أظهرت صور تناقلتها وسائل إعلام اقتراب كوكب المريخ من الأرض هذا الثلثاء في ظاهرة فلكية نادرة، بعد أيام من “خسوف القرن”؛ حيث يقترب كوكب المريخ من الأرض إلى مسافة لم يسجِّلها العلماء منذ 15 عامًا.
وأكد علماء الفلك أنّ أقرب مسافة بين كوكب الأرض وكوكب المريخ تقدر بـ 60 ألف عام، وستكون المسافة بين الكوكبين، اليوم الثلثاء، هي الأقرب حتى تتكرر الظاهرة في منتصف أيلول 2035.
وأشار العلماء إلى أنَّ كوكب المريخ الذي يطلق عليه بالكوكب الأحمر يشهد حاليًا عاصفة ترابية تلفه بشكل كامل، من يجعل من رؤيته أمرًا صعبًا حتى من خلال التلسكوبات، إذ ستكون الأجواء فيه ضبابية إلى حد كبير.
وسيتحرك المريخ ليصبح على مسافة 57.59 مليون كيلومتر من الأرض عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت العالمي، ليكون بذلك الاقتراب الأهم بين المريخ والأرض منذ عام 2003.
وأوضح علماء الفلك أنّ كوكب المريخ وقع في منطقة “التقابل” مع الأرض في 27 تموز الحالي، عندما عبرت الأرض بينه والشمس خلال خسوف القمر منذ أربعة أيام، والذي استمر أكثر من 4 ساعات، وكان الأطول من نوعه، وقد اُطلق عليه بخسوف القرن.
ويصل كوكب المريخ نهاية تموز إلى أقرب مسافة من الأرض، وهي الأقرب منذ العام 2003 حيث كانت المسافة الأقرب للمريخ منذ حوالي 60.000 عام، وهو الآن أبعد بقليل من ذلك.
وحسب الدراسات الفلكية سيقع كوكب المريخ في أقرب نقطة إلى الشمس في 16 أيلول المقبل، والعاصفة الترابية الحالية على المريخ بدأت في أوائل حزيران الماضي. نفس الدراسات أشارت إلى أنّ المريخ سيكون ساطعًا عمومًا خلال عام 2018 في الفترة الممتدة من 7 تموز إلى غاية 7 أيلول، وحاليًا هو أكثر لمعانًا من كوكب المشترى، ومن النادر جدًا أن يتفوق لمعان المريخ على المشترى.
وكشفت الدراسات الفلكية أنه وإلى غاية أواخر شهري تموز وآب، يرصد المريخ طوال الليل تقريبًا، حيث يشاهد في الشرق عند بداية الليل ويصل أعلى السماء قرب منتصف الليل، ويرصد في الغرب عند بداية الفجر، حيث يبدو للعين المجردة كنقطة ضوئية مائلة للحمرة تلمع بضوء ثابت.
والجدير بالذكر بأن كوكب المريخ سيبقى ساطعًا في السماء حتى أوائل شهر أيلول، وبعد ذلك سيكون ظهوره الاستثنائي هذا العام قد انتهى، وسيبدأ الكوكب في الاختفاء والتلاشي، وسيسطع المريخ مرة أخرى في عام 2035.