افتتاحيات الصحف ليوم السبت 4 آب 2018

افتتاحية صحيفة النهار
حرص على تحصين مصالحة الجبل في ذكراها… وتوتر كهربائي

في الوقت الضائع حكومياً حيث لا جديد يذكر أكثر من بيانات وتصريحات يتلهى بها سياسيون من غير اصحاب القرار وتؤكد حالة الضياع المستشرية، وعدم القدرة على تحديد اسباب التأخير في ولادة الحكومة، باستثناء اتهام كل فريق الفريق الاخر، تطفو على السطح مشكلات بعضها مفتعل، وتوقظ الفتن، وصولا الى تحذير أكثر من جهة من تفجيرات أو اغتيالات تحرك المياه الراكدة. فقد عادت مصالحة الجبل (5 آب 2001) بقوة الى الواجهة بعدما تهددت في الساعات الاخيرة بفعل مواقف المسؤول في “التيار الوطني الحر” ناجي حايك من جهة، ومن جهة أخرى توقيف رشيد جنبلاط على خلفية “بوست” نشره منذ أشهر على “فايسبوك” وانتقد فيه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل. وفي هذا الاطار صدر اعتذار من الاول، فيما اطلق الثاني، بعد “حرب” خيضت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترافقت مع دعوات الى الانتقام والقيام بتحركات شارعية، زادتها حدة المزايدات الطائفية التي شملت مسؤولين حاليين وسابقين. وبعد اجراءات تجنبت انتقال الخلاف الى الشارع، غرد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل “إن المصالحة في الجبل أغلى من ان تؤثر فيها عبارات من الماضي الذي تخطيناه”، داعياً الى “العودة الى لغة العقل مهما اختلفنا في السياسة”، واضاف “لا للعودة لا للاحادية ولا للماضي ونبش الاحقاد ، بل تمسّك بالشراكة الكاملة المبنية على التآخي. تحية الى كل أهلنا في الجبل ورحم الله جميع شهداء الوطن”.

ولاقاه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي غرد: “فلتكن ذكرى المصالحة لحظة تأمل في كيفية اعتماد لغة حوار عقلانية بعيداً من لغة الغرائز التي تجرفنا جميعاً من دون استثناء”. وقال: “التحية لكل شهداء الوطن دون تمييز… كفانا تفويت الفرص… آن الاوان لنظرة موحدة الى المستقبل تحفظ الوطن وتصونه في هذا العالم الذي تتحكم فيه شريعة الفوضى”.

الكهرباء

على صعيد آخر، لم يحل اللقاء الاخير للرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل الى ازالة الخلافات بين مؤيدي الطرفين، ولم ينعكس على شارعهما، في القضايا الخلافية، ولا سيما منها ملف الكهرباء الذي باعد بين “التيار” واطراف عدة في الحكومة، أبرزها “القوات اللبنانية”. فقد اشتعلت حرب “كهربائية” تبعت انتقال الباخرة التركية الجديدة الى كسروان لوصلها بمعمل الزوق الحراري بعدما رفضها أهالي الجية أولاً، ثم اهالي الزهراني.

وفيما كان نواب كسروان يرحبون بوصول الباخرة، ويبشرون المواطنين بساعات اضافية بدءاً من الاربعاء المقبل بعد وصل الباخرة بالمعمل، كانت حركة “أمل” وكتلة “التنمية والتحرير” تصعدان الموقف. فقد دعت الكتلة ومكتب الشؤون البلدية في “أمل” الى وقفة احتجاجية الحادية عشرة قبل ظهر اليوم استنكارا “للتعامل الجائر من كهرباء لبنان بحق مناطق الجنوب”. وصدر عن حركة “أمل” بيان جاء فيه: توضيحاً لما يشاع حول باخرة الكهرباء ومعمل الزهراني والتغذية في منطقة الجنوب، يهمنا ان نوضح لأهلنا وللرأي العام الاتي:

لأن الباخرة ظاهرها مجاني لثلاثة أشهر والحقيقة هي كلفة باهظة على اللبنانيين لثلاث سنوات، ولأنها ستعمل على تعطيل إنشاء معمل جديد في الزهراني الذي يشكل فرصة واعدة للعمل وحل لأزمة الكهرباء التاريخية للبنان وطبعاً للجنوب، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، منعاً للإضرار بالبيئة التي ستلحق في المدن والبلدات المجاورة. وأيضاً وقبل كل شيء إذا كانت باخرة تحل المشكلة لتقدم شركة كهرباء لبنان على تخصيص معمل الزهراني لتغذية الجنوب وهو يفيض عن حاجة الجنوب كونه 450 ميغا وات، عندها ينعم اهلنا في الجنوب 24/24 بالكهرباء ويوزع باقي الإنتاج على المناطق اللبنانية الاخرى ولا حاجة للباخرة في الزهراني، لذلك تهمة إبعادنا للباخرة عن الزهراني تهمة لا ننكرها وشرف ندعيه”.

في المقابل، غرد النائب روجيه عازار: “نبشّر الكسروانيين بأن تأمين الكهرباء بين 22 و24 ساعة سيبدأ اعتبارا من الاربعاء المقبل”. أما نائب “القوات” شوقي الدكاش فقال: “رغم تحفظنا على السياسة المتبعة في ادارة ملف الكهرباء عموماً والبواخر وما أثير من حولها، الا اننا نرحب بكل ما يزيد ساعات التغذية الكهربائية لكسروان وجبيل خصوصاً”.

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة المستقبل

الأسد يستهدف “التسوية”.. والحكومة «خط الدفاع الأول»!

كتب المحرر السياسي

كثُر التحليل والبحث في ما ورائيات إجهاض الجهود المُضنية التي يبذلها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في سبيل جمع أهل الحل والربط على كلمة تسووية تنهي المراوحة الحكومية بين ضفتي التكليف والتأليف وتنتشل مصالح البلد والناس من بين براثن الشهية المفتوحة على نهش «الحصص» وغَرْف «الأحجام». لكن، عبثاً يتعب البناؤون.. ها هو النظام السوري وبعدما أعادت إسرائيل تنصيبه «حارس حدود» أميناً مؤتمناً على أمنها في الجولان، يعود لدفاتره القديمة محاولاً نبش صفحات تاريخ سطوته الفتنوية على الساحة اللبنانية طمعاً باستعادة نفوذ غابر ودور سافر لطالما أمعن في ممارسته فأتقن فنّ شق الصف اللبناني على قاعدة: «فرّق تسد».

فبينما يواصل الرئيس المكلّف استنباط الحلول المعقولة والمقبولة في سيره بين عقد التأليف محاولاً تفكيكها عقدة عقدة، بدأت عملياً ترتسم علامات استفهام كبرى حول مبررات الاستنزاف الحاصل للبلد تقويضاً لمسيرة استنهاضه المرتكزة إلى حجر «التسوية» الأساس في مشروع استكمال ما بدأته حكومة العهد الأولى من إنجاز واستقرار على غير صعيد أمني وعسكري ومالي واقتصادي. وما كان بدايةً تحت مجهر التساؤل والشك، بدأ يأخذ شيئاً فشيئاً في ظل المراوحة والمعطيات والمعلومات شكل اليقين الساطع الدال بالإصبع على مكمن مشكلة التأليف: النظام السوري يعمل على ضرب التسوية الوطنية التي أُنجزت عام 2016 في لبنان، وإعادة اللبنانيين مخفورين إلى حقبة الإنقسام العمودي بين جبهتي 8 و14 آذار تمهيداً لتمكينه من اختراق البلد مجدداً على متن «طروادة» الانقسام.

وإذا كانت الأدلة والشواهد على لعبة «فرّق تسد» الأسدية كثيرة في تاريخ وجغرافيا العلاقات اللبنانية – السورية، تبدو في جديدها محاولات مستميتة يبذلها النظام السوري لتقويض جهود تأليف الحكومة التوافقية المُرتقبة انطلاقاً من كونها «خط الدفاع الأول» الذي يحول بينه وبين تحقيق هدفه الأساس في ضرب التسوية الوطنية. ومن هذا المنطلق، يضع العارفون في عوائق التأليف، ما ظهر منها وما بطن، سلسلة العراقيل المُفتعلة التي تواجه عملية التأليف في خانة محاولات إبقاء الباب الحكومي موارباً أمام تسلّل النظام السوري إلى الساحة الوطنية، وهنا بيت القصيد في دفتر الشروط الذي تتوزع صفحاته بين عدة عناوين فتنوية تستهدف تارةً شق الصف الدرزي عبر محاولة فرض توزير النائب طلال أرسلان لتطويق رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وطوراً شق الصف السنّي لضعضعة جبهة الرئيس الحريري عبر المطالبة بحصة وزارية سنّية تابعة للنظام السوري.. وصولاً إلى فرض استئناف العلاقات السياسية مع هذا النظام على أجندة الحكومة المقبلة.

(خاص “المستقبل”)

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

دريان: لحكومة وحدة لا أكثـرية وأقلية

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن «الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الرئيس سعد الحريري هو صاحب القرار والخيار في عملية التشكيل، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وبالتعاون مع الفرقاء السياسيين والتأخير في التأليف، لا يتحمله الرئيس المكلف وحده، فهو يسعى ليل نهار، إلى إنجاز المهمة التي أوكلتها له غالبية النواب، ما يتطلب من الفرقاء السياسيين، التعاون والتواضع، وأن يكونوا مرنين، وأن يتعاطوا بروح المسؤولية الوطنية التي تقتضي ولادة الحكومة اليوم قبل الغد».

وقال دريان، خلال افتتاحه «مسجد النعمان» في منطقة الجية في إقليم الخروب في حضور القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة حمدان الهاشمي، والعديد من العلماء والشخصيات: «المناخ السائد في البلد، متشنج، لأن تشكيل الحكومة حتى الآن، لا يزال بين أخذ ورد، ومشاورات ولقاءات، لإيجاد الصيغة الأمثل لولادة حكومة وطنية، لا حكومة أكثرية أو أقلية، بل حكومة ثقة تؤسس لمرحلة جديدة، في إطار النهوض بلبنان، وصون عروبته، من خلال دعم مؤسسات الدولة الرسمية واستنهاضها».

ورأى أن «التأخير في التأليف، عامل سلبي، ويشكل إرباكاً اقتصادياً واجتماعياً يؤدي إلى بلبلة مالية واقتصادية نحن بغنى عنهما، ولولا حكمة المعنيين الذين لا يزالون يحافظون على الوضع الاقتصادي من الانهيار ووعيهم، لحصل ما يحذره الجميع، وينبغي أن تكون الحكومة المقبلة بعيدة من المناكفات السياسية، ومتجانسة لا تشوبها شائبة، وأن يعملوا على سيادة روح الأخوة والمحبة والتعاون في ما بينهم، لكي يبقى لبنان وشعبه نموذجاً للعيش المشترك».

وقال: «نحن في دار الفتوى، نتوسم خيراً في ولادة الحكومة، التي ستكون لها انعكاسات إيجابية على اللبنانيين كافة، بتفعيل العمل المؤسساتي، الذي يعود بالنفع على الجميع»، مطمئناً اللبنانيين، إلى أن الحكومة ستبصر النور مهما واجهتها العراقيل والعقبات».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: وعود التعجيل بالتأليف تسقط… والحريري يسافر… وإشتباك على باخرة الزهراني

يبدو انّ الوعود التي أطلقت مطلع الجاري بتفعيل الجهود وصبّها في الاتجاه الذي يخرج الحكومة المعطلة من قمقم التعقيدات، كانت منتهية الصلاحية، فلم تعمّر حتى لدقائق قليلة، وبَدا انها أعجز من ان تخترق حلقة الشروط والمطالب لهذا الطرف او ذاك. بل بالعكس اكدت تصلّب أطراف التعطيل وعدم استعداد اي منهم للتنازل او التراجع، ويجري التمويه عن ذلك بتبادل كرة المسؤولية. وفي الطرف الآخر للصورة الداخلية، يبقى ملف النازحين عنواناً مطروحاً على نار حامية، في انتظار مبادرة الجانب الروسي الى تشكيل اللجنة المعنية بلبنان، فيما بدأت تسمع في المقلب الجنوبي قرقعة سيناريوهات حربية يعدّها الجيش الاسرائيلي ضد «حزب الله»، الذي سبق وأدخل عناصره في جهوزية دائمة تحسّباً لأيّ عدوان.

حكومياً، تعطّلت لغة التأليف بالكامل، لا كلام مباشراً بين الاطراف المعنية بهذا الملف، وخصوصاً بين شريكي التأليف رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري. بل هناك كلام مسرّب من الصالونات السياسية القريبة يؤكد عدم تراجع اي طرف عن السقف الذي حدده في بداية مشوار التأليف. هذه الاجواء لا تبشّر بقرب انفراج حكومي، ويعزّز ذلك قفز بعض قوى التأليف فوق مبدأ التوازن التي تفرضه التركيبة اللبنانية، والاصرار على حصة وزارية تمسك بخناق الحكومة. وهو ما رفضه مرجع سياسي كبير بقوله: إن كنّا نريد تأليف حكومة، فلنحتكم الى توازن التركيبة اللبنانية التي لا يشعر فيها طرف بأنه غالب وطرف بأنه مغلوب، ومن هنا لا يمكن القبول بان يمسك ايّ طرف بالثلث المعطّل ليحكمها ويتحكم بها.

يتأيّد موقف المرجع المذكور من قبل تيار المستقبل وحركة امل و«حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي، وكذلك من القوات اللبنانية الذي اكد النائب جورج عدوان بأنّ المسألة ليست مسألة وزير بالزايد او وزير بالناقص، المسألة الأساس تبقى ضرورة احترام التوازن الداخلي.

في هذا الوقت، بَدا القصر الجمهوري في شبه إجازة، لا نشاط ولا حركة اتصالات، تبدو الامور متجهة الى مزيد من الجمود، مع استعداد الرئيس المكلف للسفر في اجازة خاصة يقال انها ستستمر لثلاثة ايام.

المفتي

وفيما عكست اجواء عين التينة انّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري ما زال يحاول فهم الاسباب الحقيقية للامعان في تعطيل تأليف الحكومة، وعدم المبادرة الجدية الى سلوك طريق نزع الالغام من طريقها، لفت موقف لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، دعا فيه الى «حكومة ثقة تؤسس لمرحلة جديدة»، مؤكداً انّ «الرئيس المكلف هو صاحب القرار والخيار في عملية التشكيل، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وانّ التأخير في التأليف، لا يتحمّله الرئيس المكلف وحده». ولاحظ «انّ المناخ السائد في البلد متشنّج، لأنّ تشكيل الحكومة حتى الآن لا يزال بين أخذ ورد، ومشاورات ولقاءات، لإيجاد الصيغة الأمثل لولادة حكومة وطنية، لا حكومة أكثرية أو أقلية، بل حكومة ثقة تؤسس لمرحلة جديدة، في إطار النهوض بلبنان، وصون عروبته، من خلال دعم مؤسسات الدولة الرسمية واستنهاضها».

«الحزب»

في السياق ذاته، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إننا «ننتظر اليوم أن تحلّ العقد وتفرج بعض القوى السياسية عن تشكيل الحكومة بإقلاعها عن حسابات مناطقية أو فئوية أو تحاصص، ولا سيما أنّ البلد اليوم معطّل على كل المستويات». وإذ لفت الى تفاقم الأزمات على الصعيد المعيشي والاقتصادي والتعليمي ووضع الكهرباء والمياه في لبنان، والبلد يحتاج إلى حكومة، اكد انه لا يمكنه الاستمرار بالفراغ على مستوى السلطة التنفيذية، وإن كان هناك تصريف أعمال».

وأضاف «اذا استمر الفراغ على مستوى اتخاذ القرارات الأساسية المتعلقة بحياة الناس، فإنّ هذا الأمر سيفاقم هذه الأزمات في لبنان. وعليه، فإننا نحتاج إلى وقفة مسؤولة من كل القوى التي تعرقل أو تعطل أو تحاول أن تفرض شروطاً»، معتبراً أنّ كل ما يرتبط بمسألة التأخير والتخبط والاختلافات حول تشكيل الحكومة، مرتبط بعدم وجود معيار موحّد كان يفترض بالرئيس المكلّف أن يسير على أساسه. وطالبَ رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك التعجيل بتأليف الحكومة والخروج من الأنفاق الضيّقة وتحمّل المسؤولية.

النازحون

على صعيد ملف النازحين السوريين، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعداد الحكومة السورية لحل جميع المشاكل العالقة لتسهيل عودة اللاجئين إلى البلاد.

 

وأوضحت أنّ 5 مراكز جديدة لاستقبال اللاجئين السوريين ستفتتح في لبنان، وواحد في الأردن والبقية في سوريا. ولفتت الى أنّ الأمم المتحدة تتوقع عودة أكثر من 890 ألف لاجئ إلى سوريا خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأكدت أنّ الجانب السوري سينتهي قريباً من تشكيل المقر التنسيقي لمساعدة عودة اللاجئين، ومن المقرر أن يعقد المركزان، في موسكو ودمشق، اجتماعات منظمة مشتركة عبر الأقمار الاصطناعية بدءاً من الأسبوع المقبل.

وفي السياق نفسه، قام المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بزيارة سريعة الى دمشق أمس، وجرى بحث تطورات ملف النازحين الموجودين في لبنان. وفهم من الاجواء انّ اللجنة التي اعلن الجانب الروسي انها ستتشكّل بالنسبة الى لبنان لم تتشكّل بعد، وفي انتظار ذلك، أبلغ ابراهيم المسؤولين السوريين أنّ الامن العام سيستمر بإعادة النازحين وفق الآلية التي حددها لهذه الغاية، وذلك حتى تشكيل اللجنة المذكورة.

تزامناً، رصدت حركة سفراء باتجاه المواقع الرسمية الحكومية والأمنية لاستكشاف الجديد في ملف تشكيل الحكومة، وكذلك تطورات برنامج عودة النازحين السوريين الذي اعلنت عنه روسيا.

وفي هذا الإطار التقى اللواء ابراهيم سفيرَي ارمينيا صاموئيل مكرتشيان وايطاليا ماسيمو ماروتي، اللذين توجّها بسيل من الأسئلة عن المراحل التي قطعتها عملية «العودة الطوعية» التي باشرها الأمن العام بالتنسيق مع المؤسسات الأممية المعنية والسلطات السورية.

وعلمت «الجمهورية» انّ الخطة الروسية لحظت إعادة 9500 نازح من ايطاليا واكثر من 20 الفاً من ارمينيا. وكان السفيران الفرنسي برونو فوشيه والألماني مارتن هوت الذي أنهى خدماته في بيروت، قد جالا في الأيام القليلة الماضية على عدد المسؤولين المعنيين في ضوء الخطة التي لحظت إعادة 10500 نازح من فرنسا و697 ألفاً من المانيا.

باخرة الزهراني

على صعيد آخر، تفاعلت أزمة «باخرة الكهرباء» في معمل الزهراني، في ظل اعتراض عليها من قبل حركة «امل» بتوجيه مباشر من قبل رئيسها الرئيس نبيه بري، وقد بدأته أمس ببيان هجومي عنيف على الباخرة «التي ظاهرها مجاني لثلاثة اشهر وباطنها كلفة باهظة لثلاث سنوات. وانها، اي الباخرة، ستعطّل إنشاء معمل كهربائي جديد في الزهراني يشكل فرصة واعدة للعمل وحلاً جذرياً لأزمة الكهرباء في لبنان والجنوب، فضلاً عن انه من الناحية التقنية، سيحول عدم تأهيل خطوط النقل، دون استفادة الجنوب سوى من 50 ميغاوات من اصل 220 تنتجها الباخرة. وبالتالي، فإنّ مقولة كهرباء 24 على 24 تصبح ساقطة». واللافت في بيان امل اقتراحها «تخصيص معمل الزهراني لتغذية الجنوب، وهو يفيض عن حاجته لكونه ينتج 450 ميغاوات، عندها ينعم اهل الجنوب بكهرباء على مدار الساعة ويوزّعون باقي إنتاج الفائض على المناطق الاخرى، ولا يعود هناك من حاجة للباخرة».

واستكمالاً للتصعيد في وجه الباخرة، ينفّذ ظهر اليوم اعتصام لوزراء ونواب كتلة الرئيس بري بالشراكة مع شخصيات وفعاليات جنوبية، وتحرّك اعتراضي في معمل الزهراني. وقال الوزير علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: هناك عملية تشويه تجري، للتغطية على قطاع الكهرباء لتسويق البواخر في الجنوب وربطها بموضوع سوء التغذية. لن نقبل بذلك أبداً.

إسرائيل وسيناريوهات الحرب

وفي وقت يستعد «حزب الله» لإحياء «عيد الانتصار في 14 آب» في مهرجان كبير يتحدث فيه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، رفعت اسرائيل من وتيرة تصعيدها ضد الحزب، وتهديداتها بشن حرب عليه.

واللافت في الايام القليلة الماضية، تعمّد المستويات السياسية والعسكرية الاسرائيلية، إبراز الخطر الذي يشكّله الحزب على اسرائيل، بالتوازي مع الترويج لسيناريوهات حربية. في وقت نفّذ الجيش الاسرائيلي على مدى الفترة الماضية سلسلة مناورات عسكرية تُحاكي حرباً حتمية ضد «حزب الله»، كما تُحاكي الجبهة الداخلية في حال وقوع الحرب. ويتوازى ذلك مع ما كشفته الصحافة الاسرائيلية من خطة لتسليح الجيش الاسرائيلي هي الاكبر في تاريخه بتكلفة 30 مليار شيكل، والمهمة الاساس فيها حماية الجبهة الداخلية من الهجمات الصاروخية، سواء من قطاع غزة، او من الشمال وصواريخ «حزب الله».

وتوقف المراقبون عند الذي ذكرته القناة الاسرائيلية الثانية في الساعات الماضية من انّ «حزب الله» كشف عن سلاحه الجديد، والممثّل في طائرة من دون طيار، التي شاركت في الحرب الأهلية في سوريا. وبحسب المعلق العسكري للقناة، يارون شنايدر، فإنّ «حزب الله» نظّم معرضاً لأحدث أسلحته، من بينها صواريخ كتف ضد الطائرات من نوع «SA-7»، و«SA-14»، ومركبات، كما تمّ عرض طائرات غير مأهولة، واستعراض أدوات ومعدات عسكرية جديدة ساعدت الحزب في تحقيق أهدافه في المعارك الأهلية في سوريا.

ويأتي ما ذكرته القناة الاسرائيلية الثانية على مسافة ايام قليلة مما كشفته صحيفة هآرتس الاسرائيلية من انّ الجيش الاسرائيلي وضع سيناريوهات عدة متوقعة في حال اندلاع معركة شاملة مع ايران ودخول «حزب الله» على خط النار في جنوب لبنان. وتمّ عرض هذه السيناريوهات على المجلس الوزاري السياسي الامني المصغّر «الكابنيت»، مع ابعادها على الجبهة الداخلية، حيث قام ضبّاط من الجيش الاسرائيلي بعرض حسابات الأضرار المحتملة بالتفصيل، وذلك في حال اندلاع حرب قصيرة مع «حزب الله» تمتد لعشرة أيام، أو متوسطة تمتد لثلاثة أسابيع، أو طويلة تزيد عن شهر.

واشارت الصحيفة الى انّ الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، تقدّر انّ احتمال مبادرة «حزب الله» أو إيران إلى الحرب موجود لكنه لا يزال منخفضاً، ولكنّ المخاوف الأساسية تنبع من إمكانية تدهور الأوضاع نتيجة حادثة محلية في سوريا أو لبنان، إلى حرب، خلافاً لرغبة الأطراف. كما انّ التقديرات الاسرائيلية تشير الى أنّ «حزب الله» يمتلك ما بين 120 حتى 130 ألف صاروخ، غالبيتها قصيرة ومتوسطة المدى، حيث أنّ 90% منها يصل مداه إلى 45 كيلومتراً، ما يعني أنها تشكّل خطراً على الشمال حتى منطقة حيفا.

ونقلت صحيفة معاريف عن رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد، قوله: إنّ مئات الآلاف من السكان سيضطرون للإجلاء في حال اندلاع حرب مع «حزب الله» اللبناني، وذلك حينما يُطلق الحزب مئات الصواريخ على الشمال الإسرائيلي. مضيفاً انّ الصواريخ التي حصل عليها «حزب الله» تمثّل خطراً حقيقياً على إسرائيل، ويمكنها الوصول إلى قلب تل أبيب.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

ركود التأليف يُفاقم أزمة الكهرباء.. والحريري في إجازة

جنبلاط يهدئ مع بعبدا .. والفرزلي يقترح على عون توجيه رسالة إلى المجلس 

في البلد أزمة، والأزمة تتعدّى تأخير تأليف الحكومة، اوتلاشي «التسوية الرئاسية» إلى ما هو ابعد: إلى فقدان الثقة بين الكتل «القوية» او الضعيفة، التي نجمت عن انتخابات عام 2018، وأعادت «التموضع النيابي» والسياسي بما يشبه رجحان كفة فريق سياسي على فريق سياسي.

وتكاد الأزمات الحياتية تتقدّم على ما عداها، سواء في ما يتعلق بالكهرباء، بعدما انتقلت الباخرة سلطانة من الزهراني إلى كسروان حيث ستغذي قرى القضاء وبعض قرى المتن بكهرباء 24/24، وفقاً لما أعلن وزير الطاقة سيزار أبي خليل، في وقت تداعت فيه كتلة التنمية والتحرير والبلديات والمجالس الاختيارية ومكتب الشؤون البلدية في أمل لوقفة احتجاجية للتعبير عن الموقف والمطالبة بحل مشكلة الكهرباء وحرمان المناطق الجنوبية من التغذية الكهربائية عند الساعة 11.00 من قبل ظهر اليوم امام معمل الكهرباء في الزهراني..

ويأتي التوتر الكهربائي هذا على خلفية المراوحة القاتلة في ملف التأليف، مع تزايد العقد لا سيما الدرزية منها، فضلاً عن عقدة «القوات» والحقيبة السيادية.

وعلى هذا الصعيد، توقعت مصادر مواكبة لعملية التأليف (المستقبل قناة) ان النظام السوري يبذل محاولات مستميتة لضرب التسوية الرئاسية، عبر شروط تبدأ:

1- بفرض توزير طلال أرسلان.

2- والمطالبة بحصة وزارية لستة 8 آذار.

3- فرض التطبيع على الحكومة مع النظام السوري.

4- إعادة الانقسام إلى لبنان من زاوية فريقي 8 و14 آذار في محاولة لإعادة اختراق لبنان.

ومساءً، صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري الآتي: «يتداول بعض وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية معلومات منسوبة لمصادر بيت الوسط ولأوساط مقربة من الرئيس المكلف بشأن تشكيل الحكومة. يهم المكتب الاعلامي التأكيد على عدم صحة ما يتم تداوله، خلاف ما صدر ويصدر عن الرئيس الحريري وفريق العمل المكلف متابعة الشأن الحكومي».

وكانت الـ«L.B.C» نسبت إلى أوساط «القوات» قولها ان الرئيس الحريري وعد معراب بإعطائها اما الدفاع واما الخارجية.

ويغادر الرئيس الحريري خلال الساعات المقبلة بيروت إلى أوروبا، في إطار زيارة ذات بعد اجتماعي، على ان يعود إلى بيروت مطلع الاسبوع المقبل، لاستكمال الاتصالات حول تأليف الحكومة.

وفي بعبدا، لا نشاط رسمياً أمس، ولم يطرأ أي تطوّر في الملف الحكومي، الا ان النائب ماريو عون بحضور «تكتل لبنان القوي» قال لـ«اللواء» ليل أمس، لم تستجد أية عناصر، وما يسرّب حول التأليف لا يعدو كونه تخمينات.

وأشار إلى ان الوزارة السيادية التي تطالب بها القوات تتعلق بالرئيس المكلف وصلاحياته، ولا مانع للتيار الوطني الحر ولا فيتو لديه على أحد، لكن لا يُمكن الأخذ من حصتنا.

وتوقع ان تنال «القوات» حقيبة سيادية، مذكرا بما قاله الوزير باسيل، من ان الرئيس المكلف اذا ناداني فسيجدني.

ووصف عون العقدة الدرزية بأنها «أقبح من الثلث المعطل»، وهي قائمة، مكررا رفضه استئثار أي كتلة بكل المقاعد العائدة لطائفتها.

الفرزلي

والأبرز في الاشتباك السياسي، ما جاء على لسان نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، من ان ينصح الرئيس ميشال عون بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي تتضمن شرحاً للأسباب الموجبة، كمثل ان الاستشارات الملزمة سمت الرئيس سعد الحريري، وهذا يتفق مع رغبتي، لكن الحكومة لم تؤلف، ويدعو في الرسالة المجلس لاتخاذ ما يلزم ويتحمل مسؤولياته.

واستبعد الفرزلي خضوع الرئيس عون لتشكيلة لا تتوفق مع قناعاته، حتى ولو تأخر التأليف إلى ما شاء الله.

تحوُّل جنبلاطي

وفي تطوّر آخر، دعا النائب السابق وليد جنبلاط ان تكون المصالحة لحظة تأمل في كيفية اعتماد لغة الحوار وعقلانية بعيدا عن لغة الغرائز التي تجرفنا جميعاً.. موجهاً التحية لكل شهداء الوطن دون تمييز، كفانا تفويت الفرص، آن الأوان لنظرة موحدة إلى المستقبل تحفظ الوطن وتصونه في هذا العالم الذي تتحكم فيه شريعة الفوضى.

ولاقت هذه التغريدة ارتياحاً في أوساط التيار الوطني الحر، وبعبدا أيضا.

يذكر انه تمّ أمس إطلاق سراح المغرد والناشط الفايسبوكي رشيد جنبلاط بعد توقيفه 24 ساعة على خلفية شكوى من الوزير باسيل.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

أوروبا قلقة من الصراع السياسي وعدم تشكيل الحكومة والرئيس الفرنسي سيتدخل

الأنظار نحو وضع إيران الإقتصادي وسقوط تركيا مالياً يُسقط دورها

شارل أيوب

تعرقل الولايات المتحدة بشكل واضح تشكيل الحكومة اللبنانية. والمعلومات عن اجتماعات السفارة الاميركية في عوكر وزيارة قادة احزاب وفاعليات سياسية سراً الى السفارة الاميركية او زيارة السفيرة الاميركية الى قيادات سياسية لبنانية، اصبح واضحا انها يعرقل قيام وتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

المعلومات التي حصلنا عليها من محيط القادة السياسيين اللبنانيين الذين زاروا السفارة الاميركية او زارهم مسؤول اميركي كبير، تظهر ان واشنطن نصحت الاطراف التي «تمون» عليها والحليفة للولايات المتحدة، او التي لها علاقة عادية مع اميركا، بأن لا تسارع في العمل على تشكيل الحكومة، بل وضع شروط من قبل هذه الاطراف لعرقلة تشكيل الحكومة، لان واشنطن لا تريد حكومة قبل 3 اشهر واكثر.

وواشنطن في حديثها مع القوى السياسية ابلغت الاطراف انها لا تحبّذ اشتراك حزب الله في الحكومة، وانها في صدد اتخاذ قرارات تصعيدية ضد ايران اقتصادياً وليس عسكرياً ومحاصرة ايران اقليميا وعالميا، على المستوى التجاري وبخاصة المالي والنقدي والمصرفي، اضافة الى الطلب من دول عدم شراء النفط الايراني، الذي استطاعت ايران تصدير 4 ملايين برميل منه، واستطاعت واشنطن اقناع دول بعدم شراء النفط الايراني، لكن حاجة الصين الى النفط ورفض الصين قبول الطلب الاميركي جعل الصين تستورد النفط من ايران بمعظم الكمية لان الصين في حاجة الى نفط بكميات كبرى نظرا الى حجم الصناعة والمعامل المنتشرة في الصين والتي تحتاج الى كميات كبرى من النفط.

وفي المحادثات بين السفارة الاميركية والشخصيات اللبنانية السياسية، ابلغت السفارة الاميركية وجوب مطالبة هذه الاطراف بخروج ايران كلياً من لبنان، وبالتركيز على محاصرة حزب الله عبر مطالبته بتسليم سلاحه الى الجيش اللبناني، مع معرفة واشنطن ان هذا المطلب لن ينفذ، لكن واشنطن تريد من خلال اشتداد الخلاف حول هذه النقطة اخراج ايران من لبنان.

والمخطط في الاساس اميركي – اسرائيلي يهدف الى محاولة محاصرة حزب الله ومنع وصول اسلحة واموال اليه وبخاصة اموال اليه، لان منع التمويل الايراني لحزب الله سيضعف حزب الله الى حد كبير.

ووفق المسؤولين الاميركيين والمسؤول الامني الاميركي الذي يمثل ادارة المخابرات العامة الاميركية، فإن سنة 2018 و2019 ستشهد اضمحلالاً لحزب الله على الساحة اللبنانية، من خلال اضعاف ايران عبر الحصار الاميركي عليها وانتظار سقوط عملتها ومنع الاستثمارات الاوروبية والغربية فيها.

كما انهم قالوا للشخصيات اللبنانية ان روسيا ليست بعيدة عن الموقف الاميركي في شأن اضعاف او اخراج قسم كبير من الايرانيين من سوريا، رغم معارضة الرئيس بشار الاسد لاخراج الايرانيين كلياً من سوريا ورفض الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد تخفيف تحالفه القوي مع حزب الله على المستوى العسكري والاستراتيجي والموقف من الصراع في الشرق الاوسط حول المسألة الفلسطينية وغيرها.

وتعمل الجهات الاميركية مع الجهات اللبنانية التي اجتمعت بها في السفارة او زارتها، على اضعاف حزب الله سياسياً وعلى ان لا تتم تلبية رؤية حزب الله السياسية في لبنان، بل انشاء جبهة سياسية في وجهه مؤلفة من قوى حليفة لاميركا وللسعودية، وانها باتت تضمن موقف رئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد الحريري بأنه لن يعطي دوراً سياسياً هاماً لحزب الله في سياسة حكومته، مقابل قبول الولايات المتحدة دخول حزب الله الحكومة والسماح للرئيس المكلف بإعطاء حقائب لحزب الله، لانه لا يستطيع القيام بغير ذلك وهذا امر طالب المسؤولون الاميركيون للشخصيات الامنية والقيادات انهم يعرفون الوضع في تشكيل الحكومة اللبنانية، وان اميركا ترى ان الوزير وليد جنبلاط ابتعد المسافة المطلوبة عن حزب الله، وهذا يرضيها. كما انها تعتبر ان موقف الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية يمثل موقفاً صلباً في وجه حزب الله، وان خطاب الدكتور سمير جعجع سيتصاعد تدريجياً ضد حزب الله مطالبا بأن تكون الدولة اللبنانية هي المسؤولة عن كل شيء وبخاصة في منطقة الحدود من الليطاني حتى الخط الازرق حيث المطالبة في انتشار الجيش اللبناني اكثر في هذه المنطقة، وهذا يضعف حزب الله، في رأي المسؤولين الاميركيين، وان واشنطن تتواصل مع قيادة الجيش اللبناني في اقناعه بإرسال المزيد من قوات الجيش اللبناني الى الحدود ضمن القرار 1701 والعودة الى رفع عدد الجيش اللبناني الى 15 الف جندي كما تقرر يوم صدر القرار 1701 بدل تخفيف عدد الجيش في المنطقة الحدودية الى 6 الاف جندي وضابط بعدما كانوا 15 الف جندي وضابط. كما ان واشنطن مرتاحة لموقف حزب الكتائب وموقف النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب اللبنانية لانه يطالب بالموقف ذاته الذي تتخذه واشنطن في شأن حزب الله وايران.

ثم تقول المعلومات ان كلام المسؤولين الاميركيين كان ايجابيا في شأن الوزير سليمان فرنجية، الذين يعتبرون انه لن يكون رأس حربة في الخصام الداخلي بل ان طموحاته للوصول الى رئاسة الجمهورية بعد 4 سنوات تجعله يلتزم الصمت، فهو لن يزعج السعودية بتصريحات وسيبقى على تحالفه وعلاقاته الجيدة مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وعلى علاقة جيدة مع حزب الله ولا يزعج حزب الله في اي شيء، بل عملياً هو حليف غير معلن له، انما لن يعلن مواقف قوية بالنسبة لمصلحة حزب الله كيلا تقف الولايات المتحدة والسعودية نهائيا في وجه وصوله لرئاسة الجمهورية، لان حظوظه قوية والمعركة قد تكون بينه وبين الوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع، وفق التطورات الحاصلة، لكن حظوظ الوزير سليمان فرنجية هي من الحظوظ العالية بين المرشحين للرئاسة والذين هم الوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حظوظه عالية جدا ايضا في معركة رئاسة الجمهورية.

 

هذا هو موقف واشنطن فما هو موقف روسيا ؟

موقف واشنطن هو انها لا تريد حكومة لانها ستستعمل الوقت لمحاولة اضعاف الوجود الايراني في لبنان واخراج ايران من الساحة اللبنانية قدر ما تستطيع، وان اسرائيل تريد اضعاف حزب الله من خلال اضمحلال الخط القوي بين حزب الله وايران، وان هدف اسرائيل الاول هو ضرب حزب الله لانها تعتبره الخطر الاكبر عليها في المنطقة.

ولذلك ستعمل على الساحة اللبنانية بما تبقّى من سنة 2018 من خلال تشكيل الحكومة، وسنة 2019 على اضعاف حزب الله سياسيا وماليا، وتقيم جبهة في وجهه سياسية قريبة من السعودية واميركا، لكن المحرك الاساسي وراء واشنطن والسعودية يكون اسرائيل.

اما روسيا، فقد طلب الرئيس الفرنسي ماكرون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل على الساحة اللبنانية في المساهمة في ايجاد حل لتشكيل الحكومة، لان الرئيس الفرنسي ماكرون قامت السفارة الفرنسية باتصالات هامة مع قيادات عديدة لفهم كيفية تشكيل الحكومة والعرقلة الحاصلة ونقلت تقريرا الى باريس يقول انه من المستحيل تشكيل الحكومة اللبنانية في هذا الوقت.

الرئيس الفرنسي ماكرون ابلغ الرئيس الروسي بوتين ان رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون فقد السيطرة على رئاسة البلاد، وان الرئيس المكلف سعد الحريري فقدَ السيطرة على تشكيل الحكومة، وان رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه بري فقدَ السيطرة على جمع الكتل النيابية وتحريك المجلس النيابي ومعالجة العقد، لان الحليف الاساسي للرئيس بري الذي هو الوزير وليد جنبلاط يخوض معركة شرسة مع سوريا، وهذا يحرج الرئيس نبيه بري. وقد تبلغ الرئيس بري في شكل واضح انه لن يستطيع ان «يمون» وان يقنع الوزير جنبلاط بالتخفيف من الخلاف والصراع بين الوزير جنبلاط وسوريا والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، بعد شنّ الوزير جنبلاط حملات متتالية على الرئيس بشار الاسد وعلى القيادة السورية، وبعد وضعه فيتو نهائياً وابلاغه الرئيس سعد الحريري ان الرئيس سعد الحريري اذا ارتكب الخطأ ووضع اسم النائب طلال ارسلان على لائحة الوزراء في الحكومة، فان الوزير وليد جنبلاط لن يشارك في الحكومة كليا، وهذا يجعل الرئيس سعد الحريري لا يستطيع تشكيل الحكومة من دون وزراء الوزير وليد جنبلاط.

لذلك طلب الرئيس الفرنسي ماكرون بتشاور مع روسيا، تدخل روسيا مباشرة على الساحة اللبنانية، عبر ارسال الرئيس الروسي بوتين موفداً رسمياً الى لبنان والى سوريا ايضا، لحلحلة الصراع على الساحة اللبنانية، سواء في تشكيل الحكومة ام في العلاقات بين لبنان وسوريا ام في النظرة الى امور كثيرة، ام بالنسبة لعلاقة الاطراف بين حزب الله والاحزاب السياسية. وفرنسا تعرف تماما ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الوحيد الذي يستطيع ان يقوم بتهدئة رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو في خطته التي ينفذها ضد حزب الله على الساحة اللبنانية وجعل لبنان غير مستقرّ ليؤثر سلبا في حزب الله، لاننا نكرر ان المسؤولين الاميركيين الذين اجتمعوا مع القيادات اللبنانية ابلغوها ان اسرائيل لن تقبل بقاء الايرانيين في لبنان، وان الولايات المتحدة متضامنة مع اسرائيل، وان اوروبا مع روسيا تضغط على اسرائيل لعدم القيام بأي عمل ضد حزب الله في سوريا، لان اسرائيل لا تريد ان تشعل حرباً على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، اي مع اسرائيل، بل تريد قصف مواقع الايرانيين في سوريا وحزب الله ايضا، وتعتبر ان ذلك لن يؤدي الى فتح حرب بين حزب الله واسرائيل، ما دام ان الغارات هي على الاراضي السورية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق المعلومات، اجاب ان روسيا لا تتدخل من منطلق ضعيف وتتفهم وجهة نظر الرئيس الفرنسي ماكرون لكنها تريد ان تأتي مبررة من رئيس جمهورية لبنان، ومن رئيس حكومة لبنان الرئيس سعد الحريري ومن اطراف لبنانية عديدة حتى يرسل الرئيس بوتين موفداً كبيراً الى لبنان ويجتمع بالاطراف ويسعى الى المشاركة في حل الازمة اللبنانية.

ولذلك ما لم يقم كبار المسؤولين اللبنانيين بالاتصال بموسكو، فان موسكو لن تتدخل من منطلق ضعف وفق المعلومات الواردة من باريس ومن محيط الرئيس الفرنسي ماكرون، اضافة الى شخصية لبنانية زارت موسكو ولم تستطع الاجتماع مع الرئيس الروسي، لكنها اجتمعت مع يده اليمنى ومستشاره بيسكوف الذي ابلغ الشخصية اللبنانية انه لن يستطيع ان يعطي اي رأي، بل سينقل وجهة النظر اللبنانية الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولم يتجاوب بيسكوف اليد اليمنى والشخصية الاقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اعطاء اي موقف او كلمة الى الشخصية اللبنانية شبه المسؤولة.

وتنتظر موسكو رسالة من الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري تصلها ويشرح فيها الاوضاع الى القيادة الروسية، وبالتحديد الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وان تكون في رسالة الرئيس سعد الحريري رغبة حقيقية في طلب التعاون بين لبنان وروسيا، والا فان روسيا لن تتجاوب. وهذا يعني ان الرسالة يجب ان تشمل موقفا للرئيس العماد ميشال عون وموقفا للرئيس نبيه بري يشرحه الرئيس الحريري في الرسالة، وبعدها فان موسكو ستتحرك عبر ارسال موفد هام ومسؤول الى بيروت، وتساعد في التخفيف من حدّة الصراع القائم والانقسام اللبناني الذي يمنع تشكيل الحكومة، وان الخبراء في روسيا وما نقلته السفارة الروسية من بيروت الى موسكو كان ضد قانون الانتخاب النيابي، لان موسكو كانت تعرف ان الانتخابات وفق القانون الانتخابي الجديد الذي تم وضعه سيؤدّي الى صراع كبير وخلاف على الساحة اللبنانية وعدم تكوين حياة سياسية حيوية نتيجة الانتخاب وفق القانون الانتخابي الاخير، بل كانت تريد قانوناً انتخابياً آخر، وهي اوصلت النصيحة الى الاطراف لكن لم يأخذ احد بها، لذلك ابتعدت موسكو عن الساحة اللبنانية.

وبالنسبة الى روسيا، فانها تعترف بدور سوري في لبنان عبر بعض الرغبات السورية وليس عبر تدخل كبير وبارز، بل ان روسيا تتفهم ان تنصح سوريا بطلب سوريا توزير شخصية لبنانية في الحكومة او مشاركة طرف في الحكومة حتى لو كان ضد حليفها الهام الرئيس سعد الحريري من الطائفة السنيّة، لان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتبر انه يجب اشراك كافة الاطراف على طاولة مجلس الوزراء اللبناني وعندئذ يبدأ لبنان بالنهوض وحل مشاكله. اما ابعاد اي جهة، سواء طلال ارسلان، ام السنّة، الذين هم خارج اطار الرئيس الحريري فهذا امر خاطىء، وقد وصل الخبر الى الرئيس سعد الحريري عن الموقف الروسي، لكن روسيا لم تبحث ولم تتصل ولم تتكلم مع الوزير وليد جنبلاط في شأن الوضع الحكومي او مع اي جهة، ولن تتدخل الا اذا تم الطلب من اعلى مستوى في لبنان، اي من مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب حتى ترسل موفداً رسمياً كبيراً، وهي قادرة على حل الصراع العنيف في لبنان لان كل الاطراف في حاجة الى روسيا وان روسيا تستطيع الوصول الى التكلم مع اي طرف، سواء مباشرة او عبر دولة اقليمية في المنطقة، فهي تستطيع ان تتكلم مع تركيا ومع السعودية ومع ايران وتفرض رأيها على الدول الثلاث، كذلك هي قادرة على تجميد اسرائيل ووقف اي عمل تصعيدي تريد اسرائيل القيام به في المنطقة يهدد الاستقرار في لبنان وتمنعه كليا. اما بالنسبة الى سوريا، فهي قادرة على لجم اسرائيل في شكل كبير لكن ليس في شكل كامل، انما روسيا واسرائيل وضعتا تفاهماً مشتركاً في النظرة الى المنطقة ، وضعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس نتنياهو معاً، وهو طويل الامد يمتد على مدى 3 سنوات.

 ماذا قالت ميركل في بيروت؟

المستشارة الالمانية ميركل نصحت الاطراف اللبنانية بالتعاون فيما بينهم، وقالت انها موافقة على مشاركة حزب الله في الحكومة كطرف سياسي، لكنها ذكرت ان اسرائيل تحضّر ضربة كبرى عسكرية لحزب الله، وستكون الضربة شاملة لكل الاراضي اللبنانية، ومدمّرة للبنية التحتية، وانها تنصح بعدم استفزاز اسرائيل في اي عمل.

كذلك نصحت المستشارة الالمانية ميركل لبنان في انهاء الصراعات السياسية السطحية، ودعت الى السرعة في تشكيل الحكومة لاستلام مبلغ الـ 11 مليار دولار ونصف مليار دولار الى 5 او 6 سنوات.

وتكلم مساعدها الذي قال ان المانيا مستعدة لتأمين الطاقة الكهربائية للبنان بسرعة كبيرة وبسعر رخيص.

واذا انتقلنا الى المقلب الاخر وهو مقلب حزب الله، فان حزب لله استعد استعدادا هذه المرة نوعيا لمواجهة العدو الاسرائيلي في اي حرب يشنها، وان الحرب البرية الاسرائيلية ستكون مكلفة جدا للجيش الاسرائيلي، وان دباباته وناقلات جنوده ومدرعاته ستصاب بالصواريخ في شكل كثيف، وسيتم تدميرها على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، وان حزب الله لديه استراتيجية في هذا المجال لا يكشفها ولا يعرفها احد، حتى سوريا لا تعرفها، كما ان الغارات الاسرائيلية على لبنان سيقابلها قصف صاروخي من حزب الله على اسرائيل، ولاول مرة ستشعر اسرائيل بالتدمير الحقيقي لمدن وبلدات تبدأ من عاصمة اسرائيل الاقتصادية تل ابيب ومطار بن غوريون في تل ابيب ومرفأ حيفا وسيشمل التدمير الصاروخي مدناً وبلدات ومستعمرات اسرائيلية كثيرة. وان حزب الله وضع في حساباته وجود صواريخ باتريوت والقبة الحديدية ومقلاع داود، في التصدي للصواريخ التي سيطلقها حزب الله، لكن حزب الله وضع الخطة التي تعتبر ان العدو الاسرائيلي مع حلفائه الاميركيين قد يسقطون 70 في المئة من الصواريخ الموجهة نحو اسرائيل، لكن حزب الله يعتبر ان 30 في المئة من الصواريخ الباقية التي ستصل الى المدن الاسرائيلية والمستعمرات كافية لتدمير مدن ومنشآت وبنية تحتية والمطار والمرفأ ومعامل هامة في كامل فلسطين المحتلة التي تحتلها اسرائيل.

 وزير خارجية فرنسا سيزور بيروت

هذا وسيزور وزير خارجية فرنسا بيروت ان لم يحصل تطور دراماتيكي ومتطرف على الساحة اللبنانية كي يقوم باتصال مع كافة الاطراف. وربما يدعو شخصيات لبنانية الى باريس للاجتماع بالرئيس الفرنسي ماكرون، وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل والوزير سليمان فرنجية.

وسيجري وزير الخارجية الفرنسي محادثات مع كافة القيادات ليجمع وجهة نظرهم وينقل وجهة نظر فرنسا واوروبا والاتحاد الاوروبي بكامله الذي يمثل 26 دولة، وسيحاول التخفيف من حدّة الصراع والتصاريح والمواقف المتطرفة ويقوم بالتحضير في دعوة هذه الشخصيات الى باريس للاجتماع بالرئيس الفرنسي ماكرون، اذا لمس ان الجو مقبول وان مقابلة هذه الشخصيات للرئيس الفرنسي ماكرون ستؤدّي الى نتيجة ايجابية ينتج منها تشكيل الحكومة. اما اذا رأى ان الاطراف اللبنانية متطرفة جدا وستبلغه رفضها تغيير مواقفها فهو لن يدعوها الى باريس، وسيبلغ الاطراف ان فرنسا والاتحاد الاوروبي سحبا يديهما من الساحة اللبنانية، وكما قدمت فرنسا واعطت الكثير الى لبنان في كل المجالات، واعطت مؤتمر باريس سيدر – 1 وجمعت للبنان 11 مليار ونصف مليار دولار، فان الرئيس الفرنسي ماكرون سيكون قاسيا في موقفه من القيادات السياسية في لبنان وستتخذ فرنسا مواقف قاسية، تجعل القيادات السياسية كلها تلمس بأن فرنسا دولة قوية ومسؤولة ولا تتصرف بسطحية، وان الرئيس الفرنسي ماكرون هو رئيس صاحب قرارات قوية وكل التسهيلات المعطاة الى الاطراف اللبنانية سيتم تقليصها، باستثناء التعاون الامني حول الارهاب. لكن سياسيا ستكون فرنسا قاسية جدا، وحتى اقتصاديا ستتخذ قرارات تجعل الاطراف تشعر في خطورة انهيار الوضع كله. وان فرنسا بعد ان بذلت واعطت كل شيء، لن تقبل ان تكون الاطراف اللبنانية في ادارة ظهرها لقيادة رئيس جمهورية فرنسا الرئيس ماكرون وتنسيق الرئيس ماكرون مع 26 دولة اوروبية تتأثر بالسياسة الفرنسية في شكل كبير، اضافة الى اتصال الرئيس ماكرون وتنسيقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع الرئيس الاميركي ترامب، لكن بخاصة مع الرئيس الروسي بوتين.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حرص عوني – جنبلاطي على مصالحة الجبل… وسفر الحريري وجعجع وتيمور

اثر دخولها أسبوعها العاشر، منذ تكليف الرئيس سعد الحريري في 24 ايار الماضي، بدت عملية تأليف الحكومة الجديدة كأنها أخرجت من اطار المهل والمواعيد لانجازها وتركت لمشاورات الكواليس واتصالاتها على نحو بدأ يستعيد بعضاً من وجوه تجارب تأليف حكومات طال انتظارها. وعلى رغم الوعود المتكررة بولادة قريبة، بات في حكم المؤكد ان الاسبوع الطالع على الاقل، لن يشهد الانفراج المأمول نظراً الى عاملين، أولهما عدم تذليل العقبات التي لا تزال تعترض رئيس الوزراء المكلّف وتحول دون تدوير زوايا المطالب الكبيرة المطروحة أمامه، وثانيهما مغادرة بعض كبار المسؤولين السياسيين المعنيين بالتشكيل مباشرة في اجازات خاصة الى الخارج.

وامس غادر الرئيس المكلف بيروت في اجازة خاصة، كما غادر رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، برفقة زوجته النائبة ستريدا جعجع في زيارة خاصة إلى الخارج، وفق ما أعلن مكتبه الاعلامي. في الموازاة، وصل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط إلى موسكو، يرافقه النائب وائل أبو فاعور وحليم أبو فخر الدين في زيارة يلتقون خلالها عددا من المسؤولين. وكانت معلومات صحافية اشارت الى ان أبوفاعور زار الخميس السعودية حيث أجرى مباحثات لم يكن الملف الحكومي على ما يبدو بعيدا منها.

وفي المواقف، دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الى حكومة ثقة تؤسس لمرحلة جديدة، مؤكداً ان الرئيس المكلف هو صاحب القرار والخيار في عملية التشكيل، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وان التأخير في التأليف، لا يتحمّله الرئيس المكلف وحده. وقال خلال افتتاحه مسجد النعمان في منطقة الجية في اقليم الخروب، المناخ السائد في البلد، متشنّج، لأن تشكيل الحكومة حتى الآن، لا يزال بين اخذ ورد، ومشاورات ولقاءات، لإيجاد الصيغة الأمثل لولادة حكومة وطنية، لا حكومة اكثرية او اقلية، بل حكومة ثقة تؤسس لمرحلة جديدة، في إطار النهوض بلبنان. والتأخير في التأليف، لا يتحمّله الرئيس المكلف وحده، فهو يسعى ليل نهار، إلى إنجاز المهمة التي اوكلها له غالبية نواب المجلس النيابي، مما يتطلب من الفرقاء السياسيين، التعاون والتواضع، وأن يكونوا مرنين، وان يتعاطوا بروح المسؤولية الوطنية، التي تقتضي ولادة الحكومة اليوم قبل الغد، فالتأخير في التأليف، عامل سلبي، ويُشكّل إرباكا اقتصاديا واجتماعيا يؤدي إلى بلبلة مالية واقتصادية نحن بغنى عنهما.

وفي هذا الاطار، صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري الآتي: يتداول بعض وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية معلومات منسوبة لمصادر بيت الوسط ولأوساط مقربة من الرئيس المكلف بشأن تشكيل الحكومة. يهم المكتب الاعلامي التأكيد على عدم صحة ما يتم يتداوله، خلاف ما صدر ويصدر عن الرئيس الحريري وفريق العمل المكلف متابعة الشأن الحكومي.

مصالحة الجبل

على صعيد آخر عادت مصالحة الجبل بقوة الى الواجهة امس بعدما تهددت مساء الخميس بسبب مواقف المسؤول في التيار الوطني الحر ناجي حايك من جهة وتوقيف رشيد جنبلاط من جهة اخرى، وبعد اعتذار الاول، ثم موافقة القاضية زينب فقيه على طلب اخلاء سبيل رشيد جنبلاط أبدى التيار والتقدمي حرصا مشتركا على المصالحة. فغرد الوزير جبران باسيل عبر تويتر قائلا ان المصالحة في الجبل اغلى من أن تؤثر فيها عبارات من الماضي الذي تخطيناه داعيا الى العودة الى لغة العقل مهما اختلفنا في السياسة، واضاف لا للعودة لا للاحادية ولا للماضي ونبش الاحقاد، بل تمسّك بالشراكة الكاملة المبنية على التآخي. تحية الى كل اهلنا في الجبل ورحم الله جميع شهداء الوطن.

وقد انضم اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي غرد ايضا قائلا فلتكن ذكرى المصالحة لحظة تأمل في كيفية اعتماد لغة حوار عقلانية بعيدا من لغة الغرائز التي تجرفنا جميعا من دون استثناء، واضاف التحية لكل شهداء الوطن دون تمييز… كفانا تفويت الفرص… آن الاوان لنظرة موحدة الى المستقبل تحفظ الوطن وتصونه في هذا العالم الذي تتحكم فيه شريعة الفوضى.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اسبوع التناقضات الحكومية بامتياز

يمكن اعتبار الاسبوع الجاري أسبوع التناقضات الحكومية بامتياز. فعلى وقع التلميح إلى طرح حكومة الأكثرية لكسر حلقة الجمود التي تحاصر مفاوضات التأليف، صحح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مسار المفاوضات الحكومية، معيدا الجميع إلى «قواعدهم التفاوضية غير سالمين»، بفعل استمرار العقد المعروفة على حالها، ما من شأنه تعقيد المهمة على الرئيس المكلف سعد الحريري. على أن رئيس حزب القوات  اللبنانية سمير جعجع بادر إلى تلقف الاشارات الرئاسية التي أطلقت من ثكنة شكري غانم في الفياضية، فقاده المسار السياسي بين بعبدا وبيت الوسط إلى تقديم ما تسميه القوات «تنازلات معقولة»، فتخلت عن المطالبة بمنصب نائب رئيس الحكومة، واكتفت بـ4 حقائب بينها سيادية. وإذا كانت معراب توخت من هذا المسعى إزالة اللغم المسيحي من أمام الحريري، فإن رئيس الجمهورية قذف الكرة إلى ملعب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. غير أن العونيين لا يرون في الخطوة القواتية «تنازلا» في غياب المعايير الواضحة من جانب الحريري، وهنا «بيت القصيد» الحكومي.

هل كانت حقاً «مكتسباً»؟

وفي تعليق على الحراك القواتي على الخط الحكومي، تساءلت أوساط نيابية عونية عبر «المركزية»: «هل كانت المطالب التي رفعتها القوات سابقا حقا لها؟ ثم إننا لا نعرف المعيار الذي تمت على اساسه هذه التنازلات. تبعا لذلك، نقول إن الأمور لاتزال على حالها في انتظار مبادرة رئيس الحكومة إلى وضع معايير التشكيل الحكومي، وهذه هي العقدة الأساسية، خصوصا أن الجميع يريد الوصول إلى حكومة وحدة وطنية».

ليس في المدى المنظور

وفي وقت أكد باسيل استعداده للقاء الرئيس المكلف، لا شيء يشي بأن الاجتماع الذي يترقبه الجميع سيعقد في المدى المنظور. ذلك بحسب الأوساط: البرتقالية نفسها فإن «باسيل يطالب الرئيس المكلف بمعيار موحد تتم على أساسه المفاوضات، حتى إذا أردنا أن نقدم تنازلات، لا يفكر الفريق الآخر أنه اكتسب حقا، وهذه حال القوات اللبنانية. وفي الانتظار، لا لقاء مع الحريري قبل بروز معطى جديد في مسار التأليف.

بعد تراجع شعبية جنبلاط

وفي انتظار «المعايير الحريرية»، لايزال التيار على مطالبه، لا سيما منها ما يخص توزير النائب طلال إرسلان، ويمضي في المواجهة السياسية و»التويترية» مع النائب السابق وليد جنبلاط. وفي هذا السياق، تعتبر الأوساط أن الاشتراكي يحاول «شد عصب أنصاره» في ضوء تراجع شعبيته في الانتخابات النيابية الأخيرة،  والتغييرات الاقليمية في سوريا، بدليل ما قاله أمس وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان. يضاف إلى ذلك أننا خضنا المعركة الانتخابية في الجبل وفزنا بأربعة نواب اقترع لهم ناخبون مسيحيون ودروز على السواء، ونحن نعتبر أننا تحالفنا انتخابيا مع المير طلال إرسلان نظرا إلى ما يمثل سياسيا، وهو عضو في كتلتنا ولا يجوز أن يتوقع أحد ألا ندعمه».

الابتزاز ممنوع

وتختم الأوساط: «نريد حكومة جامعة لكن الابتزاز ممنوع، ولن نقبل بأي منطق قائم على ما يمكن تسميته «التشبيح» لأننا قاتلنا على مدى أكثر من 12 عاما من أجل قانون انتخاب نتمثل فيه بعدل، نحن وغيرنا، ولن نقبل بعدم احترام النتائج التي انتهت إليها الانتخابات».

استراحة «المحاربين»

إلى ذلك يرتقب ان يغادر الرئيس المكلف بيروت في الساعات المقبلة في اجازة خاصة، غادر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، صباحا، لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي برفقة زوجته النائب ستريدا جعجع في زيارة خاصة إلى الخارج، وفق ما أعلن مكتبه الاعلامي. في الموازاة، وصل رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط إلى موسكو، يرافقه النائب وائل أبو فاعور وحليم أبو فخر الدين في زيارة يلتقون خلالها عددا من المسؤولين. وكانت معلومات صحافية اشارت الى ان أبوفاعور زار امس السعودية حيث أجرى مباحثات لم يكن الملف الحكومي على ما يبدو بعيدا منها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إجماع سني رافض للتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة

رداً على ضغوط يتعرض لها الحريري في عملية التشكيل الوزاري

في ضوء شد الحبال السياسية وفرض الشروط الوزارية في عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، برز جدل حول صلاحيات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ومهامه ومحاولة البعض الالتفاف عليها. وعبّرت مواقف الحريري وحلفائه كما خصومه من الطائفة السنية عن مواقفها، محذّرة من التمادي في ذلك، كما أكدت أن مهمة التشكيل هي من صلاحية الرئيس المكلف وحده بالتشاور مع رئيس الجمهورية، فيما حمّل البعض الآخر مسؤولية ما يحصل للحريري نفسه الذي يفسح المجال لهذه «التعديات».

وإضافة إلى محاولات فرض المطالب الوزارية برزت مواقف عدة منها المطالبة بتوحيد المعايير، ووضع مهلة للتأليف وصلت إلى حد التلويح بسحب التكليف من الحريري. كما لوح وزير الخارجية جبران باسيل بتشكيل حكومة أكثرية واستبعاد الأطراف الأخرى، وهو ما رأى فيه الفرقاء تعديا على صلاحية الحريري. كذلك، جاء تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بإطلاق عمل مجلس النواب في ظل حكومة تصريف الأعمال، وهو ما لاقى بدوره رفضا حتى من خصوم الحريري على غرار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي حذّر من القيام بهذه الخطوة.

وكان واضحا يوم أمس الموقف الذي أطلقه مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان والذي سبق أن كرره مرات عدّة وهو أن الرئيس المكلف هو صاحب القرار والخيار في عملية التشكيل، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، داعيا إلى تشكيل حكومة ثقة تؤسس لمرحلة جديدة، ومشددا على أن مسؤولية التأخير في التأليف لا يتحملها الحريري وحده.

وفي خطوة لافتة، ولمواجهة ما يرى فيه البعض تعديا على مهمة الحريري، كان قد سجّل لقاء قبل نحو شهرين جمع الحريري مع رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، بدعم من دار الفتوى، أكد خلاله المجتمعون التفافهم ودعمهم لمهمة الحريري وصلاحياته في تشكيل الحكومة.

ورأت مصادر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي أن هناك محاولات غير علنية للتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف، واضعة إياها في خانة «جس النبض» لفرض أعراف جديدة أو تعديل في اتفاق الطائف انطلاقا من مبدأ، ما لم نأخذه في الطائف قد نحصل عليه اليوم. وأكدت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» رفض ميقاتي هذا الأمر وتمسكه بالصلاحيات الدستورية بغض النظر عن مذهب وطائفة الرئيس المكلف، وقالت «ليس من مصلحة أي طرف فتح بات تعديل اتفاق الطائف لأن هذا الأمر ستكون له تداعيات سلبية».

ومع تأكيد مصادر «حزب القوات اللبنانية» أن محاولات التعدي على صلاحيات الرئيس المكلف لن تجدي نفعا حذّرت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من «أن خطورتها تؤدي إلى اصطفافات طائفية، وهو ما بدا واضحا من مواقف شخصيات سياسية ودينية سنية، للدفاع عن صلاحيات الحريري، وهذا حقّهم، ما قد يؤدي إلى أجواء غير مريحة تؤدي إلى المزيد من العرقلة بدل تسهيل المهمة».

في المقابل، رأت مصادر معارضة لوزير الخارجية جبران باسيل أن تمادي الأخير في سلوكه السياسي عبر وضع شروط أمام التأليف ناتج عن أداء الحريري نفسه الذي يفسح المجال أمام الفرقاء لوضع الشروط والشروط المضادة، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المسؤولية تقع عليه في حسم الموضوع، ورأت أن على الحريري أن يأخذ قراره بالعودة إلى السراي والقيام بعمله كرئيس حكومة تصريف الأعمال وعدم ترك الأمور تأخذ منحى سلبيا أكثر من ذلك.

وبين المواقف الرافضة لمحاولات الالتفاف على صلاحيات الحريري ومن يحمّله مسؤولية إفساح المجال للآخرين، يقف الوزير السابق والنائب فيصل كرامي بين وجهتي النظر، باعتباره أن الأمور لا تزال ضمن السياق المقبول لمعركة تشكيل الحكومة ولم تصل إلى حدود الأزمة. وتقول مصادره لـ«الشرق الأوسط» «لا شك أنه حصلت بعض التجاوزات حيال صلاحيات الرئيس المكلف لكن لا يمكن الحديث عن أزمة إنما لا تزال ضمن السياق الطبيعي للمشادات السياسية في مرحلة تشكيل الحكومة»، وحمّلت المصادر في الوقت عينه مسؤولية هذا الأمر للرئيس المكلف، قائلة «الحريري أيضا يتحمّل المسؤولية عبر البت بقرارات عدة وعدم فسح المجال أمام الآخرين للتمادي».

وفيما يبدو الدستور واضحا لجهة مهمة تشكيل الحكومة حيث تنص الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور أن رئيس الجمهورية «يصدر بالاتفاق مع رئيس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة» من دون أن يتطرق إلى خيار سحب التكليف أو مهلة محددة للتأليف، برز في المقابل جدل حيال التشريع في البرلمان في ظل حكومة تصريف الأعمال، وهو ما وضعه البعض أيضا في خانة الضغوط على الرئيس المكلف. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري لوح بالذهاب إلى هذا الخيار وفق المادة 69 من الدستور، ليعود بعدها ويؤكد «أنه ورغم هذا الحق سيعتمد سياسة التروي كي لا تفسر الأمور على غير محملها». وفي هذا الإطار، رأى الخبير الدستوري بول مرقص أن «التشريع في الوقت الحاضر أمر متعثر لأن المجلس النيابي في دورة انعقاد حكمي وليس في عقد تشريعي وبالتالي لا يمكن أن يدعى إلى عقد استثنائي، لأن رئيس الجمهورية بحاجة إلى توقيع رئيس الحكومة والأخير هو مجرد رئيس مكلف لا يمكنه التوقيع على المراسيم».

وعما إذا كانت هناك إمكانية للتشريع في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل أوضح مرقص «هناك تنازع في الآراء بين من يقول أن المجلس سيد نفسه وبين من يؤكد أن حكومة تصريف الأعمال لا قرار لها بشأن أي تشريع خصوصا أنه بعد الطائف أصبح معنى تصريف الأعمال بالمعنى الضيق كما جاء في النص الدستوري».

***************************************

Gouvernement : Signe de blocage, les religieux s’en mêlent
Yara ABI AKL

Comme à chaque impasse politique, les instances religieuses forment une espèce de recours. Hier, c’était au tour du mufti de la République, le cheikh Abdellatif Deriane, de s’inviter dans le débat quasiment bloqué autour de la formation du prochain gouvernement.
Quelques jours après les tentatives menées par le président de la République, Michel Aoun, et le chef du Courant patriotique libre, Gebran Bassil, de remettre sur le tapis la menace d’un cabinet de majorité, vite abandonnées cependant par Baabda, le cheikh Deriane a insisté, dans un prêche à Jiyé, sur la nécessité de mettre sur pied « un gouvernement d’entente nationale capable de gérer la prochaine phase, axée sur la relance des institutions étatiques ». Le mufti de la République a même été plus loin en affichant son soutien au Premier ministre désigné, Saad Hariri. « Le chef du gouvernement désigné n’est pas le seul responsable de la lenteur observée au niveau de la formation du cabinet », a-t-il déclaré, avant de poursuivre : « Le Premier ministre œuvre bec et ongles pour accomplir la mission que lui a confiée la majorité parlementaire. » « Cela exige une collaboration et de la modestie de la part des protagonistes qui devraient faire preuve d’un sens des responsabilités nationales pour accélérer la formation du cabinet », a encore dit le cheikh Deriane, avant d’ajouter : « La décision et les choix reviennent au chef de gouvernement désigné qui forme le cabinet, après concertation avec le président de la République et en collaboration avec les protagonistes. »
Il est évident qu’à travers son discours, le cheikh Deriane a surtout adressé un message fort au Courant patriotique libre, qui ne cache pas son mécontentement à l’égard de ce qu’il appelle « les atermoiements de M. Hariri » qui devrait fixer des critères unifiés pour la mise sur pied de son cabinet, comme le disent certains milieux aounistes.
Sauf que dans les milieux proches de Dar el-Fatwa, on ne désire pas aller aussi loin. Une source de cette instance se contente de souligner à L’Orient-Le Jour qu’il est « très normal » que le mufti de la République intervienne dans le débat pour exprimer son appui à Saad Hariri et insister sur l’importance du respect de l’accord de Taëf.
Mais chez les haririens, c’est une autre explication que l’on présente à L’OLJ. On souligne que les propos du cheikh Deriane sont venus rappeler au Premier ministre les limites d’éventuelles concessions qu’il serait tenté de faire au profit du chef du CPL, dans le but de préserver le compromis politique conclu avec ce parti en 2016, et qui a donné le coup d’envoi au sexennat de Michel Aoun. On fait également valoir que M. Hariri n’est aucunement en mesure de « réaliser tous les rêves » du ministre des Affaires étrangères.
Et c’est justement sur base de cette logique qu’un proche de Saad Hariri assure à L’OLJ que le Premier ministre désigné est « convaincu » des demandes formulées par les Forces libanaises et le Parti socialiste progressiste en matière de quotes-parts gouvernementales. « Il nous importe que ces deux formations prennent part au cabinet », déclare le proche du Premier ministre.

Tiers de blocage
Cette volonté est également de mise chez les Forces libanaises. À l’heure où un différend oppose ce parti à celui de Gebran Bassil autour de leur représentation au sein de la future équipe Hariri, le ministre sortant de l’Information, Melhem Riachi (FL), a fait savoir au chef de l’État, lors de leur dernier entretien jeudi à Baabda, que son parti accepte d’obtenir quatre portefeuilles (alors qu’il en demandait cinq), dont un régalien. Selon la chaîne LBCI, M. Riachi aurait été beaucoup plus loin, en « reconnaissant » au président Aoun « son droit » de nommer le vice-président du Conseil, un poste que les FL réclamaient au sein du futur cabinet, et que Michel Aoun n’a pas tardé, lui aussi, à demander, arguant de « la coutume ». Or certains observateurs politiques rappellent que Issam Abou Jamra (qui était proche de M. Aoun) a occupé ce poste dans le cadre du gouvernement Siniora sous le mandat de Michel Sleiman.
Une source ministérielle indique dans ce cadre à L’OLJ que les FL ont fait un compromis axé sur quatre ministres avec un poste régalien, devenu désormais « acquis ». Cette source s’empresse toutefois de faire savoir que si les FL n’obtiennent pas un des deux ministères régaliens réservés aux chrétiens (la Défense ou les Affaires étrangères), elles envisagent de rester en dehors du cabinet, soulignant que, tout comme le Premier ministre, les FL refusent que le tiers de blocage soit accordé à qui que ce soit.
Expliquant cette position, un proche de Meerab explique à L’OLJ que les tractations actuelles portent sur un cabinet qui devrait diriger le pays pendant plus de quatre années. Il est donc inconcevable de former un cabinet déséquilibré que Saad Hariri ne pourra pas diriger comme cela se doit.

Le nœud druze
Pour ce qui est du nœud druze né du différend opposant le leader du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, à son principal rival druze Talal Arslane, chef du Parti démocrate libanais, Moukhtara persiste et signe : il revient au PSP de nommer les trois ministres druzes dans une formule de trente, souligne à L’OLJ Ghazi Aridi, ancien député PSP de Beyrouth, excluant toutes possibilité de concession.
En face, des sources parlementaires CPL ont déclaré à l’agence locale al-Markaziya que le parti tient à ce que M. Arslane intègre le cabinet, dans la mesure où cela refléterait la « victoire » électorale du CPL et de ses alliés dans la circonscription du Chouf-Aley, lors du scrutin de mai. Entre- temps, la guerre des tweets se poursuit entre les deux partis. Si elle ne porte pas sur les tractations gouvernementales, il reste qu’elle ne saurait être dissociée de ce bras de fer.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل