#adsense

عون يخطط لـ”احداث صدمة” نهاية آب… و”المستقبل” يحذر

حجم الخط

لا زال الوضع الحكومي يدور حول نفسه، فلا جديد يُذكر في عملية التشكيل ولكن يبدو جليّا ان الامور لن تبقى على ما هي عليه من ركود، بل يبدو ان حرّ شهر آب سينعكس حماوة على الملف الحكومي، ولكن ليس قبل الأسبوع الاخير منه.

لا تزال العقد الحكومية نفسها، وأبرزها تبقى بحسب مصادر “التيار الوطني الحر” العقدة الدرزية ، اذ ترى المصادر أن رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط هو المعرقل الرئيسي لتشكيل الحكومة، مشيرة الى أن قرار جنبلاط بعرقلة الحكومة لم يأت من المختارة بل من جهات خارجية معروفة تحاول تأخير تشكيل الحكومة بانتظار متغيرات اقليمية. وتشدد المصادر على أن التفاوض مع جنبلاط لا يُحدث أي تغييرا في العقدة كونه يعلم بأن ما يطالب به لم يكن يوما من الأيام واقعا في لبنان ولكنه يشدد عليه.

وتكشف مصادر “التيار الوطني الحر” أن الواقع السيىء الذي وصلت إليه المفاوضات الحكومية يؤكد أن للتدخلات الخارجية يدا خفية في كل ما يجري. وتضيف: “في البداية كان لدينا امل بأن اللبنانيين سيقررون مصير حكومتهم بأنفسهم، في تكرار لتجربة انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا يوم قامت التسوية بشروط لبنانية و”فُرضت” على الخارج، الا أننا اكتشفنا أن بعض الساسة لم يتحرروا من التبعية السياسية للخارج، ما جعلنا ندور حول أنفسنا في المفاوضات كوننا شعرنا بمكان ما أننا نفاوض من لا يملك قراره وبالتالي من لا يستطيع أن يقدّم لنا موقفا واضحا”.

يُدرك المعنيون بملف تشكيل الحكومة أن عدم الاستفادة من فرصة تشكيل الحكومة في الشهر الاول الذي تلا تسمية الرئيس سعد الحريري رئيسا مكلفا، نقل مفاتيح التشكيل من أيدي اللبنانيين لأيدي القوى الأقليمية، وبالتالي لم يعد خافيا على أحد ان العقد المحلية أصبحت عقدا إقليمية، أبرزها علاقات لبنان بسوريا، والموقف السعودي منها.

لن يتراجع عون امام الضغوطات، تؤكد المصادر، مشيرة الى أن الوقت كفيل بإثبات هذا القول، ولكن ما يجب أن يعرفه الجميع هو ان الرئيس لن ينتظر الى ما لا نهاية اذ لا بد من إحداث “صدمة” قد تكون في نهاية شهر آب اذا ما استمرت الامور على ما هي عليه، خصوصا وأن المراهنين على الوقت يساهمون عن حسن نية او سوء نية بتعريض لبنان لخطر اقتصادي سيزيد من وهنه، وان تضييع الوقت لن يكون لمصلحة أحد سياسيا. وتضيف مصادر التيار الوطني الحر: «عندما أصبحت العقد الخارجية هي المحرك الرئيسي لأصحاب العقد الداخلية فإن تشكيل الحكومة يتطلب إما انتظار حل العقد الخارجية، وإما تشكيل حكومة أكثرية تفرض امرا واقعا يبدّل في الواقع اللبناني الذي كان سائدا منذ الطائف حتى اليوم”.

بالمقابل ترى مصادر “المستقبل” أن التلويح بحكومة اكثرية يهدف للابتزاز السياسي ليس إلا، مشيرة الى أن رئيس الحكومة المكلف يسعى لتذليل العقبات امام حكومته الجديدة مع العلم أن أصحاب العقد هم الذين يحاولون إظهار الحريري وكأنه المسؤول عن عدم تشكيل الحكومة. وتكشف مصادر “المستقبل” أن الرئيس الحريري لن يقبل أن يكون الخاسر الأكبر في الحكومة الجديدة، كون الاطراف السياسية القريبة من النظام السوري كشفت عن نيتها استغلال الحكومة المقبلة لإعادة العلاقات مع النظام السوري بشكل يضرّ اولا واخيرا بلبنان وبعلاقاته مع الدول العربية الشقيقة، ولذلك على الجميع ان يدرك بأن زمن التفرد بسياسة الدولة الخارجية قد ولّى.

في سياق كل هذه المعطيات، تؤكد مصادر “المستقبل” أن لجوء رئيس الجمهورية الى تطبيق فكرة حكومة الاكثرية سيعني ضرب صلاحيات الرئاسة الثالثة وما تمثله في الشارع اللبناني، ومن يُقدم على خطوة مماثلة عليه أن يكون مستعدا لتحمل العواقب.

المصدر:
الديار

خبر عاجل