للإقلاع عن تحديد الأحجام… والعقد معروفة منذ اللحظة الأولى

 

يحاول البعض البحث عن معارك وهمية او اختلاقها، كما يحاول اختراع بطولات وهمية والكلام عن أدوار لا وجود لها في الحقيقة والواقع، وكل ذلك بهدف الضغط المعنوي على الرئيس المكلف من أجل تشكيل حكومة لا تأخذ في الاعتبار التوازنات الوطنية والتمثيلية المطلوبة، فيما الرئيس سعد الحريري أكد مرارا وتكرارا انه لن يؤلِّف إلا حكومة وحدة وطنية وبمعايير وطنية وتمثيلية.

والمؤسف ان لغة المصادر عادت لتطل برأسها من جديد وتخبرنا يوميا عن أحجام وأوزان ومعادلات ومعايير قررتها بالنيابة عن الجهة المعنية وبمعزل عن الرئيس المكلف، ولهذه المصادر ومن يقف خلفها نقول: هذه الذهنية تؤدي إلى أمر واحد أكيد وهو إطالة أمد تشكيل الحكومة حتى قيام الساعة، ومن يظن خلاف ذلك مخطئ تماما.

فالمطلوب الإقلاع عن تحديد الأحجام والأوزان في وسائل الإعلام، كما المطلوب الكفّ عن التدخل في شؤون من اختصاص رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، والمطلوب أيضا وأيضا الامتناع عن وضع الشروط ورفع السقوف لأهداف مكشوفة ولن تمر، إلا إذا كان المقصود ترحيل التأليف لاعتبارات إقليمية مطلوبة.

وما يدفعنا إلى الاستنتاج الأخير ان العقد الموجودة معروفة منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها الرئيس المكلف استشاراته ومفاوضاته السياسية، والقدرة على تجاوز تلك العقد سهلة وسهلة جدا لو وجدت النيات لحلها وفكفكتها، ولكن لم يحصل، ويا للأسف، اي تقدم في ظل تمترس في المواقف غير مبرر ويطرح أكثر من تساؤل ويؤشر إلى أبعد من حكومة، وكأن هناك من قرر الإطاحة بسياسة النأي بالنفس وإعادة استخدام لبنان كصندوق بريد بمضمون إقليمي وأفق دولي.

والاتهامات التي بدأت تطل برأسها عن أسباب خارجية للتعقيد ما هي في الحقيقة سوى محاولات مكشوفة لاتهام الآخرين بالتهمة الأصلية والمثبتة على هذا الفريق الذي يتهم غيره بخضوعهه للإملاءات الخارجية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل