
تظاهر مئات من العمال الزراعيين معظمهم من الأفارقة في حقول في جنوب إيطاليا حيث هتفوا “لسنا عبيدا”، احتجاجًا على ظروف العاملين في قطف الطماطم بعد وفاة 16 عاملًا في حادثي سير.
وألقى الحادثان اللذان تتشابه ظروفهما ووقعًا في غضون 48 ساعة الأضواء على معاناة العاملين في الحقول في أنحاء مدينة فودجا في إقليم بوليا حيث يقضي آلاف الأجانب موسم الصيف وهم يحصدون الطماطم تحت رحمة وكالات توظيف مرتبطة أحيانًا بالجريمة المنظمة.
وسار المتظاهرون الذين توقفوا عن العمل من الريف نحو فودجا وهم يهتفون “لسنا عبيدا، لا للاستغلال”.
وسارعت الحكومة الإيطالية إلى الرد على الغضب الناجم عن حالات الوفاة بحيث أعلن وزير الداخلية ماتيو سالفيني الحرب على “المافيا” في فودجا ومحيطها متعهدا القضاء عليها “شارعًا شارعًا وبلدة بلدة” خلال زيارة قام بها للمنطقة الثلثاء.
ووقع الحادثان في المنطقة عندما اصطدمت شاحنات تنقل الطماطم بحافلات صغيرة كانت تقل العاملين في المزارع لدى عودتهم من عملهم.
وأسفر حادث وقع السبت عن وفاة 4 عمال مزارع وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة، في حين أدى حادث أول من أمس إلى مقتل 12 شخصًا، جميعهم من غير مواطني الاتحاد الأوروبي.
ويعيش في منطقة فودجا آلاف الأفارقة الذين يقضون موسم الصيف وهم يحصدون الطماطم وسط درجات حرارة مرتفعة، إلى جانب عمال آخرين من أوروبا الشرقية من رومانيا وبلغاريا وبولندا.
ورغم على امتلاك معظم العاملين في الحقول في إيطاليا أوراقا نظامية إلا أنهم قليلا ما يحصلون على الميزات والرواتب التي ينص عليها القانون في وقت يعيش كثير منهم في ظروف مزرية.