افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 2 آب 2018

 
افتتاحية صحيفة النهار
انقسام حول جواز التشريع مع حكومة مستقيلة  

جمع الاحتفال بعيد الجيش أمس في الكلية الحربية بالفياضية الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري في خلوة على الواقف لم تمتد سوى دقائق ولم يتبعها لقاء في قصر بعبدا، بل ذهب كل في اتجاه. لكن المهم الذي حمله الاحتفال كان تراجع الرئيس عون عن تلويحه بحكومة اكثرية نقله عنه زواره أول من أمس، ما أثار استياء في “بيت الوسط” تمدد الى دار الفتوى استناداً الى مصادر متابعة. وأيد الرئيس نجيب ميقاتي الرئيس المكلف، فرأى أن “ما من أحد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف، الذي كُلّف بأكثرية موصوفة، وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. ومن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية”.

 

لكن الرئيس عون جدّد تأكيد عدم احتكار تمثيل أي طائفة، في اشارة الى التمثيلين السني والدرزي، ما يعني ان العقد لا تزال على حالها، وسط قول مصادر مقربة من بعبدا لـ”النهار” إن حركة الرئيس المكلف لا توحي باستعجاله التأليف، وإنه يتعامل مع الملف ببرودة تنمي الشكوك في نيته في تأليف حكومة أو انه يتعمد التأخير لاسباب مجهولة قد يكون بعضها خارجياً. في المقابل، أبلغ مطلعون على حركة الرئيس الحريري “النهار” ان الاخير توقف عند كلام رئيس الجمهورية ألا يكون لفريق الغلبة على الاخر، ليستمر في تواصله لتمثيل عادل فلا يعتبر فريق سياسي انه حقق انتصاراً.

 

وقال الرئيس عون في الاحتفال إن “صوت اللبنانيين الذي تمثل في مجلس النواب، يجب أن ينعكس على تشكيل الحكومة العتيدة، وكلنا تصميم في هذا الإطار على ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة”. واعلن عزمه على أن تكون “الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية، من دون تهميش أي مكوِّن، أو إلغاء دوره، ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف.

 

واستمرت حركة الاتصالات ببطء شديد، فلم يشهد أمس الا لقاء للرئيس المكلف ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي زاره في “بيت الوسط” وتشاور معه في ما آلت اليه حركة المشاورات، والعقبات التي تعترض التأليف.

 

وفي ما بدا انه اعتياد للتأخير في التأليف، وفي ما يشبه المؤشرات لامكان امتداده وقتاً اضافياً طويلاً، تحول الاهتمام الى امكان التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال، أي حكومة مستقيلة. ويشكل هذا الموضوع مادة خلافية جديدة بين الدستوريين والقانونيين، اذ تختلف الاراء والاجتهادات حول امكان التشريع وضرورته.

 

وفيما نقل النواب عن الرئيس بري قوله “إن المادة 69 من الدستور واضحة لجهة حق المجلس النيابي بالتشريع في مثل الوضع الذي نحن فيه الان، وان هناك أعرافاً سابقة حصلت حين كانت حكومات تصريف الاعمال، عدا عن آراء الخبراء وكبار الفقهاء مثل الدكتور ادمون رباط وغيره”، مضيفاً: “رغم هذا الحق الذي لا لبس فيه وفق نص الدستور، إلا انني أفضل اتباع سياسة التروي كي لا تفسر الأمور على غير محملها”، وايده النائب السابق بطرس حرب معتبرا ان “لا شيء دستوريا يمنع الرئيس بري من الدعوة إلى جلسة تشريعية”، رد المرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي على سؤال “النهار” فرفض كلياً ان تفسّر الفقرة 3 على انها تخول المجلس التشريع في غياب الحكومة أو في وجه حكومة تصريف أعمال إلّا في نطاق ما تفرضه الضرورة.

 

واستند الرفاعي ايضاً الى جواب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل عن صلاحيات الحكومة المستقيلة بأنه يمنع على الوزراء أو الحكومة في وضع تصريف الاعمال التدخل في عملية التشريع عبر ممارسة حق الكلام – الذي هو حق دستوري – أو عبر الطعن أمام المجلس الدستوري لاستحالة مساءلة الحكومة، لأن كل ممارسة مخالفة تؤدي الى اعطاء الحكومة المستقيلة أو المعتبرة مستقيلة أو اعضائها حصانة تفوق حصانة الحكومة واعضائها التي تمارس المهمات الدستورية في ظل ثقة المجلس”. وأوضح ان “المجلس يبقى عندما يكون مجلس الوزراء في وضع تصريف الاعمال، سلطة دستورية قائمة يتعين عليها اقرار القوانين في حال الضرورة التي تعرض الدولة أو مؤسساتها أو أمنها أو اقتصادها للخطر أو عندما يجب اصدار قوانين تتوقف عليها ممارسة أو حماية حقوق دستورية”.

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

عون في عيد الجيش اللبناني: لحكومة لا تهمّش أحداً ولا تكون الغلبة فيها لفريق يستأثر أو يعطل القرار  

حدد الرئيس اللبناني ميشال عون موقفه من مسألة تشكيل الحكومة العتيدة في ضوء تجدد السجال حول شكل هذه الحكومة والحصص السياسية فيها. وقال في احتفال عيد الجيش إنه مع «حكومة جامعة للمكونات اللبنانية من دون تهميش أي مكون، أو إلغاء دوره، ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف»، مشدداً على «ألا تكون الغلبة فيها لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة».

وأعلن عون عزمه، بالتعاون مع الرئيس المكلف سعد الحريري، على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة، مراهناً على تعاون جميع الأطراف وحسهم الوطني، «لأن أي انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا المحاطة بالأعاصير وصفقات القرن خيانة للوطن وآمال الناس الذين عبروا في صناديق الاقتراع عن خياراتهم وتطلعاتهم. وأنا ملزم بحكم مسؤولياتي كرئيس للجمهورية، على احترامها وعدم السماح بالتنكر لها».

 

وأقيم الاحتفال بالعيد الـ73 للجيش في الكلية الحربية في ثكنة شكري غانم في الفياضية، وحضره الرئيسان نبيه بري والحريري إلى جانب عون، لتقليد السيوف للضباط الخريجين في دورة حملت اسم «دورة فجر الجرود». وأكد عون «أن «الجيش يظل المرجعية الأكثر ثباتاً عند الأزمات»، متعهداً أن «يكون دوماً إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه، وتطوير قدراته القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات».

وأمام حشد سياسي وديبلوماسي عربي وأجنبي ووفد من قيادة «يونيفيل» وممثلي المرجعيات الدينية والروحية، وضع الرئيس عون إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء ضباط الجيش داخل حرم الكلية الحربية فيما ردد تلامذة الضباط عبارة «لن ننساهم أبداً».

وانطلق عون في كلمته من اسم الدورة قائلاً: «إن تلك الجرود التي خيم عليها ليل الإرهاب طويلاً وسالت على أرضها دماء وسقط شهداء وعانى مخطوفون حتى الشهادة، وبكى أهل وأحبة، بزغ فجرها في النهاية بسواعد أبطال، وقرار قيادة، وبسالة تضحيات حررت الأرض وطهرتها من الإرهاب فصانت كل الوطن. وأكدت العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش للقضاء على الإرهابيين، والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها، أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية، وإيمان أبنائها بدورهم الجوهري في الدفاع عن وطنهم، وبأنهم في النهاية خشبة الخلاص له وسط العواصف والاضطرابات».

وحيا «شهداء «فجر الجرود» وهم ساكنون دوماً في بالنا ووجدان الوطن، لا سيما العسكريين الذين تمت استعادة جثامينهم بعد خطفهم على أيدي أبناء الظلام، ليحتضنها تراب الوطن أيقونة للبطولة والحرية».

وشدد على «أن الجيش في أوقات الحرب، يحفظ الحدود، ويصون الأرض والكرامة والسيادة، ويرمم التصدع في جدار الوحدة والعيش المشترك. وفي السلم، له الفضل في حفظ الأمن ومكتسبات الاستقرار، وتطلعات اللبنانيين. وعهدي للجيش أن أكون دوماً إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه، وتطوير قدراته القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات، ليكون على الدوام على قدر المهمات التي يقوم بها والتي تنتظره في المستقبل، بالتوازي مع ورشة العمل والمهمات التي تنتظر الحكومة العتيدة، في معركة بناء الوطن. فلا يمكن الانتصار في هذه المعركة إن لم تلتق كل الإرادات على هدف واحد، تبذل لأجله التضحيات. فلا انتصار في معركة ضاع فيها الهدف وبدأ ضرب النار داخل الخندق. وهدفنا اليوم وفي المرحلة المقبلة، هو النهوض بالوطن والاقتصاد، وقطع دابر الفساد، وقيام الدولة القوية والقادرة، وإغلاق ملف النازحين بعودتهم الآمنة إلى بلادهم، لا سيما أن مطالبنا المتكررة لاقت صداها الإيجابي أخيراً في دول القرار، التي نشهد تحولاً أساسياً في مواقفها لتصبح متناغمة مع التوجه اللبناني ودعوتنا إلى إعادة النازحين إلى أرضهم».

وشكر عون «المبادرات التي تهدف إلى اعتماد إجراءات عملية تؤمن عودة آمنة للنازحين السوريين. وعلينا ملاقاتها بجاهزية تامة بما يحقق الهدف المنشود منها»، مؤكداً أن «كل هذه الأهداف يمكن تحقيقها إذا صدقت النوايا وتضافرت الإرادات وانخرط كل مواطن في ورشة الإصلاح والتنمية، وبات خفيراً وحسيباً لأداء من أوكلهم شؤون حياته، وحلم العبور بلبنان إلى ضفة الحداثة والتطور».

ورأى عون أن «صوت اللبنانيين الذي تمثل في المجلس النيابي، يجب أن ينعكس على تشكيل الحكومة». وقال: «إذا كان بعض المطالب أخر حتى الآن تشكيل الحكومة، في مرحلة دقيقة ومليئة بالتحديات بالنسبة إلى لبنان، فأجدد تأكيد عزمي، بالتعاون مع الرئيس المكلف، على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة».

وخاطب الضباط قائلاً: «لباسكم العسكري قوة اطمئنان لشعبكم وأهلكم، ومصدر الثقة والأمان لكل اللبنانيين، إن ضاع دوره ضاع الوطن. فحافظوا على قدسية بزتكم ولا تسمحوا بأن يشوهها أي إغراء». وشدد على دور العسكريين «الكامل في حماية جنوبنا من أطماع إسرائيل، بالتعاون الكامل والمنسق مع القوات الدولية. وساهمتم في الحفاظ على التزامات لبنان، لا سيما في تطبيق القرار1701، فيما إسرائيل لا تزال تنتهكه، وتحتل قسماً من أراضينا. لكن، كل محاولاتها لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية، وبتنا على مشارف مرحلة التنقيب، التي ستدخل لبنان في المستقبل القريب إلى مصاف الدول النفطية».

وتخلل الاحتفال عرض لتشكيلات تابعة للقوات الجوية، تضمنت: سرب مقاتلات من نوع Super Tucano التي تستعمل لمهمات الدعم الجوي القريب ومجهزة بقنابل وصواريخ موجهة عالية الدقة وتشارك للمرة الأولى في العرض، سرب طوافات Bell تستعمل للعمليات المجوقلة، الإخلاء الطبي وقصف القنابل، سرب طوافات نوع Puma تستعمل لتنفيذ مهمات النقل والدعم الجوي القريب وقصف القنابل، سرب طائرات من نوع Cessna تستعمل لمهمات الاستطلاع وقصف الأهداف بواسطة صواريخ موجهة عالية الدقة، سرب طوافات نوع Gazelle تستعمل لتنفيذ مهمات الدعم الجوي القريب ومجهزة بصواريخ موجهة عالية الدقة، وحملت بعض الطوافات الأعلام اللبنانية ورايات الجيش.

وتليت مراسيم ترقية 24 ضابطاً في القوات البرية والجوية والبحرية وترقية 10 ضباط في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وضابط واحد في المديرية العامة لأمن الدولة.

وبعد التقاط الصور التذكارية، دوّن عون في السجل الذهبي للكلية الحربية: «لا تبدأ مسيرة الضابط بتخرجه، بل تفتح قصة حياته العسكرية. آمالنا معلقة عليكم لتكتبوا تاريخ لبنان المعاصر، بقلم الشرف وحبر التضحية، انتماؤكم إلى دورة «فجر الجرود» يضعكم أمام مسؤولية مضاعفة، بأن تكونوا، مع رفاقكم الذين سبقوكم «فجر لبنان» الموعود، أن تحملوا إرث أبطال أرسوا أسس الذود عن كرامة هذا الوطن وأرضه وشعبه».

ودوّن بري: «لبنان ليس جيشاً ولا لبنان من دون جيش».

وكتب الحريري: «تحية إلى الجيش في عيده. نتذكر في هذا اليوم، وكل يوم، شهداءنا الضباط والعسكريين، وتضحيات كل فرد من قواتنا المسلحة ليبقى لبنان سيداً حراً مستقلاً، ولتبقى الدولة فوق الجميع وراعية وضامنة للجميع، وليبقى الأمان والاستقرار لكل اللبنانيين».

تغريدات

وسجلت مواقف سياسية للمناسبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقال الرئيس ميشال سليمان: «باختصار، شرف تضحية وفاء، الوطن في عيد».

وغرد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط: «‏نتقدم بالتهنئة للجيش في عيده في أول آب. أما وقد ذكر أحدهم معركة سوق الغرب في 13 آب 1989 التي خاضها الحزب الاشتراكي بمفرده في مواجهة الجيش اللبناني فإن هذه المعركة فتحت آنذاك آفاق الحل السياسي الذي سمي بالطائف لاحقاً. التحية لشهداء الجيش اللبناني والتحية لشهداء جيش التحرير الشعبي».

وغرد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «لا جمهورية قوية من دون جيش قوي… مبروك لنا جميعاً عيد الجيش الـ73، هذا الجيش الذي أثبت في مناسبات عدة روحه المؤسساتية، انضباطه، كفاءاته القتالية العالية وبذل الدم في سبيل أمن المواطن».

وغرد رئيس «تكل لبنان القوي» الوزير جبران باسيل: «معك أمس بالتحرير ودحر الإرهاب، واليوم ببسط الأمن وفرض الاستقرار، وكل يوم بحماية الحرية والحفاظ على السيادة وتكريس الاستقلال… فتحية إليك وإلى شهدائك يا جيش لبنان».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: السعودية تدعم الحريري والتعجيل بالحكومة… ونصائح أوروبية بالتأليف

حرارة التأليف دون الصفر، وفي ظل هذا الوضع الشديد البرودة سياسياً، ينقضي الاسبوع الثالث عشر من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، دون التمكن من فك رموز الشيفرة المعطلة والمانعة لهذا التأليف. ولعل التعمق في هذه الاجواء يؤكد صعوبة العثور على هذه الشيفرة كونها ضائعة وسط الزحام السياسي خلف شبكة معقدة من التباينات والانقسامات التي يعمّقها التصلب والتمترس وراء سلسلة من المواقف والمطالب والشروط المتناقضة، التي ما زالت الكلمة لها حتى الآن، وهو ما دفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الى التأكيد على انّ المخرج لهذه الازمة يبدأ وينتهي عند فضيلة التواضع، التي صار من الضروري والمُلحّ الركون اليها ورفع لوائها على خط التأليف باعتبارها الوصفة الملائمة لإخراج الحكومة من دائرة المماطة والتعطيل.

خلاصة الاسابيع الـ13؛ انّ التأليف يبتعد شيئاً فشيئاً عن محطة بلوغه، ويعزز ذلك جمود حركة الاتصالات الجدية والمجدية، وتعطل لغة الكلام المفيد، حتى بين الشركاء الحصريين في تأليف الحكومة، والاستعاضة عن ذلك بالتخاطب من خلف المتاريس وعبر الشاشات والقنوات وصفحات الجرائد من دون ان ننسى التغريدات ومواقع التواصل، وهو أمر يلقي ظلالا من الشك حول مستقبل هذا الاستحقاق، وكيفية ملء الفراغ الحكومي الذي دخل فيه البلد مع ولادة المجلس النيابي الحالي في أيار الماضي.

تؤشر هذه الاجواء الى انّ فرصة التوصل الى صيغة حكومية تقوم ولو على توافق الحد الادنى، غير متوافرة حتى الآن، ذلك ان القوى السياسية، وخصوصا تلك الواقعة مباشرة على خط العقد المعطلة للتأليف، اي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه السياسي، الرئيس المكلف وفريقه السياسي، «القوات اللبنانية»، ووليد جنبلاط، لم يخطُ اي منها خطوة متقدمة خارج المربع التي ثبتت فيه منذ تشغيل الحريري محركات التأليف، بل لم يطرق اي منها باب التنازل المتبادل خدمة للتسريع في تشكيل الحكومة.

وعلى ما يؤكد معنيون بهذه الازمة، فإن كرة الحل تكمن ضمن هذا المربّع، لكن التباعد القائم بين اضلعه، وعدم تقدم اي طرف في اتجاه الآخر، يعنيان ان شروط الطبخة الحكومية لم تنضج بعد.

وبحسب هؤلاء فإنّ ثمة صعوبة جدية في صياغة حلول ومخارج ربطاً بأربعة اسباب:

الأول، تصلّب التيار الوطني الحر ومن خلاله تكتل لبنان القوي، ومن خلفه رئيس الجمهورية، وتأكيده على وجوب التمثل في الحكومة بحصة وزارية وازنة تناسب حجمه النيابي كأكبر كتلة في مجلس النواب. وبالتالي، هي حصة تزيد عن ثلث الحكومة.

الثاني، إصرار «القوات» على حصة في الحكومة توازي حجمها المسيحي والسياسي والنيابي، ومصادرها تجدد التأكيد على رفضها القطعي بالتمثل في الحكومة الجديدة بنفس حجم تمثيلها في حكومة تصريف الاعمال الحالية، ما يعني انها لم تتراجع عن مطلب الخمس حقائب ومن ضمنها طبعاً حقيبة سيادية.

الثالث، رفض الرئيس المكلف القطعي، للوصول الى حكومة غير متوازنة، لا يتمتع فيها رئيسها بكل قوته المعنوية والسياسية، ومن هنا عدم مماشاته لأي طرح يُتوخى منه إحداث اكثريات وزارية معينة من لون معيّن داخل الحكومة، تتحكم بمصيرها، وتجعل من هذه الأكثرية، كالـ«الثلث المعطّل» مثلاً، سلاح تهديد دائم عليها. وكذلك رفض الرئيس المكلف توزير اي شخصية سنية، خارج مظلته او فريقه السياسي، وخصوصاً ممن يسمون سنّة المعارضة. وهنا ينقل احد نواب كتلة المستقبل عن الحريري قوله امام اجتماع الكتلة الاسبوعي ما مفاده انّ الرئيس المكلف لا يمانع بأن يضم رئيس الجمهورية شخصية سنية الى الحصة الرئاسية، الا أنه إن وافق على توزير اي سني خارج اطار المستقبل، فعندئذ سعد الحريري في الحكومة لا يكون سعد الحريري».

الرابع، تشدد جنبلاط في مطالبته بحصر التمثيل الدرزي في الحكومة بالحزب التقدمي الاشتراكي، وعدم الموافقة بشكل قاطع على ما تقول مصادر قريبة انه «فرض لشراكة درزية على جنبلاط من خارج البيت الدرزي، كمثل ما يسعى اليه التيار الوطني الحر بفرض توزير النائب طلال ارسلان عبر استحداث كتلة نيابية وهمية نوابها اعضاء في تكتل لبنان القوي، ما يعني انّ هذا التكتل يأخذ بالجملة بالنسبة الى حصته، ويأخذ بالمفرق من خلال هذه الكتلة المصطنعة».

واللافت هنا، ما تشير اليه مصادر قريبة من الرئيس المكلف، بأن الحريري اكد امام نواب في تيار المستقبل، انه على الخط الحكومي «لن أقبل ابداً بأن يُهزم وليد جنبلاط، ولست انا وحدي في هذا الأمر بل غيري ايضاً». في اشارة غير مباشرة الى الرئيس بري، وهو ما تؤكده مصادر نيابية اشتراكية.

في الحراك، محطة لافتة مساء أمس في بيت الوسط، بين الرئيس المكلف ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، تأتي غداة اللقاء بين بري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في عين التينة، وشكّل فيه الوضع الحكومي عنوان البحث الاساسي فيه. وفيما بقيت خطوط التواصل مقطوعة بين الحريري وباسيل، رد عاملون على مطبخ التأليف السبب الى انّ «من يتصل اولاً، فكلاهما ينتظر الآخر لأن يبادر الى الاتصال به».

لا للاصطفافات
وفي موازاة بدء الحديث عن اصطفافات جديدة في البلد تُذكّر باصطفافي 8 و14 آذار، يبرز رفض بري أيّ اصطفاف لمحاور مقابل محاور، حتى مجرّد التفكير بهذا التوجه لا يفيد، بل لا بد من الاصطفاف خلف البلد. وعاد وأكد امام «نواب الاربعاء» في عين التينة «على العمل بكل الطاقات للاسراع في تشكيل الحكومة نظراً لدقة الوضع الذي نعيشه جميعاً، وانّ على الجميع التعامل بمرونة وبمسؤولية في التعاطي مع هذا الموضوع لتسهيل عملية التأليف والخروج من حال المراوحة». ولعل الخطوة الاساسية في هذا الاتجاه، تكمن كما يقول بري في ضرورة التلاقي والحوار مهما اختلفت الآراء ووجهات النظر، الخلاف امر غير محمود ولا يجب ان يحصل، واما الاختلاف فهو امر طبيعي، يمكن ان توجد له الحلول بالتفاهم والتعاون، وهذا ما يجب ان يحصل. والأهم من كل ذلك هو الّا نحوّل الاختلاف الى خلاف، فهنا تصبح الامور صعبة.

وبناء على صورة المشهد الحكومي، يبدو انّ تأخير تأليف الحكومة ناجم عن عامل داخلي، خلافاً لِما يشاع في بعض الاوساط السياسية بانّ مصدر التعطيل خارجي.

عتب أوروبي
واذا كان بري، من خلال دعوته الى تواضع القوى السياسية في مطالبها والى التلاقي بين بعضها البعض لتسهيل التأليف، قد اشار بشكل مباشر الى السبب الداخلي المعطل، وخصوصاً حينما قال ان الظن بوجود عامل تعطيل خارجي للحكومة، هو ظن مشروع الّا انه ليس هناك من دليل يؤكده، فإنّ مصادر وزارية كشفت لـ«الجمهورية» ان مراجع سياسية وديبلوماسية غربية نقلت الى مستويات رفيعة في الدولة «عتباً»، على إيحاء بعض الجهات السياسية بدور لبعض الدول الغربية في تأخير تأليف الحكومة.

وبحسب المصادر فإنّ التقارير الواردة من العديد من الدول الاوروبية تعكس تشجيعاً للبنان على حفظ استقراره والمضي بحياته السياسية بشكل طبيعي، وهذا يتأمّن بالدرجة الاولى عبر الاسراع في تشكيل حكومة. واللافت في هذا السياق ما نَقله عائدون من باريس، من اجواء تفيد بأنّ السلطات الفرنسية تتابع الوضع اللبناني، وتأمل بأن يتمكن لبنان من تشكيل حكومته في اسرع وقت ممكن، فثمة خطوات ضرورية لا بد من الاقدام عليها وتندرج في سياق متابعة ما بُدىء به في مؤتمر باريس (سيدر). وبحسب هؤلاء العائدين فإنّ نصائح بهذا المعنى تم إرسالها الى المسؤولين في لبنان، بأن من الضروري تشكيل حكومة وهذا امر بأيدي اللبنانيين.

السعودية تدعم الحريري
يتقاطع ذلك مع اجواء سعودية مماثلة نقلتها شخصيات لبنانية زارت الرياض في الآونة الأخيرة. وبحسب هؤلاء، فإنّ مسؤولين سعوديين اكدوا انّ المملكة لطالما وقفت مع لبنان، ولطالما نظرت اليه نظرة ود وأخوّة، وحرص على امنه واستقراره وعلى ان ينعم دائماً بالرخاء والازدهار. وهي ما زالت على هذا المنحى الذي يرتكز بشكل اساس على عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وهذه هي سياسة المملكة، ليس فقط مع لبنان بل سائر الدول الاخرى.

وبحسب الزوار فإنهم لمسوا استغراباً لدى المسؤولين السعوديين لمحاولة اتهام المملكة بأنها تعطل تأليف الحكومة في لبنان، في وقت تدعو باستمرار الى تشكيل هذه الحكومة سريعاً، وهي ترى في ذلك فرصة لانطلاق لبنان نحو مواكبة وضعه الاقتصادي وتعزيز أمنه واستقراره، وكل ما يخدم مصالح الشعب اللبناني الشقيق. واللافت للانتباه في ما نقله الزوار هو إشادة المسؤولين السعوديين بالرئيس المكلف سعد الحريري، وتأكيدهم وقوف المملكة الى جانبه.

عون
الى ذلك، تناول الرئيس عون الملف الحكومي في خطابه امام حفل تخريج الضباط الذي اقيم امس، في المدرسة الحربية في الفياضية لمناسبة عيد الجيش، وفي حضور الرئيسين بري والحريري وشخصيات وزارية ونيابية وديبلوماسية. حيث قال: «صوت اللبنانيين الذي تمثّل في مجلس النواب يجب أن ينعكس أيضاً على تشكيل الحكومة العتيدة، وكلنا تصميم في هذا الإطار ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة».

وأضاف: «عزمنا واضح، وهو أن تكون هذه الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية من دون تهميش أي مكوِّن أو إلغاء دوره، ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف». وقال: «إذا كانت بعض المطالب قد أخَّرت حتى الآن تشكيل الحكومة، فأود هنا أن أجدد تأكيد عزمي بالتعاون مع دولة الرئيس المكلف على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة، مراهناً على تعاون جميع الأطراف وحسّهم الوطني، لأنّ أي انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا هو خيانة للوطن وآمال الناس».

المطارنة
بدوره، دعا مجلس المطارنة الموارنة، في بيان بعد اجتماعه الشهري في الديمان أمس، المراجع الرسمية الى تجاوز الخلافات الناشئة عن المحاصصة والاسراع بالتوصّل الى اتفاق على حكومة قادرة على مواجهة الاستحقاقات الداهمة، وخصوصاً على صعيد الامور الحياتية. وأبدى المجلس ارتياحه لتولّي روسيا عملية الاشراف على عودة السوريين الى ديارهم، ودعا للاعتناء بهذا الملف من دون عرقلته لاسباب سياسية.

8 موقوفين
على الصعيد الامني، علمت «الجمهورية» من مصادر أمنية مطلعة أن جهازاً أمنياً غربيّاً ساهم في تسليم الجيش الموقوفين اللبنانيين الثمانية الذين كانوا يقاتلون في سوريا والعراق إلى جانب داعش، وتمت إحالتهم إلى القضاء المختص وفق بيان الجيش.
واشارت المصادر إلى أنّ هؤلاء كانت لهم على الأرجح امتدادات في الداخل اللبناني، وبالتالي فإنّ توقيفهم ومن ثم تسليمهم، قطعَ خيوطهم المتمددة وأزال المخاطر التي كان يمكن أن تترتّب عن دورهم الإرهابي وصلاتهم المحلية.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

لا أجوبة على مسودة الحريري.. وعون يتعهد بتجاوز الأزمة

تصعيد أرسلاني – جنبلاطي على خلفيات وزارية وسورية.. وجعجع في بيت الوسط

باعتراف الرئيس ميشال عون فإن البلاد تئن تحت «أزمة تأخير ولادة الحكومة».

ولئن كان كلام رئيس الجمهورية يأتي في خطاب خلال ترؤسه حفل تخريج ضباط دورة فجر الجرود، فإن المناسبة لم تمنع رئيس الدولة من وضع الاصبع على الجرح، وإرسال رسائل في غير اتجاه، تتعلق بالحكومة والمرحلة المقبلة..

وتوقفت عند الإشارات التي ارسلها الرئيس عون:

1- الربط ما بين التمثيل النيابي وتشكيل الحكومة العتيدة.

2- ان لا تكون غلبة لفريق على آخر.

3- منع أي طرف من الاستئثار بالقرار أو تعطيل مسيرة الدولة..

4- تمثيل كل المكونات في الحكومة دون تهميش أو إلغاء دوره، ودون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف.

ولاحظت مصادر سياسية ان رفض الاحتكار هو إشارة إلى رفض ان يقتصر التمثيل الدرزي على النائب جنبلاط وباللقاء الديمقراطي النيابي الذي يتزعمه نجله تيمور..

5- العزم على التعاون مع الرئيس المكلف سعد الحريري للخروج من الأزمة.

وحدد الرئيس عون مهام المرحلة بالنهوض بالوطن والاقتصاد، وقطع دابر الفساد، وقيام الدولة القوية والقادرة وإغلاق ملف النازحين بعودتهم الآمنة إلى بلادهم.

واعتبرت مصادر في الرئاسة الأولى، ان السقف الذي وضعه الرئيس عون في خطابه ينسجم مع الموقف العام في البلاد، فالرئيس نبيه برّي تحدث عن حكومة وفاق وطني والرئيس الحريري عن حكومة وحدة.

لكن المصادر استدركت ان الرئيس عون تحدث عن حكومة وحدة وطنية تلت مباشرة الانتخابات النيابية، والكلام عن حكومة أكثرية، إنما هو خيار مطروح إذا تعثر قيام حكومة وحدة وطنية..

وكشفت المصادر عن دردشة حصلت بين الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري على هامش المناسبة..

على خط سياسي آخر، لاحظت مصادر وزارية انه بعد مرور 70 يوماً على التكليف، تبدو الصورة وكأنها عادت إلى نقطة الصفر، لا سيما في ما خص العقدة الدرزية، وتمسك الرئيس عون والتيار الوطني الحر بتوزير النائب أرسلان، فضلاً عن استمرار العقدة المسيحية.

وعلمت «اللواء» من مصادر اشتراكية و«قواتية» ان أي تقدّم لم يحصل وان الأمور مكانك «راوح».

ولاحظت المصادر ان اجتماعاً بين الرؤساء الثلاثة لم يعقد في قصر بعبدا، الأمر الذي يعني أن شيئاً جديداً لم يطرأ فضلاً عن ان بعبدا لم تجب على عرض الرئيس الحريري الأخير.

عين التينة

وبعد الاحتفال، كيف بدا الموقف في المقرات الرئاسية:

في عين التينة، جدّد الرئيس برّي التأكيد على العمل بكل الطاقات للإسراع في تشكيل الحكومة، نظراً لدقة الوضع آملاً من الجميع التعامل بمرونة للخروج من حالة المراوحة.

ونقل عن الرئيس برّي في لقاء الأربعاء انه لا يقوم بدور الوسيط بين الأطراف معتبراً ان «المادة 69 من الدستور واضحة لجهة حق المجلس النيابي في التشريع في مثل الوضع الذي نحن فيه الان، وان هناك اعرافاً سابقة حصلت حين كانت حكومات تصريف الاعمال، عدا عن اراء الخبراء وكبار الفقهاء مثل ادمون رباط وغيره».

اضاف: انه على رغم هذا الحق الذي لا لبس فيه وفق نص الدستور إلا انني أفضل إتباع سياسة التروّي كي لا تفسر الأمور على غير محملها.

ميقاتي: لا للتشريع

في غياب الحكومة

بالمقابل، اكد الرئيس نجيب ميقاتي ان «الكلام عن تشريع المجلس في غياب السلطة التنفيذية غير جدي والرئيس نبيه بري حريص على عدم حصول أي خلل في التوازنات.

وزار الرئيس ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في الديمان امس، في حضور نواب «كتلة الوسط المستقل» : جان عبيد، نقولا نحاس وعلي درويش.وشارك في الاجتماع عدد من المطارنة وعقدت في نهايته خلوة بين البطريرك الراعي والرئيس ميقاتي والنواب.

وفي ختام اللقاء قال ميقاتي «الحديث تركز على موضوع الحكومة وضرورة تشكيلها وأن تكون على المستوى المطلوب ولسوء الحظ نرى اليوم الجميع يتحدث عن حصص وليس عن كفاءات ولا عن سياسيات يجب أن تتبع في المستقبل على ضوء التحديات الكبيرة التي تنتظر الحكومة العتيدة».

وعن الكلام حول «الغنج السياسي» الموجه لرئيس الحكومة المكلف، قال: ما من احد يمكن ان يطلق أي إنذار للرئيس المكلف الذي كلف بأكثرية موصوفة وهو يتطلع الى تشكيل حكومة تكون على مستوى التحديات. فمن الطبيعي أن تمثل الحكومة مختلف الفئات والهيئات السياسية».

وعن إمكان عقد جلسات تشريعية في ظل وجود حكومة مستقيلة، قال: «أعتقد ان الرئيس برّي لديه الحكمة لعدم طرح هذا الموضوع في الوقت الحاضر. هذا كلام لا اعتقد انه جدي».

وفي بيت الوسط، استقبل الرئيس الحريري مساءً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، يرافقه الوزير ملحم رياشي، في حضور الوزير غطاس خوري، وجرى استعراض آخر المستجدات السياسية، ولا سيما ملف تشكيل الحكومة.

ثم أقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء على شرف الدكتور جعجع، جرى خلالها استكمال مواضيع البحث.

وكشف مصدر مطلع ان د. جعجع وفي إطار اتصالاته، وعشية توجه موفده الوزير رياشي إلى قصر بعبدا اليوم، ناقلاً موقف «القوات» من العروضات الوزارية الأخيرة.

وتُشير مصادر مقربة من «القوات» إلى احتمال انها تكون خفضت من سقف مطالبها، إذا رأت ان الأمور تتجه إلى الحلحلة.

أرسلان

وليلاً، فتح النائب طلال أرسلان النار بقوة على النائب جنبلاط، مطالبا بكشف قتلة علاء أبو فرج، عارضا رفع الحصانة النيابية عنه كاشفا ان ملفات لديه.

وقال: إذا كان وليد بك بريء، وأتمنى ان يكون بريئاً من كل التزوير التي حصلت، يتفضل ويساهم بكشفها.

ورد على النائب جنبلاط في ما خصّ اتهام العهد بالفشل، قائلاً: العهد فشل في المحاصصة، معتبراً ان كلام الرئيس عن حكومة وحدة وطنية بمثابة جريمة.

ويتساءل: لماذا يحق لرئيس الحكومة المتمسك بحلفائه، ولا يحق لرئيس الجمهورية.. وقال: الحلول لا يُمكن ان يستنبطها الرئيس المكلف كما يرى هو مكرراً بأنه سيبقى يدافع عن قناعاته وخطه السياسي.

واكد: يا اما بتمثل بحيثيتي أو لاً، أي اسم يطرح للحكومة على قاعدة ان طلال أرسلان منرضيه ارفضه بالمطلق.. مشيرا إلى انه هذا مبدأ الاحتكار أية طائفة معرباً عن مخاوفه من أزمة طويلة، ان لم تشكّل حكومة وحدة وطنية.

وقبل أن ينهي أرسلان مقابلته على محطة MTV ردّ جنبلاط عليه، «عبر حسابه الخاص على «تويتر» قائلاً: «شكرا يا مير كلك ذوق متل العادة. بدك الدروز يموتو بأدلب شكرا. ودخيلك منك مجبور لهذه الدرجة هذا المديح لصاحبك بشار الدكتور. أنت ابن أرسلان مبدئياً قبل عصابة هل الاوباش».

وعاد أرسلان ورد على جنبلاط: «اعتز وافتخر بصداقتي مع الرئيس الأسد، وانت ايضا ابن كمال جنبلاط مبدئياً، ولو كان لا يزال حيّا ورأى اعلام وانت في الشوف لفرح بها كثيراً».

ولم تخل تهنئة النائب جنبلاط للجيش في عيده 73 من اشكال، فقد جاء في تغريدة له ان ما ذكره «احدهم عن حركة سوق الغرب في 13 آب 1989، التي خاضها الحزب الاشتراكي بمفرده في مواجهة الجيش اللبناني فإن هذه المعركة فتحت آنذاك آفاق الحل السياسي  الذي سمي بالطائف لاحقا.

 

ورد النائب اسود: كنت دائما تقول بأننا لم نعد وحدنا في العالم اليوم أنا اقول لك: لم تعد وحدك في طائفتك.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

فخامة رئيىس الجمهوريّة العماد ميشال عون يرأس احتفال تخريج الضبّاط في الذكرى الـ73 للجيش

احتفل امس الجيش اللبناني بعيده الـ73، وترأس فخامة رئىس الجمهورية العماد ميشال عون احتفال تخريج الضباط في دورة حملت اسم «فجر الجرود» الذين تخرجوا من المدرسة الحربية.

الجيش اللبناني، هذه المؤسسة المعطاء التي تعطي دمها وتقف في وجه العدو الاسرائىلي،  ولها عقيدة وطنية ثابتة ان اسرائىل هي العدو. هذه المؤسسة تمثل رمزاً يحترمه اللبنانيون ويحيونه.

شهد لبنان في السنوات الاخيرة احداثاً خطيرة، ولمع نجم الجيش في ضرب الارهاب وتأمين الامن والاستقرار.

هذه المؤسسة ينصهر فيها شباناً وشابات في روح وحدة وطنية بعيدة عن الطائفية والمذهبية والمناطقية.

وفي الاحتفالات والمهرجانات يكون الجندي والضابط حاملين سلاحهما في دوريات ليحميان المواطنين.

لقد مرّت على لبنان حرباً استمرت 40 عاماً، وانقسم لبنان الى مناطق ومرجعيات طائفية ومناطقية، ولم يصحّ الا الصحيح، كلهم زالوا واندثروا، وحده الجيش اللبناني بقيَ صامداً وضامن الوحدة الوطنية. ذهبت الميليشيات وبقيَ الجيش اللبناني حامي لبنان واهله.

بدأ الاحتفال مع وصول علم الجيش، فرئيس الأركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك، فقائد الجيش العماد جوزاف عون، ومن ثم وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف. بعد ذلك وصل تباعا كل من الرئيس الحريري، ثم الرئيس بري، وأديت لهما المراسم التكريمية.

وعند التاسعة، وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فعزفت الموسيقى عزفة التأهب، وبعد تقديم السلاح عزف لحن التعظيم، ثم النشيد الوطني، ووضع الرئيس عون إكليلا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء ضباط الجيش داخل حرم الكلية الحربية. وعزفت الموسيقى لحن الموتى ولازمة النشيد الوطني، ولازمة الشهداء، فيما ردد تلامذة الضباط عبارة «لن ننساهم أبدا» ثلاث مرات على إيقاع الطبول.

الجيش احتفل بعيده الـ73 وخرّج ضبّاط دورة «فجر الجرود»

رئيس الجمهوريّة : لحكومة جامعة لا تلغي أحداً ولا احتكار طائفياً فيها

سننهض بالإقتصاد ونقطع دابر الفساد وإغلاق ملف النازحين بعودتهم الآمنة الى بلادهم

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن «الجيش يظل المرجعية الأكثر ثباتا عند الأزمات»، متعهدا بأن «يكون دوما إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه، وتطوير قدراته القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات».

ووجه الرئيس عون، تحية إلى شهداء عملية «فجر الجرود»، معتبرا «أن العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش للقضاء على الإرهابيين، والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها، أكدت أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية».

مواقف رئيس الجمهورية جاءت في الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال، الذي ترأسه قبل ظهر امس لتقليد السيوف للضباط المتخرجين في دورة حملت اسم «دورة فجر الجرود»، لمناسبة العيد الثالث والسبعين للجيش اللبناني، وذلك في الكلية الحربية في ثكنة شكري غانم في الفياضية، والذي دعا اليه قائد الجيش العماد جوزاف عون، وحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، وعدد من الوزراء والنواب وعميد واركان السلك الديبلوماسي والملحقين العسكريين العرب والاجانب المعتمدين في لبنان، ووفد من قيادة «يونيفيل»، وعميد السلك القنصلي واركان السلطة القضائية، وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين ونقباء المهن الحرة، وممثلو المرجعيات الدينية والروحية، ورؤساء الجامعات والبلديات، اضافة الى عائلات الضباط المتخرجين.

 

 وقائع الاحتفال

بدأ الاحتفال مع وصول علم الجيش، فرئيس الأركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك، فقائد الجيش العماد جوزاف عون، ومن ثم وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، وسط مراسم الاستقبال المحددة لكل منهم. بعد ذلك وصل تباعا كل من الرئيس الحريري، ثم الرئيس بري، وأديت لهما المراسم التكريمية.

وعند التاسعة، وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فعزفت الموسيقى عزفة التأهب، وبعد تقديم السلاح عزف لحن التعظيم، ثم النشيد الوطني، ووضع الرئيس عون إكليلا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء ضباط الجيش داخل حرم الكلية الحربية يحيط به وزير الدفاع وقائد الجيش ورئيس الأركان وقائد الكلية الحربية العميد الركن جورج الحايك. وعزفت الموسيقى لحن الموتى ولازمة النشيد الوطني، ولازمة الشهداء، فيما ردد تلامذة الضباط عبارة «لن ننساهم أبدا» ثلاث مرات على إيقاع الطبول.

ثم توجه الرئيس عون الى المنصة الرسمية لتبدأ وقائع الاحتفال بمرور تشكيلات تابعة للقوات الجوية، تضمنت: سرب مقاتلات من نوعSuper Tucano  التي تستعمل لمهمات الدعم الجوي القريب ومجهزة بقنابل وصواريخ موجهة عالية الدقة وتشارك للمرة الاولى في العرض، سرب طوافاتBell  تستعمل للعمليات المجوقلة، الاخلاء الطبي وقصف القنابل، سرب طوافات نوعPuma  تستعمل لتنفيذ مهمات النقل والدعم الجوي القريب وقصف القنابل، سرب طائرات من نوعCessna  تستعمل لمهمات الاستطلاع وقصف الاهداف بواسطة صواريخ موجهة عالية الدقة، سرب طوافات نوعGazelle  تستعمل لتنفيذ مهمات الدعم الجوي القريب ومجهزة بصواريخ موجهة عالية الدقة، وحملت بعض الطوافات الأعلام اللبنانية وأعلام الجيش. ثم تم تسليم بيرق الكلية الحربية من الدورة المتخرجة الى طليع السنة الثانية. بعد ذلك تقدمت الدورة المتخرجة وهي تنشد نشيد الكلية الحربية ووقف افرادها في منتصف الملعب حيث تقدم طليع الدورة السابقة من رئيس الجمهورية، وطلب تسمية الدورة المتخرجة قائلا: «باسم هؤلاء الفتيان اطلب تسمية دورتهم دورة فجر الجرود». ورد الرئيس عون: «فلتسم دورتكم دورة فجر الجرود».

 

 قراءة المراسيم وتسليم السيوف

بعد ذلك، تلا وزير الدفاع الصراف مرسوم ترقية تلامذة ضباط قوى الجيش في القوات البرية والجوية والبحرية وعددهم 24 ضابطا، فيما تلا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مرسوم ترقية تلامذة ضباط المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعددهم 10 ضباط، والمديرية العامة لأمن الدولة ضابط واحد.

وعلى الاثر، سلم الرئيس عون الضباط المتخرجين للعام 2018 السيوف، تقدم بعدها علم الجيش امام رئيس الجمهورية، ثم تقدم طليع الدورة المتخرجة الملازم في قوى الامن الداخلي جورج فؤاد عطالله وأقسم اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أقوم بواجبي كاملا حفاظا على علم بلادي وذودا عن وطني لبنان». وردد الضباط المتخرجون «والله العظيم».

 

 كلمة عون

ثم القى الرئيس عون الكلمة الاتية: «أيها الضباط المتخرجون، مع رفع يمينكم وتلاوة قسمكم، تبدأ مرحلة جديدة في حياتكم، الأولوية فيها دوما للوطن، ستبذلون خلالها الكثير من العرق وربما الدماء، وستقدمون الكثير من التعب والتضحيات؛ فهذه رسالتكم، وهذا قدر الأبطال. لقد اخترتم أن تحمل دورتكم اسم «فجر الجرود»، وفي رمزية هذا الاسم عبر ومسيرة حياة. فتلك الجرود التي خيم عليها ليل الإرهاب طويلا وسالت على أرضها دماء وسقط شهداء وعانى مخطوفون حتى الشهادة، وبكى أهل وأحبة، قد بزغ فجرها في النهاية بسواعد أبطال، وقرار قيادة، وبسالة تضحيات حررت الأرض وطهرتها من الإرهاب فصانت كل الوطن وقد أكدت العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش للقضاء على الإرهابيين، والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها، على أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية، وإيمان أبنائها بدورهم الجوهري في الدفاع عن وطنهم، وبأنهم في النهاية خشبة الخلاص له وسط العواصف والاضطرابات. فتحية من على هذا المنبر، إلى شهداء «فجر الجرود» وهم ساكنون دوما في بالنا ووجدان الوطن، ولا سيما العسكريين الذين تمت استعادة جثامينهم بعد اختطافهم على أيدي أبناء الظلام، ليحتضنها تراب الوطن أيقونة للبطولة والحرية.»

أضاف «أيها العسكريون، تؤكد الأحداث والأيام والحقبات، أن الجيش يظل المرجعية الأكثر ثباتا عند الأزمات. ففي أوقات الحرب، يحفظ الحدود، ويصون الأرض والكرامة والسيادة، ويرمم التصدع في جدار الوحدة والعيش المشترك. وفي السلم، له الفضل في حفظ الأمن ومكتسبات الاستقرار، وتطلعات اللبنانيين. وعهدي للجيش أن أكون دوما إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه، وتطوير قدراته القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات، ليكون على الدوام على قدر المهمات التي يقوم بها والتي تنتظره في المستقبل، بالتوازي مع ورشة العمل والمهمات التي تنتظر الحكومة العتيدة، في معركة بناء الوطن. فلا يمكن الانتصار في هذه المعركة إن لم تلتق كل الارادات على هدف واحد، تبذل لأجله التضحيات. فلا انتصار في معركة ضاع فيها الهدف وبدأ ضرب النار داخل الخندق. وهدفنا اليوم وفي المرحلة المقبلة، هو النهوض بالوطن والاقتصاد، وقطع دابر الفساد، وقيام الدولة القوية والقادرة، وإغلاق ملف النازحين بعودتهم الآمنة إلى بلادهم، لا سيما أن مطالبنا المتكررة في هذا المجال، قد لاقت صداها الايجابي أخيرا في دول القرار، التي نشهد تحولا أساسيا في مواقفها لتصبح متناغمة مع التوجه اللبناني ودعوتنا إلى إعادة النازحين إلى أرضهم. ولا بد في هذا المجال من التعبير عن امتنان لبنان للمبادرات التي تهدف إلى اعتماد اجراءات عملية تؤمن عودة آمنة للنازحين. وعلينا ملاقاتها بجهوزية تامة بما يحقق الهدف المنشود منها.

كل هذه الأهداف المذكورة يمكن تحقيقها إذا صدقت النوايا وتضافرت الإرادات وانخرط كل مواطن في ورشة الإصلاح والتنمية، وبات خفيرا وحسيبا لأداء من أوكلهم شؤون حياته، وحلم العبور بلبنان إلى ضفة الحداثة والتطور».

وأردف الرئيس عون «أيها الضباط المتخرجون، تذكروا أن لباسكم العسكري هو قوة اطمئنان لشعبكم واهلكم، ومصدر الثقة والأمان لكل اللبنانيين، إن ضاع دوره ضاع الوطن. فحافظوا على قدسية بزتكم ولا تسمحوا أن يشوهها أي إغراء. ولتكن حياتكم العسكرية تجسيدا عمليا للقسم الذي تتعهدون به اليوم، القيام بالواجب كاملا طوال ما أعطى الله من حياة، دفاعا عن الوطن ارضا وشعبا».

وقال: «أيها العسكريون، ما زال دوركم كاملا في حماية جنوبنا من أطماع إسرائيل، بالتعاون الكامل والمنسق مع القوات الدولية. وقد ساهمتم في الحفاظ على التزامات لبنان، ولا سيما في تطبيق القرار الدولي 1701، فيما اسرائيل لا تزال تنتهك هذا القرار، وتحتل قسما من أراضينا. لكن، كل محاولاتها لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية، وقد بتنا على مشارف مرحلة التنقيب، التي ستدخل لبنان في المستقبل القريب إلى مصاف الدول النفطية».

أضاف «أيها الضباط المتخرجون، كونوا القدوة بأخلاقكم وسلوككم والتزامكم وانضباطكم، فبالانضباط والمناقبية تصان المؤسسات، تماما كما يصون الالتزام بالقوانين المجتمعات».

وإلى أهلكم اقول: يحق لكم اليوم أن تفخروا وأنتم ترون أبناءكم يتسلمون الأمانة، أمانة الحفاظ على الأرض والذود عن الوطن مهما غلت التضحيات. أشارككم الفخر والعنفوان، واشاركم أيضا الآمال المعقودة على أبطال جيشنا كما على كل شبابنا، فهؤلاء هم لبنان الاتي، وبهمتهم سيبزغ فجر الوطن. عشتم، عاش الجيش، وعاش لبنان».

 

 عرض التحية

بعد انتهاء كلمة رئيس الجمهورية، أمر قائد العرض العميد الحايك القوى المشاركة بالاستعداد لعرض التحية، وفيما غادرت القوى الملعب الاخضر، قدم عرض عسكري مميز رسموا خلاله الارزة وعلم الجيش والعلم اللبناني وكلمة الجيش وكلمة لبنان وعبارة فجر الجرود، بعد ذلك بدأ عرض التحية الذي شارك فيه تباعا: موسيقى الجيش، علم الجيش، علم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، علم المديرية العامة للامن العام، علم المديرية العامة لامن الدولة، علم المديرية العامة للجمارك، الكلة الحربية – السنة الثانية، الكلية الحربية – السنة الاولى، معهد التعليم – مدرسة الرتباء، القوات البحرية، القوات الجوية، لواء المشاة الحادي عشر، لواء الحرس الجمهوري ( ولفت ان الوحدة المشاركة كلها من الاناث)، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، المديرية العامة للجمارك، تشكيل من الطوافات التابعة للقوات الجوية، فوج المغاوير.

بعد انتهاء عرض التحية، أمر طليع الدورة المتخرجة بتوشيح الحسام ثم بغمده، وسار الضباط المتخرجون وهم ينشدون نشيد الجيش، ولدى وصولهم الى نهاية الملعب رمى الضباط قبعاتهم وسط تصفيق الحضور.

وعلى الاثر، تقدم قائد العرض من الرئيس عون معلنا انتهاء الاحتفال.

 

 الصورة التذكارية

ثم توجه الرئيس عون ورئيسا مجلس النواب ومجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية وقائد الجيش ورئيس الاركان والمديرون العامون لقوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة ورئيس المجلس الاعلى للجمارك ومديرها العام، وقائد الكلية الحربية الى ساحة الشرف حيث صافحوا ضباط الكلية وأخذت الصورة التذكارية للضباط المتخرجين. ثم دخل الجميع الى ردهة الشرف ورفع قائد الجيش الكأس لشرب نخب رئيس الجمهورية، وقدم قائد الكلية العميد الركن جورج الحايك السيف الهدية الى الرئيس عون الذي سلمه الى طليع الدورة المتخرجة، وصافح افراد عائلته، ثم قطع قالب الحلوى.

 

 كتيب للمناسبة

وكان وزع على الحضور خلال الاحتفال، كتيب حمل عنوان: «عيدنا يوم امنك كل يوم» تضمن كلمات للرئيس عون ووزير الدفاع وقائد الجيش، اضافة الى امر اليوم لقائد الجيش، ونبذة عن تاريخ الجيش اللبناني منذ بداياته حتى اليوم، وصورا عن معارك فجر الجرود واخرى تاريخية مختلفة حول احتفالات تقليد السيوف للضباط المتخرجين في مختلف السنوات.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عون يريد حكومة تمثل الجميع… والحريري يتشاور مع جعجع

أطل الاول من آب، والبلاد تفتقد الى حكومة كاملة المواصفات تدير شؤونها وتواجه تحديات جساما تنتظرها، في ظل كباش سياسي على الحصص والمغانم وتمترس خلف مواقع ومطالب بعيدة من الدستور وموجباته. حتى الاحتفال بعيد الجيش تحول منبرا لتوجيه الرسائل السياسية والحكومية عوض تقديم الحكومة عيدية الى المؤسسة العسكرية اسهاما في تزويدها بدعم سياسي لا يمكن ان تنسج خيوطه سوى مؤسسات دستورية، مكتملة التكوين، يحصنها في مواجهة الاستحقاقات، ويمدها بالسلاح في سبيل التصدي للمخاطر الداهمة، بعيدا من المواقف الرنانة.

فوسط تصاعد وتيرة السجالات والسخونة السياسية على خلفية المطالب التشكيلية، اجتمع اركان الدولة، تحت راية فجر الجرود، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، فيما يبقى الرئيس سعد الحريري مكلفا التشكيل، وسقطت الرهانات على حضوره بصفة رئيس حكومة العهد الاولى التي ارادها سيد العهد ليعكس صورة الوطن الجامعة. واغتنم رئيس الجمهورية مناسبة ترؤسه احتفال تقليد السيوف للضباط المتخرجين في دورة فجر الجرود، في العيد 73 للجيش، لتوجيه رسائل سياسية – حكومية في أكثر من اتجاه والرد على كثير من المواقف التي نسبت اليه في الساعات الماضية، فأكد أن صوت اللبنانيين الذي تمثل في مجلس النواب، يجب أن ينعكس على تشكيل الحكومة العتيدة، وكلنا تصميم في هذا الإطار على ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة.

أضاف عزمنا واضح، وهو أن تكون هذه الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية، من دون تهميش أي مكوِّن، أو إلغاء دوره، ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف. وإذا كان بعض المطالب قد أخَّر حتى الآن تشكيل الحكومة، في مرحلة دقيقة ومليئة بالتحديات بالنسبة إلى لبنان، فأود هنا أن أجدِّد تأكيد عزمي، بالتعاون مع الرئيس المكلف، على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة، مراهناً على تعاون جميع الأطراف وحسهم الوطني، لأن أي انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا المحاطة بالأعاصير وصفقات القرن، خيانة للوطن وآمال الناس الذين عبَّروا في صناديق الاقتراع عن خياراتهم وتطلعاتهم. وأنا ملزم بحكم مسؤولياتي كرئيس للجمهورية، باحترامها وعدم السماح بالتنكر لها.

جعجع في بيت الوسط

الى ذلك زار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مساء أمس الرئيس الحريري في بيت الوسط، حيث جرى عرض لآخر التطورات على ساحة تشكيل الحكومة ومواقف باقي الأطراف في ضوء المطالبة بحكومة أكثرية، والهدف منها في هذه المرحلة، بحضور الوزيرين غطاس الخوري وملحم الرياشي. وذكرت مصادر مطلعة ان الدكتور جعجع طلب من الوزير الرياشي زيارة القصر الجمهوري اليوم لعرض موقف القوات مع الرئيس عون من الطروحات الجديدة.

وفي السياق، دعت مصادر قريبة من بعبدا العاملين على مسار التأليف الى العودة لمضمون كلام رئيس الجمهورية كونه يشكل خريطة طريق للمرحلة المقبلة. واكدت انه وضع حدا لكل الكلام الذي قيل عن الحكومة وسبل تشكيلها وما يتعلق بما اثير من امور حول تعاونه مع الرئيس المكلف وتركيبة الحكومة وتشكيلها وتمثيل المكونات اللبنانية. واوضحت انه اراد من خلال هذه الفرصة الجامعة ان يكون كلامه واضحا للجميع من جهة وبمثابة السقف لعملية التشكيل وكل ما يتعلق ببناء الدولة من جهة ثانية، حتى انه حدد اهداف المرحلة المقبلة لجهة النهوض بالوطن والاقتصاد وقطع دابر الفساد بالاضافة الى اعادة النازحين.

في الانتظار، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري وفق ما نقل عنه نواب لقاء الاربعاء ان لا جديد على صعيد تأليف الحكومة. وجدد التأكيد على العمل بكل الطاقات للاسراع في تشكيل الحكومة نظرا لدقة الوضع الذي نعيشه جميعا. وأمل من الجميع التعامل بمرونة وبمسؤولية في التعاطي مع هذا الموضوع لتسهيل عملية التأليف والخروج من حال المراوحة التي تمر بها البلاد.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون لحكومة جامعة من دون احتكار طائفي

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «الجيش يظل المرجعية الأكثر ثباتا عند الأزمات»، متعهدا بأن «يكون دوما إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه، وتطوير قدراته القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات».

ووجه الرئيس عون، تحية إلى شهداء عملية «فجر الجرود»، معتبرا «أن العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش للقضاء على الإرهابيين، والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها، أكدت أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية».

وفي الملف الحكومي، أكد رئيس الجمهورية عزمه على أن «تكون الحكومة العتيدة جامعة للمكونات اللبنانية، دون تهميش أي مكون، أو إلغاء دوره، ودون احتكار تمثيل أي طائفة من الطوائف»، مشددا على «ألا تكون فيها الغلبة لفريق على آخر، وألا تحقق مصلحة طرف واحد يستأثر بالقرار أو يعطل مسيرة الدولة».

وقال: «أود أن أجدد تأكيد عزمي، بالتعاون مع دولة الرئيس المكلف، على إخراج البلاد من أزمة تأخير ولادة الحكومة، مراهنا على تعاون جميع الأطراف وحسهم الوطني، لأن أي انكفاء في هذه المرحلة من تاريخنا المحاطة بالأعاصير وصفقات القرن، هو خيانة للوطن وآمال الناس».

وحدد الرئيس عون أهداف المرحلة المقبلة بالعمل على «النهوض بالوطن والاقتصاد، وقطع دابر الفساد، وقيام الدولة القوية والقادرة، وإغلاق ملف النازحين بعودتهم الآمنة إلى بلادهم»، معبرا في هذا المجال عن امتنان لبنان «للمبادرات التي تهدف إلى اعتماد اجراءات عملية تؤمن عودة آمنة للنازحين. وعلينا ملاقاتها بجهوزية تامة بما يحقق الهدف المنشود منها».

وإذ اعتبر رئيس الجمهورية «أن دور الجيش ما زال كاملا في حماية الجنوب من أطماع إسرائيل، بالتعاون الكامل والمنسق مع القوات الدولية»، اكد ان كل محاولات اسرائيل «لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية، وقد بتنا على مشارف مرحلة التنقيب، التي ستدخل لبنان في المستقبل القريب إلى مصاف الدول النفطية».

مواقف رئيس الجمهورية جاءت في الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال، الذي ترأسه قبل ظهر امس لتقليد السيوف للضباط المتخرجين في دورة حملت اسم «دورة فجر الجرود»، لمناسبة العيد الثالث والسبعين للجيش اللبناني في الأول من آب، وذلك في الكلية الحربية في ثكنة شكري غانم في الفياضية، والذي دعا اليه قائد الجيش العماد جوزف عون، وحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، وعدد من الوزراء والنواب وعميد واركان السلك الديبلوماسي والملحقين العسكريين العرب والاجانب المعتمدين في لبنان، ووفد من قيادة «يونيفيل»، وعميد السلك القنصلي واركان السلطة القضائية، وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين ونقباء المهن الحرة، وممثلو المرجعيات الدينية والروحية، ورؤساء الجامعات والبلديات، اضافة الى عائلات الضباط المتخرجين.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عون يتعهد بتحصين الجيش وتسليحه بأحدث المعدات

في عيد المؤسسة العسكرية واحتفالها بتخريج مجموعة جديدة من الضباط

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون «أن الجيش يظل المرجعية الأكثر ثباتا عند الأزمات»، متعهدا بأن «يكون دوما إلى جانبه وجانب قيادته في سعيها إلى تحصينه، وتطوير قدراته القتالية، وتسليحه بأحدث العتاد والمعدات والتجهيزات».

ووجّه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تحية إلى الجيش في عيده قائلا: «نتذكر في هذا اليوم، وكل يوم، شهداءنا الضباط والعسكريين، وتضحيات كل فرد في قواتنا المسلحة ليبقى لبنان سيدا حرا مستقلا، ولتبقى الدولة فوق الجميع وراعية وضامنة للجميع، وليبقى الأمان والاستقرار لكل اللبنانيين».

وفي كلمة ألقاها عون خلال ترؤسه حفل تخريج ضباط دورة «فجر الجرود» في الكلية الحربية تزامنا مع عيد الجيش الثالث والسبعين، بحضور الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية، وجه تحية إلى شهداء عملية «فجر الجرود»، معتبرا أن «العملية العسكرية النوعية التي قام بها الجيش العام الماضي للقضاء على الإرهابيين، والتي أجمع العالم بأسره على حرفيتها ودقتها، أكدت على أهلية مؤسستنا العسكرية واكتسابها ثقة دولية».

وإذ اعتبر رئيس الجمهورية أن «دور الجيش ما زال كاملا في حماية الجنوب من أطماع إسرائيل، بالتعاون الكامل والمنسق مع القوات الدولية»، أكد أن «كل محاولات إسرائيل لن تحول دون عزمنا على المضي في الاستفادة من ثروتنا النفطية، وقد بتنا على مشارف مرحلة التنقيب، التي ستدخل لبنان في المستقبل القريب إلى مصاف الدول النفطية».

بدوره هنأ وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف الجيش في عيده وقال: «اليوم، يقف اللبنانيون جميعا ليؤدوا التحية إلى أهل الشرف والتضحية والوفاء، اليوم، يقف الجميع نساء ورجالا وأطفالا وشيوخا إجلالا وتقديرا للبطولات التي سطرها جنود الجيش اللبناني. اليوم، لن ننسى أبدا أولئك الذين حفروا أسماءهم على لوحة من مجد بدم الشهادة». وأضاف: «في كل يوم، ننحني أمام الجهود التي يبذلها جيشنا للحفاظ على الأمن والاستقرار على امتداد مساحة الوطن».

وفي هذه المناسبة قال قائد الجيش العماد جوزيف عون: «ثلاثة وسبعون عاما والجيش يسطر صفحات مشرقة في تاريخ الوطن، حافلة بدلالاتها القوية ومعانيها العميقة. وإذا كان الأول من آب (أغسطس) هو اليوم الذي نحتفل فيه بمناسبة عيد الجيش، بحيث تجتمع قلوب اللبنانيين قاطبة على التقدير المتجدد والثقة العالية بالمؤسسة العسكرية، فإن كل يوم من أيام العسكريين هو مناسبة للالتزام الوطني الصادق والتضحية بلا حساب، حفاظا على أمن المواطنين وسلامتهم».

وأضاف: «لقد حملت السنوات الماضية الكثير من التغيرات والأحداث والمحطات، لكن حقيقة لامعة برزت فلم ينل منها تعاقب الأيام ولا خطورة التحديات، هي حقيقة أن لبنان، ذلك الوطن الاستثنائي بكل ما للكلمة من معنى، ينهض بعد كل محنة، ويتجاوز كل تجربة يخوضها، فيخرج أقوى وأصلب، ويمضي أبناؤه أكثر ثقة وإيمانا بوطنهم». وتابع: «في عيد جيشنا، نجدد الاعتزاز بإرثنا المشرف، مستذكرين دماء الشهداء والجرحى التي ستبقى أمانة في أعناقنا، ونؤكد أننا سنظل حماة للبنان ورسالته الإنسانية الجامعة، في وجه العدو الإسرائيلي والخطر الإرهابي».

وتعهد قائد الجيش بأن يكون أمن الشعب اللبناني عنوانا وهدفا نضعه نصب أعيننا على مر الأيام.

وهنأ كذلك وزير الخارجية، رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الجيش في عيده، قائلا: «معك أمس بالتحرير ودحر الإرهاب، واليوم ببسط الأمن وفرض الاستقرار، وكل يوم بحماية الحرية والحفاظ على السيادة وتكريس الاستقلال… تحية لك ولشهدائك يا جيش لبنان».

وفي تعليق له في هذه الذكرى، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع: «لا جمهورية قوية من دون جيش قوي… مبروك لنا جميعا بعيد الجيش الـ73. هذا الجيش الذي أثبت في مناسبات كثيرة روحه المؤسساتية، انضباطه، كفاءاته القتالية العالية وبذل الدم في سبيل أمن المواطن اللبناني

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل