المعركة هنا… عقيص: أعطونا الكهرباء وأستيقظوا من أحلامكم عن أكياس الذهب

جورج عقيص

إعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص أن المواطن الزحلي لم يدقق بالأرقام والأرباح يوم زفّتْ شركة كهرباء زحلة خبر تأمين الكهرباء للمنطقة وقرى قضائها 24/24 ساعة مشيرًا إلى أن الأصوات علت فجأة تنبهًا الى الثمن الفاحش الذي تدفعه لقاء الكهرباء.

وكتب عبر صفحته الخاصة على موقع “فيسبوك” قائلًا: “يوم زفّتْ شركة كهرباء زحلة خبر تأمين الكهرباء لزحلة وقرى قضائها 24/24 ساعة، هلّل الجميع لما اعتبروه انجازًا فريدًا لصاحب الشركة، واعترفوا له بعد ذلك، ودون صعوبة، بحقّ الترشح الى الانتخابات النيابية عن قضاء زحلة، إكمالاً لمسيرة النجاح تلك. لم يدقّق المواطن العادي آنذاك بالأرباح التي ستجنيها الشركة، ولا بالمبالغ التي دُفعَت تحت الطاولة الى اصحاب النفوذ والشأن في الدولة لتمرير المشروع، وهي مبالغ دفعت وتُدْفع من جيوب المكلفين المساكين.

كان الزحلي يكتوي بنار التقنين والفواتير المزدوجة، فأعتبر الحلّ الذي ابتكرته شركة كهرباء زحلة بمثابة الإنجاز، لا بل الفخر الزحلي وربما المعجزة الزحلية.

اليوم، وفجأةً، تعلو أصوات تنبّه الناس الى الثمن الفاحش الذي تدفعه لقاء الكهرباء، وتدعو الشركة الى اعادة النظر بالأرباح التي تحققها.

لن ادخل في الشخصي، ولا في الأسئلة -المشروعة- عن توقيت هذا السجال وعن اللاعبين الحقيقيين في هذه المعركة ومن يقف منهم امام الستار، ومن منهم يختبىء خلفه، ولن أسأل كيف للنائب الذي تقدّم بإخباره اليوم الى النيابة العامة عن سرقة شركة كهرباء زحلة أموال الشعب ان يقف منذ أقل من أربعة أشهر شابكاً الخناصر والسواعد مع “السارق” الذي يدعي عليه اليوم، يوم كانا مرشحين على لائحة “العهد” يتشاركان الوعود والرؤى العظيمة لقضاء زحلة.

ما يستوقفني، ويخيفني في آن، هو موقف الرأي العام الذي ينقسم دوماً بحسب الأهواء الشخصية أولاً، وبغير تعمّقٍ بالاسباب والنتائج والحلول ثانياً.

لم أسمع خلال هذا السجال، الذي سيستمرّ على ما يبدو لحين ترتيب الحسبة والرزم والأرقام والحصص، أي صوتٍ يلفت الى ما يلي:

– لا نريد حلولاً ظرفية او مؤقتة بعد اليوم. نريد حلّاً شاملاً لمعضلة الكهرباء على مستوى الوطن، وزحلة في قلب هذا الوطن.

– لا نريد ان يقوم الحالي ليجلس محلّه القادم، على قاعدة “قُمْ لأجلس مكانك، ولأجني أرباحك، لأن الزمن زمني وزمنك ولّى”

– لا نريد أثماناً باهظة للكهرباء نعم، ولكننا في الوقت عينه لا نريد العودة الى زمن التقنين، وهذا قرار قاطع لدى الزحليين سيقاتلون الدنيا من اجله.

– لا نريد ثمناً مختلفاً للكهرباء في زحلة عن ثمنها في باقي المناطق.

– الكهرباء حقّنا البديهي من الدولة -نعم الدولة- لا من الأشخاص أيّاً كانوا.

– لن تنطلي علينا ادوار الضحية او المخلّص، لأن من يدّعي انه ضحية ليس فعلاً ضحية، ومن يدعي انه مخلص ليس حتماً كذلك.

الضحية هو الشعب اللبناني، والمخلِّص هو الدولة العادلة القادرة النزيهة الشفافة.

أيها السادة،
قضاء زحلة يتمسّك بكهرباء لا تنقطع، بكلفة لا تقطع الظهر، وبمعايير بيئية عالية، والأهم بشفافية لا تجعل الكهرباء باب استفادة او فسادٍ او استغلالٍ او ابتزاز.

وبإسم من أمثّل أقول:
هنالك حلول معروضة للكهرباء بأقلّ كلفة ممكنة لكلّ لبنان. لا تختلقوا معارك جانبية لصرف الأنظار عن حقيقة العروض الآتية من شركات اجنبية لحلّ أزمة الكهرباء وإيقاف نزيفها وهدرها وهمومها من خلال بناء معامل انتاج حديثة.
المعركة هنا!
اعطونا الكهرباء، وأستيقظوا من أحلامكم عن اكياس الذهب… انظروا الى واقع الناس، واخجلوا”…

يوم زفّتْ شركة كهرباء زحلة خبر تأمين الكهرباء لزحلة وقرى قضائها ٢٤/٢٤ ساعة، هلّل الجميع لما اعتبروه انجازاً فريداً لصاحب…

Geplaatst door George Okais op Vrijdag 3 augustus 2018

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل