#adsense

نجاح عملية زرع رئتين في الخنازير

حجم الخط

لأوّل مرّة تنجح عملية زرع رئتين تمّ هندستهما في المختبر بعد عدّة محاولات فشل خلالها العلماء في إبقاء متلقي الرئتين على قيد الحياة. فماذا ي التفاصيل؟

طوّرت الرئة، المهندسة بيولوجيا في المختبر، شبكة أوعية دموية سمحت للخنازير أن تعيش لعدة أسابيع بعد جراحة الزرع دون مضاعفات طبية. وهذا تحسن كبير نسبة لعملية الزرع السابقة التي أُجريت للقوارض حيث فارقت الحياة في غضون ساعات.

إذا استطاع العلماء نقل التعديلات الجديدة للبشر فسيتمكنوا من زرع الرئة من الخلايا الخاصة بالمريض والتي قد تخفض خطر رفض الأعضاء وأوقات الانتظار المؤقتة لعمليات زرع الأعضاء.

أما في ما يخصّ كيفية هندسة الرئتين وزرعهما، قام عالم المناعة في جامعة تكساس خوان نيكولز وزملاؤه بهندسة رئتين لأربعة خنازير باستخدام أول مزيج من السكر والمنظفات لتجريد الخلايا من رئتي الخنازير المانحة. وتركوا السقالات المعقمة والبيضاء والمصنوعة من البروتينات الموجودة بين الخلايا. بعدها أعادوا ملئها بأوعية دموية وخلايا أنسجة الرئة من الخنزير المتلقي.

نمت كل رئة مهندسة لمدة 30 يوما داخل خزان حيوي، ضخ خليطاً من المغذيات ساعدت الخلايا على التمسك بالسقالة والتكاثر في البقع الصحيحة. ثم استبدل الباحثون الرئة اليسرى لكل خنزير بالنسخة المهندسة حيوياً.

بعد الجراحة، استطاع أحد الخنازير البقاء على قيد الحياة لمدة 10 ساعات، وآخر أسبوعين، والثالث شهر والرابع شهرين. وعند وفاة كل خنزير، شرّح الباحثون الجثة لمعرفة كيف اندمجت الرئتان في أجسام الخنازير مع مرور الوقت. لم يأخذ أي من الحيوانات عقاقير مثبطة للمناعة ولم يتم رفض أي من عمليات الزرع. داخل جسم الخنزير، تم توصيل الأوعية الدموية في الرئة المعدلة إلى نظام الدورة الدموية الطبيعي للحيوان لتزويد العضو بالأكسجين والمواد الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

لم يعان الخنزير الذي عاش شهرين من مشاكل في التنفس، إضافة إلى ظهور البكتيريا التي تسكن رئتي الخنزير الطبيعية، وهي علامات تشير إلى أن النسيج يتطور بشكل طبيعي ويندمج بشكل جيد في الجسم.

الخطوة التالية هي محاولة الفريق ربط الرئة المزروعة بشرايين الحيوانات الرئوية التي تحمل دماً منخفض الأكسيجين. فهل ينجحون؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل