
أثنى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي على مشهدية الإحتفال في الفياضية بمناسبة عيد الجيش مشيرًا الى وجود فعالية وجمالية بالعرض العسكري.
وفي حديث الى “الجديد”، أكّد حبشي ان العلاقة بين “حزب القوات اللبنانية” والجيش ممتازة والدعم الكامل له، موضحًا اتكال كل اللبنانيين عليه في تحقيق الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ولفت الى ان لا تصريح رسميًا صادر عن الجيش برفضه تسلم “القوات” حقيبة الدفاع ولا يحق لأحد وضع فيتو على أي فريق سياسي، كما وان صفحة الماضي طويت وليس هناك أي حساسية بين “القوات” والجيش ولا زلنا نؤكد منذ الـ2005 على أحقية سلاح الجيش وحصره بيده.
وأشار حبشي الى ان من يريد بناء وطن لا يستطيع وضع الفيتو على فريق سياسي حاز على ثقة الناس في الإنتخابات والكلام عن أي فيتو مرفوض، معتبرًا ان العقوبات والعقد في ملف التشكيل تزيد كما وان سرعة التأليف هي لمصلحة الجميع وخصوصًا العهد في ظل واقع إقتصادي غير مستقر.
وأوضح حبشي ان الرئيس الحريري وضع أسس ومعايير لتأليف الحكومة عن طريق الدستور ومسألة التشكيل محصورة بينه وبين رئيس الجمهورية، “وعندما نطرح معايير خارجة عن الدستور نكون بذلك قد وضعنا العراقيل، عندما يقول الحريري لا للثلث المعطل هذا يعني أن لا أحد يستطيع تعطيل الحكومة بمفرده”.
وحول عدد الاصوات، أكّد حبشي أنه اذا احتسبنا 29 نائبًا للتيار و10 للرئيس نكون بذلك قد إحتسبنا 10 نواب مرتين ولكن الحقيقة أظهرت أن نواب التيار هم 19 نائبًا والبقية خاضوا الإنتخابات تحت شعار الدعم للعهد، والعقدة المسيحية ستجد طريقها للحل وفقدان معيار التساوي بين الجميع سمح بوجود بعض العقد”.
واعتبر حبشي انه وفقًا للأرقام التي طرحها الوزير جبران باسيل يجب أن تتمثل “القوات” بـ5 وزراء، طالبًا من رئيس الجمهورية التدخل من أجل إيجاد حل للعقد لمنع التدخلات بتأليف الحكومة لأنه المرجع الذي يفصل بين الجميع وفوق الجميع ونجاح الهعد مرتبط به، وطلب حبشي مساعدة جميع الكتل السياسية في تسهيل عملية التشكيل.
وأوضح حبشي ان هناك تقاطعًا بين “القوات” و”الإشتراكي” ومطلبنا محاربة الفساد عبر الحكومة المقبلة وما نرفضه لغيرنا لا نقبله لأنفسنا، مشيرًا الى ان لا حكومة أكثرية تنشأ بهذا الإتجاه ومن المضحك القول أن هناك تدخلات خارجية تعرقل التشكيل.
وتطرق حبشي حول موضوع منطقة بعلبك – الهرمل، مشيرًا المنطقة واسعة وفيها الكثير من التعقيدات وما لم يحصل خلال 40 عامًا في المنطقة لا يتحقق بسنة لأن الواقع قاس ومرير والمواطن يعيش بواقع اليأس لأن الدولة غائبة ولم تعتبر يومًا أنها معنية بتلك المنطقة.
وأوضح أن عدم غياب الدولة وفقدان الإستثمارات وغياب المياه عن المزارع وعدم خلق فرص عمل جعل من المواطن خارجًا عن القانون.
وتابع: “من مثل بعلبك الهرمل طيلة فترة الـ30 عامًا هو المسؤول عن عدم الإنماء في المنطقة لذلك علينا التشارك على الإنماء وهناك خلاف إستراتيجي عميق بيننا وبين “حزب الله” ولكن هذا لا يلغي أن هناك أمور حياتية يمكن التلاقي فيما بيننا”.
وحول التواصل مع “حزب الله” في المنطقة، لفت إلى أن التواصل مع “حزب الله” هامشي لكننا بحاجة إلى التواصل حول المسائل الإنمائية وهذا لا يمنع أن يحافظ كل فريق على رؤيته السياسية.
وعن الخطة الأمنية، أعلن حبشي عن دعمه للجيش وللقوى الأمنية ببسط الأمن في المنطقة ولكن الخطة الأمنية غير كافية نظرًا لتاريخ الخطط السابقة التي لم تشمل الجميع وحدثت بشكل إنتقائي وهناك نوابًا كانوا على مائدة القتيل الذي قضى في الحمودية، مضيفًا: “إذا كنا نريد تأمين الأمن في منطقة بعلبك الهرمل يجب أن تكون الخطة الأمنية راسخة وليست عرضية”.
وفي سياق آخر، تطرق حبشي إلى موضوع القانون الذي قدمه من أجل تشريع الزراعة البديلة متمنيًا على البعض عدم التحدث عن الموضوع قبل الإطلاع على القانون، موضحا أن المدمن والمتعاطي والمزارع ضحايا في حين أن المجرم الحقيقي هو التاجر.
وأضاف: “في ظل وجود الفساد لا أثق أن تولج شركات تابعة للدولة ملف الزراعة البديلة إنما عبر شركات خاصة، والقانون الذي طرحته لا يشرع الحشيشة إنما نبتة بديلة لأغراض طبية وتكافح الإتجار بالمخدرات، والقانون الذي طرحته لا يشرع الحشيشة إنما نبتة بديلة لأغراض طبية وتكافح الإتجار بالمخدرات”.
وعن ملف النازحين إعتبر حبشي أن الملف وُضع في نصابه الصحيحلأنه لا يجوز إرسال أي إنسان إلى مكان غير آمن، كما أن الحل الروسي – الأميركي وضع لبنان خارج النزاعات الخارجية ونثني على ما حصل بهذا الخصوص، مضيفًا: “لبنان الرسمي وخصوصًا هذا العهد قام على سياسة “النأي بالنفس” والأمر الواقع الجديد في سوريا يقول أن أميركا موجودة على الأرض كما روسيا موجودة أيضًا”.
وختم حبشي حول موضوع التطبيع مع النظام السوري واصفًا الذين ذهبوا إلى دمشق من سياسيين بأنهم إعتادوا تقبيل الأيادي.