المطلوب حكومة فعلية لا “حكومة كيف ما كان”

 المطلوب حكومة فعلية لا "حكومة كيف ما كان"

حددت “القوات اللبنانية” سقف تمثيلها الوزاري منذ اللحظة الأولى لتكليف الرئيس سعد الحريري والمبني على حجمها التمثيلي النيابي والشعبي ودورها الوطني، وأبقت قنوات التواصل مفتوحة من أجل تبادل الأفكار والمقترحات والمخارج، ودعت إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلّف، والتزمت بالتهدئة السياسية على رغم الحملات التي شنت ضدّها…

و”القوات اللبنانية” حريصة على تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، لأن التحديات التي يواجهها البلد أكثر من أن تعد وتحصى، ولكن في المقابل ليس المطلوب إطلاقا تشكيل حكومة “كيف ما كان”، لأن حكومة من هذا النوع لن تستطيع مواجهة التحديات القائمة، فيما المطلوب تشكيل حكومة فعلية تجسِّد ما أفرزته الانتخابات من نتائج وتكون على قدر آمال اللبنانيين وانتظاراتهم وتطلعاتهم، وليس حكومة “كل مين إيدو ألو”.

و”القوات اللبنانية” نجحت في حكومة العهد الأولى في ردم الهوة الواسعة بين الناس والسلطة من خلال ممارسة سياسية شفافة ونزيهة تستظل الدستور والقوانين المرعية في عملها، وكل الحملات التي استهدفت “القوات” كانت بسبب هذا النموذج بالذات الذي قدمّته والناس متعطشة إليه بعدما فقدت ثقتها بالممارسة المتوارثة.

ومن هنا فإن تمسك “القوات اللبنانية” بوزنها التمثيلي الوزاري ليس من منطلق حصصي كما يصوِّر البعض ويسعى ربطا بخلفياته السلطوية، إنما من منطلق القدرة على التأثير والتغيير تحقيقا لتطلعات الناس بالدولة التي تجسِّد آمالهم وتطلعاتهم.

ولن تتهاون “القوات” بانتزاع التمثيل الوزاري الكمي والنوعي حرصا على العهد والتسوية السياسية وآمال الناس، خصوصا انها تلمس وجود فرصة جدية لتحقيق العبور إلى الدولة المنشودة، وستواجه كل المحاولات الرامية إلى تأبيد الوضع القائم.

وفي السياق نفسه تخرج بين كل فترة وأخرى مناخات إيجابية، ولكن المؤسف انها تبقى دون الترجمة العملية، بل الأسوأ انها تعود إلى ما دون المربع الأوّل بسبب الافتعال المقصود للتشنيج والتسخين، وبالتالي المطلوب في هذه المرحلة الحرص على تعميم الإيجابيات والعمل على تبادل الأفكار بشكل بناء على قاعدة ان يركز كل طرف على مطالبه ويناقشها مع الرئيس المكلف ومن دون التدخل في أمور سواه كما هو حاصل ويحصل من قبل فريق يعتبر نفسه في الموقع الذي يسمح له باختصار البلد والناس، فيما استمرار هذه الذهنية لا يساعد في فكفكة عقد التأليف، بل يضيف إلى التعقيد تعقيدا بنيويا، لأن لبنان لا يقاد بمنطق التيار الحاكم، بل يقاد بمنطق الشراكة السياسية على قاعدة الديموقراطية التوافقية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل