افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 31 تموز 2018

افتتاحية صحيفة النهار

المجلس يشرّع ويسرّع تنفيذ مشاريع “سيدر”

ليس مبلغ الملياري دولار الذي أشار اليه وفد البنك الدولي أمس مع لقائه الرؤساء الثلاثة كلاً على حدة، منحة جديدة للبنان، بل هو مبلغ موضوع في محفظة المؤسسة الدولية ومخصص لمشاريع للبنى التحتية واستثمارات، لم تتابع الى اليوم. والمسار التنفيذي لمشاريع بقيمة مليار و٢٠٠ الف دولار كان متأخراً. أما السؤال الذي طرحه نائب رئيس البنك الدولي فهو، اذا كان لبنان يريد هذه المشاريع أم انه يريد اعادة برمجة أولوياته؟ وأما المبلغ المتبقي فالمطلوب أيضاً تحديد وجهة سيره والأولويات؟ إذاً المشاريع غير محددة بعد. لكن اهتمام البنك الدولي يعكس الاهتمام الدولي بلبنان والثقة بالاقتصاد اللبناني على رغم تراجع مؤشراته في أكثر من قطاع.

كان في صلب الحوار مع رئيس الجمهورية ميشال عون في حضور رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان. وأكدت مصادر المجتمعين لـ “النهار” انه تم في اللقاء تجديد الثقة بالاستقرار  وعلمت “النهار” ان الاجتماع كان مثمراً وتمّ الاتفاق على متابعة هذه الملفات بين البنك الدولي والسلطات المحلية من خلال من يفوض اليه رئيس الجمهورية ذلك بموجب المادة ٥٢ من الدستور.

وابلغ الرئيس عون الوفد ان التجاذبات الحاصلة حول الحكومة حالياً لن تؤثر على المسار العام للعهد لأنه، أي الرئيس، مصمم على الإنجاز، وان ابرز ملفين لا تراجع عنهما هما مكافحة الفساد واستئصاله من جذوره، وانجاز المشاريع التي لطالما انتظرها اللبنانيون وأملوا في تحقيقها خصوصاً بعد انتخابه.

حكوميا، لا تقدم، بل تفاقم للعقد التي بات يصعب حلها في لقاء يجمع الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل يتوقعه البعض في الساعات المقبلة اذ يلبي باسيل دعوة الحريري كي لا يتهم بالتعطيل وبالامتناع عن لقاء الرئيس المكلف. في هذه الاثناء، تعقد اللجان المشتركة جلسة ثانية الخميس المقبل لمتابعة درس عدد من مشاريع القوانين وسط جدل بدأ يتنامى عن جواز التشريع في ظل حكومة تصريف اعمال.

وفي هذا الاطار، أفاد النائب ابرهيم كنعان ردا على سؤال لـ”النهار” أن “القاعدة الدستورية المبدئية التي يقوم عليها مجلس النواب في نظامنا الديموقراطي البرلماني هي انّ “المجلس سيد نفسه”، وبالتالي ليس هناك ما يمنع قيامه بعمله التشريعي، الاّ في الحالات التي تكون فيها المبادرة التشريعية عائدة الى الحكومة، والتي تحتاج الى حضور الحكومة بعدد من اعضائها، لمناقشة ودرس واقرار المشاريع المطروحة، مثل حالة الموازنة وقطع الحساب والاعتمادات الاضافية. يضاف الى ذلك سبب آخر هو توافر مصلحة الدولة العليا، فيصبح التشريع عندها ضرورياً بل واجباً”.

 

وأكدت مصادر قريبة من عين التينة لـ”النهار” ان المادة 69 من الدستور تنص على الاتي: “عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة” وبالتالي فان انعقاد المجلس ممكن، لكن الرئيس نبيه بري يتمهل في الدعوة الى جلسة تشريعية، وهو ينتظر انجاز اللجان المشتركة مشاريع القوانين الـ 13 الضرورية لمشاريع مؤتمر”سيدر” وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.

 

*******************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الخطة الروسية للنازحين تنتظر أجوبة أميركية وتفاصيلها تحتاج تمويلاً للانتقال ولمناطق العودة

بيروت – وليد شقير  

أكد أكثر من مسؤول لبناني لـ «الحياة» أن الكثير من النقاط التفصيلية الواردة في الخطة الروسية لإعادة النازحين السوريين من لبنان تحتاج إلى أجوبة من الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية التي طرحت موسكو تفاصيل هذه الخطة عليها.

كما أن الجانب الروسي أبلغ الجانب اللبناني في نهاية الاجتماعات التي عقدها في بيروت الخميس الماضي، أنه سيعود إليه بالأجوبة عن الأسئلة التي طرحتها بيروت عليه، لا سيما خلال الاجتماع المطول الذي عقده رئيس وفد موسكو ألكسندر لافرنتييف، الموفد الرئاسي إلى سورية والوفد المرافق له، مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ومعاونيه من وزراء ومستشارين، والذي تناول الخطوات العملية والتفصيلية للدراسة التي أعدتها وزارة الدفاع الروسية، أكثر من اللقاء الذي عقد بعدها في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس البرلمان نبيه بري والحريري وعدد من المسؤولين من الجانب اللبناني، واستغرق أقل من 20 دقيقة.

وأوضح عدد من المشاركين في الاجتماع مع الحريري لـ «الحياة» أن اجتماع سوتشي الذي عقد أمس بين الدول الثلاث الأعضاء في مجموعة أستانة، أي روسيا وإيران وتركيا، إضافة إلى مسؤولين من النظام السوري وآخرين من المعارضة السورية، هو إحدى المحطات التي ستوضح الأجوبة عن الأسئلة التي طرحت على موسكو في شأن خطة العودة، في انتظار الأجوبة الأميركية والأوروبية. وأشار المسؤولون الذين شاركوا في مناقشة الخطة مع لافرنتييف وضباط وزارة الدفاع الروسية خلال الاحتماع مع الحريري إلى أن الوفد عاد إلى موسكو حملا ترحيب لبنان بالخطة مع مجموعة من الأسئلة سمعها في بيروت وفي العواصم التي زارها لعرضها، أي عمان ودمشق وأنقرة، بعد أن أكد أن الرئيس الروسي طرح الأمر على نظيره الأميركي دونالد ترامب في قمة هلسنكي في 16 الجاري، الذي رحب بها من الناحية المبدئية. وذكر مصدر كان في عداد الذين التقوا الجانب الروسي أن الأخير طرح الأمر على الجانب الأميركي أن عودة النازحين هي القاعدة الرئيسة للحل السياسي في سورية، وهو الأمر الذي كان شدد عليه الحريري للرئيس بوتين في لقاءين معه خلال السنة الماضية. وأوضح المصدر أن لافرنتييف كان واضحاً بأن موسكو هي التي ستعطي الضمانات للعودة الآمنة والطوعية وفقاً لمقاييس الأمم المتحدة، وأنها هي التي ستتولى تأمين هذه الضمانات عبر صلتها بالنظام السوري للتأكد من التزامه بها، بدءاً من عدم التعرض للعائدين مهما كان ولاؤهم السياسي للمعارضة والتزام حريتهم، وإيجاد ترتيب لمصير الشباب المتخلفين عن الخدمة العسكرية، واتخاذ كل التدابير التي تسمح باستعادة النازحين أملاكهم التي صودرت.

الإجراءات التفصيلية والتمويل

وقال المصدر لـ «الحياة» إن انطلاق العودة لن يتم بين ليلة وضحاها لأنه يحتاج تحضيرا عمليا تفصيليا ورد في نص الخطة الروسية لمسار انتقال النازحين من دول الجوار وأوروبا إلى داخل سورية. وأضاف: «سلم الوفد الروسي ملفاً كاملاً لدراسة وزارة الدفاع الروسية التي ستتواصل مع البنتاغون الأميركي من أجل متابعتها. والدراسة تستند إلى مسح شامل وخرائط طوبوغرافية وأخرى جوية للمناطق التي تعتبر آمنة للعودة وللمعابر التي ستستخدم من الدول المجاورة، وخصوصاً لبنان، إضافة إلى برنامج متكامل للعودة من الدول الأوروبية بحراً وجواً، لكنها تتضمن أيضا مساراً يحتاج إلى دعم مالي ولوجستي كبير. فانتقال الأعداد الكبيرة للنازحين من لبنان وفق الدراسة (890) ألف نازح، على مدى يتراوح بين سنة ونصف السنة وسنتين، يعني تأمين كلفة النقل الهائلة، ثم الخدمات التي تؤمن للعائدين بتحضير مراكز استقبال لهم، والمواد الغذائية الضرورية لقوتهم في مناطق يذهبون إليها وبعضها ليس لديهم فيها شيء لطعامهم، ومن ثم إعداد مستشفيات نقالة وثابتة وتأمين المدارس لأولادهم. كما أن الدراسة – الخطة تشمل تأمين المعابر على طرفي الحدود لضمان انتقال النازحين من لبنان إلى سورية، فتحدد مراكز أمنية على جانبي الحدود. ولانتقالهم داخل الأراضي السورية أيضاً. وفيما تتولى الدول المعنية الأمن داخل أراضيها، فإن الشرطة العسكرية الروسية ستكون أساسية على الحدود السورية وفي الداخل السوري الذي سينقل إليه العائدون.

وذكر المصدر أن المناطق المحددة في المرحلة الأولى من الخطة (76 نقطة سكنية) فيها الحد الأدنى من البنى التحتية التي لم تدمر، أو التي أعيد بناؤها، فيما هناك مناطق أخرى في المرحلة الثانية هدمت الحرب هذه البنى وتحتاج لإعادة بنائها. وهذا ما دفع موسكو إلى بحث مسألة تمويل ذلك مع الولايات المتحدة وأوروبا. وتابع المصدر أن الخطوات العملية التي تستبقها الدراسة الروسية هي التي دفعت الحريري وفريقه إلى اعتبارها جدية وتضع خريطة طريق حقيقية للعودة، تؤدي إلى حل هذه المعضلة وعبئها الاقتصادي على لبنان.

ولفت المصدر إلى أن الأجوبة عن الأسئلة المفصلة التي طرحها الحريري على الجانب الروسي خلال اجتماعه معه، هي من ضمن المسائل التي سيعود بها الوفد الروسي بعد سوتشي وتشاوره مع الدول الأخرى ولا سيما واشنطن.
أسئلة الحريري

وأوضح أكثر من مصدر شارك في مناقشات لبنان مع الوفد أن أسئلة الحريري تمحورت حول الآتي:

1- ما هو الموقف الأميركي من الخطة. وكان الجواب أن موسكو في انتظار الرد على المقترحات التي أرسلت إلى واشنطن.

2- ما هو دور مفوضية شؤون اللاجئين؟ والرد جاء بأنها دعيت إلى اجتماع أستانة، والتواصل معها سيتستمر.

3- ما موقف المفوضية الأوروبية؟ وأكد الوفد أنه طرح الأفكار الواردة في الخطة وينتظر الأجوبة.

4- من يعطي الضمانات أنتم أو النظام السوري للعودة الآمنة واستمراريتها؟ والرد كان أن موسكو حدثت النظام عن الأمر وأنه كان متجاوبا مع فكرة العودة وسيعطي الضمانات، إضافة إلى الضمانات التي ستقدمها موسكو.

6- ماذا سيكون وضع الشباب السوريين المطلوبين للخدمة العسكرية والذين يترددون في العودة خوفا من العقاب أو من تجنيدهم للقتال؟ والجواب كان أن هذه المسألة أثيرت مع دمشق، وأن البحث يتركز على وجوب تأجيل استدعاء هولاء لتنفيذ قانون الخدمة العسكرية، لأشهر أو سنة، على أن يتم لاحقاً تسوية وضعهم بالالتحاق بالجيش.

7- ماذا سيحل بالقانون رقم 10 الذي يعطي مهلة للمواطنين في بعض المناطق لإثبات ملكياتهم العقارية؟ وهو أمر كان أثاره الحريري مع الرئيس بوتين سابقا فجرى إثرها تمديد المهلة، على أن يتم البحث بحل لهذه المسألة.

8 – استفسر الحريري عن موقف الجانب الأردني من الخطة، فكان الجواب أن عمان تؤيد اقتراحات موسكو بالمبدأ، لكنها تحفظت عن الركون إلى ضمانات النظام السوري، واقترحت ضمانات يفترض أن تأتي تحت سقف المجتمع الدولي. كم أوضح الوفد الروسي أن المسؤولين الأردنيين أشاروا إلى أن تواصلهم على الصعيد الأمني مع الجانب السوري مستمر لمعالجة مشكلة النازحين والمساعدات الإنسانية إلى أولئك الموجودين داخل سورية قرب الحدود مع الأردن، لا سيما بعد معارك درعا الأخيرة.

وأشار المصدر إلى أن الوفد الروسي قدم تقريره للرئيس بوتين، وموسكو ستعود إلى الجانب اللبناني بالأجوبة عن الأسئلة هذه وعن تلك التي كانت تنتظرها خصوصا من الجانب الأميركي، لا سيما أن من بين الاقتراحات المطروحة، أن يـــشارك البــنتاغون في اللجان الأمنية التي ستشكل مع كل من دول الجوار، للإشراف على العودة، أســـوة باللجنة المشكلة في الأردن وتضمه إلى روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

*******************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: البنك الدولي يستغرب إهمال قروض ميسّرة.. والحكومة ما زالت متعسّرة

لا يختلف اثنان في هذا البلد على انّ الوضع الاقتصادي متأزم الى حدّ انه يتأرجح على حافة هاوية خطيرة. ولا يختلف اثنان ايضاً على انّ الممسكين بزمام السلطة، متهمون، الى أن يثبت العكس، بأنهم متواطئون، في إيصال البلد الى الدرك الاسفل. فيما هم يعرفون انّ هذا الوضع المتأزم صار في أمَسّ الحاجة الى جرعة منشطات تنفخ فيه بعض الحياة، او حتى الى قشّة يتشبّت بها لكي لا يغرق أكثر.

الخزينة شبه خاوية، وهذا لسان حال أهل السياسة كلهم، قبل الخبراء في المال والاقتصاد، ومن الطبيعي امام هذا الوضع ان تتصاعد شكاوى الناس، وأن يجاهروا بخوفهم من المجهول الذي يكمن لهم اذا ما استمر هذا المسار الانحداري من دون ان تبادر يد إنقاذية وتلتقطه قبل فوات الأوان، ولكن ما هو غير طبيعي أن تتصاعد شكوى العالم من العقلية التي تحكم لبنان، وترفض، ان تتلقّف اليد التي تمتد لتقديم المساعدة ورفد الخزينة بما يغذيها وينعش الاقتصاد ببعض الهواء.

هو وضع شاذ، محيّر للخارج قبل الداخل، وفيه تتزاحم الاسئلة عن سرّ هذا الرفض، وموجباته، والغاية منه، هل هو مقصود؟ هل هو ناجم عن جهل؟ او عن عجز؟ او عن قصور؟ أو عن تقصير؟ او عن كيد؟ او عن مزايدة؟ او عن رغبة في سمسرة وعمولات؟ أو عن اشتراط تحديد حصة مسبقة لهذا وذاك من النافذين وأصحاب الأمر؟

مناسبة هذا الكلام، زيارة وفد البنك الدولي الى بيروت في الساعات الماضية، والتي بَدت انها تذكيرية بأنّ لبنان مقصّر في حق نفسه، لا بل ظالم، خصوصاً عندما تتبدّى حقيقة عبّر عنها مطّلعون على اجواء زيارة الوفد مفادها «يبدو انّ قلب الخارج على لبنان، وقلب المسؤولين فيه على الحجر»!

ملياران ينتظران

فزيارة وفد البنك الدولي الى بيروت، كانت لافتة للانتباه في توقيتها كما في مضمون الرسائل التي حملها الوفد الى المسؤولين. وخلاصتها «آن الأوان لتنقذوا بلدكم».

وتأتي الزيارة بعد تحركات قام بها ممثلو البنك الدولي في لبنان في الفترة الاخيرة، لإقناع السلطات اللبنانية بضرورة الاسراع في استخدام الاموال المخصصة من قبل البنك للبنان، والتي تقدّر بحوالى ملياري دولار.

وقد ترأس الوفد، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج، المعروف عنه أنه يعرف لبنان جيداً. إذ سبق له ان عايَش الأزمة نفسها عندما كان يشغل منصبه في بيروت، وكان يشكو من إهمال الوزارات المختصة تنفيذ مشاريع مؤمن تمويلها من البنك الدولي. وهو يعود اليوم الى لبنان، إنطلاقاً من منصبه الجديد، لمتابعة الملف نفسه والمتعلّق بتقاعس السلطات اللبنانية في استخدام اموال مخصصة لمشاريع إنمائية وبنى تحتية، ويمكن ان يخسرها لبنان اذا لم يستخدمها في الفترة المحددة لذلك.

وقد التقى بلحاج في زيارته امس، كلّاً من رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير المالية علي حسن خليل.

وفي معرض ردّه على الاسئلة، أشار بلحاج بوضوح الى انّ الوضع الاقتصادي في لبنان دقيق، لكنه طمأن الى انه «ليس هناك خوف» من الانهيار.

بعبدا
وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ وفد البنك الدولي لفت نظر كبار المسؤولين الى مصير القروض الممنوحة الى لبنان من ضمن المحفظة المالية المخصّصة له. وانّ رئيس الوفد لفتَ رئيس الجمهورية، خلال لقائه في قصر بعبدا، الى انّ محفظة المليارين من الدولارات المخصصة للبنان ما زالت محفوظة له. ولكنه أشار الى انّ سلة من هذه القروض التي تقّدر بحدود مليار و200 مليون دولار من اصل المليارين ما زالت تنتظر إقرارها في مجلس النواب، بعدما أقرت في المؤسسات المختصة.

وبحسب المصادر، فإنّ رئيس وفد البنك الدولي أبلغ رئيس الجمهورية انّ لبنان يستطيع ان يغيّر وجهة استخدام هذه القروض الميسرة وتخصيصها لأيّ هدف آخر غير الوجهة المحددة سلفاً. كأن تنقل مثلاً من قطاع الى آخر وفق أولويات لبنان وحاجاته التي تقدرها السلطات المعنية في هذه المرحلة.

وعما اذا كان الوفد قد حدد مهلة معينة للبت بسلة القروض هذه، قالت المصادر «انه لم يحدد اي مهلة معينة». ولكنه لفت الى الإسراع بها لتكون في خدمة لبنان، وخصوصاً إذا كانت ستتغير وجهة استخدامها في قطاعات إنتاجية، كما أشار رئيس الجمهورية عندما أبلغه انّ لبنان يتجه بعد الإنتخابات النيابية الى تنفيذ «إصلاحات اقتصادية تساعد على تحقيق النهوض الاقتصادي المنشود وتفعيل قطاعات الانتاج».

وانتهى الوفد الدولي الى توجيه دعوة صريحة الى ملاقاة لبنان للمجتمع الدولي بخطوات تعهّد بها ليحظى بالدعم المقرر في المؤتمرات الدولية، ومنعاً من ان تتبخّر بعض الوعود التي تمّ ربطها ببعض الإصلاحات مهما كانت قاسية ولا سيما تلك التي تتصل بمكافحة الفساد والحد من تنامي الدين العام وكلفته الباهظة تغزيزاً للثقة التي يحتاجها لبنان.

عين التينة
وعلمت «الجمهورية» انّ عرضاً مستفيضاً أجراه الوفد مع رئيس مجلس النواب، الذي استغرب عدم المبادرة من الاستفادة من هذه الفرصة السانحة لإنعاش الاقتصاد. وهو الأمر الذي انطلق منه بري ليشدّد مجدداً على تشكيل الحكومة في اقرب وقت ممكن، وان كل تأخير يحمل المزيد من الأذية للبلد واقتصاده.

ولم يرَ بري أمام زواره، مبرّراً لهذا التأخّر المستغرب في الاستفادة من هذه الفرصة، فعدم تأليف الحكومة أحد العوامل الاساسية لهذا التاخير. لدى البنك الدولي محفظة للبنان بما يزيد عن ملياري دولار، الجزء الاساس من هذين المليارين مخصّص لقطاع الكهرباء. وصار اكثر من مُلحّ ان يُعمل على إنقاذه، ومن هنا نحن قلنا في السابق انّ موضوع بواخر الكهرباء هو عبء على البلد وعلى الخزينة وليست الحل ابداً، في الماضي كنّا ضد البواخر، وصوّتنا ضدها، والآن نحن ضد البواخر، وسنبقى ضدها».

نصائح
واللافت في اللقاء هو النصيحة التي أسداها الوفد بوجوب ان يستجيب لبنان لهذا الدعم ويقوم بما عليه للافادة منه في القطاعات التي يحتاجها، ولعل الخطوة الاولى هي تشكيل حكومة تقوم بما عليها حول هذا الامر، وهي نصيحة، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انها تتقاطع مع سلسلة نصائح يتلقّاها لبنان من جهات خارجية، وغربية على وجه الخصوص للإسراع في تشكيل الحكومة، وهذا ما لمسناه من وفد البنك الدولي الذي يربط كل ما هو مقرّر للبنان بتشكيل حكومة تعمل، وتقوم بالمطلوب منها لإنعاش اقتصاد بلدها، خصوصاً انّ كل تأخير يُراكم اضراراً كبرى قد يصل من خلالها لبنان الى وضع لا يعود في مقدوره تحمّلها او حتى الحد منها وإيجاد العلاج لها. وخلاصة الامر، تقول المصادر الوزارية، انّ الوضع غير مطمئن إذا استمر على هذا النحو.

الحكومة
حكومياً، نثر التأرجح المستمر بين التفاؤل حيناً والتشاؤم حيناً آخر، المزيد من الغبار على خط التأليف، بحيث صارت الرؤية منعدمة لِما ستؤول اليه الامور، خصوصاً مع انقطاع حبل التواصل بين القوى السياسية، ومع تأخّر اللقاء بين الرئيس المكلف ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل. الذي جرى الترويج له بعد لقاء الرئيسين عون والحريري منتصف الاسبوع الماضي.

هذا الجمود السلبي، لا جواب واضحاً حول اسبابه، لدى ايّ من المعنيين بهذا الملف، وهو الامر الذي أحدث نقاشاً على خط التأليف، البارز فيه انّ التركيز لم يعد فقط على محاولة البحث عما اذا كان مصدر التعطيل داخلياً، بل صار البحث جدياً عمّا اذا كان العامل الخارجي شريكاً في هذا التعطيل.

بري: خلص الكلام
ويبرز هنا ما قاله بري امام زواره امس، حيث اكد ان لا جديد على الاطلاق في موضوع الحكومة، الأمور على حالها ولا يوجد اي تقدم.
وسئل بري: اين هي العقد؟
اجاب: وأين لا توجد عقد، وهل هي عقدة واحدة؟
وسئل بري عمّا اذا كان تعطيل الحكومة جرّاء عامل خارجي، فأجاب ممازحا: حتى الآن انا أصارع نفسي لكي لا اصدّق انّ هناك عاملاً خارجياً.
سئل: ما العمل إذا؟ وهل يمكن الاستمرار على هذا النحو؟
فأجاب ممازحاً: «مش عارف»، لم يعد هناك كلام يقال، حتى الكلام «خلص»، والصدق «خلص»، وحتى الكذب «خلص»، شو بعد في ما بعرف»؟

جواب سلبي
وفيما تحدثت مصادر عين التينة عن تواصل يحصل باستمرار بين الرئيس بري مع الرئيس المكلف عبر الوزير علي حسن خليل، عكست مصادر مواكبة لنتائج لقاء الرئيسين عون والحريري، أجواء تشاؤمية، وقالت لـ»الجمهورية»: منذ ان أشاع الرئيس المكلف جو التفاؤل خلال الاسبوع الماضي، لم يبرز اي معطى لا في بيت الوسط ومن جانب رئيس الجمهورية او باسيل يترجم هذا التفاؤل بولادة حكومية قريبة.

وقالت المصادر انّ الحريري انتظر جواباً من باسيل، والجمود السلبي الحالي قد يكون مردّه الى انّ الحريري تلقى جواباً سلبياً بصورة مباشرة وغير مباشرة، من باسيل، علماً انّ الحريري وبحسب الاجواء التي شاعَت بعد لقائه عون منتصف الاسبوع، اتفق مع رئيس الجمهورية على بعض المسائل المتصلة بالحقائب والحصص، على ان يُصار الى بحثها مع باسيل.

التيار: باسيل لا يتدخل
الى ذلك، جددت مصادر تكتل «لبنان القوي» دعوتها الرئيس المكلف الى اعتماد معيار واحد للتأليف، ولاحظت «انّ هذا المطلب لم يعد مقتصراً على «التكتل» بل انسحب على تكتلات أخرى باتت تطالب بوحدة المعايير».

واكدت المصادر لـ»الجمهورية» انّ باسيل لا يتدخل في عملية التأليف، وانه ابلغ الرئيس المكلف خلال الاجتماعات التي عقدها معه بما يطمح اليه «التكتل» من دون ان يتمّ البحث في مطالب التكتلات الاخرى.

وسألت المصادر لماذا تفسير عدم حصول لقاء الحريري – باسيل، لأن لا جديد في عملية التشكيل، وكأنه انقلاب على الأجواء الإيجابية التي سرّبت، مُستغربة انطلاق البعض من عدم حصول هذا اللقاء للتصويب على «التكتل» ورئيسه واتهامهما بعرقلة التأليف، وهو أمر مجاف للحقيقة. علماً انّ التواصل بين المستقبل والتيار قائم ومستمر.

بكركي: «مثل شباط»
الى ذلك، قالت مصادر بكركي لـ»الجمهورية»: «يبدو أنّ مسألة تشكيل الحكومة مثل حال الطقس في شهر شباط، فتارة نسمع أن التشكيلة باتت قريبة، ومرّة أخرى نسمع أنها تأخّرت وتعرقلت، فيما البلد يرزح تحت وطأة الأزمات».

واوضحت المصادر أنّ «النبرة العالية للبطريرك الراعي في انتقاد الطبقة السياسية نابعة من معاناة الناس ووجعهم وحجم المشاكل الكبرى التي تصادفهم، فيما السياسيون لا يبالون ولا يتحرّكون لتأليف الحكومة وإجراء الإصلاح المطلوب».

وأضافت: «انّ بكركي ترفع الصوت عالياً في وجه كل المعرقلين ولا تصوّب على أحد او تستثني أحداً، فالوطن والمواطن في خطر ولا ينفع الدلع وتأخير الولادة الحكومية، وإلّا يصبح الإنهيار محتماً».

*******************************

افتتاحية صحيفة اللواء

البنك الدولي على خط تدارك المخاطر: محفظة ملياري دولار للبنان

برّي يتحدث عن عُقَد التأليف .. وقلق فرنسي من تأخير الحكومة

دخل البنك الدولي على خط تأليف الحكومة الجديدة، وإن من الباب الاقتصادي الذي وصفه نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج «بالدقيق» معرباً عن قلقه على الوضع الاقتصادي، مجدداً الثقة بعد لقاء الرؤساء الثلاثة ووزير المال علي حسن خليل، بأن تشكيل الحكومة سيحل في أقرب وقت.

وفي الشق الاقتصادي والمالي، حسب المعلومات، جرى البحث في الإصلاحات التي التزم بها لبنان في مؤتمر سيدر، فضلاً عن المساعدات التي يمكن ان يقدمها البنك للبنان، في إشارة إلى «وجود محفظة بقيمة ملياري دولار خصصها البنك الدولي يفترض الاستفادة منها وفقاً للأولويات التي تحددها الدولة اللبنانية».

حكومياً، لم يطرأ على التأليف الحكومي أي جديد، وعندما سئل الرئيس نبيه برّي عن العقدة العالقة التي تمنع التقدُّم، قال: عقدة! لا يوجد عقد.

وفي السياق، تخوف مصدر وزاري من ان تطول أزمة التأليف في ضوء توقف الاتصالات واضطرار الرئيس المكلف السفر إلى الخارج في إجازة عائلية بعد الأوّل من آب عيد الجيش.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، خلال زيارته على الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية أبلغهم قلق وانزعاج الحكومة الفرنسية من تأخير تأليف الحكومة اللبنانية، مُعرباً عن تخوفه من انعكاسات سلبية على تنفيذ مقررات سيدر.

لا جديد

ومع دخول الشهر الثالث لتكليف الرئيس الحريري تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، لا تبدو الأجواء تُشير إلى قرب التأليف في ظل استمرار العقد والعراقيل على حالها، ولم تحمل الساعات الماضية أي جديد، علماً ان الأجواء كانت تُشير منتصف الأسبوع الماضي إلى إمكانية إزالة بعض العراقيل من طريق الرئيس المكلف، وان بداية الحلحلة باتت مرتقبة، لكن الأمور استمرت على حالها، ولم تسجل أي تطورات إيجابية على هذا الصعيد، ولم يتم إحراز اي تقدّم ملموس، بل بالعكس، فإن التفاؤل تلاشى، ولم يعقد أي لقاء مباشر بين الرئيس الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، في ظل استمراره إطلاق المواقف التصعيدية، تارة بأنه ينتظر ما يمكن ان يطرحه الرئيس المكلف، وتارة بالتلويح بحكومة أكثرية، لا تعني سوى إلغاء تمثيل طرف بعينه، فيما يبدو ان العقد الأساسية ما تزال في الذروة، سواء على الصعيد المسيحي أو الدرزي أو حتى السني، وان اللقاء المنتظر بين الحريري وباسيل، من غير المأمول انعقاده ما دامت المواقف على حالها، من التشدّد والتصعيد.

واستغربت مصادر سياسية متابعة لعملية التأليف، عبر «اللواء» استمرار وضع العراقيل، عكس ما كان متوقعاً، متسائلة عن المستفيد من استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه؟ وما هو الهدف من المماطلة؟ خصوصاً وأن الرئيس الحريري منفتح على التعاطي والتواصل بكل إيجابية مع جميع الفرقاء من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة لإنجاح ولادة الحكومة، في أسرع وقت ممكن، ولكن مع الأسف، لا يظهر في الافق ما يدل على حصول تقدّم سريع أو قريب للموضوع الحكومي، بما يؤشر إلى ان عملية التأليف قد تأخذ معها كل فصل الصيف.

وأكدت المصادر على ان كل المؤشرات الراهنة تُشير إلى انه لم يعد هناك من وقت لاضاعته، لا سيما على الصعيد الاقتصادي الذي يشهد تعثراً وصعوبة يوماً بعد آخر، في ظل تفاقم الازمات وتعطيل مصالح المواطنين من جرّاء تأخير تشكيل الحكومة.

ولفت الانتباه على هذا الصعيد أمس، الجولة التي قام بها وفد البنك الدولي برئاسة نائب رئيس المجموعة فؤاد بلحاج إلى الرؤساء الثلاثة ووزير المال، حيث كان تأكيد من قبل الوفد الدولي على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الصعيد الاقتصادي، وعلى ضرورة قيام لبنان بالاصلاحات المطلوبة والضرورية منه، خصوصاً وأن الأوضاع الاقتصادية دقيقة لا سيما وان هناك مشاريع أساسية حيوية وذات منفعة قصوى مدرجة على أجندة البنك الدولي، وهو في صدد تنفيذها، لكنها تحتاج إلى بعض الإجراءات التي لا بدّ من اتخاذها، وبالتالي اقرارها من قبل مجلسي الوزراء والنواب.

ولفت بلحاج إلى وجود محفظة بقيمة ملياري دولار خصصها البنك الدولي للبنان يفترض الاستفادة منها وفق الأولويات التي تحددها الدولة اللبنانية، مرحباً بالاصلاحات التي يحققها لبنان سياسياً واقتصادياً والتي من شأنها تعزيز الثقة الدولية بلبنان.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان رقعة التباينات بين الأطراف مرشحة لمزيد من التوسع في الأيام المقبلة، قد تجعل ولادة الحكومة من المستحيلات إذا لم يتم تداركها سريعاً، بتدخل صريح من الرئيس ميشال عون، بدل إعلان كل فريق ان الطابة ليست في ملعبه، وغسل يديه من العرقلة، ورميها على الأطراف الأخرى، وإلا ما المعنى من مطالبة الرئيس المكلف بوضع «معايير» محددة للتأليف، طالما ان هذه المعايير لا أسس دستورية لها، أو الإصرار مثلاً على الاحتفاظ بحقائب معينة، أو التلويح بحكومة أكثرية سبق ان رفضها الرئيس الحريري، ومعه معظم القوى السياسية، باستثناء «التيار الوطني الحر».

ونقل عن مصادر متابعة تأكيدها بأن حكومة الأكثرية هي خيار العهد القوي في حال استمرار المراوحة، وقالت ان الرئيس عون يؤيد حكومة أكثرية لتفعيل المحاسبة والحياة البرلمانية، ولن يوقع مراسيم حكومة لا تراعي الاحجام الفعلية للكتل النيابية، وخلصت إلى  ان هناك تفاؤلاً رئاسياً بولادة الحكومة الأسبوع المقبل، فيما نسبت محطة NBN الناطقة بلسان حركة «أمل» إلى مصادر مواكبة قولها ان الاتصالات لتأليف الحكومة لم تتوقف، وهناك توجه لوضع معيار واحد للتمثيل في الحكومة يتم على أساسه توزيع الحصص، وسيناقش الرئيسان عون والحريري في ضوئه تشكيلة جديدة وفق هذا المعيار خلال الساعات المقبلة.

وبحسب المعلومات، فإن هذه الاتصالات يقوم بها الوزير غطاس خوري مع الوزير السابق إلياس بو صعب، اللذين التقيا أكثر من مرّة من دون التوصّل إلى تفاهم حول العقدتين المسيحية والدرزية، على اعتبار ان بو صعب ما زال يعتقد ان العقدة الدرزية هي العقدة الأساسية، وعندما تُحل تحل سائر العقد، فيما ذهب عضو «تكتل لبنان القوي» النائب آلان عون أبعد من ذلك، عندما رأى ان من واجب الرئيس المكلف ان يطرح تشكيلة حكومية ويفاوض الأفرقاء ويأخذ الالتزامات منهم، مشدداً على ان الموضوع ليس عن أي عقدة يجب فكها قبل الأخرى.

وقال: «ما يعنينا في لقائنا مع الحريري ان يطبق معياراً واحداً معنا كما مع غيرنا، لافتاً إلى ان تياره يفضل حكومة الوحدة الوطنية، ولكن بين لا حكومة وأخرى أكثرية نختار حكومة اكثرية».

الى ذلك، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الساعات الثماني والاربعين المقبلة قد تحمل معها تطورات على صعيد ملف الحكومة بما يراعي الاعتبار لرغبة الرئيسين عون والحريري في انهاء الملف.

واوضحت ان اطلاق تشكيل الحكومة سيتم وفق التفاهم بينهما حول المعايير النهائية التي يتم وضعها من اجل تشكيل الحكومة. ورأت ان الانطباع الذي ساد بان الامور توقفت غير صحيح لأنها تعثرت ولم تتوقف. واكدت ان هناك عملا يجري اما سبب التعثر فمرده الى مطالب الكتل والشروط معتبرة ان الامور تأخد منحى افضل والاتصالات ستعود في الساعات المقبلة.

واعربت المصادر عن اعتقادها ان الصيغ والبدائل التي تمت الاشارة اليها ستخضع للبحث الان ورات ان العدد لا يزال ثلاثينيا وان المشكلة تكمن في الاعداد للكتل الممثلة وان وضع المعيار الواحد للكتل سواء كان حليفا او خصما هو المطلوب. ويجب ان يكون هناك معيار واحد للكتل منتفخة ام لا.

واشارت الى ان هناك تحريكا للملف بشكل اكثر فعالية وان الرئيس عون يساعد الرئيس المكلف.

واذ لم تستبعد ان يعقد لقاء بين الحريري والوزير باسيل فانها اوضحت ان ذلك قد يعني ان الحريري يزور بعبدا قريبا حاملا معه صيغة نهائية.

وكررت المصادر القول ان الصورة ليست سوداوية.

وفي المقابل، كشفت مصادر ان الحريري عرض على الرئيس عون في اجتماع بعبدا الأخير توزيع الحصص الوزارية داخل الحكومة وفق 3×10 على الشكل الآتي: حصة الرئيس والتيار الوطني 10 مقاعد(7 تيار+3 الرئيس) حصة الحريري والقوات 10 مقاعد (6 الحريري+4 القوات) حصة الثنائي الشيعي والاشتراكي والمرده 10 مقاعد (3 لحركة امل+3 لحزب الله+3 لجنبلاط+1 للمردة)… ولفتت المصادر الى ان الحريري قدم هذا التوزيع الذي لا يعطي اي فريق ثلثا معطلا في الحكومة، ولمّح الى امكانية توسّطه لحل العقدة الدرزية عبر اختيار احد الوزراء الدروز مع النائب السابق وليد جنبلاط بما يحول دون استحصال المكون «الاشتراكي» على قدرة سحب الغطاء الميثاقي عن الحكومة مستقبلا، الا انه فوجئ برفض الفريق الآخر مناقشة هذه الصيغة، بدليل عدم حصول اللقاء الذي كان منتظرا بينه والوزير باسيل.

واذ تشير الى ان هذا التعثر قد يدفع الحريري الى طرح حكومة من 24 او حكومة تكنوقراط، توضح ان الاخير لن يرضخ للضغوط وهو سيواصل مساعيه للتأليف ضمن 3 ثوابت: لا معيار الا الدستور، لا اثلاث معطلة، ولا حكومة أكثرية بل وحدة وطنية.

اللجان النيابية

على صعيد اخر، وجه الرئيس نبيه برّي أمس دعوة للجان النيابية المشتركة لعقد جلسة في العاشرة والنصف من قبل ظهر الخميس المقبل، لاستكمال درس مشاريع واقتراحات قوانين أبرزها اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني واقتراح قانون يرمي إلى مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز.

ويتوقع ان تشهد الجلسة نقاشات حادّة على غرار ما حصل في الجلسة السابقة حول ملف النفايات، أدّت إلى انسحاب نواب حزب الكتائب والنائب بولا يعقوبيان، خاصة في ما يتعلق باقتراح الصندوق السيادي، أو مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز، حيث سيكون لنواب «تكتل لبنان القوي» مداخلات في هذا المجال، على اعتبار ان هذا الملف يعنيهم قبل غيرهم، في ظل مطالبتهم بابقاء حقيبة وزارة الطاقة في يدهم.

ومن جهة ثانية، أكدت مصادر الرئيس بري​ لقناة الـ«MTV» ان «كل ما يقال عن دعوة بري لجلسة تشريعية غير دقيق ولكن من حقه الدعوة لهذه الجلسة لأن التشريع حق في ظل حكومة لتصريف الاعمال وحق يؤكد عليه ​الدستور​».

ولفتت إلى أن «بري لن يستخدم ورقة التشريع في الوقت الحالي ولكن لا تنفي حقه في الدعوة لجلسة تشريعية».

ملف النازحين

وعلى خط موازٍ، وبرغم الانشغال الداخلي بالموضوع الحكومي، فلا زال الاتفاق الروسي- الاميركي حول اعادة النازحين السوريين بشكل كامل الى قراهم وبلداتهم – وعددهم نحو سبعة ملايين سوري – يرخي بظلاله على التحرك الرسمي اللبناني من باب المتابعة للاتصالات الروسية الجارية بهذا الخصوص، وعلى اي تحرك سياسي يتعلق بالازمة السورية، حيث اثير في هذا اجتماعات آستانة الجارية في العاصمة الكازاخية من ضمن البحث عن الحل السياسي الشامل للأزمة السورية.

وذكرت مصادر رسمية لبنانية متابعة للموضوع لـ«اللواء»، انه من المفترض ان يكون لبنان من الدول المتابعة للاجتماع المقرر بين الجانب الروسي وبين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والذي سيبحث في كل تفاصيل عملية اعادة النازحين، كون الاتفاق يحظى ايضا برعاية الامم المتحدة عبر المفوضية العليا الدولية، حيث يفترض ان تطلب مفوضية اللاجئين من الجانب الروسي اولاً ضمانات كافية لعودة آمنة للنازحين، موضحة ان الضمانات تتعلق بعدم توقيف اي عائد لأسباب سياسية او بسبب انتمائه السياسي، وعدم مصادرة اراضي العائدين، وعدم فرض الخدمة العسكرية عليهم.

واضافت المصادر: ان الجانب الاخر من البحث سيتناول موضوع تمويل العودة ماليا لأن جزءا اساسيا منها يتعلق بإعادة اعمار قرى وبلدات العائدين، وان الجميع ينتظر موافقة اميركا واوربا على المساهمة في التمويل وهو امر لم يتضح بعد من الجانبين الاميركي والاوروبي، علما ان الاميركي تعهد بذلك ووعد بأنه سيطلب – إن لم يكن قد طلب فعلا – من اوروبا المساهمة.

وأشارت المصادر الى ان عملية اعادة النازحين ليست بالامر اليسير فلها مستلزمات سياسية ودبلوماسية وتقنية ولوجستية ومالية، وتحتاج الى اتصالات مع العديد من دول العالم لتوفير الضمانات المطلوبة والدعم المالي للعودة ولذلك ستأخذ وقتها.

*******************************

افتتاحية صحيفة الديار

ما هو تاريخ نضال جبران باسيل؟ ومن يكون لولا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون

شارل أيوب

رد الوزير جبران باسيل على انتقاد رئيس تحرير الديار الاستاذ شارل ايوب له،  بالنسبة لدوره السياسي وخاصة تأليف الحكومة حتى الان والبلاد بحاجة لتأليف الحكومة.

اهم نقطة بالنسبة لتأليف الحكومة هي ان مؤتمر سيدر1 خصص 11 مليار ونصف مليار دولار قروضا للبنان ومنح من اجل دعم الاقتصاد اللبناني وهذا المبلغ سوف ينهض بالاقتصاد اللبناني ويرفع النمو فيه من 2 بالمئة الى حوالى 5 بالمئة في وقت انكمش الاقتصاد اللبناني والزراعة والصناعة والتجارة ومجال الخدمات والعقارات والاسكان وغيرها وهي في مأزق الجمود وبحاجة ماسة الى 11 مليار ونصف مليار دولار خصصتها الدول من اجل لبنان والمؤسسات الدولية لانها تريد ان ينهض لبنان باقتصاده فاذا بالوزير جبران باسيل يعرقل تشكيل الحكومة ويؤخر ارسال 11 مليار ونصف مليار دولار الى لبنان على مدى 6 سنوات ولبنان بأمس الحاجة الى هذا المبلغ.

قال الوزير باسيل ان سبب انتقاد شارل ايوب له هو ان شارل ايوب طلب موعدا من الوزير باسيل في 11 تموز الماضي ولم يرد الوزير باسيل على طلب الموعد.

أنا كشارل ايوب مواطن لبناني اعتقد ان اللياقة والتهذيب واصول التعاطي الانساني ودون ان اكون رئيس تحرير صحيفة بل كمواطن لبناني ارى ان اللياقة والتهذيب والتعامل الانساني هو اذا رغب اي مواطن لبناني بزيارة مسؤول فان اعلى مستوى للتعاطي هو ارسال رسالة للاجتماع مع المسؤول وهذا ما حصل لشارل ايوب مع الوزير جبران باسيل.

وفعلا بعد 5 ايام نسيت اني طلبت موعدا مع جبران باسيل لاني امضي وقتي مع احفادي واولادي في مجمع بحري ولذة عمري هي ان الاعب احفادي والاعبهم في المياه وهذا من عطايا ربنا العاطفة التي تحصل في قلب كل جد لاحفاده لان المثل يقول ليس اغلى من الولد الا ولد الولد.

انا اتجاوز طلب الموعد واعتبر اني قمت بعمل كله لياقة وتهذيب اما ان يعتبر الوزير باسيل ان السبب لانتقاد سياسته هو موضوع طلب الموعد فهذا امر سخيف ذلك انه من العام 2007 نشأ الخلاف مع الوزير باسيل حول ادائه السياسي وطريقة عمله.

اولا سنة 2005 انتقدت تأخير تشكيل الحكومة 8 اشهر لاصرار العماد عون على دخول الوزير باسيل وزيرا في الحكومة ولم يكن نائبا او رئيسا للتيار الوطني الحر بل صهرا لرئيس الجمهورية ورأيت ان سبب كونه صهر الرئيس يعطل تشكيل الحكومة 8 اشهر هو امر خطير ويومها انتقدت الوزير باسيل ونشأ الخلاف وليس من 11 تموز عندما طلبت موعدا لاني رأيت انه علي ان اجلس معه. كذلك فان جهة سياسية هامة تمنت عليَّ حسن العلاقة مع الوزير باسيل والعهد لانها على علاقة توافق وصداقة لدعم العهد وعلى هذا الاساس طلبت الموعد.

السؤال الذي اطرحه على نفسي عندما يتكبر الوزير باسيل على شارل ايوب ويقول انه تلقى طلب موعد من شارل ايوب ولم يرد عليه. فأقول ما هو نضال جبران باسيل ومن يكون جبران باسيل؟ ولعله واقول استغفر الله لاني سأتحدث واقول كلمة انا وهي كلمة بشعة وليست جميلة لكني مضطر لاذكر امور عن نفسي عشته ومرت في حياتي.

انا ما ان بلغت العشرين حتى انتسبت الى المدرسة الحربية وفزت بين 1162 طالبا في امتحانات دخول المدرسة الحربية وليس فقط الانتساب كضابط بل تحقيق رغبتي لاني لولا ان اصبح طيارا حربيا مقاتلا لما دخلت وانتسبت الى الجيش اللبناني بل كنت اقول لا بد ان يأتي زمن اكون فيه في طائرة حربية لبنانية وارمي صاروخا او افتح النار من مدفع رشاش من طائرتي على طائرة اسرائيلية ومنها اذهب واهبط في قبرص كي لا اعرض قواعد لبنان الحربية الجوية للقصف الاسرائيلي. وكنت اقول لماذا الشاب اليهودي اشجع مني بل انا اشجع من الف شاب يهودي انما الفرق ان طائرات العدو الاسرائيلي هي طائرات حديثة جدا ويوم كنت في سلاح الجو اللبناني كانت طائرات اسرائيل « 1ف – 15 واف- 16 » ولم يحصل ان استطعت رمي طائرة اسرائيلية مع اني كنت ابحث عن فرصة استطيع فيها اسقاط عدة طائرات اسرائيلية واقول لهذا اليهودي الذي خرق اجواء بلدي انك لست اشجع منا ونحن ابطال لبنان ونسوره، ولا اعرف ماذا كان يفعل يومها جبران باسيل عندما كنا نتلاقى مع الطائرات الاسرائيلية التي تحاول تطويقنا ولا نهاب منها بل على العكس نواجهها ونحصل الى حد الاصطدام بها. وكان الطيار الاسرائيلي بطائرة اف15 سيجعل الخوف يدخل الى قلبي لكن كم مرة واجهت واقتربت وجعلت الطيار الاسرائيلي يبتعد عن طريقي.

ربما لا يجوز ان اتحدث عن نفسي ولكن يستفزني هذا الوزير الذي ليس عنده انجاز عندما يتحدث بتكبر انه تلقى طلب موعد ولم يرد واقول لهذا الوزير جبران باسيل، انا في ركبتي اربع رصاصات اصبت بها في اثناء المعارك وانا من تجاسر وكنت الشجاع الذي ذهب من مركز عسكري الى مركز عسكري في عز القصف واطلاق الرصاص لمساعدة قوة عسكرية كانت شبه محاصرة رغم اني طيار لكني كنت مفصولا الى منطقة الجمهور والحازمية.

 اين تاريخ جبران باسيل في النضال؟

ثم اني كنت واقفا قرب العماد فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون عندما انهمرت علينا صواريخ غراد وبقيت واقفا ولن اتحدث في هذا الموضوع لان فخامة الرئيس ميشال عون اسقط كل الشكاوى ضدي لاني هاجمته بشأن موضوع عدوان اسرائيل سنة 1982 لكن فخامة الرئيس من النبلاء وكبار النفوس واسقط الشكاوى عني ولذلك لا اتكلم بكلمة عنه بالنسبة للمواضيع في المجالات التي اسقط شكواه عني.

انما اقول لجبران باسيل اسأل فخامة الرئيس عمك عندما انهمرت صواريخ الغراد علينا وكنا في قيادة جبهة سوق الغرب والجبل هل حميته بجسدي عندما بقيت واقفا والصواريخ تنهمر وطالبني فخامة الرئيس عون انه لم يكن يجب ان ابقى واقفا بل كان يجب علي ان انبطح على الارض ولكني قلت في نفسي ان بقيت واقفا احمي جسم فخامة الرئيس العماد ميشال عون من اي شظايا او رصاص.

وكما كنت واقفا قبل هبوط صواريخ الغراد بقيت واقفا في الوقت ذاته دون ان اهتز لحظة رغم ان الصواريخ كانت على بعد امتار وانا اطلب من الوزير جبران باسيل ان يسأل فخامة الرئيس عن الموضوع اذا حصل ذلك ام لا.

اني احترم واحب جدا فرسان وشبان المغاوير، لكن دائما الصيت في البطولة هو للمغاوير او للافواج المقاومة لانها تقتحم مركزاً بقصف قذائف ار بي جي واطلاق الرصاص اما الطيار الحربي في الاجواء وعلى علو 40 الف قدم يلتقي ويصادف طائرات اسرائيلية لا يتحدث عنه احد لان ما يجري على علو 40 الف قدم لا يعرفه احد ولذلك فنحن كطيارين حربيين مقاتلين ليس لنا اي صيت اننا نقاتل بشجاعة نادرة لاننا في السماء وفي الاجواء وعلى علو 40 الف قدم لا يرانا سوى العدو الاسرائيلي وليس للاسرائيلي اي مصلحة ان يقول ان طائرتين لبنانيتين واجهتا طائرتين له وصمدت في وجههما وكاد ان يحصل اطلاق نار رغم التفوق النوعي والحديث لطائرات العدو الاسرائيلي لذلك لن اتحدث عما حصل معي كمقاتل طيار حربي في الاجواء فالله وحده شاهد وانا اعرف والطيار الاسرائيلي يعرف.

اما موقفي اثناء عدوان العدو الاسرائيلي على لبنان سنة 1982 فتشهد عليه قيادة الجيش وتشهد على اوامر اعطيت لي لمصافحة او الاقتراب من ضباط العدو الاسرائيلي وكنت رافضا لا بل استغفر الله مرة اخرى وانا اقول اني كنت على مسافة لحظات من اطلاق رصاص مسدسي على ضباط اسرائيليين لكني اقسم بالله العظيم وبشرفي اني لم اعرف في حياتي ولا اقبل ان اصافح او اقترب او اقوم بالتنسيق مع ضباط من الجيش الاسرائيلي كما امرتني قيادة الجيش اللبناني يومها سنة 1982 وفخامة الرئيس العماد عون يعرف تماما كل الامور بالتفصيل التي حصلت ويعرف عني ويعرف عن ضباط غيري ويعرف عنه ويعرف كل ما حصل لكني انهي الموضوع عن هذه النقطة.

 كل قيمة جبران باسيل انه صهر فخامة رئيس الجمهورية

اين كان جبران باسيل منا نحن كابطال لنا تاريخ نضالي كبير وكل قيمته انه صهر فخامة رئيس الجمهورية! هنالك مثل يتداول في كسروان وفي مناطق اخرى انه لو كان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صاحب محل كبير لكل المواد الغذائية لكانت وظيفة جبران باسيل محاسب على الصندوق لو كان فخامة الرئيس صاحب مطعم كبير لكان جبران باسيل هو الشخص الذي يستقبل الضيوف على الباب ويشير عليهم بالجلوس على الطاولات، لو كان فخامة الرئيس صاحب مركز كبير لتأجير السيارات لكان جبران باسيل مسؤولاً عن نسبة الزيت في محركات السيارات وعن دواليب السيارات التي يتم تأجيرها. لكن جبران باسيل كل نضاله انه صهر فخامة الرئيس العماد ميشال عون ومن هنا تسلق المراكز التي هو فيها وهل نجح في وزارة الاتصالات والجواب ان اكبر فشل حصل عندما كان للوزير باسيل في الاتصالات وكم من صفقة عقدها ووقع عليها وفيها شبهات بالملايين ثم ان اكبر ضعف حصل في شبكة الانترنت كان في زمن الوزير باسيل عندما كان وزيرا للاتصالات. ثم انتقل من الاتصالات الى الطاقة ووعد اللبنانيين في خطابات على التلفزيون ما زال موجودا ومحفوظا في الارشيف ويمكن بسهولة بواسطة الانترنت الحصول على الخبر ويومها قال اني انتقل الى وزارة الطاقة والكهرباء ستصل الى اللبنانيين على مدار 12 ساعة في اليوم وبعد سنة او سنة ونصف ستكون الكهرباء 24/24 في الاسبوع وكان الفشل الذريع والوعد الكاذب للبنانيين وهذه هي بعض من انجازات الوزير جبران باسيل.

ثم لماذا ذهب جبران باسيل الى نيجيريا وليس له عمل هناك وحصل معه حادث سيارة في نيجيريا اليس لانه ذهب الى الملياردير جيلبير شاغوري لينال منه اموالاً، ثم مؤخرا في الانتخابات النيابية ماذا فعل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

ان الذي فعله انه اشترى وباع المقاعد النيابية في التيار الوطني الحر والسؤال لماذا تراجع التيار الوطني الحر الى الوراء ولماذا تركته كوادر كثيرة من نخبة الشبان للتيار الوطني الحر احتجاجا على قيادة جبران باسيل للتيار وعلى طريقة عمله في قيادة التيار وعدم ايمانه العميق في مغزى وافكار التيار الوطني الحر الاف الشباب تركوا التيار الوطني الحر بسبب جبران باسيل، والذين بقوا انما بقوا لان العماد عون ما زال يعتبر انه هو رئيس التيار الوطني الحر.

 

 ماذا عن غدر باسيل؟ وماذا عن ملفه  مع بائع الكوكايين

ثم ماذا عن الغدر من الوزير باسيل، عندما ياخذ المرشح روجيه عازار في كسروان وهو رجل غني جدا وثري ويأخذه على لائحة التيار ويقوم بمحاربة عديله العميد المغوار شامل روكز  محاولاً اسقاطه واي غدر اكثر من ان يقوم صهر فخامة الرئيس الوزير باسيل بطعن صهر فخامة الرئيس العميد المغوار شامل روكز في ظهره تحت عنوان اوامر الى كل اعضاء التيار الوطني بعدم انتخاب العميد المغوار روكز واعطاء الاصوات للثري روجيه عازار وهل هذا لا يثير التساؤل لماذا احب باسيل الرجل الثري والغني الاستاذ روجيه عازار في حين طعن عديله العميد المغوار شامل روكز.

ثم ماذا عن الصفقة المهينة ويا للعار ويا للعيب، ان يكون رئيس التيار الوطني الحر حليف بائع الكوكايين والهيرويين وتاجر الهيرويين سركيس سركيس وسارق مرفأ بيروت وسارق مخازن الريجي من الدخان في الحدث ان يختاره لانه دفع له 15 مليون دولار ثم يبرر باسيل هذه الصفقة بالقول ان سركيس سركيس قام بالتبرع للتيار الوطني الحر كي يبرر انه قبض 15 مليون دولار ثمن المقعد الماروني في المتن الشمالي الذي طعن فيه وازاح من كان مواليا 30 عاما للعماد عون النائب نبيل نقولا وقام بابداله بسركيس سركيس كي يكون جبران باسيل صديق ورفيق وحليف تاجر الكوكايين والهيرويين.

ويا للعار ويا للعيب، والمثل يقول ان لم تستح فافعل ما تشاء.

ثم ماذا عن اكبر فضيحة تم تغطيتها ولو حصلت في بلد يحترم نفسه لكان الوزير باسيل ليس فقط احيل الى الاستقالة بل تمت محاكمته عندما يقول ليس هناك خلاف ايديولوجي بيننا وبين اسرائيل، ونحن نقول لا يا معالي الوزير هنالك خلاف وجودي  بيننا وبين اسرائيل وخلاف ديني بيننا وبين اسرائيل نحن لا نؤمن ان الله خلق شعب صهيون ليحكم العالم بل نؤمن ان السيد المسيح عليه السلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم جاءا بالسلام اما ان يعتبروا شعب صهيون شعب الله المختار واننا خدم عندهم واننا غوييم وتعني الخدم وان الله يقول اني اتيت لاخلص بني صهيون بل هو جاء ليخلص كل البشر وتاتي انت يا معالي الوزير وتقول لا خلاف ايديولوجي بيننا وبين اسرائيل هناك خلاف ديني وانساني وايديولوجي بيننا وبين اسرائيل وتقول على تلفزيون الميادين ان لا خلاف بيننا وبين اسرائيل وتقوم اسرائيل باضطهاد الفلسطينيين وتدمير بيوتهم وجرف حقولهم وبساتين الزيتون والليمون وانت تقول ليس عندنا مشكلة ومن حق اسرائيل ان تعيش باستقرار وامان فلماذا يهمك ان تعيش اسرائيل بامان واستقرار ولا يهمك الظلم الحاصل بحق شعبنا الفلسطيني وشعبنا اللبناني وكل الشعوب العربية التي ظلمتهم اسرائيل بالحروب والقصف واستعمال النابالم المحرقة والصواريخ المدمرة واجتياح ارضنا وضرب قرانا ومدننا ويكفي احتلال جنوب لبنان 18 عاما وتعذيب ومحاولة اذلال اهل الجنوب لولا المقاومة البطلة التي حررت الجنوب.

 

 من تكون انت يا جبران باسيل؟

من تكون انت يا جبران باسيل، انا شارل ايوب مواطن عادي من عائلة ايوب وانت مواطن لبناني من عائلة باسيل فهل عائلة باسيل تنحدر من القياصرة ام الاباطرة وكم حزن فخامة رئيس الجمهورية وغضب وكم شعرت باذلال عندما قالت السيدة صونيا فرنجية ان السيد كسرى باسيل كان زلمتنا «لال فرنجية» في البترون وشعرت انت بالاذلال لاستعمال كلمة ان كسرى باسيل كان زلمتنا وغضب فخامة الرئيس لاستعمال هذه العبارة، فعلى اي اساس لا تظهر التواضع واللياقة والتهذيب وتنشر ان شارل ايوب طلب موعداً وانت لم ترد.

هل تعتقد ان شارل ايوب ينظر اليك نظرة قائد او وزير جدي او سياسي قوي، ام انك طارئ على السياسة لان والد زوجتك هو فخامة رئيس الجمهورية ومن دونه انت لا شيء ولا احد ينظر اليك لولاه، ثم كيف تقوم بجمع هذه الاموال وهذه الثروات والناس تعرف وتتكلم ثم انت وزير ولك راتب فهل لك ان تخبرنا كيف استطعت بناء فيلا في اللقلوق ومن اين لك الاموال! واشتريت العقارات في البترون. ثم اخبرنا لماذا انت على كل هذه العلاقة مع رجال الاعمال الاغنياء، ولماذا تنتظر دائما الحقيبة بعد عشاء يتم اقامته لمقام عال كبير لا اريد ان اسميه وتنتظر حمل الحقيبة بعد العشاء لتمشي وراء فخامة رئيس الجمهورية ومع ذلك تحاول التكبر وعدم التواضع وتقول ان طلب الموعد هو عمل غير لائق او غير مهذب او امر لا يحصل بين الناس او امر لا يحصل بين مواطن ومسؤول وان شارل ايوب يهاجمك بسبب هذا الموعد.

اي كتاب كتبت ليقرأه شارل ايوب ويستفيد من فكرك، كي يغضب اذا لم يحصل على موعد معك، اي انجاز قمت به في البلاد وانت اكبر وزير فاشل في وزارة الخارجية اللبنانية، اي عمل قمت به ونجحت به، وانت لو تسمع الناس كيف تتكلم عنك وعن الشبهات وعن العلاقات وقبض الاموال وتجميع الثروات من رجال اغنياء مستفيدا انك الوزير الاول وصهر فخامة الرئيس ميشال عون.

انا اقول لك فعلا اني طلبت الموعد، ولكن بعد ان عرضت الوضع فهل طلب الموعد هو عمل غير لائق او غير صحيح في العلاقات الانسانية، واقول لك لماذا تتصرف بهذه الطريقة؟ رغم انني لست في موقع اعطائك النصائح، ولكن انا كمواطن لبناني اريد لك الخير والخير لا يأتي الا من خلال التواضع ومن خلال التعاطي مع الناس بطريقة تليق بموقعك، بعيداً عن الشبهات والصفقات، وتذكر انك وزير خارجية، وان وزير الخارجية يجب ان يتصرف بطريقة ديبلوماسية وبطريقة حضارية، لانك وزير خارجية في عهد فخامة الرئيس ميشال عون ولا يجب ان تتصرف وتقوم باعمال لا تليق بالعهد.

شارل أيوب

رئيس التحرير العام

*******************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اصوات من التيار الحر تشن حملة مفاجئة على الحريري

النفحات الإيجابية التي حكمت ملف تأليف الحكومة في الأيام القليلة الماضية وأوحت بولادتها هذا الاسبوع سرعان ما تلاشت وذهبت أدراج الرياح. ذلك أن مواقف اللاعبين الرئيسيين تباعدت مجددا بدل أن تتقارب. فالتيار الوطني الحر مثلا يشدد على ضرورة اعتماد الرئيس المكلف معيارا واحدا في التأليف ورئيسه يرفع سيف حكومة الأكثرية ويؤكد أن مهمة التشكيل من صلاحية الرئيس المكلف وليست من صلاحيته.

والقوات اللبنانية تستغرب عدم اجتماع الوزير جبران باسيل مع الرئيس سعد الحريري لمعرفة ما يمكن ان يقدمه التيار البرتقالي خدمة لتسهيل التأليف، وتقول إن كل ما يتم تداوله عن موافقتها على صيغ معينة لا أساس له من الصحة.

وحده المستقبل ظل يضخ عبر مصادره اجواء إيجابية وتباشير حلحلة.

وفي أجواء التشاؤم السائدة نقلت قناة ان بي ان من مصادر مواكبة أن الإتصالات لم تتوقف وهناك توجه لوضع معيار واحد للتمثيل في الحكومة يتم على أساسه توزيع الحصص وسيناقش الرئيسان عون والحريري تشكيلة جديدة وفق هذا المعيار خلال الساعات المقبلة.

 

من جانبه أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري ألا جديد حتى الآن وما زلنا ننتظر.

وجدد امام زواره التأكيد أن الوقت ينفد وصار أكثر من ضروري أن ندخل في التأليف خدمة للبلد بالدرجة الأولى لمواجهة الملفات الضاغطة على كل مفاصل البلد خصوصا في المجال الإقتصادي الذي يعاني أزمة لا بد من الانتباه لمخاطرها واتخاذ كل الاجراءات لمنع تفاقمها أكثر.

لتوحيد المعايير

الى ذلك، وفي غياب اي حركة على خط التأليف، استمرت حملة التيار الوطني الحر وحزب الله المطالبة الرئيس المكلف بتوحيد معايير التشكيل. اذ طالب عضو تكتل لبنان القوي النائب الياس بو صعب الرئيس المكلف بوضع معيار موحد لتأليف حكومته العتيدة، معتبرا أن المسؤولية الأولى في هذا المجال تقع عليه، وفقا للدستور. أما وزير الصناعة حسين الحاج حسن، فأعرب عن أمله بأن تتشكل الحكومة سريعا بعد أن يأخذ المعنيون بتشكيلها بمبدأ التناسب والنسبية وحسن التمثيل، تبعا لنتائج الانتخابات النيابية وما أفرزته من أحجام للكتل النيابية والسياسية. وليقتنع الجميع أن احترام النسب في التمثيل هو مساعد أساسي في تذليل العقبات وتشكيل الحكومة.

وغداة تلميح الوزير باسيل إلى حكومة أكثرية، لفتت أوساط نيابية في التيار الوطني الحر حسب وكالة الانباء المركزية إلى أن صبر التيار بدأ ينفد إزاء المماطلة في تشكيل الحكومة، موضحة أننا نريد ونصر على أن تكون الحكومة العتيدة حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع، ولكن إلى أي مدى نستطيع الصبر والانتظار، خصوصا أن الأمور بدأت تأخذ وقتا غير مقبول مطبوع بالمماطلة. لذلك لا نستطيع الاستمرار في السير بمطالب غير منطقية. وهذه الصفة تنطبق على كتلة من 15 نائبا تريد خمسة وزراء في الفريق الوزاري في إشارة واضحة إلى كتلة القوات اللبنانية وعلى المطالبين باحتكار الحصة الدرزية الثلاثية في توليفة ثلاثينية في إشارة إلى النائب السابق وليد جنبلاط، ولا أحد يقيم وزنا لأهمية تقديم التنازلات كما فعل التيار في مرحلة سابقة. وإذ أكدت أن لا مشكلة لدينا في الركون إلى توليفة من 24 وزيرا، إذا كان من شأن ذلك أن يحل العقد، شددت على أن ليس علينا أن نقدم تنازلات لأحد. وعلى الجميع أن يفهموا أننا كتلة من 30 نائبا، وهي الأكبر، ويجب أن يؤخذ هذا الواقع في الاعتبار. ونحن نذكرهم بأن هذا عهد العماد ميشال عون، لا عهد الدكتور سمير جعجع ولا عهد الحزب التقدمي الاشتراكي، مشيرة إلى أننا نريد وزارتي الطاقة والخارجية لأننا لم ننفذ مشاريعنا فيهما بعد.

وتزامنا كان وفد من البنك الدولي برئاسة فريد بلحاج يجول على بعبدا وبيت الوسط وعين التينة، ليؤكد رئيسه استعداد البنك الدولي الدائم لمساعدة لبنان من خلال تمويل مشاريع تنموية وانتاجية.

واشار الى وجود محفظة بقيمة ملياري دولار خصصها البنك الدولي للبنان يفترض الاستفادة منها وفق الاولويات التي تحددها الدولة اللبنانية.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

3 لاءات للحريري: لا خروج على الدستور ولا اثلاث معطلة ولا حكومة اكثرية

بين من يقول ان التعثر الحكومي سببه محاولة بعض الجهات فرض تركيبة تعكس نتائج الانتخابات النيابية بحيث تكون ميّالة الى فريق 8 آذار وخيارات محوره الاقليمي «الذي انتصر بدليل انتعاش دور الرئيس بشار الاسد في سوريا»، ويصب الحديث المتكاثر عن «حكومة أكثرية» في الخانة هذه… ومن يقول ان العقبة «عدديّة» صرف وهي تتعلق بتحديد حصص وأحجام كل طرف سياسي في مجلس الوزراء العتيد، النتيجة واحدة: لا حكومة في المدى المنظور وتصريف الاعمال مستمر حتى إشعار آخر.

يغسلون ايديهم

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة، لا مؤشرات توحي بانفراج قريب على هذا الخط بل ان رقعة التباينات مرشحة لمزيد من التوسع في الايام المقبلة، وهي قد تجعل الولادة الحكومية من المستحيلات، إن لم يتم تداركها سريعا… فالمطلوب بحسب المصادر، ليس فقط إعلان كل فريق ان الطابة ليست في ملعبه وغسل يديه من العرقلة ورميها على الأطراف الاخرى، بل من الضروري إقران هذه المواقف بأفعال واضحة. فتمسك كل منهم بشروطه ورفض التنازل عنها، لا بل رفعها على صورة مطالبة الرئيس المكلف بوضع «معايير» محددة للتأليف – علما ان هذه المعايير لا أسس «دستورية» لها- أو من قَبيل الإصرار على الاحتفاظ بحقائب معينة، لا يساعد في إنجاح مهمة الرئيس سعد الحريري، بل على العكس.

…و«الحزب» مع المعيار الواحد

وهذا هو واقع الحال «الحكومية» اليوم. ففيما أكدت اوساط وزير الخارجية جبران باسيل أن الاخير لا صلاحية له في تأليف الحكومة وأن المسألة هذه من مسؤولية الرئيس المكلف، مشيرة الى انه ينتظر مبادرة الحريري الى وضع تركيبته، ترافق موقفه هذا، بتمسكه أمس بوزارتي الطاقة والخارجية، وبتلويحه بحكومة أكثرية، فيما نقل عنه رفضه اقتراحات الرئيس الحريري التي حملها الى بعبدا الاسبوع الماضي، لاسيما تلك المتعلقة بإعطاء المقاعد الدرزية الثلاثة للحزب التقدمي الاشتراكي. واذ أصر باسيل على اعتماد «معيار واحد» في تحديد الاحجام الحكومية، انضم اليه «حزب الله» في هذه الحملة، عبر مطالبة النائبين محمد رعد وحسين الحاج حسن، الرئيس الحريري بالامر عينه… وامام هذا المشهد، تقول المصادر ان بات واضحا ان هناك محاولات لحشر الحريري والضغط عليه ليقدم صيغة حكومية تطغى عليها ألوان 8 آذار بمكوناته كافة، بحيث تعطيهم ثلثا معطلا يسمح لهم بالتحكم بقرار الدولة مستقبلا، على حساب مكونات الفريق الاخر، وفي شكل خاص القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

الـ3 عشرات

وفي السياق، تكشف ان الرئيس الحريري في اجتماع بعبدا الثلاثي الاخير عرض على الرئيس عون توزيع الحصص داخل الحكومة وفق 3×10 على الشكل الآتي: حصة الرئيس والتيار الوطني 10 مقاعد(7 تيار + 3 الرئيس) حصة الحريري والقوات 10 مقاعد (6 الحريري + 4 القوات) حصة الثنائي الشيعي والاشتراكي والمرده 10 مقاعد (3 لحركة امل+ 3 لحزب الله + 3 لجنبلاط + 1 للمردة)… وتلفت المصادر الى ان الحريري قدم هذا التوزيع الذي لا يعطي اي فريق ثلثا معطلا في الحكومة، ولمّح الى امكانية توسّطه لحل العقدة الدرزية عبر اختيار احد الوزراء الدروز مع النائب السابق وليد جنبلاط بما يحول دون استحصال المكون «الاشتراكي» على قدرة سحب الغطاء الميثاقي عن الحكومة مستقبلا، الا انه فوجئ برفض الفريق الآخر مناقشة هذه الصيغة، بدليل عدم حصول اللقاء الذي كان منتظرا بينه والوزير باسيل.

… واللاءات الثلاث

واذ تشير الى ان هذا التعثر قد يدفع الحريري الى طرح حكومة من 24 او حكومة تكنوقراط، توضح ان الاخير لن يرضخ للضغوط وهو سيواصل مساعيه للتأليف ضمن 3 ثوابت: لا خروج على الدستور، لا اثلاث معطلة، ولا حكومة أكثرية بل وحدة وطنية.

*******************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تلويح باسيل بحكومة أكثرية {غير قابل للتطبيق}… والحريري يدرس العودة إلى السراي

أتى تلويح وزير الخارجية جبران باسيل بالذهاب إلى حكومة أكثرية دليلاً على أنه تسليم بدخول مسار تشكيل الحكومة مرحلة الجمود الحذر، وهو ما رأت فيه مختلف الأطراف كلاماً غير قابل للتطبيق. وكشفت مصادر مطلعة على موقف الحريري لـ«الشرق الأوسط» أن الأخير يدرس جدياً خطوة العودة إلى السراي الحكومي للقيام بمهامه كرئيس حكومة تصريف أعمال، بعدما كان قد انتقل إلى منزله المعروف ببيت الوسط عند انتهاء ولاية الحكومة السابقة وبداية ولاية البرلمان الجديد.

وإذا كان خيار الحريري المرتقب يعكس تشاؤماً حيال إمكانية إحداث خرق على خط التأليف في وقت قريب من جهة، والتأكيد على صلاحياته من جهة ثانية، فإن رسالة باسيل كانت واضحة، بأنها موجهة إلى من هم على خلاف معه حيال توزيع الحصص الوزارية، وتحديداً «حزب القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، على خلفية ما بات يعرف بـ«العقدتين المسيحية والدرزية». فالمعلومات المتداولة تفيد بأن باسيل يرفض منح الأول أكثر من 3 وزارات، ويرفض حصر التمثيل الحكومي الدرزي بـ«اللقاء الديمقراطي»، غير أن الأفرقاء المعنيين يجمعون على أن باسيل غير قادر على الذهاب بهذا الخيار، لأسباب عدّة، أهمها أن تشكيل الحكومة ليس من مهمته ولا من صلاحياته، وأن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لطالما أكد على أنه يعمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما عادت وأكدته مصادر مطلعة على موقفه لـ«الشرق الأوسط». وفي الإطار نفسه، نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر سياسية مطلعة قولها إن «الحريري لن يرضخ للضغوط، وسيواصل مساعيه للتأليف ضمن 3 ثوابت: لا معيار إلا الدستور، لا أثلاث معطلة، ولا حكومة أكثرية بل وحدة وطنية»

واجتمعت مصادر «الاشتراكي» و«القوات» على وضع كلام باسيل في خانة «غير القابل للتطبيق»، ولا يعدو كونه محاولة لرفع السقف، وتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف، فيما أبدى وزير التربية النائب في «اللقاء الديمقراطي» مروان حمادة، في حديث إذاعي «تشاؤماً حيال ولادة قريبة للحكومة».

وقالت مصادر «الاشتراكي» لـ«الشرق الأوسط»: «كلام وزير الخارجية لا مكان له في النقاش ولا في الدستور، أمس دعوا إلى وحدة المعايير وانقلبوا عليها، واليوم مرة يقولون تشكيل الحكومة من مهمة الرئيس المكلف، ثم يأتون ليهددوا بحكومة أكثرية»، وتضيف: «يتصرفون وكأنهم في موقع القرار، في وقت نحن فيه أمام دستور واضح حيال صلاحية كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية في تأليف الحكومة».

من جهتها، تسأل مصادر «القوات»: «عندما يقول باسيل لا تدفعونا لتشكيل حكومة أكثرية، هل هو قادر على تطبيق هذا الأمر؟»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن كلام باسيل يهدف إلى محاولة استبعاد (القوات) و(الاشتراكي)، لكنه في الواقع ليس لديه أي خيار إلا الالتزام بأي قرار يتخذه الحريري، الذي لطالما أكد أنه مع تشكيل حكومة وطنية». وتعتبر المصادر أنه لا مجال للذهاب بحكومة أكثرية، انطلاقاً من أن الانتخابات النيابية لم تجر على قاعدة أكثرية وأقلية، أو موالاة ومعارضة للعهد. ومن هنا، تؤكد أن تلويح وزير الخارجية ليس إلا من باب رفع السقف، وتحدٍ وتعدٍ على صلاحيات رئيس الحكومة.

وفي تعليق على التصعيد الكلامي من جانب باسيل، قالت أوساط نيابية في «التيار الوطني الحر» لـ«المركزية»: «نحن نريد ونصر على أن تكون الحكومة العتيدة حكومة وحدة وطنية، يتمثل فيها الجميع، تماماً كما الرئيس الحريري»، وسألت: «لكن إلى أي مدى نستطيع الصبر والانتظار؟ خصوصاً أن الأمور بدأت تأخذ وقتاً غير مقبول مطبوع بالمماطلة. لذلك، لا نستطيع الاستمرار في السير بمطالب غير منطقية».

وبعد ساعات على تلويح باسيل بحكومة أكثرية، دعا أمس كل من «حزب الله» و«التيار»، على لسان وزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب إلياس بو صعب، الحريري لتوحيد معايير التأليف، وهو ما ردّت عليه مصادر «الاشتراكي» بالقول: «لطالما كنا دعونا إلى توحيد المعايير، ولا نزال، لكن المشكلة تكمن في أن (التيار) يضع المعايير ليستفيد منها، ومن ثم ينقلب عليها، وهذا ما أثبتته التجارب منذ بداية العهد لغاية اليوم، ومثال ذلك مقاربته لحصة الدروز في الحكومة»، موضحة: «كانوا يدعون إلى تمثيل الأقوى في طائفته، وعندما وصلوا إلى رئيس (الاشتراكي) بدلوا مواقفهم».

وقد عبّر وزير الصناعة حسين الحاج حسن عن أمله في أن «تتشكل الحكومة سريعاً، بعد أن يأخذ المعنيون بتشكيلها بمبدأ التناسب والنسبية وحسن التمثيل، تبعاً لنتائج الانتخابات النيابية، وما أفرزته من أحجام للكتل النيابية والسياسية، وليقتنع الجميع بأن احترام النسب في التمثيل هو مساعد أساسي في تذليل العقبات وتشكيل الحكومة».

من جهته، دعا النائب في «تكتل لبنان القوي»، إلياس بو صعب، إلى «الإسراع في تشكيل الحكومة»، مشيراً إلى أن «المسؤولية الأولى هي عند رئيس الحكومة المكلف لأنه وفق الدستور، فإن رئيس الحكومة يُنتظر منه ولا يَنتظر، لذا عليه أن يبذل الجهد ليكون المعيار الواضح هو أساس تشكيل الحكومة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل