#adsense

“لعبة القوة” لن تحصد تنازلات

حجم الخط

المعادلة الحكومية هي كالآتي: العقد في ما خص تشكيل الحكومة ما زالت نفسها وهي عقد محلية لا خارجية، واي كلام خلاف ذلك هدفه نقل التركيز عن المكمن الفعلي للعقد؛ طرف لا يريد التراجع عن حقه، وطرف آخر لا يريد التراجع عن طمعه؛ الخارج لا يهتم سوى بشؤونه، وأولويته في لبنان الحفاظ على الاستقرار، فهو ينصح ويتمنى، ولكن لا يتدخّل؛ الفراغ الرئاسي استمر لأكثر من سنتين ولم يتدخل، وبالتالي لن يتدخّل حكوميا؛

هناك طرف تعوّد على انتزاع التنازلات في “لعبة القوة”، وبالتالي يمارس هوايته المفضلة، ويقول للطرف الآخر ان رهانه على تعليق هوايته بسبب وجوده في السلطة في غير محله، والأشهر او السنوات كفيلة بإثبات ذلك؛ الظروف التي دفعت أحد الأطراف إلى التنازل في أكثر من محطة ومناسبة، لم تعد واردة اليوم لاعتبارات محلية وخارجية، وبالتالي الرهان على تنازل هذا الطرف في غير محله.

فالاستنتاج الأولي لما تقدم أن لا حكومة، والأزمة طويلة ومفتوحة، ومن الواضح ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفقا لزواره، ينتظر من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة التنازل والتراجع من خلال تقديمه تشكيلة تتناسب مع ما يريده الرئيس عون الذي تحدث لصحيفة “النهار” عن ثلاث عقد تحول دون التأليف: حجم تمثيل “القوات اللبنانية”، والتمثيل الدرزي، والتمثيل السني خارج كتلة “المستقبل” النيابية.

وفي الحديث نفسه برر الرئيس عون عدم حصول اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل بالقول: “هل اتصل به وقال له اريد ان اتغدى عندك أو ان تتعشى عندي وجبران رفض؟ في العلاقات العامة، إذا لم يكن لدى الانسان شيء يقدمه فهو لا يبحث عن لقاء”.

والمغزى من كلام الرئيس عون ان الكرة في ملعب الرئيس المكلف لا وزير الخارجية الذي ليس لديه ما يقدمه للحريري الذي يفترض به، وفقا لهذا المنطق، ان يبادر إلى الاتصال ويقدِّم لباسيل ما يريده وينتظره، لأنه هكذا تعوّد ولن يغيِّر في عاداته تيمنا بالمثل القائل “يللي بغير عادته بتقل سعادتو”، ولكن “حساب الحقل لن ينطبق على حساب البيدر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل