#adsense

يا ريت رحت مع بيي مع العسكر!!

حجم الخط

هي حالة وليست مناسبة، عيد الجيش اللبناني. لا أعرف متى تحديدًا صار لنا هذا العيد، بغمرة الأحداث نسيت التاريخ، لكن ما أعرفه وأريده هو أن أعيش بتلك القيمة الإنسانية الوطنية التي لا تضاهى، وهي أن جيش لبنان هو هو وحده حارس الأرز الأبدي السرمدي، جيش لبنان رديف الكرامة، جيش لبنان هو نحن الناس الأرض الرزق العمر التراب، التراب الذهب الغالي يا أهل هذا التراب، يا بعض من تدوسون فوق تلك النعمة وتعملون بكل جهد وعرق، لتجعلوه ترابًا لغير دعسات الشرف تلك، ولن تنجحوا، أعرف انكم لن تنجحوا، مهما بدا لوهلة، لعمر، لغفلة زمن، للحظة تراجع او انكسار انكم نجحتم، لكن لا لا لا لم تفعلوا، لأن دورة الحياة لا تستقيم الا اذا تماشت مع الطبيعة وإرادة الرب، والطبيعة وإرادة الرب تقضي أن تكون أرض لبنان مقدسة، محمية بملايين الملائكة، مسكونة بالاف الشياطين وقت الحاجة، وشياطيننا هم ملائكتنا حين يصوبون البندقية من دون تردد، الى قلب محتل غريب عميل خائن وسمسار، وحده الجيش اللبناني فعلها وسيفعلها دائمًا، ونحن، نحن الناس العزّل الا من عنادنا والحق بأرضنا، نحن المتراس، هو يدافع عنا ونحن نرد عنه غزاة الضمير والقيم والوطن، هو سياجنا المدروز بقلوبنا وانتمائنا المطلق، وهو النار الهادرة تندلع في هشيم الباطل حين يمد يده الى لبنان.

 

أجمل الاغاني “بيي راح مع العسكر حمل سلاح راح وبكّر”، كأنهم شهداء معركة فجر الجرود تحديدًا، شهداء نهر البارد، شهداء حرب تموز، تلك الحرب العابثة التي عصفت فينا وبهم وبالوطن ولا انتصار يحسب. كل شهيد منكم هو غصن أرزة في غابة الرب تلك، كل شهيد لنا من بينكم، هو حكاية وطن تُكتب من جديد، كل بندقية تعمّدت بدمائكم هي بيت صلاة من روح يسوع، من الرسول، من أي اله تعبدون، ويفوح عبق الحرية فوق مذبح لبنان.

 

لو لم اكن فتاة لكنت عسكرًا من بينكم، لا أريد أن أكون جندية خلف مكتب وأوراق، لكنت أريد أن اكون جنديًا غاضبًا عاصفًا بالمقاومة الى متاريسكم، جنديًا ضاحكًا سعيدًا اغمر بلادي وناس بلادي بالحب والأمان حين تضحك الكرامة في وطني، ولن تضحك الكرامة الا حين تكون لكم وحدكم كل بنادق هذه الارض، وحدها بندقية الجيش اللبناني ولا سواها تحمل شرف الإنتماء الى الكرامة، شرف الانتماء الى لبنان، شرف الانتماء الى الـ10452 كلمترًا مربعًا مضاعفًا مدوزنًا على الحب والانتماء، وغير تلك البندقية، غير تلك المساحة، غير ذاك اللبنان، غير ذاك الجيش اللبناني العريق المدجج بالحب، المكلل بالشهادة، المرفوع الهامة بالغار والنار وغصن الزيتون، كل ما عدا ذلك هباء خيانة عمالة، وحده لبنان يبقى، وحدها بندقية الجيش اللبنانية متراس الأرز والرب والإيمان…

بيي  وبيّك راح مع العسكر، لا تنتظروهم الليلة، فقد تعود البدلة وحدها مكللة بالشهادة، وتحت دماء الشهيد تنبت أرزة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل