التشكيل بين العرقلة والوقاحة!

التشكيل بين العرقلة والوقاحة!

أما ونحن أمام أزمة تشكيل الحكومة، وطمع البعض ورغبات البعض الآخر الدفينة، تعلو الأصوات التي تؤكد أن العقدة مسيحية، فيما الحقيقة أن العقدة هي عقدة محاولات الإستيلاء وفرض سياسة أمر واقع.

حسنًا، مسيحيًا لا بد من أخذ كل ذي حق حقه وعدم تكريس آحادية مسيحية وفي الحقيقة أن هناك ثلاث مخارج واضحة للعقدة المسيحية وعرقلتها آتية من التشبص وعدم الإعتراف بالآخر و”تمريق” المصالح، وهي على الشكل الآتي:

 

ـ وفقًا لإتفاق معراب والذي وُضع بيد الرأي العام، وعلمًا أن إسقاطه يُرتب مسؤولية كبيرة على من وقع ولم يلتزم، فإن الحصة المسيحية تُقسم بالتساوي بين طرفي الإتفاق مما يعني 6 وزراء لـ”القوات اللبنانية”، 6 للتيار “الوطني الحر”، و3 لرئيس الجمهورية، علمًا أن “القوات” كانت قد أكدت أنها وفقًا لهذا التقسيم ستُوزر من حصتها حلفاء لها.

 

– وفقًا لأرقام وزير الخارجية جبران باسيل الذي إعتبر أن الإنتخابات أفرزت أرقامًا جديدة و”التيار” نال 55% من المسيحيين أما “القوات” فـ31%، علمًا أن “القوات” تعتبر حجم تمثيلها يفوق هذا المعدل، فإن الحصة المسيحية توزع على الشكل الآتي: 7 لـ”التيار”، و5 لـ”القوات”.

 

– الحل الثالث هو وفقًا للمعيار الذي يُروج له في الأروقة السياسية، وهو أن معدل كل 4 نواب وزير، وبالتالي تنال “القوات” وفقًا لهذا المعيار 4 وزراء نسبة لكتلتها النيابية الوازنة.

 

من العقدة المسيحية الى الدرزية التي تم إختراعها بخلق كتلة وهمية بوجه الحزب “التقدمي الإشتراكي”، والذي لن يقبل رئيسه بتكريس واقع جديد بتوزير من هو خارج هالة “الإشتراكي” خصوصًا أنه في مرحلة إنتقالية بتسليم الحزب للنائب تيمور جنبلاط.

أمام هذا الواقع، يظهر أن الوزير باسيل يضع شروطا تعرقل تشكيل الحكومة التي إعتبرها رئيس الجمهورية حكومة عهده الأولى، وبالتالي المبادرة في يده من اجل التعاون مع الرئيس المكلف على إخراج التشكيلة الحكومية إلى الضوء.

هذا العهد ساهمنا بوصوله ونراهن عليه وننتظر من البعض أن يتواضع ويتعظ ويمد يده للتوافق الوطني الذي ساد إبان إنتخاب عون رئيسًا والذي يشكل مصدر قوة للعهد الذي نأسف أن تسوده أي شائبة بسبب تصرفات ليست في مكانها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل