
فتح تقرير لوكالة أنباء “رويترز” ملف الرهائن والسجناء الأميركيين والأوروبيين في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية هناك، مشيرًا إلى أن هذه القضية تتجدد ولا تنتهي.
واستهل التقرير بالقول إن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أذهل العالم قبل عام من رحيله عن السلطة بإبرام اتفاق لتبادل السجناء مع إيران، بعد مفاوضات سرية أسفرت عن إطلاق سراح خمسة أميركيين في صفقة وصفها أوباما بأنها لفتة لمرة واحدة.
باراك أوباما أعلن أسماء هؤلاء الخمسة وهم “جيسون رضائيان الصحفي بجريدة “واشنطن بوست”، والقس المسيحي سعيد عابديني، والجندي السابق بمشاة البحرية الأميركية أمير حكمتي، ورجل الأعمال نصرت الله خسراوي، والطالب ماثيو تريفيثيك، وأميركي من أصل إيراني أخفى البيت الأبيض هويته في ذلك الوقت”.
المحاولات في هذا السبيل لم تتوقف على الرغم من مقولة أوباما، حيث عاد الدبلوماسيون الأميركيون قبل أن يغادر الرئيس السابق مقعده، إلى مائدة المفاوضات بهدف الإفراج عن سجناء آخرين.
وأشار التقرير إلى أن ترامب انتقد خلال حملته الرئاسية الرئيس أوباما، واتهمه بأنه متساهل مع إيران، وتعهد بأن مثل هذا لن يحدث إذا تولى هو الرئاسة.
البيت الأبيض امتنع بدوره عن التعليق على هذه المسألة واكتفت وزارة الخارجية بالقول: “إن الولايات المتحدة تعمل “بلا كلل” لإطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في إيران”.
ورأى التقرير أن إدارة ترامب تواجه واقعا مزعجا يتمثل في عدم وجود “سبيل سهل لمنع إيران من الزج بأميركيين آخرين في سجونها وهو الأسلوب الذي استخدمته منذ قيام الثورة الإسلامية في 1979”.
وذكّرت الوكالة بأن ذلك العام شهد احتجاز إيران 52 أميركيا رهائن في سفارة الولايات المتحدة في طهران.
وسجّلت “رويترز” أنه منذ ذلك الحين تم احتجاز 25 شخصا على الأقل من الأميركيين أو من لهم حق الإقامة في الولايات المتحدة.
واصطدمت إدارات الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء بهذه المشكلة، بل واستخدم الرؤساء الأميركيون أساليب القوة والدبلوماسية والإقناع من ضربات عسكرية إلى استرضاء إيران بصفقات سلاح ومدفوعات نقدية، لكن لم يحل ذلك هذه القضية، إذ توالى المزيد من السجناء والتنازلات والتوتر.
وعلّقت كيلي ماجسمن المسؤولة السابقة بمجلس الأمن القومي التي كانت تتولى الملف الإيراني خلال إدارتي بوش وأوباما قائلة في هذا الصدد: “ربما كانت هذه أصعب القضايا التي واجهتها حين كنت أتعامل مع الملف الإيراني في البيت الأبيض. الإيرانيون بارعون جدا في احتجاز الرهائن في الأساس”.
بالمقابل، صرّح علي رضا ميريوسفي المتحدث باسم البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الأمم المتحدة قائلا: “المواطنون الأميركيون الذين احتجزوا في إيران تم القبض عليهم لارتكابهم مخالفات أمنية وغير أمنية جسيمة”.