد”.
سئل “هل بنك عودة هو البنك الوحيد المستهدف بهذا الشأن”؟.
اجاب “لا، ليس بنك عودة هو البنك الوحيد المستهدف، انما اكثر من مصرف كان مستهدفا، وانما العمليات الكبرى كانت تستهدف بنك عودة، وذلك لا يتعلق فقط بموضوع اموال وغير اموال، انما كان هناك ايضا استهداف عبر مواقع التواصل الاجتماعي ايضا من العراق لتشويه واعتراض القطاع المصرفي اللبناني”.
قيل له “هل هناك شبكات عالمية تقف وراء هذه العصابة ام ان ذلك يستهدف القطاع المالي بشكل عام في لبنان”؟
اجاب “انا استنتج ذلك، ولكنني لا استطيع التأكيد لان التحقيق الذي تجريه السلطات العراقية المختصة حاليا هو الذي سيحدد هذا الامر”.
وعن كيفية رصد هذه الشبكة قال اللواء ابراهيم “ان هذا الموضوع شائك بعض الشيء”.
سئل: “هل هناك موقوفون لبنانيون في هذه الشبكة”؟
اجاب “بالطبع هذه الشبكة كبيرة لان استهدافا بهذا الحجم والذي قد يتجاوز مليار دولار ليس عمل هواة او عصابة صغيرة، ونحن نرصد هذه الشبكة منذ اكثر من سنة ونتابع ذلك في الامن العام. وبحسب التحقيقات والتي توفرت لدينا حتى الان والاسماء التي استحصلنا عليها والتي زودنا السلطات العراقية بها هي فقط في العراق”.
ونفى ردًا على سؤال اذا كانت هذه الشبكة محاولة للدخول على القطاع المصرفي اللبناني من خلال العقوبات الاميركية؟ وقال “لا علاقة بين الامرين، والتحقيق وحده سيصل لمعرفة من وراء هذا الاستهداف للقطاع المصرفي في لبنان، والقضية لا تنتهي الا بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها السلطات العراقية المختصة بالتنسيق مع الامن العام اللبناني”.
سئل: “هل كان ذلك العمل سيؤدي الى كارثة مالية في لبنان في حال عدم الوصول الى هذه الشبكة”؟
اجاب: “نحن منذ البداية نتصدى لهذا الامر ونمنع المحاولات لان تأخذ مفاعيلها بطريقة ما، وعندما تكون لدينا الملف واصبح لدينا ادلة دامغة زودنا السلطات العراقية بها”.
اضاف: “هذه الشبكة كانت تعتمد على تزوير الحسابات وادعاء لامتلاك ارصدة مزورة في المصارف، وايضا استهداف عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وهذه العملية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتزوير الاوراق كانت تتم بشكل منتظم”.
سئل: “هل تتحدثون عن استهداف صفحة بنك عودة”؟
أجاب: “واحدة منها تتعلق بذلك”.
اضاف: “هناك الكثير من الصفحات يملكها الامن العام وعمل عليها بجهد حتى وصلنا الى هذه النتيجة”.
وتحدث اللواء ابراهيم عن الاجراءات المتخذة في المطار حاليا لتخفيف الازدحام فيه ودور الامن العام بذلك وقال: “اعتقد اننا تأخرنا ونحاول الآن معالجة المرض المستعصي بحبة اسبرين، وبرأيي انه بدءا من الخريف القادم سنلمس نتائج اكثر فعالية، وان كل ما يجري الان على هذا الصعيد هو محاولة تحفيف الاعباء عن الزائرين والمواطنين والمغادرين والقادمين من والى لبنان وليس اكثر من ذلك فلنكن واقعيين”.
وعن امكانية زيادة عناصر الامن العام في المطار، قال: “بالطبع نحن عززنا هذه الدائرة وكما تلاحظون على كل كونتوار للامن العام في المطار هناك عناصر تعمل وليس هناك اي كونتوار شاغر”.
