

أسماك كيلي الفيروزية (Nohobranchius furzeri)، التي تفقس بعد فيضانات لا يمكن التنبؤ بها في دولة الموزمبيق، يمكن أن تنتقل سريعاً من بيض فقس سريعاً إلى سمكة كبيرة جاهزة للتكاثر خلال أسبوعين فقط.
للتأكد من الموضوع أجرى فريق من الباحثين، ترأسهم عالم البيئة التطوري في أكاديمية العلوم التشيكية في برنو مارتن ريشارد، تجربة داخل أحد المختبرات حيث تمّ تأمين الأجواء اللازمة لتنمو أسماك كيلي. وقد تطوّرت أسماك كيلي في الاوعية المخبرية بشكل أسرع من الفقاريات الأخرى حيث تطورت بالكامل خلال 18 يومًا.
الفئران المنزلية، على سبيل المثال، تنمو في بعض الأحيان خلال 23 إلى 30 يومًا. ومع ذلك، فهي تولد في مرحلة متطوّرة أكثر من تلك التي تولد فيها أسماك كيلي، كما يقول ريشارد. هذا ويتمّ إرضاعهم الحليب الذي يُعتبر من اهم المغذيات للاطفال ما يُساعد على نموهم بشكل أسرع.
لكن الفئران لا يمكنها التكاثر والحصول على نضوج جنسي في غضون أسبوعين كما هو حال أسماك كيلي التي تنضج من خلال نمو الغدد التناسلية فقط.
وأظهر التجوّل حول سافانا، الموطن الطبيعي لسمك الكيلي، أن هذه الأسماك تدير عملاً مثيراً للإعجاب يُعدّ إنجازاً. يمكن للفطر أن ينمو من 5 حتى 54 مليمتر مع الغدد التناسلية الوظيفية خلال أسبوعين فقط. عندما تجف البرك، يمكن للبيض المخصوب البقاء على قيد الحياة دون تفقيس لعدة أشهر حتى تمطر مرة أخرى.
يقول ريشارد: “هذه الأسماك لا تضيع الوقت في أي شيء؛ إذ لا ينطوي التزاوج على مغازلة متقنة. يمد الذكر لفترة وجيزة زعانفه، وإذا قبلته الأنثى تضع بيضة واحدة قبل أن تسبح لتجد رفيقا آخر. وهي تستطيع وضع ما بين 20 إلى 100 بيضة في اليوم، ويكون ذلك عادة قبل الظهر”.
كريستين الصليبي