#adsense

هذا هو الحد الأدنى الذي تقبل به “القوات”

حجم الخط

اصطدم التأليف بالحائط المسدود، والخرق لا يتحقق الا من خلال تنازل طرف ما عن تمسكه بوجهة نظره الثابتة، والا فان حال المراوحة لن تنكسر، وقد يطول التأليف الى امد غير محدد…

وقد اعتبر مصدر في “القوات اللبنانية” ان هذه المرواحة هي نتيجة هذا الموقف السياسي الذي يتمسك به الوزير جبران باسيل، في حين ان الاطراف الاخرى هي اكثر مرونة، فرئيس حزب “القوات” سمير جعجع تحدث عن هامش واسع للتفاوض، والرئيس المكلف سعد الحريري لم يوقف التشاورات، ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط ينطلق من خصوصية درزية.

الواقع المسيحي

وشدد المصدر على انه في الواقع المسيحي لا يمكن حصر حصة “القوات” بأربعة مقاعد دون حقيبة سيادية او نائب رئيس مجلس الوزراء، اذ بعد الانتخابات النيابية الاخيرة وما افرزته من نتائج لا يمكن تخفيض حصتها عما هي اليوم في الحكومة الحالية التي تصرّف الاعمال راهنا.

واذ اكد ان احدًا لا يرفض وضع المعيار الحسابي، قائلًا: “لكن في الوقت عينه الدستور لا يتحدث عن معيار”، مشيرًا الى ان الحريري ينطلق من المعيار الوطني بناء على رؤيته للوضع السياسي الراهن الذي يفرض وجود حكومة بمواصفات وطنية معينة، الى جانب المعايير التمثيلية للكتل النيابية.

ثنائية غير تحالفية

وقال المصدر: “القوات” تقبل بالمعيار النسبي وفق نتائج الانتخابات بمعنى انه يحق لها باربعة وزراء، في المقابل ووفقًا للمعيار نفسه يحق للتيار بـ7، وفي الوقت عينه من غير المنطقي ان يحصل هذا الفريق على 3 حقائب سيادية واساسية، فلا يمكنه الجمع ما بين نيابة الرئيس ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع، الامر الذي سيؤدي الى احتكار الواقع السياسي المسيحي”.

وهنا اوضح المصدر ان الانتخابات افرزت ثنائية مسيحية حقيقية ديموقراطية غير تحالفية، هي ليست شبيهة بثنائية “حزب الله”– “امل”، قائلا: “في الثنائية المسيحية لكل طرف واقع تمثيلي فعلي يجب ان ينعكس داخل الحكومة”.

… اعتكاف الحريري

وعن ربط التطورات في المنطقة بملف تأليف الحكومة، رأى المصدر ان هناك محاولة واضحة للايحاء ان العقدة الموجودة خارجية، معتبراً ان الكلام عن رفع السقف من قبل “القوات” و”الاشتراكي” و”المستقبل” بناء على طلب خارجي هو وهم خارج عن الموضوع، مضيفًا: “من يتكلم عن عقدة خارجية يعمل على حرف الانظار عن مطالبه اللامنطقية واللاموضوعية على المستوى الداخلي”.

اما عن تطبيع العلاقة مع سوريا وثأثيره على التأليف ايضًا، اكد المصدر القواتي ان الموضوع السوري ليس مطروحًا اليوم، والكلام في هذا المجال يهدف الى الاستفزاز والابتزاز، معلنا ان هذا الملف لن يطرح على طاولة مجلس الوزراء، وفي حال طرح ستتعطل الحكومة ليس فقط نتيجة الثلث المعطل – اذا وجد – بل ايضًا من خلال رئاسة الحكومة واعتكاف الحريري عن الدعوة الى جلسات لمجلس الوزراء، لان هذا الموضوع خلافي لن يمر.

حل احادي

وذكر المصدر ان ما ارسته التسوية الرئاسية ما زال قائمًا ومستمرًا، وعلى اساسه يتم الحكم والعلاقة بين المكونات اللبنانية، واهم ما في ذلك هو استبعاد الملفات الخلافية من اجل تمكين الدولة من ان تستعيد استقرارها السياسي وانتظامها المؤسساتي، وبالتالي لا يجوز احياء الملفات الخلافية كالعلاقة مع سوريا التي لا يمكن وضعها على الطاولة وكأن شيئا لم يكن، وشدد على ان الازمة السورية لم تحلّ بعد، فدمشق لم تعد الى جامعة الدول العربية، والحرب فيها لم تنته ليحل السلام، كما لم تشكل حكومة فيها تحظى بمشروعية دولية وعربية. وقال: “من هنا، لا يمكن للبنان الذهاب الى حل احادي من زاوية معينة يعبر عنها فريق موال او قريب من النظام السوري”.

بالارقام

وفي هذه الخانة ادرج المصدر محاولة لتقليص وتحجيم “القوات اللبنانية” (4 وزراء) و”الاشتراكي” (2) و”المستقبل” (5)، وحصرهم فقط بعشرة وزراء في حين يعمد الطرف الاخر الى تضخيم حصصه فيحصل على 20 وزيرًا، وكل ذلك يراد منه السيطرة بشكل كبير على الحكومة العتيدة.

واذ استطرد المصدر للقول جرى العرف ان يحصل رئيس الجمهورية على حصة من ثلاثة وزراء، ولكن اليوم الوضع اختلف بعدما بات للرئيس تكتلاً نيابيًا عريضًا، قال: “المشكلة هي مشكلة احجام وهناك طرف يريد حجمًا اكبر مما افرزته الانتخابات”.

وختم المصدر مؤكدًا انه باحترام النأي بالنفس (التي لطالما ذكر بها المجتمع الدولي) واستبعاد الملفات الخلافية نستطيع الاتجاه نحو تطبيق سياسة فاعلة في البلد، وبالتالي حل الازمات بدءًا من ملف التأليف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل