#adsense

7 آب محطة من محطات الشرف ونموذج حي للنضال الفعلي

حجم الخط

الهدف الأساس من مجزرة 7 آب 2001 السياسية الرد على مصالحة الجبل ومن خلالها على “لقاء قرنة شهوان” وقبلهما على بيان مجلس المطارنة الموارنة في 20 أيلول 2000، هذا البيان الذي شكل الرافعة للمرحلة السياسية التي أعقبته.

فالعقل الأمني المدبِّر لمجزرة 7 آب كان هدفه ان يسدد ضربة واحدة بأبعاد ثلاثية: مصالحة الجبل، لقاء القرنة والبيان الأيلولي، ظنا منه ان ضربته الأمنية كفيلة في إعادة ضبط الأمور التي تفلتت على أثر الانتخابات النيابية ووفاة الرئيس حافظ الأسد وانسحاب الجيش الإسرائيلي الذي فتح الباب أمام المطالبة بانسحاب الجيش السوري، حيث لم يعد من مبرر لوجود هذا الجيش الذي كان يُربط استمراره بالوجود الإسرائيلي وذريعة عودة الحرب الأهلية.

وفي الوقت الذي استدعى فيه الانسحاب الإسرائيلي اختراع مزارع شبعا لضمان استمرار الجيش السوري، جاء الرد على مصالحة الجبل سريعًا بأن المصالحة ممنوعة وما حدث هو تلاق عابر ممنوع تكراره، لأن المصالحة بحد ذاتها تُسقط كل نظرية الاحتلال السوري التي روّجها لدى الدول الغربية والعربية بان وجوده في لبنان هو ضمانة لاستبعاد عودة الاقتتال الداخلي.

حاول النظام الأمني اللبناني-السوري المشترك إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل انتخابات العام 2000، ولكن الدينامية التي تولّدت مع الانتخابات وتحديدا مع بيان مجلس المطارنة وإنشاء لقاء “قرنة شهوان” تجاوزت قدرة هذا النظام على لجمها وفرملتها ووقفها، فاتجهت الأمور إلى مزيد من تنسيق الجهود بين القوى المنضوية في الخط السيادي وصولا إلى انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005 وإخراج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005.

7 آب 2001 محطة من محطات الشرف في مواجهة النظام الأمني اللبناني-السوري المشترك… 7 آب 2001 كشفت النظام الأمني على حقيقته وأدت إلى تعريته وأطلقت النضال نحو إسقاطه… 7 آب 2001 نموذج حي للنضال الفعلي من أجل الحرية والسيادة والشراكة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل