#adsense

7 آب تعلّم فيكن دعسة وطن…!

حجم الخط

 

7 آب تعلّم فيكن دعسة وطن...!

قولكن هل انتهى 7 آب عن جدّ؟! أكاد أقول نعم لولا…ثمة لولا اذن، صفحات التواصل الاجتماعي تغص بأخبار توقيفات لناشطين فايسبوكيين تويتريين!!!…ناشطون فايسبوكيون تويتريون؟ آه صحيح نسيت أن مقاومة هذه الايام هي كلام بكلام على صفحات التواصل الاجتماعي! هنا ثورة مختلفة تمامًا وهناك، على ايامنا، ثورة حقيقية على الارض، وخبيط ولبيط واضطهاد واحيانًا كثيرة كثيرة قتل واستشهاد ودماء في سبيل القضية. في ذاك الـ7 آب 2001 علّمت “رناجر” الاحتلال وعملائه، عملاؤه الصغار الاحياء الأموات، علّمت على اجساد شبابنا فقالوا يومها “ربّينا القمل برؤوس هالزعران لـ مفكرين حالن ابطال”، واذ بالزمن وبعد زمن اقل مما توقعوا، يصنفنا بالابطال وليدخلوا هم، غرباء وعملاء من ابناء البلد، خانة الذل والاحتقار واللعنات.

 

لو كنت سيدنا الآن تواكبنا لقلت في سرّك وعلنك “شو عملتوا بالثورة؟ شو عملتو بالانجاز التاريخي لـ عملناه بعد مصالحة الجبل”؟ سأجيبك سيدنا بطريرك التاريخ والاستقلال والوطن مار نصرالله بطرس صفير، أخبرك اننا ما زلنا مذ تلك اللحظة التي اقتحموا فيها بيوتنا مكاتبنا جامعاتنا حياتنا، ورموا شبابنا وصبايانا في كميونات الاعتقال وزنزانات القمع والذل والتنكيل، اخبرك سرًا صغيرًا، ان يومذاك كنا سعداء، في غاية غاية السعادة اتعرف لماذا سيدنا؟ لاننا كنا معًا، “قوات لبنانية”، تيار “وطني حر”، “أحرار”، “كتائب”، شباب من هنا وهناك نقاوم، جلسنا وشباب “التيار” معًا كتفًا الى كتف في الزنزانات، وحّدنا الاضطهاد سيدنا ووحدتنا القضية الكبرى، مقاومة الاحتلال السوري واولئك العملاء التافهين الانذال ونظامهم الامني الفاسد، يا الله يا سيدنا شو كنا مبسوطين، لم ننتبه ان يجب ربما أن نخاف ولو قليلًا، تماهينا في نضال الشجعان وقلنا ما دامت يد البطريرك تبارك وتصلي وتثور وتقاوم وتعلن بيان البطاركة الموارنة وتطالب الاحتلال بالرحيل الفوري، يعني ان الله معنا، يسوع يحمل الراية ويسبقنا، يعني الأرض هي أرضنا وستبقى عمرنا عرضنا شرفنا، فلنذهب الى الزنزانات لا يهم، وتلك الخراطيم وتلك الرناجر فلتعلّم بالاجساد ولتكن الدمغة “مقاومة حرية كرامة”، وهذا ما حصل سيدنا لان وجهك في تلك الايام سبقنا الى الزنزانة وحقل القمح وبيادر الانتصار لاحقًا. 7 اب 2001 كنا ننتصر معك ومع مصالحة الجبل وكل الشباب والأحرار، ومن تحت كعب البارودة سيدنا التي انهالت فوق رؤوسنا، كنا نعلن الانتصار وكانوا هم  ينهزمون ينهزمون يصغرون اكثر بعد مما هم صغار صغار. وين 7 آب سيدنا؟ وين 7 آب يا شباب يا صبايا يا وطن؟

 

 

ليس الاحتلال دبابات وبواريد وغرباء فقط، ثمة ما هو اقسى بكثير بعد، الفساد احتلال، الفاسدون احتلال، العمالة اسوأ الاحتلالات، ان تكون غريبًا في ارضك هو الدمار بعينه، ليس الوطن في خير سيدنا، نحن نتصارع ليس لطرد الفاسد والعميل، نتصارع سيدنا على مفهوم القيم والوطن تصوّر، تصوّر الى اين انحدرنا رغم ما حققناه على مدار تلك السنين، حققنا الكثير لكن ثمة لعنة خفية معلنة تقف في وجه اي انتصار للوطن وابنائه، وتشدنا الى الخلف، كل يوم نقرأ عن توقيفات جديدة، قال سيدنا هؤلاء يعبّرون عن رأيهم الحر زيادة عن اللزوم!! ما زلنا بلا حكومة سيدنا، قال لان “القوات اللبنانية” تبالغ في ادائها الحكومي النيابي النظيف وبالتالي لا يحق لامثالنا ان يتمثلوا كما يجب، كي لا يعيقوا صفقات الدولة سيدنا، ما زلنا سيدنا بلا كهرباء تتحكم بنا بواخر الهدر واصحاب الموتورات، وها نحن نغرق بالمطالب البديهية كي لا نوسع الدائرة ونذهب الى المطالب الكبرى، جلاء الاسلحة غير الشرعية عن ارضنا مثلًا، تثبيت ثلاثية جيش شعب وطن مثلًا، مكافحة الفساد فعلًا لا قولًا مثلًا، وهيك شي سيدنا يستحق فعلًا 7 آب جديدة، وين 7 آب؟ من نهبنا انتصارنا على مر السنين؟!

 

سبعة عشرة عامًا مضت، ما زالت آثار “الرناجر” مطبوعة على خاصرة وطن كلما اراد الاحتفاء بحاله، بانتصاره بطرد الاحتلال، بعودة الدولة، يوقظه خرطوم مياه “قوم قوم حاج تحلم بعد بدك كتير وقت تـ تتحرر”، صحيح يلزمنا بعد الوقت لنروي حدائقنا من مياه الشفة العذبة المتهالكة من رأس النبع في بلادي، وليس من مياه المجارير المتهالكة من نبع الفاسدين الفاسدين والتي تملأ خزاناتنا. يحتلنا الفساد سيدنا والخطر ما زال داهمًا ونحن هناك نقف في شارع الوطن، حراسه الى أبد الابدين، وكل 7 آب ونحنا والشباب وانت والجيش تاج الوطن…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل