افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 1 آب 2018


افتتاحية صحيفة النهار
عون يُصدر “أمر اليوم”… والحريري يتجاهل الرسالة

يبدو ان الامور متجهة الى تصعيد ومواجهة في الساعات المقبلة، ففيما كان عضو “تكتل لبنان القوي” النائب ألان عون يتحدث عن تطورات في الساعات الـ48 المقبلة، صدر عن رئيس الجمهورية ميشال عون ما يشبه “أمر اليوم” العسكري محدداً للرئيس المكلف سعد الحريري 48 ساعة ليحزم امره، وإلّا فلتكن حكومة أكثرية، كما أوردت “النهار” في عددها أول من أمس. وترافقت المهلة مع حملة على السعودية من أجل احراج الرئيس الحريري في علاقته بالمملكة التي وجهت اليها تهم بالعرقلة، وقت تمسك الرئيس المكلّف بحكومة الوحدة الوطنية مؤكداً أن أحدا لم يطالبه بحسم قراره.

فقد نقل زوار قصر بعبدا عن رئيس الجمهورية انه “اذا استمرّ تعثّر قيام حكومة وحدة وطنية فلتكن حكومة اكثرية بمن حضر، ولتكن المعارضة في مجلس النواب، وقال: “إن على الرئيس المكلف أن يحزم أمره في هذين اليومين وان يضع حدا للدلع السياسي الظاهر في مطالب مبنية على حسابات خاطئة.”

وتزامن هذا الطرح مع زيارة وزير الخارجية جبران باسيل لعين التينة ولقائه الرئيس نبيه برّي للمرة الأولى بعد القطيعة بمبادرة من نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي صاحب نظرية حكومة الأكثرية في الحكومة والأقلية في المعارضة في المجلس ليستوي النظام الديموقراطي. وأفادت مصادر “تكتل لبنان القوي” انه كان تطابق في الملف الحكومي وكان بري وباسيل متفقين على ضرورة اعتماد معايير واضحة لحكومة وحدة وطنية. وتأكد للرئيس بري من أين تأتي العرقلة ومن يقوم مطالب غير محقة.، اذ ان الكل مستعجل لتشكيل الحكومة ولا نفهم أسباب التأخير.

لكن الرئيس الحريري، الذي استقبل الوزير علي حسن خليل موفداً من بري، تعمد تجاهل تلك الرسالة، فرأى أن المشاكل التي تواجه التأليف هي مشاكل مفتعلة، من كل من يضع إعاقات في درب تشكيل الحكومة. وشدد على أنه حصل على 112 صوتاً من النواب لتسميته رئيساً للحكومة لكي يشكل حكومة وفاق وطني، وقال: “أنا لست مع حكومة أكثرية، بل على العكس، الإجماع الذي حصلنا عليه والتسوية التي قمنا بها هما فقط لكي يكون كل الأفرقاء في الحكومة، ونتحمل جميعا مسؤولية الأمور في البلد. أما غير ذلك، فيكون تفريطاً بأمر فعال مكننا من إنجاز انتخابات وقانون انتخاب ومؤتمرات كسيدر وروما، ونكون قد فقدنا صدقيتنا. وأكد أن أحداً لم يطالبه بحسم قراره.

في هذه الاثناء، انطلقت حملة جديدة تستهدف المملكة العربية السعودية، فقال نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم: “انّ الحكومة ليست مكافآت بل هي تمثيل يجسد نتائج الانتخابات، والنتائج معروفة فضعوا قاعدة النتائج وليتمثل كل بحسب نتائجه وعندها ننطلق في التشكيل من قاعدة موضوعية بدل هذا التأخير الذي تفوح منه الاوامر الخليجية، التي تمنع تشكيل حكومة تتوازن مع واقع لبنان ظناً منهم انهم قد يربحون بالسياسة ما خسروه في الحرب والانتخابات”.

 

ولاقاه النائب جميل السيد بقوله إنه “في لبنان لا يزال بعض العميان يراهنون وينتظرون الأوامر الخارجية لتأليف الحكومة”.

ولفت رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، إلى “أنّني متأكّد من أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري لن يذهب إلى سوريا إلّا في حالة واحدة: إذا أمره ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بذلك، كما أمره عام 2010 ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز”.

 

الجيش

من جهة أخرى، يحتفل لبنان اليوم بعيد الجيش ويجتمع الرؤساء الثلاثة في الاحتفال الذي يقام للمناسبة في الكلية الحربية بالفياضية. وفي المناسبة أكد مصدر عسكري لـ”النهار” ان “الجيش يتّبع استراتيجية أمنية لمواجهة الارهاب وخلاياه قبل ان يقوم الارهابيون بعملياتهم واستخدام عامل المباغتة بفضل الرصد وعمليات المراقبة التي تقوم بها عناصره على كل الاراضي اللبنانية وعلى الحدود وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى”.

وعن سيطرة الجيش على الحدود الشرقية، قال المصدر إن “الجيش فرض سيطرته على 80% من الحدود الشرقية وذلك من خلال ابراج المراقبة والدوريات التي يقوم بها دورياً، وعملية ضبط هذه الحدود تحتاج الى الآلاف من العناصر وليست عملية سهلة اطلاقاً، بسبب كثرة الهضاب والوديان، ومع ذلك يقوم الجيش بقدراته البسيطة بأهم المهمات العسكرية على هذه الحدود”. وأضاف ان “هذه المراكز المجهزة بدعم خارجي نجحت حتى اللحظة بفي فرض الامن حتى اكتمال المهمة وتأمين السيطرة الكاملة، ورفع الجيش عدد أفواجه وعديده في هذه المنطقة”.

***********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
جهد أمني عراقي – لبناني يضبط شبكة حاولت ابتزاز «بنك عودة» بوثائق مزورة

تمكّنت الاستخبارات العراقية وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني من كشف شبكة احتيال يقوم أفرادها بنشر أخبار غير صحيحة ومعلومات ملفّقة لغرض ابتزاز عدد من المصارف اللبنانية مدّعين ملكيّتهم مستندات عن أرصدة لهم بملايين الدولارات في تلك المصارف.

وأوضح جهاز الاستخبارات العراقي في بيان أن عملية كشف الشبكة تمت «في نطاق التنسيق والعمل المشترك بين العراق ولبنان الشقيق في المجالات المختلفة، لا سيما الملفات والقضايا الأمنية، وتمّ توقيف عدد من أفراد هذه العصابة والعمل جارٍ على ضبط وتوقيف الآخرين وذلك استمراراً للجهود المتعلقة بحماية اقتصاد البلدين، والحفاظ على علاقتهما الثنائية المتميزة». وقال مصدر أمني لـ»الحياة» إن «أفراد الشبكة أو يمكن القول «مافيا»، أفرادها عراقيون قاموا بتقديم دعاوى ضد «بنك عودة» الذي لديه فروع في العراق، لابتزازه، لكن ثبت ان المستندات المقدمة مزوّرة، وهم عمدوا إلى إشاعة أخبار ملفقة عن المصرف بقصد خلق هزة اقتصادية».

وأشار إلى أن الأمن العام اللبناني الذي «من ضمن مهماته ملاحقة هذا النوع من الاعمال، تعاون مع جهاز الاستخبارات العراقية ونتيجة جهد مشترك تم توقيف افراد الشبكة وكانت زيارة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الخاطفة لبغداد قبل أيام لتتويج العمل الامني المشترك وختم الملف من الجانب الأمني»، مشيراً إلى «أن هناك متابعة ستحصل من القطاع المصرفي اللبناني كي لا تتكرر مثل هذه الحوادث ولتأكيد الصورة الإيجابية لوضع القطاع المصرفي اللبناني».

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: مرحلة جديدة بين برِّي وباسيل… لكنّ طريق التأليف ما تزال مقفلة

تتّجه الأنظار اليوم إلى قصر بعبدا حيث يُرتقب انعقاد لقاء بين الرؤساء الثلاثة إثر تقبُّلِهم التهاني بعيد الجيش ومشاركتِهم في احتفال تقليد السيوف لضبّاط دورة «فجر الجرود» المتخرّجين من الكلّية الحربية. فيما تترقّب الأوساط السياسية مضمونَ الخطاب الذي سيُلقيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الاحتفال بعِيد الجيش، حيث يُنتظر أن يتضمّن أن يعطيَ مقاربةً واضحة وصريحة للتطوّرات الداخلية والإقليمية، وكذلك لبعض الملفات المطروحة وما يواجه لبنان في هذه المرحلة الحرجة من استحقاقات حكومية وسياسية وأمنية واقتصادية.

في خضمّ غرق تأليف الحكومة بين أطواق من التعقيد منذ أكثر من شهرين على تكليف الرئيس سعد الحريري، خطفَ الاضواءَ أمس اللقاء في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي زاره في حضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وذلك بعد قطيعةٍ امتدّت بضعة أشهر منذ واقعة فيديو «محمرش» الذي وصَف فيه باسيل رئيس المجلس بـ«ألبلطجي».

وقد عوّل البعض على ان يقدم لقاء عين التينة جرعة من الايجابيات بما يساهم في حلحلة العقد التي تعوق ولادة الحكومة، خصوصاً انّ موضوع تأليف الحكومة حاز القِسط الاكبر من البحث بين بري وباسيل، إذ دام اللقاء بينهما نحو ساعة وعشر دقائق. وعلمت «الجمهورية» انّ الاجواء «كانت ودّية»، ودار خلالها البحث حول قضايا مختلفة، وشكّل الوضع الحكومي نقطة البحث الرئيسة فيه واستحوَذ على معظم اللقاء.

وفيما اكتفى بري بالاشارة امام زوّاره الى «انّنا ركّزنا خلال اللقاء على الوضع الحكومي». علمت «الجمهورية» انّ باسيل قدّم عرضاً لموقف «التيار الوطني الحر» من مسألة تأليف الحكومة، وكان حريصاً على تظهير صورة انّ التيار وهو شخصياً «ليسا في الموقع المعطل للتأليف، خصوصاً انّ ما يطالب به «التيار» هو ما يَعنيه حصراً».

وخلال حديثه بدا باسيل مستاءً من المناخ العام الذي يضعه هو في موقع المسبّب بتعطيل تأليف الحكومة. وحسب المعلومات فإنّ بري وباسيل تبادلا الافكار والآراء حول الوضع الحكومي، لكن من دون التركيز على نقطة او تفصيل محدد. وكان اللافت في هذا المجال تعمُّد بري نعيَ فكرةِ «حكومة الاكثرية» امام صاحب هذه الفكرة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، حيث كرّر إصراره على «انّ البلد لا يقوم إلّا بحكومة وحدة وطنية»، مشدداً على «أنّ الحوار والتلاقي هما السبيل الى حلّ كل الالتباسات والعقبات، والأهم هو عدم تمترسِ ايّ طرف خلف مواقفه وشروطه لأنّ هذا التمترس لا يوصِلنا الى شيء، بل يُبقي على الأزمة مكانها. واستشهد بري بعبارة وردت في إحدى خطبِ البابا فرنسيس يشدّد فيها على الحوار، وتلاها على مسمع باسيل.

وفي المعلومات ايضاً أنّ باسيل كرر القول مرّات عدة خلال اللقاء ما مفاده «أنّنا لا نستهدف احداً ولا أيّ طرف، وأنّ ما نقوم به فقط هو انّنا نطالب بحصّتنا نحن كتيّار وطني حر وتكتل «لبنان القوي»، وإذا أراد احد ان يعطيَ فليعطِ من حصته»، وقال: «إنّ هناك من يُحمّلني مسؤولية تعطيل تأليف الحكومة، مع العِلم انّني لا اطالب إلّا بحصتنا لا اكثر».

وإذ انتهى اللقاء الى أملٍ في ان تبرز الايجابيات على خط التأليف بما يؤدي الى ولادة الحكومة قريباً، أوفَد بري بعده الوزير علي حسن خليل الى «بيت الوسط» حيث أطلع الحريري على اجوائه.

وسُئل بري امام زواره: هل دخلتَ على خط الوساطة لتسهيل تأليف الحكومة؟ فأجاب: «أنا لستُ وسيطاً ولم يفوّضني احد بذلك، ولكن تبعاً لِما جرى خلال اللقاء مع الوزير باسيل احببتُ أن ابادر الى نقلِ الايجابيات التي يمكن ان تقرّبَ بين المواقف». وأكّد «انّ الاهمّ هو عدم تمترس جميع الاطراف خلف مواقفهم».

وسُئل بري ايضاً عمّا يُحكى عن مطالب بعض الافرقاء بأن تكون حصصهم في الحكومة نسبةً الى احجامهم النيابية، فقال: «اذا اعتمدنا هذه النسبية، فمعنى ذلك انّ حصتي انا كثالث اكبر كتلة نيابية تكون اكبر ممّا ارتضيناه، أي ثلاثة وزراء، وقد ارتضَينا بهذه الحصة في سبيل تسهيل تأليف هذه الحكومة، ونحن على اقتناع بذلك».

وعمّا اذا كانت الايجابيات التي انتجَها اللقاء مع باسيل يمكن ان تثمرَ ولادة الحكومة قريباً، قال بري: «أنا ما زلت عند موقفي وهو انّ الحكومة يجب ان تؤلَّف في اسرع وقت ممكن، وهذا ينبغي ان يكون هدفَ الجميع، والطريق الى ذلك يبدأ بالجلوس الى الطاولة وانعقاد لقاءات ونقاشات، وأهم شي تصير لقاءات».

وعمّا إذا كانت هناك عوامل خارجية تعوق تأليفَ الحكومة، قال بري: «هناك ظنٌّ بذلك، وهو ظنّ مشروع، ولكن أنا شخصياً لم ألمس دليلاً يؤكّده حتى الآن».

باسيل
ومن جهته، وصف باسيل اللقاء مع بري بـ«لقاء الخير»، وقال إنّ «فنّ اللقاء هو أفضل من استراتيجيات النزاع، ونحن في حاجة إلى الالتقاء مع بعضنا كلبنانيين». وقال: «تكلّمنا في كثير من المواضيع المفيدة للبلد والتي إن شاء الله تساعدنا في كلّ المجالات، من تأليف الحكومة الى حلّ مشكلات لبنان السياسية، الى موضوع النازحين».

الحريري والتأليف
الى ذلك وعلى جبهة التأليف وبعد مرور اكثر من شهرين على التكليف، حسَم الحريري امس موقفَه الرافض تأليفَ حكومة اكثرية، فقال: «أنا لست مع حكومة أكثرية»، مشيراً الى انه حصَل على 112 صوتاً من النواب لتسميته رئيساً للحكومة لكي يشكّل حكومة وفاق وطني، وأكّد «أنّ المشكلات التي تواجه تأليف الحكومة مفتعَلة من كل من يضع إعاقات في درب التأليف»، معتبراً «أنّ بعض المطالب محقّة. وأكد انّ «المعيار الوحيد هو معيار شراكة وطنية».

وفيما الجميع ينتظر انعقاد اللقاء المرتقب بينه وبين باسيل، قال الحريري: «لم يحصل فرصة للقاء باسيل، وأرى أنّ ايّ شيء فيه تواصُل نحن لسنا ضده».

أمّا مصادر تكتل «لبنان القوي» فقالت لـ«الجمهورية»: «عندما يطلب الحريري من باسيل اللقاء يلبّي». وشدّدت على انّ العلاقة بينهما «جيّدة»، وأنّ «الاتصالات قائمة».

وقالت مصادر وزارية مطّلعة على حركة الاتصالات التي كانت جارية بين القصر الجمهوري و«بيت الوسط» لـ«الجمهورية»: «إنّ تمسّك الحريري بحكومة وفاق وطني تلتقي مع رغبة ودعوة رئيس الجمهورية الذي شدّد ايضاً على الحفاظ على معيار واحد في التشكيلة الحكومية المنتظرة». واضافت: «أنّ حكومة من هذا النوع تلزِم السعي الى تشكيلة تعتمد معياراً واحداً لتتحقّق المساواة بين جميع الأطراف بعد ترجمة احجامها، ولا تُغلّب فريقاً على آخر».

«الحزب»
في هذا الوقت، قال «حزب الله» بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إنّ «كلّ المبررات التي يسوقونها لتبرير تأخير التأليف هي مبررات غير مقنعة، لأنّ طبيعة الإشكالات لها علاقة بالمحاصصة والمغانم وليس لها علاقة بتمثيل الناس داخل الحكومة». وشدّد على «انّ الحكومة ليست مكافآت، بل هي تمثيل يجسّد نتائج الانتخابات، والنتائج معروفة، فضعوا قاعدةَ النتائج وليتمثّل كلٌّ بحسب نتائجه وعندها ننطلق في تأليف الحكومة من قاعدة موضوعية بدلاً من هذا التأخير الذي تفوح منه الأوامر الخليجية، التي تمنع تأليفَ حكومة تتوازن مع واقع لبنان ظنّاً منهم أنّهم قد يربحون بالسياسة ما خسروه في الحرب والانتخابات. وهنا نحن نُحمّل من يؤخر تأليفَ الحكومة مسؤولية التدهور الذي يحصل في الوضع الاقتصادي وفي كلّ الأزمات الموجودة في البلد».

«التيار» ـ «التقدمي»
مِن جهةٍ ثانية، تكهربَت الأجواء مجدداً ومِن دون سابق إنذار بين «التيار الوطني الحر» والحزب التقدمي الاشتراكي، وانطلقت حرب تغريدات بدأها رئيس الحزب وليد جنبلاط بالقول: «في العراق وبعد اسابيع من الاحتجاج اقيلَ وزير الطاقة الذي هدرَ 40 مليار دولار… والبنك الدولي ينصح لبنان بالتخلّي عن البوارج العثمانية وبناء معامل». وسأل: «أليست هذه فرصة ايضاً لإقالة الوزير الحالي ومعلّمِه لحلّ عقدة الوزارة والكهرباء معاً… وأرقام الهدر تتساوى تقريباً بين العراق ولبنان»؟

وردّ وزير الطاقة سيزار ابي خليل سريعاً على جنبلاط بتغريدة قال فيها: «فعلاً لمّا بدَّك تقلّل شِئمة ببَطِّل في شي عيب… إنّو يا بدنا نشتري منكن كهرباء من وحدات إنتاجية توضع على سنسول الكوجكو أو الهدر يلّي عملتوه من سنة 1990 لليوم، بكون مسؤوليتنا؟»

أبي خليل لـ«الجمهورية»
وقال ابي خليل لـ«الجمهورية»: «لا يحقّ لمن فشِل في إدارة 4 دوائر في كهرباء لبنان ان يعيّر سواه، ولا يحقّ لمن رفض كلّ الحلول المطروحة في مجلس الوزراء وعرقلَ المشاريع ان ينتقد سواه. نحيلكم الى تصريح الوزير اكرم شهيّب الشهير في 25 حزيران 2012 : «نحن في الحكومة لعرقلةِ مشاريع تكتّل التغيير والإصلاح».

«التقدمي»
من جهتها، اوضَحت مصادر «التقدمي» لـ«الجمهورية» أنّ جنبلاط «يتابع ملف الكهرباء منذ فترة طويلة، وهو يضغط باتجاه ايجاد الحلول اللازمة له، خصوصاً وأنه يستنزف ملايين الدولارات سنوياً من دون جدوى وبعد فشلِ كل المقترحات وسقوط المواعيد المتتالية لتزويد اللبنانيين الكهرباء 24 على 24 من حق جنبلاط الدعوة الى إقالة وزير الطاقة. فلماذا هذه الحساسية المفرطة لدى «التيار» في كلّ مرّة يُثار فيها ملف الكهرباء؟ أهيَ صفقات يا ترى؟».

من جهته، سأل مفوض الإعلام في «التقدمي» رامي الريّس في تغريدة: «قبل ان تنطلق جوقة الردود الخالية من أيّ مضمون إلّا الشتائم، وبعضها انطلق بالفعل، هل استعاد اللبنانيون الكهرباء مثلما وُعدوا بها منذ عشر سنوات؟ وهل لمسَ الرأي العام اللبناني شفافية في إدارة هذا الملف الذي تفوح منه رائحة الصفقات؟ ولماذا كفّت يد إدارة المناقصات؟».

النازحون والاتحاد الأوروبي
وفيما لا يزال الاتفاق الاميركي – الروسي حول النازحين السوريين يتفاعل، ويَبحث لبنان عن آليات عملية للتطبيق، اعتبَر الاتحاد الأوروبي أنّ عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، يجب أن تتمّ تحت راية المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وبموجب مقتضيات القانون الدولي، بحيث تتمّ مراعاة مبدأ الطوعية وعدم الترحيل القسري.

جاء هذا الموقف في تعليق أحدِ المتحدثين باسمِ الاتحاد على موضوع إعادة اللاجئين السوريين من لبنان برعاية روسيّة، والذي قال: «في ظلّ الظروف الحالية حيث انعدام الأمن، نرى أنّ شروط العودة الطوعية غير متوافرة».

وقال لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء: «إنّ بروكسل تراقب ما يجري في لبنان من عمليات إعادة للّاجئين سوريين. ونحتاج حالياً إلى ضمان الحماية المستمرّة لهؤلاء من مخاطر الإخلاء القسري وتحسين وضع إقامتهم القانوني». وأكد أنّ الاتحاد الأوروبي «يتفهّم مخاوف الدول التي استضافت اللاجئين السوريين على مدى سنوات»، مذكّراً «أنّ الدول والمؤسسات الأوروبية قد حشدت منذ 2011 مبلغ يصل إلى 10,8 مليارات يورو لمساعدة اللاجئين والمجموعات المضيفة لهم».

موقف بكركي
في هذا الوقت، صدر أوّل موقف لبكركي من الاتفاق الاميركي ـ الروسي، وقالت مصادرها لـ«الجمهورية»: «إننا نرحّب بهذا الاتفاق، وكنّا ننتظره منذ فترة لأنّ الحل للأزمة السورية ولأزمة النازحين هو في يد الدول الكبرى، ونتمنى أن تكون هناك جدّية في التطبيق لأنّ الوضع لم يعد يُحتمل». وأكدت أنّ «حلّ أزمة النزوح مطلب وطني، ونتمنى أن ينتج عن هذا الإتفاق عودة كاملة لأنه يجب على السوريين أن يعودوا الى وطنهم بكرامة، وهذا مطلبهم قبل أن يكون مطلبنا».

الحريري وسوريا
ومن جهةٍ ثانية قال الحريري في دردشة مع الصحافيين بعد اجتماع كتلة «المستقبل» أمس إنه لن يزور سوريا، قائلاً: «مِن المستحيل أن أزور سوريا، لا في وقتٍ قريب ولا في وقتٍ بعيد، حتى وإن انقلبَت كلّ المعادلات، وإذا اقتضَت مصلحة لبنان ذلك «فساعتها بتشوفولكم حدا تاني غيري». وكان الحريري قد انتقد إصرارَ البعض على تطبيع العلاقات مع النظام السوري، وقال في «تغريدة»: «بعض السياسيين بلبنان راكضين يروحو عسوريا قبل النازحين… يا سبحان ألله، مدري ليش…».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

لاءات الحريري: لا حكومة أكثرية ولا تطبيع مع نظام الأسد

عيد الجيش اليوم يجمع الرؤساء.. وبرّي يوصل ما انقطع بين باسيل وبيت الوسط

قبل ان يجمع عيد الجيش اللبناني الـ73 الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري، غط رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في عين التينة، بترتيبات وساطة قام بها نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، وبحضوره، في محاولة لتجاوز قطيعة الماضي القريب والتي دامت ما لا يقل عن 5 أشهر، ومعلناً عن الشروع بفتح صفحة جديدة من التعاون التشريعي، قبل تشكيل الحكومة أو بعدها.

على ان البارز على هذا الصعيد، ما نقله زوّار رئيس المجلس ان الموضوع الحكومي حضر خلال الاجتماع من زاوية الخروج من المأزق..

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فإن الرئيس برّي اثار الحاجة إلى إعادة وصل ما انقطع مع الرئيس الحريري، من زاوية حرصه على حكومة وحدة وطنية، لأن حكومة الأكثرية، قد تؤدي إلى انقسام داخلي لبنان في الغنى عنه في هذه المرحلة..

وبناءً عليه، أوفد الرئيس برّي معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل للقاء الرئيس الحريري في بيت الوسط، وهذا ما حصل فعلاً، ناقلاً إليه ان البحث يمكن ان ينطلق مما تمّ التداول فيه بين الرئيسين عون والحريري في لقاء بعبدا الأخير..

وقال النائب الفرزلي لـ«اللواء» ليلاً: «هناك تأكيد مركزي ان ما من أحد يشكل عقبة أمام الحكومة، ولكن المهم حُسن انتاج الحكومة مؤكداً ان التيار الوطني الحر لم يكن عقبة امام التأليف.

ورأى ان المطالبة بوضع المعيار لا يعني ان التيار هو العقبة. واعتبر انه اذا كانت النوايا سليمة فبالامكان الذهاب الى حكومة وحدة وطنية، وإن لم يؤيدها هو.

ووصف الاجتماع في عين التينة بأنه كان مناخ تسهيل وليس مناخ تعقيد.

ووفقاً لما اشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» فإن الرئيس عون سيتطرق في حفل تقليد السيوف اليوم إلى الملف الحكومي وما ينتظر لبنان في المرحلة المقبلة.

ولم تستبعد ان يُشكّل الاحتفال مناسبة لتداول الرؤساء في موضوع الحكومة.

ونقل عن الرئيس عون تأكيده على ضرورة تأليف حكومة في وقت قريب، لأن البلد لا يتحمل أي تأجيل في ظل تطورات إقليمية حاسمة، وكذلك تطبيق مقررات مؤتمر (سيدر 1) الذي يشترط فيه حكومة جديدة تلتزم برنامج الإصلاحات وآلية صرف المساعدات المالية التي اقرها..

الحريري: شوفو حدا غيري

من جهته، أبلغ الرئيس الحريري موفد الرئيس برّي رفضه تشكيل حكومة أكثرية، واعتبر ان الأساس هو معيار الشراكة رافضاً تشكيل حكومة أكثرية.

وفي مجال متصل قال الحريري: «من المستحيل ان ازور سوريا، في أي وقت، حتى ولو انقلبت المعادلات وإذا اقتضت مصلحة لبنان ذلك، فساعتها بتشوفولكم حدا تاني غيري»..

وحول العلاقة مع سوريا، أكّد الرئيس الحريري انها من صلاحية مجلس الوزراء ورئيسه الذي هو الناطق باسم الحكومة واي سباق نحو نظام الأسد لن تنعشه ضخات الاوكسجين الخارجية، وهو ما لاحظه الرئيس سعد الحريري فغرد قائلاً «بعض السياسيين في لبنان راكضين يروحو عسوريا قبل النازحين يا سبحان الله». واصفاً «المشكلات التي تواجه التأليف بأنها مفتعلة من قبل كل من يضع إعاقات في درب تشكيل الحكومة».

وكانت كتلة «المستقبل» قالت بعد اجتماعها برئاسة الرئيس الحريري إن «التزام مقتضيات الدستور في تأليف الحكومة هو الذي يحكم المسار الذي اختاره الرئيس المكلف، ويتقدم على ما عداه»..

واوضحت «ان التطابق والتفاهم كانا سيّدي الموقف حكومياً، اذ ان الرئيس بري والوزير باسيل اتّفقا على اهمية توحيد المعايير في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وان الرئيس بري تأكّد خلال اللقاء اين مصدر العرقلة ومن يطلب اكبر من حجمه، علماً ان الجميع مستعجل لولادة الحكومة في اسرع وقت»، معتبراً ان تخريب تشكيل الحكومة هو تخريب للعهد.

وعلى ضفة التشريع، اتّفق الرجلان على التعاون والتنسيق، خصوصاً ان المجلس مُقبل على ورشة تشريعية مهمة على الصعد كافة، اذ ان باسيل ووفق المصادر حريص على تفعيل العمل التشريعي وانجاحه، وان تكتل «لبنان القوي» سيكون له الدور الفاعل في هذا المجال».

وكان التكتل الذي اجتمع برئاسة باسيل، طالب بأن يكون هناك تشريع بصورة دائمة، ولو في غياب الحكومة.

وعلمت «اللواء» ان باسيل أبلغ برّي استعداده لتلبية أية دعوة لزيارة بيت الوسط والاجتماع بالرئيس الحريري.

وفي السياق، علم من مصادر عين التينة ان الرئيس برّي يعتبر المجلس النيابي في حالة انعقاد استثنائي وفق المادة 69 من الدستور وبالإمكان عقد جلسة تشريعية ما ان تنجز مشاريع واقتراحات القوانين التي تدرس في اللجان، مع التأكيد ان عقد جلسة استثنائية تشريعاً أو مناقشة عامة ليست الغاية منها الا الحث على تأليف الحكومة وان المجلس سيّد نفسه.

والمادة 69 من الدستور تقول في فقرتها الثالثة انه «عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة».

وكان باسيل تحدث بعد اللقاء عن فن اللقاء الذي هو دائماً أفضل من استراتيجيات الصراع مع التسليم بالديمقراطية التي تحكم لبنان وتقتضي شروط التمثيل والعيش السياسي اللذين يتم من خلالهما تشارك الحكم بميثاقية وطنية كاملة أساسها التفاهم الوطني، وشدّد باسيل على ان البحث تطرق إلى كل ما هو خير للبنان مختصراً هذا اللقاء بكلمة واحدة، الخير. كما تحدث باسيل عن «فن المعايشة»، التي هي أبعد من التعايش».

تحذير البنك الدولي

وسط هذه الأجواء المربكة، حذر مسؤول رفيع في البنك الدولي من «دقة» وضع الاقتصاد في لبنان أمس، مشيراً الى قروض بقيمة أكثر من مليار دولار «عالقة» في أدراج مجلس الوزراء أو البرلمان بانتظار تحويلها استثمارات فعلية. وقال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج خلال مؤتمر صحافي في بيروت بعد سلسلة لقاءات عقدها مع المسؤولين اللبنانيين: «الاقتصاد اللبناني في وضع دقيق». وأضاف «لا أشعر بالقلق على الاقتصاد، ولكنه في حال من الهشاشة» غير «الجديدة لكنها موجودة الى حد كبير ويجب أن نوليها اهتماماً بالغاً».

وأوضح بلحاج أن لدى البنك الدولي مشاريع بقيمة «نحو 1.1 مليار دولار لم يتم تحويلها بعد استثمارات فعلية. بمعنى أنها عالقة في (أدراج) البرلمان أو في مجلس الوزراء». وشدد على أن «وقف هذه المشاريع أو الغاءها سيكون عاراً وخسارة هائلة للجميع» مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك «بوضوح ليس تفضيلنا ونود حقاً المضي قدماً بهذه المشاريع في أقرب وقت ممكن». وأكد أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يمر عبر هذه «الاصلاحات البنيوية العالقة منذ سنوات».

وفي خطوة بالغة الأهمية لحماية الاستقرار المصرفي نجح الأمن العام اللبناني في تسجيل إنجاز جديد بالتعاون مع الاستخبارات العراقية عبر توقيف شبكة مؤلفة من عراقيين تقوم بتزوير وثائق حول ارصدة مفترضة بملايين الدولارات ونشر اخبار ملفقة بغرض ابتزاز عدد من المصارف اللبنانية وفق ما كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إذ أكد من المطار، ان «الشبكة التي تتمّ ملاحقتها في العراق، والتحقيقات جارية على هذا الصعيد بما يخص القطاع المصرفي في لبنان فقال: «هذا الملف نتابعه منذ فترة بالتعاون مع السلطات العراقية المختصة، وعندما اكتمل لدينا الملف الاربعاء الماضي استوجب ذلك سفري الى العراق والتنسيق مع السلطات العراقية في محاولة لوضع حد له، واعتقد اننا نجحنا الى حد بعيد ونحن نبحث من وراء هذه العصابة لانه ليس هناك شيء بالصدفة يطال مئات ملايين الدولارات، فالموضوع يتجاوز المليار دولار».

وتابع: «اعتقد ان هناك استهدافا للقطاع المصرفي في لبنان، ونحن نلاحظ ونتابع ذلك منذ فترة، وكلنا يعلم ان احدى ركائز الاستقرار في لبنان هو القطاع المصرفي في البلد، ومن الممكن انه كان المطلوب ضرب الاستقرار في البلد».

ذكرى عيد الجيش

ويتطرق الرئيس عون في كلمته في احتفال تقليد بالسيوف اليوم للضباط الذين تحمل دورتهم اسم «فجر الجرود» وهم 35 ضابطا (24 من عداد الجيش، و10 من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وأمن المديرية العامة لأمن الدولة).

وقبيل العرض، يلقي الرئيس عون كلمة يتناول فيها دور الجيش اللبناني وأهمية انتصارات الجيش في مواجهة الإرهاب، حيث شدّد قائد الجيش جوزف عون للمناسبة الاستمرار في حماية لبنان ورسالته الجامعة في وجه العدو الإسرائيلي والخطه الارهابي.

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الأمن العام اللبناني والمخابرات العراقية يكشفان أخطر شبكة على المصارف اللبنانية

انعكس كشف شبكة الاحتيال العراقية على المصارف اللبنانية ارتياحا على السوق النقدي اللبناني، واكل اللبنانيون «المن والسلوى» التي وعد بهما المدير العام للامن العام اللواءعباس ابراهيم، وبالتنسيق بين المخابرات العراقية والامن العام اللبناني، وبعد زيارات متتالية لعدد من الضباط اللبنانيين الى العراق، قد تم الكشف عن مافيا مالية على المصارف اللبنانية وآخرها محاولة الاحتيال على بنك عودة وتشويه سمعته وسمعة المصارف اللبنانية بهدف ضرب ما تبقى من الاقتصاد اللبناني.

وفي هذا الاطار، تحدث اللواء عباس ابراهيم، عن موضوع «الشبكة التي تتم ملاحقتها في العراق والتحقيقات الجارية على هذا الصعيد بما يخص القطاع المصرفي في لبنان فقال: «هذا الملف نتابعه منذ فترة بالتعاون مع السلطات العراقية المختصة، وعندما اكتمل لدينا الملف الاربعاء الماضي استوجب ذلك سفري الى العراق والتنسيق مع السلطات العراقية في محاولة لوضع حد له، واعتقد اننا نجحنا الى حد بعيد ونحن نبحث من وراء هذه العصابة لانه ليس هناك شيء بالصدفة يطال مئات ملايين الدولارات، فالموضوع يتجاوز المليار دولار».

اضاف «اعتقد ان هناك استهدافا للقطاع المصرفي في لبنان، ونحن نلاحظ ونتابع ذلك منذ فترة، وكلنا يعلم ان احدى ركائز الاستقرار في لبنان هو القطاع المصرفي في البلد. ومن الممكن انه كان المطلوب ضرب الاستقرار في البلد».

سئل «هل بنك عودة هو البنك الوحيد المستهدف بهذا الشأن»؟.

اجاب «لا، ليس بنك عودة هو البنك الوحيد المستهدف، انما اكثر من مصرف كان مستهدفا، وانما العمليات الكبرى كانت تستهدف بنك عودة، وذلك لا يتعلق فقط بموضوع اموال وغير اموال، انما كان هناك ايضا استهداف عبر مواقع التواصل الاجتماعي ايضا من العراق لتشويه واعتراض القطاع المصرفي اللبناني».

قيل له «هل هناك شبكات عالمية تقف وراء هذه العصابة ام ان ذلك يستهدف القطاع المالي بشكل عام في لبنان»؟

اجاب «انا استنتج ذلك، ولكنني لا استطيع التأكيد لان التحقيق الذي تجريه السلطات العراقية المختصة حاليا هو الذي سيحدد هذا الامر». وعن كيفية رصد هذه الشبكة قال اللواء ابراهيم «ان هذا الموضوع شائك بعض الشيء».

سئل «هل هناك موقوفون لبنانيون في هذه الشبكة»؟

اجاب «بالطبع هذه الشبكة كبيرة لان استهدافا بهذا الحجم والذي قد يتجاوز مليار دولار ليس عمل هواة او عصابة صغيرة، ونحن نرصد هذه الشبكة منذ اكثر من سنة ونتابع ذلك في الامن العام. وبحسب التحقيقات والتي توفرت لدينا حتى الان والاسماء التي استحصلنا عليها والتي زودنا السلطات العراقية بها هي فقط في العراق».

ونفى ردا على سؤال اذا كانت هذه الشبكة محاولة للدخول على القطاع المصرفي اللبناني من خلال العقوبات الاميركية؟ وقال «لا علاقة بين الامرين، والتحقيق وحده سيصل لمعرفة من وراء هذا الاستهداف للقطاع المصرفي في لبنان، والقضية لا تنتهي الا بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها السلطات العراقية المختصة بالتنسيق مع الامن العام اللبناني».

سئل «هل كان ذلك العمل سيؤدي الى كارثة مالية في لبنان في حال عدم الوصول الى هذه الشبكة»؟

اجاب «نحن منذ البداية نتصدى لهذا الامر ونمنع المحاولات لان تأخذ مفاعيلها بطريقة ما، وعندما تكون لدينا الملف واصبح لدينا ادلة دامغة زودنا السلطات العراقية بها».

اضاف: «هذه الشبكة كانت تعتمد على تزوير الحسابات وادعاء لامتلاك ارصدة مزورة في المصارف، وايضا استهداف عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وهذه العملية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتزوير الاوراق كانت تتم بشكل منتظم».

سئل «هل تتحدثون عن استهداف صفحة بنك عودة»؟

اجاب: «واحدة منها تتعلق بذلك».

اضاف «هناك الكثير من الصفحات يملكها الامن العام وعمل عليها بجهد حتى وصلنا الى هذه النتيجة».

وتحدث اللواء ابراهيم عن الاجراءات المتخذة في المطار حاليا لتخفيف الازدحام فيه ودور الامن العام بذلك وقال: «اعتقد اننا تأخرنا ونحاول الآن معالجة المرض المستعصي بحبة اسبرين، وبرأيي انه بدءا من الخريف القادم سنلمس نتائج اكثر فعالية، وان كل ما يجري الان على هذا الصعيد هو محاولة تحفيف الاعباء عن الزائرين والمواطنين والمغادرين والقادمين من والى لبنان وليس اكثر من ذلك فلنكن واقعيين».

وعن امكانية زيادة عناصر الامن العام في المطار قال: «بالطبع نحن عززنا هذه الدائرة وكما تلاحظون على كل كونتوار للامن العام في المطار هناك عناصر تعمل وليس هناك اي كونتوار شاغر».

 

 بيان المخابرات العراقية

واصدر جهاز المخابرات العراقي بيانا اعلن فيه عن كشف شبكة الاحتيال، وقال فيه: في نطاق التنسيق والعمل المشترك بين جمهورية العراق وجمهورية لبنان الشقيق في المجالات المختلفة لا سيما الملفات والقضايا الامنية، تمكن جهاز المخابرات الوطني العراقي وبالتنسيق مع المديرية العامة للامن العام اللبناني من كشف شبكة احتيال يقوم افرادها بنشر اخبار غير صحيحة ومعلومات ملفقة لغرض ابتزاز عدد من المصارف اللبنانية مدعين ملكيتهم لمستندات عن ارصدة لهم بملايين الدولارات الاميركية في تلك المصارف.

وقام افراد الشبكة بتقديم دعاوى ضد بعض المصارف وآخرها محاولة الاحتيال على «بنك عودة» احد المصارف اللبنانية المعروفة، حيث ثبت ان المستندات المقدمة من قبلهم مزورة، فضلا عن بثهم ونشرهم اخبارا ملفقة عن تلك المصارف. وقد تم توقيف عدد من افراد هذه العصابة والعمل جار على ضبط وتوقيف الاخرين وذلك استمرارا للجهود المتعلقة بحماية اقتصاد البلدين، والحفاظ على علاقتهما الثنائية المتميزة.

 

 بنك عودة ومؤتمر صحفي لـ «طربيه»

على أثر نشر البيان الصادر عن السلطات العراقية في ما يتعلق بتوقيف شبكة الاحتيال التي استهدف في الفترة الأخيرة تشهيرها القطاع المصرفي اللبناني من خلال بنك عوده، يودّ بنك عوده ان يعرب عن فائق شكره الى كافة السلطات المعنية التي أدت جهودها المكثفة وعملها الدؤوب الى تطبيق القانون بحقّ مرتكبي هذه الاعمال الجرمية.

اننا نعبّر عن امتناننا تجاه السلطات العراقية والمديرية العامة  للامن العام في لبنان، على رأسها اللواء عباس ابراهيم، وعن تقديرها للسلطات القضائية اللبنانية لدورها البارز في تأكيد سيادة القانون وإحقاق العدالة.

ينتهز بنك عوده هذه المناسبة ليشكر عملائه وأصحاب المصلحة على ثقتهم الكبيرة، ولتجديد تعهّده بصيانة موقعه وسمعته المتميّزين في القطاع المصرفي في لبنان والخارج.

يعقد رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طبيه مؤتمراً صحافياً حول «الاوضاع الاقتصادية والمصرفية الراهنة»، وذلك يوم الخميس في 2 آب 2018 عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في مقر الجمعية ـ منطقة الصيفي، وسط بيروت.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

مواقف حاسمة للحريري: لا لحكومة الاكثرية… ولا لزيارة دمشق

لم يُحرز مسار تأليف الحكومة على أبواب الاسبوع العاشر من التكليف تقدّماً جدّياً وسط استمرار تصاعد وتيرة الشروط وبرودة الدينامية التي طبعت تكليف الرئيس سعد الحريري ثم استرخت تماماً. لم تنقطع الاتصالات، كما جرعات التفاؤل التي يحرص قصر بعبدا وبيت الوسط على ضخها باستمرار، فيما يبدو ان احدا لم يعد مستعجلاً، فالرئيس المكلف سيغادر في اجازة عائلية الى ايطاليا، بحسب وكالة الانباء المركزية، ما دامت العقد الحائلة دون ابصار حكومته الثالثة النور على حالها والقوى السياسية على تمترسها خلف مطالبها وثمة من يستنبطون اعرافا للتشكيل من خارج القاموس الدستوري.

واذا كان الخرق المنشود على المحور التشكيلي يبدو بعيد المنال في المدى المنظور، فإن خرقاً من نوع آخر سُجل على محورالعلاقات بين التيار الوطني الحر وحركة امل عكسته زيارة رئيسه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى عين التينة يرافقه نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في لقاء لافت شكلا ومضمونا، ضمهما الى الرئيس نبيه بري، بعد فترة من الانقطاع والفتور بين الطرفين. وبعد اللقاء، قال باسيل لقاؤنا مع بري أساسه التفاهم الوطني وبحثنا في الحكومة وموضوع النازحين السوريين. واضاف فن اللقاء هو أفضل من استراتيجيات الصراع ونحن بحاجة الى الالتقاء مع بعضنا كلبنانيين وختم نختصر اللقاء بالخير ونودعكم.

ومن عين التينة، انتقل باسيل والفرزلي الى قصر بعبدا لوضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في أجواء اجتماعهما مع رئيس مجلس النواب. وفي وقت افادت معلومات التيار الحر بأن لقاء بري-باسيل سيؤسس لتعاون جدي وكبير على الصعيد التشريعي في المرحلة المقبلة، لم تستبعد معطيات صحافية أخرى ان يكون الاجتماع خصص لطرح إمكانية الذهاب الى حكومة أكثرية اذا استمر التعثر على صعيد التأليف.الا ان مصادر سياسية قريبة من التيار قالت لوكالة المركزية ان المرحلة الصعبة المقبلة على البلاد تتطلب التقاء الجميع لمواجهتها والابتعاد عن المناكفات السياسية. فورشة التشريع ستنطلق قريبا ولا بد من تقارب بين رئيس مجلس النواب كمرجعية اساسية لا بد من التعاون معها والوزير باسيل بصفته رئيس اكبر كتلة نيابية لضمان نجاح العمل التشريعي. واذ اكدت ان الصفحة الخلافية بين الطرفين طويت وفتحت اخرى جديدة عنوانها التعاون لمصلحة الوطن من ضمن الثوابت العامة. ووصفت اللقاء بالممتاز، موضحة ان بري شديد الحرص على العهد وسيبذل كل ما امكن لانجاحه. اما في الملف الحكومي فالتقى الطرفان على ضرورة اعتماد معايير واضحة لحكومة وحدة وطنية، وقد اتضح لبري وفق المصادر من اين تأتي العرقلة ومن هي الجهة التي ترفع منسوب مطالبها الى درجة غير منطقية. وتطرق اللقاء ايضا الى بعض ملفات المنطقة وتنقل الحديث من اسرائيل الى سوريا فإيران وما بينها ضرورة تسريع عودة النازحين السوريين الى بلادهم.

الرئيس المكلف يصعّد!

الى ذلك، برز موقف تصعيدي للرئيس المكلف قال فيه عبر تويتر بعض السياسيين بلبنان راكضين يروحو عسوريا قبل النازحين… يا سبحان الله، مدري ليش.

وفي دردشة مع الصحافيين بعد ترؤسه اجتماعا لكتلة المستقبل النيابية في بيت الوسط حول الترويج لحكومة أكثرية، شدد على أنه حصل على 112 صوتا من النواب لتسميته رئيسا للحكومة لكي يشكل حكومة وفاق وطني، وقال: أنا لست مع حكومة أكثرية، بل على العكس، الإجماع الذي حصلنا عليه والتسوية التي قمنا بها هما فقط لكي يكون كل الأفرقاء في الحكومة، ونتحمل جميعا مسؤولية الأمور في البلد. أما غير ذلك، فيكون تفريطا بأمر فعال مكننا من إنجاز انتخابات وقانون انتخاب ومؤتمرات كسيدر وروما، ونكون قد فقدنا مصداقيتنا. أضف إلى أن المشاورات كلها حصلت على أساس التوجه لتشكيل حكومة وفاق وطني.

ورفض الرئيس الحريري القول بأن الرئيس عون هو من يطالب بحكومة أكثرية، مؤكدا أن المعيار الوحيد لديه هو الشراكة الوطنية والوفاق الوطني، والأساس هو أن يستوعب كل منا الآخر.

أما بشأن الجهات المعرقلة، فرأى الرئيس الحريري أنه الجهات التي يقف هو معها قد تكون من بين المعرقلين، لكن لديها مطالب محقة، مؤكدا أن أحدا لم يطالبه بحسم قراره، وقال: إذا كان هناك من يرغب في تحميلي المسؤولية فإن الشعب اللبناني يعرف من المسؤول عن العرقلة في الواقع.

وأما عن عدم لقائه الوزير جبران باسيل حتى الآن، فقال الرئيس الحريري: لم تتح الفرصة بعد.

ولم يقتصر التصعيد على موقف الرئيس الحريري بل واكبه آخر على جبهة الاشتراكي- التيار الحر المكهربة، بحيث دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى اقالة وزير الطاقة والكهرباء ومعلمه لحل عقدة الوزارة والكهرباء معا. وكتب عبر تويتر: في العراق وبعد اسابيع من الاحتجاج أقيل وزير الطاقة الذي هدر ٠٤ مليار دولار. البنك الدولي ينصح لبنان بالتخلي عن البوارج العثمانية وبناء معامل. اليست هذه فرصة ايضا لإقالة الوزير الحالي ومعلمه لحل عقدة الوزارة والكهرباء معا وارقام الهدر تتساوى تقريبا بين العراق ولبنان؟!وسريعاً، ردّ الوزير سيزار ابي خليل قائلاً: فعلاً لما بدك تقلل شئمة ببطل في شي عيب… انه يا بدنا نشتري منكن كهرباء من وحدات انتاجية توضع على سنسول الكوجيكو او الهدر يلّي عملتوه من سنة ٠٩٩١ لليوم بكون مسؤوليتنا؟.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

ماذا يخطط النظام السوري للبنان؟

يوماً بعد يوم ترتفع وتيرة الطحشة السورية نحو استرجاع النظام السوري بعضاً من ادواره في لبنان وطبعاً على حساب سيادة لبنان وأمنه واستقراره.

فالنظام السوري الذي خرج من الباب اثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يعود من الشباك، بل من النوافذ العديدة: من نافذة الانتخابات النيابية، ونافذة عودة النازحين الجدية المعقودة على حوار رسمي بين حكومتي البلدين وهو ما يرفضه الرئيس سعد الحريري وأفرقاء لبنانيون عديدون، ونافذة الزيارات التي يقوم بها وزراء ونواب وسياسيون لبنانيون الى سوريا.. وسوى ذلك من أساليب »العودة« التي أخذت شكلاً سياسياً حثيثاً عبّرت عنه تلك الخطوات المشار اليها اعلاه وسواها من المظاهر الآخذ في البلورة يومياً

ويراهن النظام السوري على رجاله في لبنان الذين لم ينقطعوا عن التواصل مع النظام وأجهزته المتعددة ان مباشرة او غير مباشرة، ان علناً او سراً.

وفي هذا السياق، شوهد الرئيس نجيب ميقاتي الى طاولة واحدة في مطعم حنّوش في شتورة، في مأدبة جمعته مع نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي والسفير السوري علي عبد الكريم.

وكان الثلاثي يخفض الصوت او يصوم عن الكلام اذا ما أحد اقترب من الطاولة.

شهود العيان التقوا مع مصادر المجتمعين الثلاثة على التأكيد ان النائب ايلي الفرزلي هو الذي رتّب اللقاء الذي ستليه لقاءات لاحقة تضم أطرافاً أخرى من الذين يعتبرهم النظام السوري مقرّبين و»من عظام الرقبة« أمثال نجيب ميقاتي.

***********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إحباط محاولة في لبنان للاستيلاء على {ودائع عهد صدام}

استخدام وثائق مزورة لانتحال شخصيات متوفين ومختفين

بيروت: ثائر عباس

كشف أمس عن شبكة تزوير عراقية تستهدف المصارف اللبنانية عبر «مستندات مزورة» للحصول على أموال يقال إن النظام العراقي السابق بزعامة صدام حسين أودعها في المصارف اللبنانية وتبلغ مليارات الدولارات، بأسماء أشخاص توفوا أو انقطعت أخبارهم، وبينهم من لا يجرؤ على الظهور علناً.

وجرى ضبط الشبكة في إطار تعاون أمني بين بيروت وبغداد. وكشف مصدر لبناني لـ«الشرق الأوسط» عن وصول أشخاص عراقيين إلى بيروت قبل يومين حاملين مستندات يقولون إنها تثبت وجود 400 مليون دولار عائدة لهم في مصارف لبنانية، محاولين توكيل مكاتب محاماة لبنانية للمطالبة بها، مؤكدين أنها وضعت في مصرفين لبنانيين كبيرين عام 1999. غير أن هؤلاء ما لبثوا أن تبخروا مع شيوع خبر توقيف العصابة الأساسية في العراق. وقالت المصادر إن السلطات اللبنانية تحاول التأكد من وجود هؤلاء على الأراضي اللبنانية أو مغادرتهم.

وتقول مصادر مطلعة على الملف لـ«الشرق الأوسط» إن بعض الوثائق كانت على قدر من الجدية، لكنها لم تحمل إثباتات كافية، ليتبين أن أصحابها قد يكونون مطلعين فعلاً على وجود حسابات من هذا النوع ولديهم بعض الوثائق بشأنها، أو أنهم يشكون بوجودها ويزورون الوثائق على أساس هذه المعلومات.

وعمدت العصابة في أكثر من 4 حالات موثقة إلى محاولة الحصول على أموال من مصارف لبنانية، كما عمدت في حالات أخرى إلى محاولة ابتزاز هذه المصارف بالحصول على أموال منها لقاء «السكوت» أو التهديد بنشر حملات تشكيك وتشويه لأعمالها، خصوصاً تلك التي تنشط في العراق.

وكانت السلطات القضائية اللبنانية ادعت في فبراير (شباط) الماضي على شبكة مؤلفة من 3 أشخاص؛ أحدهم موقوف والآخران فاران بتهمة محاولة الاحتيال على «بنك عودة» والادعاء بأنهما يمتلكان وثائق تثبت تسلم كل من: فريدي باز أحد مديري البنك، وسمير حنا مديره العام الحالي، مبلغ 800 مليون دولار، بواقع 400 مليون لكل منهما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل