افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 6 آب 2018

افتتاحية صحيفة النهار
توتّر عالٍ في الكهرباء يهدّد الأمن الاجتماعي

لم توفق حركة “أمل” في منع الباخرة التركية المولدة للكهرباء من الرسو عند مرفأ الزهراني لوصلها بالمعمل الذي تملكه مؤسسة كهرباء لبنان وزيادة ساعات التغذية في الجنوب ومناطق أخرى، على رغم قرار سخيف بتغيير اسمها من “عائشة” الى “اسراء” مراعاة لمشاعر الشيعة في منطقة الزهراني والمحيط. ولم تنجح في الاعتصام الذي نفذته مع كتلة “التنمية والتحرير” لان العنوان لم يكن مقنعاً اذ رفع التحرّك شعار أن الباخرة تؤخر الحل النهائي بتجديد معمل الانتاج أو انشاء آخر بديل وحديث. وفيما أيد “حزب الله” رسو الباخرة والافادة منها، انقسم الجمهور الشيعي أولاً، وتبادل مناصرو الحزبين وغيرهم التهم وكالوا الشتائم لأحزاب ونواب ورؤساء بلديات اتهموهم بالتواطؤ مع أصحاب المولدات. وأفاد آخرون من تذكير “أمل” بممارسات ميليشيوية تمنع وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان من تنفيذ قرارهما المشترك.

وعلى خط آخر، وفيما عبر أهالي كسروان والمتن عن سرورهم لرسو الباخرة في المنطقة وربطها بمعمل زوق مكايل بما يمد عدداً من المناطق بـ24 ساعة من الطاقة نظراً الى عدم تحمّل خطوط التوزيع نقل الطاقة المنتجة الى محافظات أخرى، احتدمت المعارك الانترنتية عبر “تويتر” و”فايسبوك” بين مناصري “أمل” ومناصري “التيار الوطني الحر”. ووجه الأولون اتهامات للآخرين بالفشل في إدارة ملف الطاقة. ورد عليهم العونيون بالخضوع لمافيا المولدات والتواطؤ معهم على حساب المواطن.

وفي ظل المراوحة السياسية، والوقت الضائع في ملف تأليف الحكومة، حيث لا جديد سوى مقدمات تصعيد في المواقف، لا حدود مرسومة بعد لها، اذ ان تفاقمها قد يؤدي الى تحرّك الشارع، وانحباسها يؤدي عادة الى خربطة أمنية تعيد تحريك المياه الراكدة، تكهربت كل المحاور. ففيما ساد هرج ومرج بين “أمل” و”التيار”، استمرت المعارك الكلامية حول “كهرباء زحلة” وسط كم من الردود المتبادلة التي تجاوزت حد الكهرباء لبلوغ الأمور الشخصية وتصفية حسابات قديمة تتعلق بالمرامل والمقالع ومعمل الترابة المزمع انشاؤه وسط رفض كبير له في المحيط.

ولم تكن مدينة طرابلس بعيدة من السجال الحاصل حول باخرة الطاقة التركية، ولكن من باب “تعطيل مشروع شركة نور الفيحاء” والعرض البلجيكي لانارة المدينة 24/24. فكتب الرئيس نجيب ميقاتي عبر حسابه على “تويتر”: “عجيب أمر بعض المسؤولين حيث نسمع التهاني تغدق على كسروان بكهرباء موعودة من بواخر مستأجرة بأعباء على الخزينة، فيما مشروعنا المقدم الى وزارة الطاقة لتأمين الكهرباء لطرابلس عبر نور الفيحاء ومن دون كلفة على الدولة ينام لسنوات في ادراج الكيدية ولا من مجيب. هل تستحق طرابلس هذه العقوبة؟”.

وبرز أيضاً ملف أصحاب المولدات الذين بدأوا تحدياً لوزارة الاقتصاد برفضهم تركيب عدادات للمواطنين والتزام التسعيرة التي تحددها وزارة الطاقة شهرياً، وتهديدهم باستخدام المواطنين رهينة من طريق قطع كهرباء المولدات عنهم للضغط على الحكومة.

وفيما أكد الوزير سيزار أبي خليل أن وزارة الطاقة تضع تسعيرة الكهرباء بالنسبة الى المولدات الخاصة، وأن وزارة الاقتصاد والتجارة أو وزارة الداخلية والبلديات ستلاحق غير الملتزمين، أشار في موضوع العدادات الى أنه اذا لم يلتزم أحد أصحاب المولدات فإنه يعود الى المشترك لديه والى البلدية فرض هذا الأمر. ويشكل هذا التصريح هروباً من المسؤولية ووضعاً للناس بعضها فيمواجهة البعض، اذ تشير المعلومات الى ان مسؤولي البلديات شركاء أو متواطئون مع أصحاب المولدات، وبالتالي لا يمكن اسناد المهمة الى البلديات، كما لا يمكن وضع المشترك في مواجهة صاحب المولد الذي يقطع عنه التيار في غياب عقود تنظم العلاقة بين الطرفين.

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

اتفاق عون – الرياشي ينهي العقدة المسيحية؟ العهد يرمي عرقلة الحكومة على جنبلاط

بيروت – وليد شقير

هل يؤدي اتفاق رئيس الجمهورية ميشال عون مع حزب «القوات اللبنانية» على حصتها في الحكومة إلى حل ما يسمى العقدة المسيحية في تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري، أم أن هذه العقدة ستبقى قائمة لأن البحث سينتقل إلى حصة «التيار الوطني الحر» والرئيس عون التي يمكن أن تكون مدار خلاف هي الأخرى؟

يأتي السؤال بعد «انتزاع» وزير الإعلام ملحم الرياشي، كما تقول أوساط «القوات»، موافقة رئيس الجمهورية على أن تتمثل هي بـ4 وزراء، من ضمنها حقيبة سيادية. فنجاح المفاوض الرياشي بحنكته وطول نفسه في الاتفاق مع عون على ذلك خلال زهاء 35 دقيقة من لقائه به الخميس الماضي موفداً من رئيس الحزب سمير جعجع حاملاً تنازلات حول حصته الحكومية، يفترض أن يحدث خرقاً في جدار الأزمة. لكن توقع الحلحلة بعد ذلك لم يكن في محله على ما يبدو. فالمواقف المعلنة والضمنية لا توحي بأن ما سمي تنازل «القوات» وقبول عون به، سيسهل استئناف الاتصالات للبناء على هذا التطور. وتفيد معلومات بأن الرياشي حين أبلغ عون تخلي «القوات» عن مطلب الحصول على 5 وزراء والاكتفاء بأربعة، وبالاستغناء عن نيابة رئاسة الحكومة لمصلحة حقيبة سيادية، أجابه رئيس الجمهورية بأن موقع نائب رئيس الحكومة كان أساساً من حصته، وأنه تنازل عنه في الحكومة المستقيلة لتعويض «القوات» عن حقيبة سيادية في حينها ولتسهيل تأليف الحكومة الأولى في عهده. وأفادت مصادر معنية بالمفاوضات التي جرت بين عون والرياشي «الحياة»، بأن الأول أكد أمام وزير الإعلام أنه يريد استرجاع موقع نائب رئيس الحكومة، على رغم أنه لا يعني شيئاً ولا صلاحيات له وهو بمثابة وزارة دولة بلا حقيبة. وتعتبر «القوات» أن جعجع قبل بالمنصب في ذلك الوقت مع علمه المسبق بذلك، تسهيلاً لمهمة العهد في بدايته، على رغم أن اتفاق معراب كان ينص على أن تتقاسم «القوات» و «التيار الحر» المناصب الوزارية مناصفة وعلى تقاسم الحقائب السيادية بحيث تكون واحدة لكل من الفريقين.

وعلمت «الحياة» أنه عندما وافق عون الرياشي على الحقيبة السيادية مقابل تخلي جعجع عن نيابة رئاسة الحكومة وأحاله على الحريري ليتفق معه، قال له: «لا مانع لدي. وإذا كان معروفاً لمن ستؤول وزارتا المال والداخلية (لحركة «أمل» و «المستقبل»)، تبقى وزارتا الخارجية والدفاع. لست أنا من يهب أو من يحجب. راجعوا الرئيس المكلف في شأنها فهو الذي يوزع الحقائب ويشكل الحكومة».

ولم يتأخر الرياشي في الاتصال بالحريري بعد جعجع، فور انتهاء لقائه الرئيس عون، لإبلاغه بالنتيجة، فأبدى الرئيس المكلف إيجابية حيال قبول الأخير بحصول «القوات» على الدفاع أو الخارجية معتبراً أن لا مشكلة لديه في ذلك، خصوصاً أنه لم يكن هو من كان يمانع في ذلك.

وفي حسابات «القوات» أن ما وافق عليه عون يشكل تغييراً عما سعى رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إليه، أي حصر حصتها بـ3 وزراء وعدم ممانعته حصولها على 4 حقائب شرط ألا تكون الرابعة من حصة «التيار». وتعتبر أوساط «القوات» أن سبب إسقاط اتفاق معراب من جانب باسيل هو إصراره على الإخلال بما يتضمنه في شأن تقاسم الحقائب بالتساوي، وحين طلب الرئيس عون من جعجع التواصل معه اعتمد أسلوب مقاطعتها تجنباً للبحث في إحياء الاتفاق سواء لجهة عدد الوزراء الذين يحق لها الحصول عليهم أم لجهة الحقيبة السيادية، واكتفى بالتسريبات من دون إعلان موافقة رسمية على ذلك. وتقول هذه الأوساط أن ما دفع جعجع إلى إيفاد الرياشي مجدداً إلى عون، استمرار باسيل في مقاطعته وإحجامه عن الحوار مع «القوات» بعدما كان رئيس الجمهورية اقترح عليه الأمر.

وإذا كان هذا التطور يحسم حجم «القوات» في الحكومة ويعالج العقدة المسيحية (إذا لم يطرأ ما يعاكس ذلك في مطالب «التيار الحر»)، فإن أوساطاً منغمسة في اتصالات تفكيك العقد تخشى من أن يكون ما حصل رمياً للكرة إلى ملعب الأخير. ويقول مرجع سياسي في هذا المجال إنه لطالما اتفق الحريري مع عون على صيغة لحلحلة العقد، لكنه في نهاية الاجتماع كان الأخير يطلب منه التفاهم مع الوزير باسيل، فيجري نسف الاتفاق.

 

وفي كل الأحوال فإن ما جرى التوصل إليه بين عون والرياشي يعني وفق المصادر المتابعة، حصول «التيار» على 7 وزراء وعون على 3 أي 10 وزراء، مقابل 4 وزراء لـ «القوات» ووزير لـ «المردة» في الحكومة الثلاثينية ما يقفل الباب على الحصة المسيحية (إذا حصل عون على وزير سني فإن الحريري سيحصل على وزير مسيحي بدلاً منه). وتضيف المصادر نفسها: «على رغم أن باسيل كان يسعى إلى 11 وزيراً من هذه الحصة، فإن نفي عون أول من أمس الرغبة في الثلث المعطل لأنه ليس في حاجة إليه، يعدل الحسابات في أحجام التمثيل المسيحي عما كانت قبل اتفاق عون مع الرياشي».

 

وزراء «الاشتراكي»

 

وتلفت هذه المصادر إلى ما تسرب عن مصادر مقربة من الرئاسة أمس عن أن المعرقل الرئيسي للتأليف هو النائب السابق وليد جنبلاط. وتشير أيضاً إلى ما نقل عن الرئيس عون أول من أمس أن «الحزب الاشتراكي» يريد الوزراء الدروز الثلاثة لكي يمسك بالميثاقية داخل مجلس الوزراء، وأي قانون لا يعجبه يستخدم الفيتو الميثاقي. وقال قاصداً «الاشتراكي»: «هؤلاء الذين خسروا حجمهم المنفوخ لم يتقبّلوا الحقيقة بعد، والبعض ذهب إلى التهكم والعناد والتمترس خلف حصرية تمثيل الطائفة لامتلاك الفيتو الميثاقي، وتجربتنا مع هؤلاء في مجلس الوزراء غير مشجعة». وكان رأى في خطابه في عيد الجيش الأربعاء الماضي «أن تكون الحكومة جامعة للمكوِّنات اللبنانية، من دون تهميش أي مكوِّن، أو إلغاء دوره، ومن دون احتكار تمثيل أي طائفة».

 

وتعتبر المصادر أن عون و «التيار الحر» يركزان الآن الحملة على مطلب جنبلاط أن ينحصر الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة بمن يسميهم هو، نتيجة إصرارهما على تمثيل النائب طلال أرسلان الذي تحالف مع «التيار» في الانتخابات وهو حالياً عضو في «تكتل لبنان القوي». وتعتقد المصادر بأن توزيره يحقق الثلث زائداً1 للتيار عوضاً عن تحقيقه عبر التمثيل المسيحي. لكن العقبة تبقى هنا في التزام الحريري مطلب جنبلاط وعدم نيته التفريط بالعلاقة معه.

 

وتصر المصادر على ربط عرقلة تأليف الحكومة والرغبة في الحصول على الثلث المعطل، بالتحضيرات المبكرة للانتخابات الرئاسية. وتقول إن الأوساط السياسية كانت في الأسابيع الماضية تتحدث عن ذلك استناداً إلى مؤشرات وتقديرات، لكن الرئيس عون أوضح الأمر كما نقلت عنه صحيفة «الأخبار» يوم الجمعة حين قال رداً على سؤال عن سبب فتح معركة الرئاسة باكراً: «ربما لوجود شخص في رأس السباق اسمه جبران باسيل يطلقون عليه كل أنواع الحروب، وهذه الحروب لا تزعجه ولا تزعجني».

 

وتعتبر أن عون بذلك أعلن رغبته في توريث صهره، ما يفسر السعي إلى الإمساك بقرار الحكومة، من طريق الثلث المعطل بضم أرسلان أو من يمثله إليها، بعدما تعذر ذلك عبر الحصة المسيحية. ومع أن هناك من يستغرب هذا الربط لأن الحكومة لن تبقى حتى نهاية العهد حتى يطمح «التيار الحر» للإمساك بقرارها من طريق الثلث المعطل لأنها سترحل بعد الانتخابات النيابية في أيار (مايو) 2020 وقبل الانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تجرى في خريف العام نفسه، فإن المصادر المعنية بمسار التأليف تتحدث عن إمكان بقائها بعد الانتخابات كحكومة تصريف أعمال لتعذر تشكيل حكومة جديدة قبل الاستحقاق الرئاسي، كم هو حاصل الآن. كما أنها يمكن أن تتولى سلطات الرئاسة في حال تعذر الاتفاق على مرشح توافقي للمنصب الأول، كم حصل عام 2014 عند انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان وحل الفراغ الذي تولت حكومة الرئيس تمام سلام ملأه، حتى انتخاب عون.

 

وتختتم بالقول إن قدرة التعطيل في الحكومة تتيح لصاحبها أن يقوم بالمقايضات وفرض التسويات، في مواجهة المرشحين البارزين الآخرين: سليمان فرنجية وسمير جعجع.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تصعيد في ملف الكهرباء يترافق مع ظهور تعقيدات جديدة بتشكيل الحكومة

سقط مشروع تأليف الحكومة من المربع الصفر، حيث يقبع منذ اكثر من شهرين، الى الدرجة الثانية من الاهتمامات، لصالح معركة ظواهرها كهربائية وبواطنها قلوب ملآنة بالغضب بين التيار الحر وحركة أمل، على خلفية باخرة الطاقة الهائمة بين الموانئ ومحطات التوليد. فقد غادرت اسراء سلطان الجية بعدما رفضها الاشتراكي

والاهالي، ولم تتمكن من الابحار جنوبا نحو الزهراني لرفضها من قبل حركة امل التي تظاهرت قياداتها وكوادرها بايعاز من الرئيس نبيه بري لاثبات صوابية قرارهم، بعدما اغضب الامر الاهالي، ما اضطر وزارة الطاقة الى الابحار بها الى الزوق.

الوزير علي حسن خليل الذي شارك مع نواب كتلة التنمية والتحرير امام مدخل معمل الزهراني اكد موقف الحركة الثابت، برفض سياسة البواخر التي ادت منذ خمس سنوات، وامتدادا الى ثلاث سنوات تمديد لها، الى تأجيل الوصول الى بر الحل المستدام لقطاع الكهرباء، رغم ان الدولة دفعت اكثر من سبعة مليارات دولار اميركي من اجل تأمين الكهرباء بواسطة البواخر خلال خمس سنوات، وبما يعادل امكانية بناء معامل تؤمن الكهرباء لكل لبنان، بطاقة اكثر من سبعة الاف ميغاوات تغطي احتياجات لبنان حتى عام ٢٠٣٠ وربما عام ٢٠٤٠.

وامام هذا الوضع برزت مشكلة جديدة ناتجة عن رفض اصحاب المولدات الكهربائية التقيد بتعرفة وزارة الاقتصاد. واستمروا في تعرفتهم الخاصة ما يضيف مشكلة جديدة الى المشاكل المتراكمة بين اصحاب المولدات وبين وزارتي الاقتصاد والطاقة.

اما بالنسبة الى موضوع تأليف الحكومة فيبدو انه معطل كليا، لكن المواقف التصعيدية لا تتوقف، خصوصا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية التي يمكن وصفها بحرب مصادر، فمصادر التيار بدلت رأيها في ما يتعلق باعطاء وزارة الخارجية والمغتربين للقوات، متهمة الاخيرة باضعاف الرئاسة الاولى، ما استلزم ردا من القوات التي رفضت الاتهام مؤكدة حسب قناة أم. تي. في. ان علاقتها في ما يتعلق بتشكيل الحكومة محصورة برئيس الجمهورية الرئيس المكلف، وفي هذا الوقت أطلق رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل جملة مواقف تصعيدية في ذكرى السابع من آب وقال: اذا لم نحصل على حكومة متوازنة اليوم لا نستطيع ان نعدكم بالمستقبل، مشيرا الى ان التيار يعاند حتى لا يخسر في تشكيل الحكومة ما تمكن من الحصول عليه في النضال.

المواقف التصعيدية لم تقتصر على التيار الوطني الحر، فالوزير السابق يوسف سعادة أكد باسم تيار المردة انه اذا لم يعط التكتل الوطني وزيرين في الحكومة المقبلة، فان الحكومة لن تشكّل، كما أكد ان تيار المردة يريد وزارة الأشغال، فاذا لم يحصل عليها فانه يريد وزارة الطاقة مكانها.

في اطار هذه الأجواء غير المريحة تواصلت الاتصالات، فعقد اجتماع مساء أمس في منزل وزير الثقافة غطاس خوري ضمّه ووزير الاعلام ملحم الرياشي والنائب وائل أبو فاعور، حيث تناول المجتمعون موضوع تشكيل الحكومة من جميع جوانبها… وفي المحصلة، أسبوع جديد يبدأ ولا شيء في الأفق يوحي بأن تشكيل الحكومة قريب، أو ممكن التحقيق قبل عيد الأضحى، أي قبل نهايات آب، خصوصا وان العقد تتكاثر بدل ايجاد حلول لها، فالى الأزمة القواتية، هناك الأزمة الدرزية وأزمة تكتل المردة وحلفائه، وأزمة الوزير السنّي المعارض، فيما الأزمة الاقتصادية الى تصاعد.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الخطّة الروسيّة لعودة اللاجئين ضحيّة المصالح المتضاربة

السياسيون في إجازة تلو الاجازة، فيما تتراكم علامات الاستفهام على الخط الحكومي، ولا تجد السبب الكامن خلف تعطيل تأليف الحكومة حتى الآن. ويتزامن هذا العجز، مع ضغط الملفات الحساسة التي بدأت تطرق الباب اللبناني، ولعل أكثرها أهمية ملف النازحين السوريين. وفي وقت بدأ فيه هذا الملف يتحرك في الاتجاهات ووفق المسار الذي حدّده الجانب الروسي في مبادرته، يبقى لبنان وهو من أكثر المعنيين بهذا الملف وكأنه يراقب من بعيد، ولا يملك قدرة تلقّفه بما يستوجب من خطوات وإدارة سليمة تحقق الغاية المنشودة، وأول الطريق إلى ذلك يتمثّل بحكومة قادرة على توجيه البوصلة في الاتجاه السليم واتخاذ ما يتطلب من خطوات تخدم الهدف اللبناني.

في جديد ملف عودة النازحين، وبعد المبادرة الروسية، خَطت سوريا خطوة جديدة بإعلانها عن استحداث «هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج».
فمجلس الوزراء السوري خصّص الحيّز الأكبر من جلسته امس لبحث مسألة عودة المهجرين السوريين في الخارج، واستحدث «هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج» إلى مدنهم وقراهم التي هجّروا منها بفِعل الإرهاب، وذلك من خلال تكثيف التواصل مع الدول الصديقة لتقديم كل التسهيلات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودتهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية ومزاولة أعمالهم كما كانت قبل الحرب»، كما جاء في وكالة «سانا» السوريّة الرسمية.

واشارت «سانا» الى انّ الهيئة تضمّ الوزارات والجهات المعنية ويترأسها وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، واعتبرت انّ تشكيلها يأتي «تأكيداً على أنّ سوريا التي انتصرت في حربها على الإرهاب وتحملت مسؤوليتها تجاه المهجرين في الداخل، ستتخذ ما يلزم من إجراءات لتسوية أوضاع جميع المهجرين وتأمين عودتهم في ظل عودة الأمان وإعادة الخدمات الأساسية الى مختلف المناطق».

ولاحظ المراقبون انّ مجلس الوزراء السوري لم يشر الى انّ اللجنة المعلن عنها تأتي في اطار المبادرة الروسية، إنما فتحت باب التعاون مع مختلف الدول القادرة على المساعدة في هذا الملف. ولفت هؤلاء الى انّ اللجنة يترأسها وزير مدني، في حين انّ المسؤولين في اللجنة الروسية هم عسكريون بغالبيتهم، ووزارة الدفاع الروسية هي التي تمسك بالملف. واعتبر هؤلاء انّ اللجنة باتت الممر الاجباري لكل الدول التي تأوي نازحين سوريين، وستضطر هذه الدول، ومنها تركيا والاردن ولبنان، الى اتخاذ موقف من التعاطي مع النظام السوري، مع ما يمكن ان يكون لأيّ موقف من تداعيات على عودة النازحين.

الساحلي: السوريين جدّيون

وقال مسؤول ملف النازحين في «حزب الله» النائب السابق نوار الساحلي لـ«الجمهورية»: «لقد قلنا من اليوم الأول انّ السوريين جدّيون في موضوع إعادة النازحين، والسفير السوري اكد في اكثر من مناسبة ترحيب بلاده بعودتهم. لكن المشكلة هي في طريقة التعاطي مع الحكومة السورية، فمن سيتعاطى مع هذه الهيئة؟ ألا يجب ان يكون هناك حكومة او هيئة حكومية تتعاطى معها؟

لا شك في انّ الامن العام يقوم بواجبه مشكوراً، لكن يجب ان يكون هناك تعاطياً سياسيّاً من الندّ للندّ. لا نستطيع ان نكمل بهذه الطريقة من الخفة والتلاعب والاستخفاف، صحيح انّ «حزب الله» يقوم بعمله لكن في النتيجة هذا عمل الدولة والحزب يقوم بهذا العمل لأنّ الدولة غائبة».

وعندما قيل له: «يبدو انّ تأليف الحكومة سيطول»، أجاب: «تستطيع حكومة تصريف الاعمال ان تكلّف احداً، «فلمّا بدّن بياخدو قرارات، ولمّا بدّن بيقولو في حكومة تصريف أعمال». واضاف: «عمر حكومة تصريف الاعمال أكثر من شهرين، لكنها لم تكن تقوم بواجباتها قبلاً. وفي النتيجة الحكومة ستتألف عاجلا ام آجلا، إنما ما ينقص هو القرار السياسي».

من جهته، قال مصدر سياسي لبناني انّ تشكيل سوريا «هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج» خطوة متقدمة وطبيعية لأنّ النظام السوري مسؤول عن عودة نازحيه، ولكنّ طمأنة النازحين تكون بإعادة النظر في المرسوم رقم 10 وصدور إعفاءات من الخدمة العسكرية الالزامية للشبان الذين نزحوا بين عامي 2011 و2018، وتقديم الضمانات الامنية، لأنّ الخطوات الاولى التي حصلت في لبنان والاردن كشفت عن وجود أشخاص، عودتهم مرفوضة».

نداء الراعي

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعا السلطات اللبنانية الى الكفّ عن تسييس المبادرة الروسية لمآرب شخصية، وقال: «أما وقد توافق اللبنانيون بمختلف توجّهاتهم على وجوب العودة الكريمة والآمنة للإخوة النازحين السوريين حمايةً لهويّتهم الوطنية، وحقهم في المساهمة في إعادة إعمار بلدهم وتقرير مصيرهم فيه، ولمّا كانت روسيا قد طرحت رسمياً مبادرة في هذا السياق، ومع المجتمع الدولي يجري النقاش حول مبادرتها لتسهيل عودة النازحين إلى أماكن إقامتهم الأصلية، مع توفير ضمانات قانونية وأمنية ومقوّمات الحياة الإقتصادية – الإجتماعية ذات الكرامة والأمان، فإنّ لبنان ممثلاً بالمسؤولين الرسميين فيه مَدعوّ لمواكبة هذه المبادرة بمرجعية ورؤية وطنية موحَّدتين، وبالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة. وهذا يستدعي الكفّ عن تسييس المبادرة لمآرب شخصية، وإبقاء هذه المبادرة في إطارها الإنساني وفقاً لمعايير القانون الدولي». وأمل في أن «يواكب هذه المبادرة أخصائيّون همّهم لبنان والإنسان».

تداعيات مالية واقتصادية

في وقت يبدو فيه الأفق السياسي مقفلاً في وجه المعالجات الحكومية، وفي وقت يشدّد فيه الجميع على انّ الوضع المالي والاقتصادي ضاغط، ويحتّم تشكيل الحكومة في أسرع وقت، يسود قلق من التداعيات المتوقعة في حال تأخرت الولادة الحكومية واستهلكت ما تبقى من العام 2018.

ومن أبرز الانعكاسات عدم توفّر إمكانية لإقرار موازنة العام 2019، بما يعني العودة الى المربّع الاول، عندما أمضَت الدولة 10 سنوات بلا موازنات، وكان ذلك كارثة على الوضع المالي والاقتصادي، أوصلت الى دين عام بلغ 82 مليار دولار.

وفي حال لم يتم إقرار موازنة الـ2019، سيقود ذلك الى العودة الى الانفاق وفق القاعدة الاثني عشرية، والى الفشل في البدء في تطبيق مقررات مؤتمر سيدر، والى تأخير اضافي في الاصلاحات المواكبة لمشاريع «سيدر»، والى زعزعة في سمعة البلد المالية، والى ضغوط اضافية على اسعار الفوائد، والى تسريع تنامي الدين العام، وبالتالي تسريع الانهيار الذي يحذّر منه الجميع، ولا يحاول اي طرف من المحذّرين تقديم مقترحات عملية تسهّل التصدي له ومنع حصوله. (تفاصيل ص11)

مقررات «روما 2» في بعبدا

وفي هذه الأجواء علمت «الجمهورية» انّ وزيرة الدفاع الإيطالية اليزابيتا ترانتا ستصل الى بيروت في الساعات المقبلة، لتبحث مع كبار المسؤولين في تعزيز التعاون العسكري بين لبنان وايطاليا.

وذكرت مصادر اطلعت على ترتيبات الزيارة انّ مقررات مؤتمر «روما 2» الذي خصّص لدعم القوى العسكرية ستكون محور المحادثات، وستشدد الوزيرة على أهمية الالتزام بالإصلاحات التي تعهّد بها لبنان للحصول على سلة المساعدات والقروض التي أقرّت في المؤتمرات الخاصة به.

وتتزامن الزيارة وبدء ولاية اللواء الإيطالي ستيفانو دل كول الذي سيتسلّم مهامه غداً كرئيس لبعثة الأمم المتحدة وقائداً جديداً لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل).

الملف الحكومي

وفي الملف الحكومي يفتح الاسبوع على مثل ما انتهى إليه، الغموض سيّد الموقف، ويلقي ظلالاً من الشك، حول مصير التأليف. فالتواصل منعدم بين أطرافه ولا مبادرات جدية لكسر حلقة التعقيدات التي يبدو أنها ثابتة عند نقطة اللاتنازل واللاتراجع عمّا هو مطروح من هذا الطرف او ذاك. بل العكس، التعقيدات المتراكمة صارت من النوع الذي لم يعد مفهوماً.

وهو ما أشار اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري رداً على سؤال عمّا يعيق تأليف الحكومة حتى الآن: «في الحقيقة لا جواب، هناك تعقيدات لم نعد نعرف حجمها، ونجدّد القول انّ الضرورات الداخلية والاقتصادية باتت توجِب ان تكسر هذه الحلقة وتشكّل الحكومة».

ورداً على سؤال آخر، يشير بري: عندما نسأل يقولون لنا إنّ الأجواء إيجابية، ولكننا لا نرى ترجمة لها على أرض الواقع، أمّا لماذا فالجواب ليس عندي.

«التيار»

في هذا الوقت بَدا انّ «التيار الوطني الحر» لن يتراجع عن اي موقف او مطلب حكومي بعدما كان سلّم الرئيس المكلف مطالبه، سواء مباشرة او عبر موفدين، علماً انّ مطلبه الاساس يبقى ضرورة اعتماد الرئيس المكلف وحدة المعايير في التشكيل والمبادرة الى وضع تصوّره بعد استنفاد كل مراحل التشاور . ولذلك يبتعد «التيار» عن كل الاجتماعات الثنائية او الثلاثية لتسهيل مهمة الحريري وعدم المساهمة في الضغط عليه أو نشوء عقد ما كلما اقترب الحل.

كنعان

وفي هذا السياق، قال النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «معظم الكلام والحبر الذي يُسال يومياً حول موقف «التيار»، يفتقد أبسط مقومات الجدية، وأكاد اقول انه للتعمية عن حقيقة أزمة التشكيل والتي تتداخل في صناعتها عوامل خارجية وداخلية عدّة، ومن أبرزها محاولة الانقلاب على التسوية الرئاسية التي أنتجت التوازنات الحالية في مختلف المؤسسات الدستورية، وأخرجت لبنان من الانقسام والشلل والخلل في التمثيل سنوات عدة.

لذلك، من المفيد التأكيد مجدداً انّ «التيار» لا يقف بوجه ايّ حل من الحلول التي يمكن ان يجترحها الرئيس المكلّف، على ان لا يكون هذا الحل على حسابه او مخالفاً لقواعد التمثيل الديموقراطي الذي من الطبيعي ان يرتكز على نتيجة الانتخابات النيابية من دون اجتهاد».

«الحزب»

وجَدّد «حزب الله» اتهاماته للسعودية بأنها وراء توقّف مسار تشكيل الحكومة، واكد انّ التشكيل يجب أن يستند الى معايير واضحة ومتوازنة على قاعدة نتائج الانتخابات النيابية.

وقال عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق: «هناك من يتربّص بمسيرة اللبنانيين وبناء الدولة والعهد، لأنّ نتائج الانتخابات أفشلت مشروعهم السياسي في لبنان». واعتبر انّ النظام السعودي «يريد أن ينقلب على نتائج هذه الانتخابات بفرض شروطه على تشكيل الحكومة، فهو تدخّل ليشكّل تحالفاً داخل الحكومة المرتقبة بالمال والتهديد، وفرض على البعض قيوداً فأصبح مغلوباً على أمره، وهناك من أطلقت السعودية يده فرفع سقف المطالب، وبالتالي توقّف مسار تشكيل الحكومة».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ «تأليف النظام السوري اللجنة المذكورة محاولة التفافية على المبادرة الروسية، وقد جاء تأليفها متاخراً بهدف محاولة التعويض عن دور له لم يعد موجوداً. وحتى لو أنشأ النظام هذه اللجنة، فالدول المعنية مثل لبنان والاردن غير معنيّة بها. الدولة اللبنانية اصبحت مع المبادرة الروسية معنية بتشكيل لجنة رباعية قوامها موسكو وواشنطن والامم المتحدة والدولة المعنية، أي لبنان والاردن، وبالتالي من الواضح انّ هدف إنشاء هذه اللجنة هو التشويش على موسكو والاستفزاز والابتزاز واستكمال ما كان بدأه النظام السوري في المرحلة السابقة من خلال استخدام موضوع النازحين لغاية سياسية، ولبنان لن يكون معنيّاً بالتعامل مع لجنة من هذا النوع. ملف إعادة النازحين تمّ تدويله ولم يعد بيد النظام السوري، وبالتالي التعاطي معه لن يكون قائماً. وكل محاولات جَرّ لبنان او دفعه او دفع اي دولة أخرى للتعامل مع هذا النظام لن تنجح، واي تَعاط معه يكون من خلال موسكو.

ولبنان يتعاطى مع روسيا ومع اللجنة الثلاثية، وهو الدولة الرابعة من ضمنها. أمّا بالنسبة لنا فالنظام هو أمر واقع شأنه شأن قوى الأمر الواقع في سوريا. ولا وجود لدولة في سوريا ولا نظام فيها، فسوريا مقسّمة الى مناطق نفوذ وولاءات الى جانب مجموعة مواقع نفوذ إقليمية ودولية.

الأهم والأساس هو انه سيكون هنالك تَعاط بين لبنان وسوريا يستمر بحدوده الدنيا القائمة، ولن يتمكن هذا النظام وغيره من جَرّ لبنان الى أيّ تَعاط معه تحت اي عنوان وشكل. الأمر محسوم بالنسبة لنا، القرار السوري معني به النظام فقط والدولة اللبنانية لن تكون معنية به.

في كل حال انها رسالة موجهة بالدرجة الاولى ضد موسكو، وبالدرجة الثانية ضد موسكو وواشنطن بعد الاجتماع الثنائي الذي أقرّ عودة النازحين. ولا يمكن وضع المبادرة السورية الجديدة التي ولدت فجأة الّا في سياق عرقلة عودة النازحين، فالنظام لا يريد عودتهم لأنّ هذه العودة تعيد الديموغرافيا السورية الى ما كانت عليه والنظام يريد تغييرها وتغيير سوريا».

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

عون ينتظر ولا يصرخ أولاً.. والحريري يشكو من «المطالب التعجيزية»!

الباخرة التركية إلى ضبية اليوم والشرخ الجنوبي يتسع.. ووهاب لا يرى حكومة بلا موافقة سورية

يكاد النشاط الرئاسي يغيب عن الاهتمام، وتبتعد أكثر فأكثر الاهتمامات بتأليف الحكومة، وتطفو على سطح المتابعة، مآزق الكهرباء، والمياه، والحملات على هذه الشخصية أو تلك، فضلاً عن اخبار حوادث السير، وما يجري عبر القارات، سواء في طهران التي تئن تحت وطأة العقوبات الأميركية، أو في أميركا الجنوبية، حيث تحتدم المواجهة بين الولايات المتحدة وبعض العواصم الفتية المتمردة على طاعة البيت الأبيض..

ولا يقتصر الأمر على الغياب، بل شملت «البطالة السياسية» حتى المفوضين المكلفين متابعة الشأن الحكومي، بغياب الرؤساء، أو توقف نشاطاتهم. فخلافاً للمعلومات التي تحدثت عن اجتماع يعقد في منزل الوزير غطاس خوري مع زميله في حكومة تصريف الأعمال محلم رياشي (القوات اللبنانية) والنائب وائل أبو فاعور (الحزب التقدمي الاشتراكي)، جرى نفي من الوزير المعني، ممّا يؤشر إلى ان القواسم المشتركة، في ما يتعلق بالتفاوض مع فريق بعبدا والتيار الوطني الحر، الذي ما يزال يتمسك بما يسميه مقاربة غير قابلة للتفاوض..

وقالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية ان الرئيس عون ينتظر الرئيس المكلف ليقدم له صيغة حكومية من 24 وزيراً أو 30، على ان تراعي المعايير التي حددها الرئيس عون في خطابه في الفياضية، والتي تتركز على الانصاف.

وأضافت المصادر ان الرئيس عون متمسك بصلاحياته ولا يتدخل بصلاحيات الرئيس الحريري، ومن هنا تأكيده بأن الوزارة السيادة تبحث مع الحريري.

فماذا في مقاربة التيار العوني وفريق العهد؟

رئيس التيار الوزير جبران باسيل يعترف انه «يعاند بشأن الحكومة، لأننا إذا لم نحصل على حكومة متوازنة اليوم، لا نستطيع ان نعدكم بالمستقبل الذي نريد».

الأبرز في كلام باسيل، في احتفال بذكرى 7 آب في كفرذبيان: «.. وفي الحكومة اليوم عليهم ان يفهموا اننا لم ولن نتنازل عن حقوقكم»..

فالمسألة هي مسألة حقوق، أما الحقوق، فهي تحتاج إلى فريق العهد ليحدّد ما هي.

فريق الوزير باسيل، هو من يُحدّد الحصص، وفقاً لما يسميه نتائج الانتخابات النيابة، فمن حصة «القوات» 3 أو 4 حقائب، وليس للقوات، ان تحدد مسيحياً المساواة بين فريقي تفاهم معراب، والحقيبة السيادية هي يعطيها الرئيس المكلف، اما التيار فهو له حق الاعتراض..

وعليه، لاحظت الأوساط السياسية ان خارطة الطريق التي يرسمها التيار العوني، تجرّد الرئيس المكلف من قدرته على المبادرة، فما هو المعيار الواحد، وكيف يتم الاستناد إلى نتائج الانتخابات، وكيف يتم التجاوب مع مطالب الكتل، التي تفوق قدرة النظام الوزاري على الاستجابة لها..

وقالت الأوساط كيف يمكن تسهيل مهمة الرئيس المكلف، بفرض طريقة غير مسبوقة بتأليف الحكومة.

وتربط المصادر العونية بين تأليف الحكومة، لجهة اختصار الوقت، والا فلا موعد محدداً للمراسيم الحكومية..

ونفت مصادر التيار رداً على سؤال لـ«اللواء» ما تردّد عن قبول التيار إعطاء حقيبة الخارجية باعتبار ان الأمر يتعلق بالرئيس المكلف و«القوات» فضلاً عن ان التيار غير معني بالحقيبة التي ستمنح «للقوات».

وترد الأوساط القريبة من بيت الوسط، ان «العقد مفتعلة»، وان المطالب المطروحة، تعجيزية وأكثر، الا ان ذلك، لا يمنع الرئيس المكلف من متابعة الاتصالات لفك الحصار عن تأليف الحكومة، وتدوير الزوايا لإخراج التشكيلة من عنق المطالب الممكنة، أو غير المقبولة وغير المسبوقة بمفاوضات الـ75 يوماً الماضية.

وعاد الرئيس الحريري ليل أمس إلى بيروت، على ان يستقبل وزيرة الدفاع الإيطالية اليزابيتا ترنتا التي تزور لبنان حالياً.

ولم يلحظ أيّ نشاط أو مواعيد ذات صلة مع الأطراف المعنية بتأليف الحكومة.

ويلتقي مع موقف التيار الوطني حزب الله، إذ دعا الحزب على لسان الوزير في حكومة تصريف الأعمال إلى ان تستند عملية تأليف الحكومة إلى معايير واضحة ومتوازنة على قاعدة نتائج الانتخابات النيابية، مؤكداً ان «نفخ الاحجام هنا وهناك لا يُساعد على الإسراع في تشكّيل الحكومة».

على ان الأخطر، ما أعلنه الوزير السابق وئام وهّاب ان أي حكومة لن تشكّل إذا لم ترضَ عنها سوريا.

واعتبر ان التمسك بتوزير النائب طلال أرسلان يرتبط بمعركة الوزير باسيل مع النائب السابق جنبلاط. وقال له: «ممنوع ان تأتي يا جبران إلى الجبل بهذه الطريقة».

وقال: في عملية عضّ الأصابع، لن يقول الرئيس عون آخ، حتى لو تأخر تأليف الحكومة أربع سنين.

من الديمان، دعا البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي «جميع القوى السياسية لأن تحتكم إلى منطق العلم في إدارة الأزمات الكيانية بدلا من الانزلاق في شروط وشروط مضادة».

وتمنى تأليف حكومة يكون ولاؤها للبنان، لشعبه وكيانه ومؤسساته، حكومة قادرة ويكون مقياسها لا مجرّد احجام عددية بل الكفاءة والنزاهة والتجرد. (ص 2)

على صعيد الكهرباء، برّر وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل سبب رفض باخرة الكهرباء التركية التي كانت ترسو قبالة شاطئ الزهراني، ثم انتقلت إلى قبالة الزوق لتزويد مناطق وبلدات كسروان والمتن بتغذية بالتيار تتراوح بين 22 و24 ساعة يومياً.

وجاء التبرير في تجمع اقامته وحدة العمل البلدي والاختياري في الحركة عند معمل الزهراني السبت الماضي، الأمر الذي اشعل مواقع التواصل بالتعليقات الرافضة، وتدخل من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، رفضا لحصول أي شرخ، معتبرا ان وجهة نظر حزب الله، كانت غير متفقة مع عدم الاستفادة من طاقة الباخرة التركية، التي تبحر اليوم من مرفأ الجية إلى ضبية.

وغداً الثلاثاء تعاود لجنة وزارية درس تسعيرة المولدات، في ضوء شكوى من فلتان أصحاب المولدات، وأرباح غير مبررة يجنونها على حساب المواطنين على ان يبدأ التنفيذ بدءا من أوّل آب.

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

السيسي تدخل بعد اعتقال 46 ضابطاً سعودياً

ضبطهم الأردن قبل مُحاولة الإغتيال في عمّان

بعد ان اجتمع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان مع ملك الأردن عبدالله الثاني وطلب منه التخلي عن القدس الشرقية وحق العودة والقبول بصفقة القرن مقابل 220 مليار دولار. قال محمد بن سلمان لملك الأردن عبدالله الثاني لقد وعدت الرئيس الأميركي ترامب وإسرائيل بصفقة القرن مقابل محاصرة ايران وعقوبات عليها وضربها عند اللزوم، لذلك اطلب منك ان لا تفشلني، وهكذا ننهي الصراع الفلسطيني ويكون لهم حكم ذاتي في الضفة الغربية وغزة، والسعودية ستعطيهم موازنة مالية يعيشون بها كالامراء بدل ان يعيشوا في الفقر والجوع وعدم وجود سلطة لحكم ذاتي تساعدهم، وهكذا يكون لهم لكل واحد وظيفة وعمل. فرد ملك الأردن انه لا يستطيع التخلي عن القدس الشرقية وفد عمل الهاشميون عبر التاريخ في الحفاظ على المسجد الأقصى، والمعابد الدينية في القدس هي تاريخية وعمرها الف سنة. كما انه لا يقبل الحكم الذاتي في الضفة الغربية بل يريد المبدأ الذي أعلنته اميركا ودول أوروبا، وهو قيام دولتين : دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية. فغضب ولي العهد السعودي وقرر اغتيال ملك الأردني عبدالله الثاني.

وبعد ثلاثة أسابيع من الاجتماع والغضب الذي اشتعل عند محمد بن سلمان، اكتشفت المخابرات الأردنية في عمان عاصمة الأردن ان حوالى 46 ضابط مخابرات سعودي دخلوا عمان تحت صفة رجال اعمال ويريدون تأسيس شركة للأجهزة الالكترونية وبيعها. وبعد مراقبة دقيقة، كشفتهم المخابرات الأردنية وقامت باعتقالهم وقامت بسجنهم. وتدخل الرئيس المصري الفريق اول عبدالفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي والرئيس الأميركي ترامب مع ملك الأردن لعدم اعدام الضباط السعوديين الذين جاؤوا لاغتياله والافراج عنهم.

فطلب ملك الأردن ان يكتب ولي عهد السعودية محمد بن سلمان رسالة يتعهد فيها ان لا يرسل أي ضابط مخابرات الى الأردن مرة ثانية.

وكتب محمد بن سلمان رسالة التعهد وسلمها للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي سلمها لملك الأردن. وعندئذ هبطت طائرة مصرية في مطار عمان ونقلت ضباط المخابرات السعودية الى الرياض.

ومنذ ذلك اليوم، لم تعد السعودية تتحرك امنياً ضد الأردن فيما المخابرات الأردنية تراقب كل سعودي او كل شخص له علاقة بالسعودية، إضافة الى مراقبة السفارة السعودية في عمان، وانتهت القضية عند هذا الحد.

وقد ظهر ان إسرائيل أعطت كل المعلومات لمحمد بن سلمان عن حركة ملك الأردن لتسهيل اغتياله. ومنذ ذلك الوقت قطع اتصالاته ملك الأردن مع رئيس حكومة العدو نتنياهو ولم يعد يقبل اتصالاً منه او ان يتصل به ووضع ملك الأردن السفارة الإسرائيلية تحت المراقبة وحركة دخول الإسرائيليين الى الأردن والمخابرات الأردنية مسـيطرة كلـياً.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: التشكيل “جايي” مهما تأخّر

رأى رئيس الجمهورية ميشال عون اننا ما زلنا ضمن المهلة المقبولة لتشكيل الحكومة وتوجّه للبنانيين بالقول: «لا تشغلوا بالكم فتشكيل الحكومة مهما تأخّر جايي فليست المرة الاولى التي تتأخر فيها عملية التشكيل».

واكد امام زواره الا خوف على الوضع الامني فهو محصّن والوضع الاقتصادي صعب ويحتاج جهدا اكبر من الاداء العادي.

عون لفت الى انه يترك للرئيس المكلّف سعد الحريري وضع تشكيلة تراعي وحدة المعايير فلا تُحتكر طائفة ولا يُهمّش طرف مشيرا الى ان الحريري لم يقدّم له تشكيلة من 24 وزيرا لكنني «لا امانع بحكومة من 24 شرط ان تراعي وحدة المعايير «.

واستغرب عون الكلام عن المس بصلاحيات الرئيس المكلّف سائلا: «اين تدخلت في عملية التأليف واين فرضت؟».

واضاف: «من حقي الدستوري ان ارفض او اوافق على اي تشكيلة ولا اتدخل بصلاحيات احد ولا اسمح لاحد بالتدخل بصلاحياتي او تخطيها».

وشدد عون على ان عملية التأليف لدى الرئيس المكلّف معتبرا ان حكومة الاكثرية خيار للخروج من المأزق الحكومي وليست قرارا طالما ان الانتخابات النيابية افرزت تمثيلا عادلا.

وذكّر منتقديه بانهم كانوا اول من شكّل حكومة اكثرية عندما وضعوه بعد انتخابات 2005 خارجها موضحا ان العقد معروفة ومكامن الربط والحل فيها كذلك.

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجامعة اللبنانية مهددة بأجندات مذهبية وسياسية

باتت أسيرة المحاصصة والمحسوبيات… وأكاديميون حذروا من اختلال التوازن

بيروت: سناء الجاك

أصبحت الجامعة اللبنانية رهينة المحاصصة والمحسوبيات وتواجه أجندات مذهبية وسياسية تهدد بانهيارها. و«انفجر» ملف الجامعة قبل أيام مع استدعاء المؤرخ والأكاديمي الدكتور عصام خليفة، للمثول أمام القضاء بعد أن وجه إليه رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب، تهمة «القدح والذم» على خلفية مزاعم عن تزوير أيوب شهادته.

وقال خليفة لـ«الشرق الأوسط» إن «الجامعة اللبنانية صرح وطني فيها أهمّ الأساتذة، ونحن لا نريد أن نضر بها، فهي عصب النظام التربوي، وهي اليوم مهددة بالانهيار». وتابع: «من هنا نطالب رئيس الجامعة بإبراز شهادته ليقطع الشك باليقين».

والجامعة الوطنية التي تأسست قبل 67 عاماً، كانت تحافظ على سمعة جيدة قبل الحرب الأهلية، لكن أحوالها تغيرت، وشهدت في السنوات الأخيرة، وتحديداً مجمعها الأكبر في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت؛ حيث الغلبة لـ«حزب الله»، مظاهر هيمنة نافرة أدت إلى نزوح طلاب لا يتوافقون وسياسة «الثنائية الشيعية»، وبالتالي اختفاء التنوع الطائفي عن هذا المجمع.

رئيس «جمعية أصدقاء الجامعة» الدكتور المتقاعد أنطوان صياح، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأجندات المذهبية تهدد التوازن في الجامعة، من خلال التسلل إلى الفروع الموجودة في المناطق ذات الأكثرية المسيحية بفرض أساتذة من خارج هذه المناطق، رغم توفر أساتذة منها يتميزون بالكفاءة، ولدى الاجتماع بأيوب كان يَعِد، وبعد ذلك لا يفي بوعوده. كأن المطلوب أن يتحول الجسم الأكاديمي إلى غالبية من لون واحد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل