
الجيش اللبناني الذي يجسِّد الوحدة الوطنية الفعلية في تركيبته وتوجهه جمع أركان الدولة في عيده، وهو الجامع لكل اللبنانيين في كل الأوقات ويمثِّل آمالهم وتطلعاتهم في دولة سيدة على أرضها ولا سلاح فيها سوى بيد الجيش اللبناني.
وفي حين جدد الرئيس ميشال عون في كلمته امام الضباط المتخرجين “عزمه بالتعاون مع دولة الرئيس المكلف على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة”، بقي الجمود الحكومي على حاله، فيما لوحظ ان العلاقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف باردة جدا من طريقة السلام إلى عدم تبادل الكلام والابتسامات.
وكان سبق كلام الرئيس عون في اليرزة ما تم تعميمه نقلا عن زوار قصر بعبدا وفيه انه “اذا استمرّ تعثّر قيام حكومة وحدة وطنية فلتكن حكومة اكثرية بمن حضر، ولتكن المعارضة في مجلس النواب”، وأضاف: “إن على الرئيس المكلف أن يحزم أمره في هذين اليومين وان يضع حدا للدلع السياسي الظاهر في مطالب مبنية على حسابات خاطئة.”
ولم يتم نفي هذا الكلام الذي يذكِّر بمقابلة الرئيس عون في صحيفة “الأخبار” الذي لم يتم نفيه أيضا، وفي مطلق الأحوال كلام الزوار يتناقض مع الكلام المعلن لرئيس الجمهورية في اليرزة، وبين الموقفين لا جديد حكوميا.
وفي رد غير مباشر على رئيس الجمهورية أو الوزير جبران باسيل الذي قال أيضا ان “مهلة التأليف بدأت تنتهي”، و”لا تدفعونا الى حكومة أكثرية”، قال الرئيس نجيب ميقاتي: “ما من أحد يمكن أن يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلِّف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع إلى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات”، ومعلوم ان الحملة التي شنّت على ميقاتي سببها وقوفه إلى جانب الرئيس الحريري.
وعلى رغم الهم الحكومي والأولوية الحكومية، إلا ان هذا اليوم هو للجيش اللبناني الذي له منا كل تحية وتقدير ووفاء…