افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 آب 2018

افتتاحية صحيفة النهار
أسبوع اختباري حاسم: “السيّدة” أم “الأضحى”؟

اذا كانت المحاولة المتقدمة للرئيس المكلف سعد الحريري لدفع عملية تأليف الحكومة الجديدة قدماً تقاس بكلام الايجابيات الذي عمم أمس، فإن هذا المقياس يفترض ان يقود الى توقع ولادة الحكومة قريباً جداً الى حد ان بعض الأوساط استعاد لغة “التبصير” حيال تحديد مواعيد لهذه الولادة بين عيد انتقال السيدة العذراء الأربعاء المقبل وعيد الأضحى الاربعاء الذي يليه. لكن الوقائع السياسية الجادة عكست استمرار مثول التعقيدات التي تحول دون تحقيق هذه التقديرات في شكل جازم من غير ان يعني ذلك ان التحرك الحريري الجديد لم يؤدِّ الى كسر جليد الجمود الذي أحكم قبضته على عملية تأليف الحكومة خلال الفترة السابقة. بل ان المعطيات المتفائلة برزت على نحو خاص من الأوساط الوثيقة الصلة بكل من الرئيس المكلف ووزير الخارجية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل غداة لقاء “بيت الوسط” بينهما. وهو الأمر الذي رسم معادلة ايجابية لجهة النتائج التي حققها اللقاء بين الفريقين بعدما رسمت علامات الشكوك الكثيفة حول العلاقة بينهما من جهة، ولكن ظلت هذه الايجابيات محدودة ومحصورة بهذين الفريقين فيما لم تظهر معالم أي توسيع لـ”الانفراج” بعد نحو الأفرقاء الآخرين ولا سيما منهم المعنيين بتعقيدات تأليف الحكومة وتحديداً “الحزب التقدمي الاشتراكي” وحزب “القوات اللبنانية” اللذين لا يمكن الاعتداد بأي تحرك لخرق الأزمة ما لم يقترن بمعالجة مطالبهما ومواقفهما. وهذا سيكون محور مراقبة ورصد في الساعات والأيام المقبلة بعدما تبين ان الرئيس الحريري يزمع توسيع مشاوراته في شتى الاتجاهات وسط معطيات تتحدث عن امكان إحراز تقدم جدي في اختراق شبكة التعقيدات اعتباراً من مطلع الاسبوع المقبل.

وكانت مشاورات “العشاء السري” في “بيت الوسط” بين الرئيس الحريري والوزير باسيل بقيت محاطة بالكتمان الى ان عمّمت معطيات أن باسيل وافق على إعطاء “القوات” أربع حقائب بينها حقيبة سيادية، فسارعت مصادر باسيل الى النفي، موضحة ان ليس الأخير من يحدد الحصص والحقائب، وأنه معني فقط بحقائب وحصص “تكتل لبنان القوي”.

“ممتاز”؟

وأكدت مصادر رئيس “التيار الوطني الحر” ان اجتماعه مع الرئيس الحريري كان أكثر من ايجابي لا بل كان ممتازاً سواء على المستوى السياسي أو الشخصي. وقالت إن الاتفاق كان تاماً بينهما والرئيس الحريري مدرك ان “تكتل لبنان القوي” لم يطلب اكثر من حقه ولذلك لم تكن المشكلة معه من الأساس بل مع الذين يطالبون بأكثر من حجمهم وحقهم.

وأوضحت المصادر، أن الاجتماع أكد بما لا يقبل الشك أن الاتفاق السياسي بين “التيار الوطني الحر” والرئيس الحريري قائم وثابت خلافاً لكل محاولات التشويش عليه.

وأشارت الى أن الوزير باسيل أكد للرئيس الحريري اتفاقه معه على قيام حكومة وحدة وطنية، وعلى مواصلة الرئيس الحريري اتصالاته على هذا الأساس وفقا للمعايير العادلة التي شدد الوزير باسيل على التزامها.

وأضافت أن الحريري يعرف تماماً أن الوقت ضاغط، وان الوزير باسيل كان يقول من الأساس “إن البحث عن حل للعقد هو عند غيرنا ونحن جاهزون عندما يقرر الرئيس الحريري التواصل معنا”، وهذا ما حصل ‏بالفعل.

وأفادت المصادر المحسوبة على الوزير باسيل أن محور الاجتماع هو التوصل إلى الصيغة الفضلى لولادة حكومة متوازنة وفعالة، وتالياً لم يكن في هذا الاجتماع لا عتاب ولا نقاش حول مرحلة الأسابيع السابقة فلا شيء في هذا الأمر يستأهل التوقف عنده والطرفان يتطلعان إلى المصلحة العامة ومستقبل البلاد.

بيد ان اللافت في مناخ التحرك الجديد لاختراق المأزق الحكومي يتمثل في ان القوى السياسية المعنية بمعالجة التعقيدات ظلت حتى البارحة مشككة تماماً في وجود فسحة جدية لاطلاق دينامية للحل، خصوصاً انها لم تكن قد تبلغت بعد أي معطيات جدية عن اختراق في التشكيلة الحكومية المطروحة. ففي حين ذهبت معلومات الى الحديث عن وضع اطار نهائي للحصص الوزارية وبدء البحث في توزيع نهائي للحقائب، أكدت مصادر وزارية وسياسية معنية لـ”النهار” ان الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب “القوات اللبنانية” لم يتبلغا جديداً بعد في ما يعني المقاعد التي يطالبان بها، في حين يبدو ان لا جديد في “الفيتوات” التي يضعها فريق “التيار الوطني الحر” على بعض هذه المطالب والتي لا يوحي لقاء “بيت الوسط” بين الرئيس الحريري والوزير باسيل بأنه أحرز تقدماً نحو اقناع الاخير بضرورة الاقلاع عن وضع الشروط التعجيزية لتمكين الرئيس المكلف من انجاح مهمته. ولم تخف هذه المصادر ان الاسبوع المقبل قد يحمل معطيات حاسمة أقله من حيث اختبار النيات الحقيقية للأفرقاء حيال المحاولة الجديدة التي يبذلها الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة. وقالت ان الأنظار ستتركز أيضاً على المواقف التي سيطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في خطاب سيلقيه الثلثاء المقبل ويتطرق خلاله الى الأزمة الحكومية ويحدد موقف الحزب منها.

وأكدت أن ثمة معطيات موضوعية تشير الى ان الحزب ورئيس مجلس النواب نبيه برّي اضطلعا أخيراً بدور دافع نحو تحريك الجمود في عملية تشكيل الحكومة مما يعكس دلالات مهمة وايجابية لجهة موقف الثنائي الشيعي المتمايز عن مواقف بعض حلفاء “حزب الله” في الحكم كما لجهة تسليط الضوء على معطيات اقليمية لا تثير المخاوف من احباط الجهود لتأليف الحكومة. لكن المصادر تفضل التريث في التسليم بعدم وجود خلفيات اقليمية لتأخير تأليف الحكومة في انتظار نتائج الاختبار الجديد الذي تقول ان الرئيس الحريري وضع الجميع أمامه سواء بقصد أو من دون قصد من خلال مضيه في محاولة عزل الاستحقاق الحكومي عن كل المؤثرات الخارجية. ولفتت الى ان الحريري يتعمد التشديد على نفي وجود تعقيدات خارجية لعملية تأليف الحكومة ويحصر التعقيدات بمعركة الأحجام والحصص الداخلية وهو امر يكتسب دلالات بارزة من حيث حرص الرئيس المكلف على ابقاء أبواب المرونة والحوار مفتوحة مع الجميع على قاعدة اللبننة الكاملة لهذه العملية.

في سياق آخر، نفذ الجيش أمس مناورة قتالية بالذخيرة الحية لفوج التدخل الأول في وادي قراصيا بجرد الضنية تحاكي القضاء على مجموعة من الارهابيين. وشارك في المناورة التي حضرها قائد الجيش العماد جوزف عون القوات الجوية والصليب الاحمر اللبناني.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

مصادر تؤكد أن تأليف الحكومة أمام اختبار جديد وخليل يلتقي الحريري معلناً عن حراك جديد

عاد الزخم إلى ملف تأليف الحكومة اللبنانية، بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات شهدتها الساعات الماضية، وذلك بعد كسر حركة الجمود التي طبعت المشهد الحكومي، وخصوصاً بعد زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وما اعقبها من خلال تلبية رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل دعوة الحريري إلى بيت الوسط مساء أول من أمس، حيث تناول البحث آخر التطورات المتعلقة بموضوع تأليف الحكومة، وما خلص إليه الاجتماع من نتائج أكدت العلاقة المتينة بين الرئاستين الأولى والثالثة.

ووفق مصادر «التيار اوطني الحر»، فإن الاجتماع كان ممتازاً على المستويين السياسي والشخصي، وتم التأكيد أن الإتفاق السياسي بين «التيار الوطني» والحريري ثابت وسيستمر خلافاً لمحاولات البعض تعمية الحقائق، وأنه تم التوافق على قيام حكومة وحدة وطنية، وأن الرئيس الحريري سيواصل اتصالاته على هذا الأساس سعياً منه لتذليل العقد ووفقاً للمعايير المتوازنة التي أكد باسيل الالتزام بها.

ومع تطور الاتصالات التي تشي بأن مسار التأليف بدأ يسلك طريقه ولو ببطء نحو الحلحلة، فإن دخول الرئيس بري في تحركه المساعد كما وعد الرئيس الحريري، سرعان ما بدأت تتظهر نتائجه من خلال إيفاده أمس معاونه السياسي الوزير على حسن خلال إلى «بيت الوسط» لوضع الرئيس المكلف في أجواء اتصالاته التي أجراها خلال الساعات الماضية، لإيجاد مخارج للتعقيدات، تفضي إلى التسريع بتشكيل حكومة ترضي الجميع، وفق مصادر نيابية مطلعة لـ «الحياة». إلا أن السعي الجدي والحثيث لتحركي الرئيسين الحريري وبري والجهود التي سيبذلانها لفكفكة العقد التي تواجه عملية التأليف، هي أمام اختبار جديد ومرهونة بنتائج تحركهما. تختم المصادر.

وقال خليل بعد لقائه الحريري إن «هناك حراكاً جديداً على الصعيد الحكومي ونأمل أن تتقدم الأمور». كما تم خلال اللقاء عرض الأوضاع العامة والتطورات وشؤون وزارة المال.

وفي هذا الإطار ينظر «الحزب التقدمي الاشتراكي» كما أكدت مصادره «بإيجابية إلى الحراك الأخير للرئيس الحريري ورفع مستوى التنسيق مع الرئيس بري». وأملت وفق «المركزية» بأن «يؤدي إلى حلحلة العقد من أمام تأليف الحكومة، خصوصاً أن الأطراف التي تعرقل عملية التأليف من خلال إصرارها على الإلتفاف على نتائج الانتخابات النيابية وانتزاعها الحقوق التمثيلية الوزارية للحزب التقدمي وقوى سياسية أخرى معروفة، وبالتالي عندما تعالج هذه الاشكالية تنتفي العقد وتصبح عملية التأليف مسألة في غاية السهولة».

وعن المعلومات المتداولة عن مخرج لحلحلة العقدة الدرزية يتمثل بإعطاء رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط ثلاثة وزراء دروز، على أن يتم اختيار الوزير الثالث وسطياً بين رئيس الجمهورية ميشال عون بالتوافق مع الرئيسين بري والحريري، قالت المصادر: «لا نعرف مدى جدية هذا الطرح، لكن عندما يطرح علينا نعلق، في المقابل لدينا كامل الثقة بالرئيس الحريري وهو من الأساس متفهم لموقفنا».

 

وأضافت: «في ما يعنينا، ما زلنا على موقفنا لأنه انعكاس لنتائج الانتخابات وثقة الناس في الاقتراع وبالتالي على القوى المعنية أن تجد الحلول لهذه القضية». وأكدت المصادر أن الاتصالات مفتوحة مع الرئيس الحريري ولا شيء يمنع اللقاء بينه وبين، لكن مع الرئيس عون غير مطروح حالياً، وقد التقيا منذ مدة غير بعيدة. وأشارت إلى «أن الدخول في مهل زمنية لتشكيل الحكومة فيه الكثير من المخاطرة، إنما نأمل في نهاية المطاف أن تعالج هذه المسألة لأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي يتطلب معالجة سريعة». وفي السياق أيضاً أشارت المصادر إلى أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» ىسمير جعجع يتابع من الخارج الاتصالات الحكومية لحظة بلحظة وخطوطه مفتوحة مع المرجعيات بما فيها الرئيس الحريري».

حكومياً أيضاً وفي موقف لافت لـ «حزب الله» أشار وزير ​الصناعة​ في حكومة تصريف الأعمال النائب ​حسين الحاج حسن​، إلى أن «هناك توافقاً تقريباً على أن تكون ​وزارة الصحة​ العامة في ​الحكومة​ المقبلة من حصة «​حزب الله​«، والموقف الأميركي في هذا الإطار هو تهويل لا نكترث به»، وشدّد في حديث إلى إذاعة النور على «أننا أكثر جهة مسهّلة ل​تشكيل الحكومة​، ولا عقدة عند الثنائي الوطني «​حركة أمل​« و «حزب الله»، لافتاً إلى أنّ «هناك اتصالات جارية، ونأمل بأن يتمّ التشكيل بسرعة».

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إتصالات التأليف: إيجابيّات شكليّة.. بري يراقب وعون ينتظر «المسودّة»

 

ظهّرت حركة الاتصالات التي استأنفها الرئيس المكلف سعد الحريري خلال اليومين، وكأنّ تأليف الحكومة صار قاب قوسين او ادنى، وتعزّز ذلك بالمناخ التفاؤلي الذي جرى ضخّه في اجواء البلد، بأنّ المقاربات شارفت على فكفكة كل العقد التي أعاقت التأليف منذ تكليف الحريري اواخر ايار الماضي. الّا انه على الرغم من هذا المناخ، فإنّ النتيجة الأكيدة التي انتهت اليها اتصالات اليومين الماضيين، اكدت انّ العقد المُستحكمة في طريق التأليف ما زالت مضبوطة على ايقاع مواقف اصحابها، وبالتالي لم تصل الامور بعد الى حلّ رموز الشيفرة السرية لكل العقد، او حتى لبعضها.

صورة التأليف، توحي من حيث الشكل بإيجابية وجدية وقرار من قبل الرئيس المكلف بتفعيل حركة اتصالاته وتوسيع دائرتها في الاتجاه الذي يخدم توليد الحكومة، قبل نهاية الشهر الجاري، وإن أمكن قبل عيد الاضحى. واما في المضمون، فإنّ هذه الصورة، وعلى الرغم من المناخ الايجابي الذي تُحاط به، لا تحمل ما يمكن اعتباره تقدماً نوعياً يبشّر بقرب الولادة الحكومية، خصوصاً انّ العقد المعطلة ما زالت هي هي، وعلى وجه التحديد عقدة تمثيل «القوات اللبنانية»، وعقدة التمثيل الدرزي اضافة الى ما تسمّى عقدة تمثيل سنّة المعارضة.

تفاؤل… ولكن!

التقييم السياسي لحركة الحريري المستجدة على خط التأليف، تقاطع عند تلمّس جدية في هذه الحركة، الّا انها تبقى جدية شكلية ما لم تقترن بخطوات تنفيذية لها على الارض، خصوصاً انّ البلد عاش خلال الاسابيع الماضية، ولأكثر من مرة، مناخات تأليف مماثلة، سرعان ما تبيّن ان مجرّد فقاعات إعلامية وأبقت التأليف في مدار التشاؤم.

وهذا معناه في رأي مصادر سياسية معنية مباشرة بملف التأليف انّ الافراط في التفاؤل في هذه الفترة قد لا يكون في محله ابداً، بل انّ التجربة من نوبات التفاؤل السابقة، توجِب حالياً مقاربة المناخ الحالي بحذر، ليس على قاعدة تفاءلوا بالخير تجدوه، بل تفاءلوا بالخير عندما تجدونه. أي عندما يتبيّن بالملموس انّ العقد قد حُلّت جميعها.

على انّ ما يدفع المصادر نفسها الى المزيد من الحذر، هو ان لا نتائج ملموسة حتى الآن. وعدم بلوغ هذه النتائج، يعزّز الخشية من انّ مقاربة بعض القوى السياسية تؤشّر الى انّ ملف التأليف مضبوط على إيقاع تطورات خارجية، ما يعني انّ إنضاج الطبخة الحكومية لم يحن موعده بعد.

«بيت الوسط»

وتلحظ المعلومات المحيطة بحركة الحريري الارتياح الكامل الذي يبديه الرئيس المكلف حيال جولة المشاورات الجديدة. واللافت انّ الحريري يحيط اتصالاته بكتمان شديد باعتباره الوصفة الملائمة لحماية ما هو مطروح من صيَغ لعلّها تقرّب المسافات نحو توافق يؤدي الى ولادة الحكومة، مع الاقرار بأنّ الوصول الى مرحلة متقدمة يحتاج الى اتصالات مكثفة لبلورة تفاهمات لم تنجز بعد.

وتشير المعلومات الى أنّ الحريري يستعد لتوسيع دائرة اتصالاته لتشمل أوسع مروحة من القيادات السياسية والحزبية المعنية بسلسلة العقد الحكومية بعد عطلة نهاية الأسبوع، وستشمل مبدئياً قادة ومسؤولي «تيار المردة» وحزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الإشتراكي».

الاجواء التي لمسها زوّار بيت الوسط، تعكس «انّ الإستعدادات والنوايا متوافرة لمزيد من المشاورات. فالأمور لم تستوِ بعد بالصيغة التي يمكن ان تؤدي الى تحقيق شيء متقدّم على مستوى فَكفكة العقد التي ما زالت قائمة»، وبحسب هذه الاجواء انّ الحريري بصدد إعداد صيغة حكومية متطورة عن كل ما سبقها».

3 أمور

وبحسب المعلومات، فإنّ التركيز في اليومين الماضيين انحصر بأمور ثلاثة: الاول هو إعادة ضَخ الحياة في التسوية السياسية بين «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» التي أنتجت العهد الحالي، والامر الثاني حصة التيار وفريق رئيس الجمهورية في الحكومة، والتي لم يطرأ عليها اي تعديل، في حين جرى ضَخّ معلومات غير مؤكدة عن موافقة رئيس التيار الوزير جبران باسيل على ان تكون حصة التيار مع حصة رئيس الجمهورية 10 وزراء، إذ انّ هذا التنازل يعدّ تنازلاً من قبل التيار، ومعلوم انّ التيار ما اعتاد ان يتنازل من طرف واحد.

وامّا الامر الثالث، فإنّ الجهد تَركّز على مقاربة عقدة تمثيل «القوات»، من دون ان يصل البحث الى مقاربة عقدة التمثيل الدرزي، التي يبدو انه سيكون لرئيس المجلس النيابي نبيه بري دور مساعد في حلحلتها، وتدوير زواياها. وترددت معلومات في هذا السياق عن لقاء وشيك بين بري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وكذلك بين الحريري وجنبلاط.

يأتي ذلك في وقت بقي التواصل مستمراً بين بري والحريري، سواء هاتفياً، او عبر الوزير علي حسن خليل، الذي زار بيت الوسط موفداً من بري، وخرج بتصريح مقتضَب أشار فيه الى ما سمّاه «حراكاً جدياً»، من دون ان يشير الى نتائج ايجابية، مُكتفياً بالاعراب عن الامل في إحراز تقدم.

ووصفت مصادر «بيت الوسط» زيارة الوزير خليل بأنها كانت بهدف الإطلاع على نتائج اللقاء الذي عقد ليل امس الاول بين الحريري وباسيل، باعتباره يشكّل محطة أساسية في مسار جديد انطلق من زيارة الرئيس الحريري الى عين التينة وله خريطة طريق واضحة.

عون وبري

وبينما كان رئيس المجلس النيابي يواصل رصد حركة الاتصالات المستجدة، مع التشديد مجدداً على وجوب مواجهة الظرف الدقيق الذي يمر فيه البلد بحكومة سريعة، ومكرراً الأمل في ان يؤدي الحراك الحالي الى الغاية التي ينشدها البلد، كان رئيس الجمهورية يعبّر عن ارتياحه لانطلاق الاتصالات بهذه الوتيرة.

وبحسب مصادر قصر بعبدا فإنّ الرئيس ينظر بارتياح لهذه الحيوية التي بدأت تظهر، وخلاصة الجو هنا مراقبة التطورات، على امل ان يتبلور شيء ملموس في الايام المقبلة، حيث يفترض في ضوء ذلك ان يقدّم الرئيس المكلّف صيغة حكومية لرئيس الجمهورية، ويؤمل ان يتمّ ذلك الاسبوع المقبل».

«التيار»

في هذا الوقت، كان اللافت الاشارة المتكررة من قبل التيار الى انّ زيارة باسيل الى بيت الوسط، تَمّت بناء لدعوة الرئيس المكلف، وكذلك نَفي ما تردد حول موافقة تيار على إسناد حقيبة سيادية لـ»القوات». والتأكيد على انه لم يتم التطرّق الى هذا الموضوع بين الحريري وباسيل.

وجددت مصادر التيار التأكيد لـ«الجمهورية» بأنّ لقاء الحريري وباسيل كان ممتازاً على المستويين السياسي والشخصي. ومحور الاجتماع هو التوصّل إلى الصيغة الفضلى لولادة حكومة متوازنة وفعالة، وبالتالي لم يحصل خلال الاجتماع اي عتب او نقاش لمرحلة الأسابيع الماضية، فلا شيء في هذا الأمر يستأهِل التوقف عنده، والطرفان يتطلعان إلى المصلحة العامة ومستقبل البلاد».

ولفتت المصادر الى انّ الوزير باسيل ليس معنياً بتحديد حصص الكتل النيابية وحقائبها، بل هو معني فقط بحقائب تكتل «لبنان القوي» وحصصه. وقالت: كان الاتفاق مع الحريري تاماً، خصوصاً انّ الرئيس المكلف مدرك انّ تكتل «لبنان القوي» لم يطلب اكثر من حقّه، وبالتالي فلا مشكلة معه من الأساس بل مع الذين يطالبون بأكثر من حجمهم وحقهم».

وإذ اشارت المصادر الى انّ لقاء الحريري باسيل «اكد بما لا يقبل الشك أنّ الاتفاق السياسي بين «التيار» والرئيس الحريري قائم وثابت خلافاً لكل محاولات التشويش عليه، قالت انّ باسيل أكد للحريري انه متّفق معه على قيام حكومة وحدة وطنية، وأنّ الرئيس المكلّف سيواصل اتصالاته على هذا الأساس وفقاً للمعايير العادلة التي شدّد الوزير باسيل على الالتزام بها».

وبحسب المصادر، فإنّ الحريري «يعرف تماماً أنّ الوقت ضاغط». وذكّرت «بأنّ باسيل كان يدعو من الاساس إلى البحث عن حلّ للعقَد عند غيرنا، ويقول: نحن جاهزون عندما يقرر الرئيس الحريري التواصل معنا، وهذا ما حصل ‏بالفعل».

«القوات»

على انّ الصورة الواضحة لنتائج اتصالات اليومين الماضيين قدّمتها «القوات اللبنانية»، التي قالت مصادرها لـ«الجمهورية» انّ الانتخابات النيابية أفرزت ديموقراطياً ثنائية مسيحية، وتكتل «القوات» يعدّ من التكتلات النيابية الكبرى في البلد، ولذلك يفترض بديهياً ان تكون الحقائب السيادية المخصصة للمسيحيين موزّعة بالتساوي بين «القوات» و»التيار الوطني الحر»، وليس بيد فريق واحد يتمسّك أيضاً بنيابة رئاسة مجلس الوزراء.

أضافت المصادر: إذا كان من أسباب إطاحة هذا الفريق بتفاهم معراب رفض المساواة والشراكة، فإنّ نتائج الانتخابات أعادت تثبيت الشراكة والمساواة. ومن هذا المنطلق تتمسّك «القوات» بتمثيلها الوزاري الكمّي والنوعي، وتعتبر كل الصيَغ المنشورة غير دقيقة والهدف من بعضها محاولة هذا الطرف رفع مسؤولية عدم التأليف عن نفسه، خصوصاً انّ القاصي يعلم كما الداني انه المسبّب لهذه العقَد.

وتابعت: وإذا كانت التجارب السابقة تستدعي تجنّب الإفراط في التفاؤل، فإنّ فتح قنوات الحوار مسألة إيجابية، لأنه لا يمكن ان تتشكّل الحكومة من دون تبادل الأفكار بروح إيجابية بعيداً عن سياسة رفع السقوف وتحديد ما هو مرفوض ومقبول من قبل فريق لا يستطيع ان يحتكر التمثيل وأن يشكّل الحكومة بشروطه، فيما يجب ان تتشكّل الحكومة بشروط البلد وصناديق الاقتراع.

وخلصت مصادر «القوات» الى التأكيد أنها على تواصل مع الرئيس المكلف الذي وضعها في صورة لقائه مع الوزير باسيل، وقالت انّ النقاش ما زال يدور في حلقة التعقيد نفسها، ورأت استحالة تجاوز العقد الموجودة في ظل التمسّك بالسقوف ذاتها. واعتبرت انّ «التكارم من كيس الغير» لا يقدمّ حلاً، إنما يقدّم تذاكياً ورفضاً لتأليف حكومة متوازنة، إمّا لخلفيات سلطوية أو لاعتبارات إقليمية وإمّا للأمرين معاً.

«الإشتراكي» لـ«الجمهورية»:

وفيما تحدثت مصادر واسعة الاطلاع عن انّ الساعات المقبلة قد تشهد حراكاً جدياً لحل عقدة التمثيل الدرزي، رفضت مصادر اشتراكية الحديث عن عقدة ثمثيل درزي، بل هناك حق بالتمثيل والشراكة الكاملة والفاعلة، وفق ما يعنيه معنى هذه الشراكة.

وقالت مصادر اشتراكية لـ«الجمهورية»: من الخطأ والمستغرب ان تحصر العقدة المؤخرة تشكيل الحكومة بما يسمّونها العقدة الدرزية، هم اختَلقوا هذه التسمية غير الموجودة في قاموسنا، نحن لا نعتبر انّ التمثيل الدرزي يشكل عقبة أمام الحكومة، بل نعتبره الامر البديهي والطبيعي الذي يجب ان يحصل ربطاً بنتائج الانتخابات التي حدّدت الصورة الدرزية كما هي من دون أورام او انتفاخات او صناعة أحجام وهمية.

واكدت المصادر: «من البداية كنّا منفتحين، ومن الدّاعين الى التعجيل بتشكيل الحكومة، مع التأكيد على عدم القبول بأيّ مُحددات او شروط من ايّ كان لتمثيل هذا الطرف او ذاك. بالتأكيد نحن حكومة وحدة وطنية، والاهم نحن مع الشراكة التي يجب ان تكون الاساس لهذه الحكومة، ولا نقبل ابداً ان تصل الشراكة الى عندنا وتمنع علينا بحسب أهواء او رغبات هذا الطرف او ذاك.

العقوبات على روسيا
حذّر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، أمس، من أنّ روسيا ستعتبر فرض دفعة ثانية محتملة من العقوبات الأميركية عليها «إعلان حرب اقتصاديّة»، وستردّ عليها بكلّ الوسائل المتاحة.

ويأتي كلام مدفيديف بعدما أدّى قرار الولايات المتحدة الاميركية بفَرض حزمة عقوبات جديدة على موسكو يوم الأربعاء الماضي الى انخفاض سعر الروبل إلى أدنى مستوى في عامين، وتفجير موجة بيع واسعة في السوق الروسية.

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

خَرْق أو لا خَرْق: لا حلحلة في العُقدة المسيحية!

«تطبيع» من الحريري وباسيل .. و«القوات» تتحفّظ على العرض المتداوَل 

هل فعلاً، حصل خرق في الملف الحكومي، المحكم التعقيد، والمتشابك بين المصالح السياسية والاعتبارات المحيطة بأوضاع المنطقة وصراعات محاورها، على إيقاع عقوبات أميركية، ذات اليمين، وذات الشمال، من الصين إلى الاتحاد الروسي، فتركيا، فضلاً عن إيران والشركات العالمية المتعاملة معها؟

مبرر هذا التساؤل، ما اوردته أوساط قريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري، والتي اشارت إلى ان مسألة الحصص باتت واضحة، بايحاء ان النقطة الثانية في الملف، تتعلق بكيفية إسقاط الحقائب على الحصص، انطلاقاً من مفاهيم استجدت على «الخطاب السياسي» «حقائب وازنة» مثلاً، أو خدماتية، أو أساسية، بعدما حسم الأمر ان الحقائب السيادية أربع، المال (لحركة أمل)، الداخلية (لتيار المستقبل)، الدفاع (لرئيس الجمهورية)، والخارجية (للتيار الوطني الحر)، اما «القوات اللبنانية» فلها أربع حقائب.

وكشفت المصادر انه تمّ الاتفاق على جملة من القواعد:

1- لا ثلث معطلاً لأي طرف.

2- إعطاء «القوات اللبنانية» 4 حقائب.

3- لم تحسم بعض الحقائب: فالصحة ما زالت مدار أخذ ورد لجهة اعطائها لحزب الله.

4- يرفض الرئيس الحريري ان تذهب وزارتا الشؤون الاجتماعية والنازحين إلى التيار الوطني الحر، الذي يطالب بهما.

وكشفت المصادر ان الرئيس الحريري سيلتقي ثلاثة أطراف معنية بالتشكيل هي: الحزب التقدمي الاشتراكي من خلال رئيسه وليد جنبلاط، و«القوات» عبر رئيسها سمير جعجع، وتيار المردة عبر رئيسه سليمان فرنجية.

المعلومات تتحدث عن ان الأساس الذي تقوم عليه الاتصالات الحالية، هو إعادة بناء الثقة بين الكتل النيابية – الحزبية، والتي ستشترك في الحكومة العتيدة، على مستوى الحصص والحقائب..

ويؤكد مصدر مطلع أن الرئيس المكلف يرى ان التحديات الاقتصادية والإقليمية، باتت تتطلب تأليف الحكومة اليوم، قبل الغد..

ومن الممكن، وفقاً للمصدر، ان يؤسّس تطبيع العلاقات بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، والذي يعيد بناء «تحالف» التسوية الرئاسية إلى احداث خرق جدّي في المسار التفاوضي.

وعلى طريقة تحديد المحطات، استبعد مصدر نيابي رداً على سؤال لـ«اللواء» ان يخرج الدخان الأبيض، قبل عيد انتقال السيدة العذراء في 15 آب، وان كان هناك احتمال جدي ان يزور الرئيس المكلف قصر بعبدا في الـ48 ساعة المقبلة، لنقل حصيلة ما حصل في الساعات الماضية سواء في الغداء مع الرئيس نبيه برّي أو العشاء مع الوزير جبران باسيل.

وأمس، واصل الحريري مشاوراته بلقاء مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، قالت مصادر عين التينة انه لوضع بري في نتائج اللقاء بين الحريري وباسيل والافكار التي طرحت خلاله. خاصة ان رئيس المجلس تعهد ببذل مساعيه لتحريك الركود الذي كان سائدا وفتح الباب واسعا امام عودة اللقاءات المباشرة علها تفيد في تقدم الامور نحو تسهيل تشكيل الحكومة.

واشارت مصادر المعلومات الى انه يجب معرفة ظروف لقاء الرئيس الحريري بالوزير باسيل وهل اقتصر فقط على الجانب الحكومي وهل حصلت فيه تنازلات او عرض صيغ حكومية، ام ان مواضيع اخرى كانت قيد البحث ومنها موضوع رفض وزارة الخارجية قبول اعتماد سفير الكويت الجديد؟ ام ان اللقاء كان لكسر الجليد واعادة التواصل بعد انقطاع اكثر من شهر؟ لكن المصادر اكدت ان اللقاء بدد التوتر الذي ساد علاقة الحريري بالتيار الحر والوزير باسيل ورئيس الجمهورية بعد التسريبات والمواقف التي صدرت عنهما حول «سحب التكليف تارة، وتشكيل حكومة اكثرية تارة اخرى، واللجوء الى خيارات اخرى منها خيارات شعبية…».

وقد افادت مصادر مسؤولة في «القوات اللبنانية» لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري كان على تواصل مع الدكتور سمير جعجع لوضعه في ظروف ونتائج اللقاء مع باسيل ولعرض بعض الافكار التي جرى تداولها في اللقاء. «حرصا من الرئيس المكلف على وضع الحكيم في صورة التطورات واللقاءات التي تحصل».

وقالت المصادر: اننا حتى الان لم نصل الى حلول عملية، فلا «القوات» بوارد التنازل عن رؤيتها لحجمها ووزنها التمثيلي في الحكومة، ولا الحزب التقدمي الاشتراكي بوارد التنازل عن مطلب تمثيل الدروز بثلاثة وزراء. وقالت المصادر: يجب على التيار الحر الاقرار بالشراكة التي كرسها تفاهم معراب ونتائج الانتخابات النيابية، على الاقل التزاما بقوله انه لا تفرد بعد اليوم لأي طرف.

اكد مصدر مسؤول في القوات اللبنانية لـ«اللواء» ان العرض الذي حكي عنه بالنسبة الى الوزارتين الأساسيتين وأخريين عادية ودولة لم يقدم الى القوات وهو لو قدم مرفوض سلفاً لأنه خارج البحث.

وفي المعلومات المتوافرة، ان التيار الوطني الحر وحزب الله يعتبران ان المشكلة هي لدى «القوات اللبنانية».

وفي السياق، أبلغ قيادي بارز في حزب الله «اللواء»: «لا يوجد مستجدات توحي بأن الأمور تحلحلت».

على ان مصادر سياسية قريبة من «الثنائي الشيعي» تعتبر ان «القوات» تُعرّقل، لكنها لا تسقط تهمة العرقلة عن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير باسيل الذي يشاغب هذه المرة من منطلق تكريس زعامته المسيحية بكل نعيمها لا سيما رئاسة الجمهورية، في حين ان العقدة الدرزية وفقا للمصادر تبقى مجرد تفصيل يملك رئيس مجلس النواب نبيه بري مفتاح حله في الوقت المناسب.

في بعبدا، يتابع رئيس الجمهورية الحركة الحاصلة في الملف الانتخابي آملا في تشكيل الحكومة سريعا لتنصرف الى عدد من القضايا.

ولا تتحدث مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة الا عن افكار جديدة يجري العمل عليها في ملف الحكومة ومشاورات يجريها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعدما تبلغ من رئيس التيار الوطني الحر وجهة نظره وهو سبق ان اطلع من بقية الأطراف على مواقفهم. واشارت المصادر الى ان تذليل العقدة المسيحية في الحكومة لا تعد المشكلة وحدها مكررة القول ان العقدة الدرزية يعالجها الحريري الذي تولاها منذ بدايتها.

واشارت الى ان حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر هي مبدئيا 10 وزراء على ان البحث بين الحريري وباسيل لم يتناول توزيع حقائب.

واستشفت المصادر من قياديي التيار ان القوات اللبنانية ميالة الى القبول بمنحها 4 وزارات 2 أساسية واحدة عادية وأخرى وزارة دولة.

كانت مصادر التيار قد ذكرت ان الوزير باسيل لا يحدّد حصص وحقائب غيره بل يتعاطى بما هو للتكتل.

وبدت المصادر اكثر تفاؤلا في ما خص الافكار الجديدة التي تطرح مشيرة الى ان هناك فرصة في الجولة الجديدة من الكلام.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بدأت مفاوضات الحقائب… وبري دخل على خط المساعدة

لقاء الحريري ــ باسيل : هل يعيد ترميم العلاقة بالكامل ؟

محمد بلوط

سجلت الساعات الماضية حصول تقدم ملحوظ على صعيد تشكيل الحكومة تمثل بتجاوز مرحلة الحصص لا سيما بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والدخول في مرحلة توزيع الحقائب.

وقال مصدر وزاري يشارك في الحراك الجديد الذي بدأه الرئيس الحريري «ان الاجواء جيدة لكن الحراك الذي سيستكمل في الايام القليلة المقبلة يحتاج الى تقديم تنازلات من قبل سائر الاطراف في عملية اسقاط الحقائب على الحصص ان صحّ التعبير».

وردا على سؤال قال لا نستطيع القول ان الحكومة صارت بمتناول اليد. فاذا كانت الشياطين تكمن في التفاصيل، فإنها بطبيعة الحال تستوطن ايضا في مسألة توزيع الحقائب.

واذ أكد على تسوية الخلاف على الحصص بين التيار و«القوات»، قال «ان العقدة الدرزية ما زالت عالقة»، لكنه المح في الوقت نفسه انها لن تؤدي الى اعاقة تأليف الحكومة في حال حسم الخلاف على الحقائب المسيحية.

لكن معلومات ذكرت ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لن يوقع على مرسوم تشكيل الحكومة اذا لم يتمثل الوزير طلال ارسلان بالحكومة، كما ذكرت معلومات ان الرئيس الحريري طلب من الرئيس بري المساهمة في حل العقدة الدرزية.

ومما لا شك فيه ان الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري مع الرئيس نبيه بري في عين التينة اول من امس مبتدئاً جولة ثالثة من التحرك، قد رسم الخطة الجديدة لتسهيل او ازالة العقبات امام ولادة الحكومة، اما اللقاء الذي جمع الحريري مع الوزير جبران باسيل بعد طول انقطاع فشكل نقطة انعطاف ايجابية يمكن ان تؤدي الى التأليف، فماذا حصل في هذا اللقاء؟

تقول المعلومات التي توافرت ان الحكاية بدأت منذ ايام عندما ارتفعت وتيرة الكلام عن تدخلات خارجية لا سيما من قصر بعبدا والتيار، وهذا ما جعل الرئيس الحريري يعمل جاهداً، لنفي ربط تأخره في التأليف بأي عوامل خارجية او ضغوط سعودية.

وقد جرى التركيز على هذا الموضوع في اجتماع عين التينة بعد ان كان الرئيس بري قد صرح امام النواب في لقاء الاربعاء، انه اذا كان هناك من تدخل خارجي، فانه يكون من خلال استجراره من الداخل. واتفق على اهمية الاجتماع الذي كان حدد مع الوزير جبران ليلا ووجوب حسم الحصص المسيحية، وبعد ان طلب الحريري من بري المساعدة، قال له رئيس المجلس انا مستعد للمساعدة اذا ما اسفر اجتماعك مع باسيل عن نتائج ايجابية.

وخلال اجتماع الحريري مع باسيل تناول الحديث اكثر من محور متصل بأجواء تشكيل الحكومة بعد غسل صابون القلوب بين الرجلين وكسر جليد ازمة العلاقة بينهما. وتركز البحث على توزيع الحصص المسيحية حيث المشكلة الاساسية التي تواجه او تصعب مهمة الحريري.

وقال باسيل للرئيس المكلف «لقد عبرت سابقاً واكرر لك الان ان لا دخل لنا بحصص الآخرين (قاصدا القوات)، انا مسؤول او اتعاطى معك في موضوع حصة فخامة الرئيس والتيار، وحصة الرئيس لا دخل لها بحصة التيار».

وبعد اخذ وردّ تم التوصل الى اتفاق على ان تكون حصة الرئيس والتيار الوطني 10 وزراء بينها 3 لرئيس الجمهورية.

وسبق الوصول الى هذا التفاهم ان اكد الحريري لباسيل انه ليس مع ان يحصل اي طرف على الثلث الضامن او المعطل في الحكومة، وبالتالي لا يصح ان تتجاوز حصة الرئيس والتيار عشرة وزراء، وكذلك لن تكون حصة رئيس الحكومة والقوات اللبنانية اكثر من عشرة ايضا.

من هنا تكرست حصة «القوات» بأربعة وزراء تمهيدا لخوض مفاوضات غير سهلة من اجل توزيع الحقائب.

واكدت اوساط التيار والمستقبل على ان جو لقاء الحريري – باسيل كان جيداً وايجابيا، وقال مصدر بارز مقرب من رئيس الحكومة المكلف «ان الاجتماع اعاد ترميم العلاقة بين الرجلين وهو يؤسس لمرحلة اتصالات ايجابية نأمل في ان تؤدي الى تشكيل الحكومة في اسرع وقت. ولقد كان الحديث صريحاً جداً والجو جيداً وانشاء الله تتكامل الاتصالات مع اجواء لقاء عين التينة ايضاً للوصول الى الخواتيم السعيدة، والرئيس بري يشارك بشكل اساس في هذا الحراك الى جانب اطراف اخرى».

ورداً على سؤال قال المصدر هناك فرق ما بين الاجواء قبل بدء الرئيس الحريري الجولة الجديدة من التحرك والاجواء الان، فلقد كانت المناخات في الايام الاخيرة سلبية، وكنا في حالة انقطاع، اما اليوم قد انكسر هذا الجو ودخلنا في جو افضل يساهم في تحسين اجواء التحرك نحو تأليف الحكومة.

وعما اذا كان متفائلاً بقرب ولادة الحكومة اكتفى المصدر بالقول: الاجواء «منيحة» لكنني لا احب ان ادخل في مسألة التفاؤل والتشاؤم ففي لبنان هناك هبة باردة وهبة ساخنة، ونأمل ان تكون الاجواء قد بردت في كل الاتجاهات، وان نتشارك جميعا لتوفير المخارج المناسبة لكل الصعوبات التي تواجه ولادة الحكومة.

واذا كانت اوساط الرجلين تحدثت عن اجواء ايجابية واعادة ترميم العلاقة بينهما، فان السؤآل المطروح : هل هذا يعني امكانية العودة الى مرحلة التحالف التي سادت قبل الانتخابات النيابية وشملت الاتفاق على الملفات والمشاريع؟

 

المعطيات المتوافرة حالياً لا تستحضر اجوبة حاسمة على السؤال، لكن المناخات الجديدة تؤشر الى ان العودة الى تلك المرحلة بكل مندرجاتها تواجهها صعوبات عديدة متصلة بعوامل داخلية وخارجية.

وفي ضوء ما حصل في الـ48 ساعة الماضية، صارت تشكيلة الحصص على الشكل الاتي:

رئيس الجمهورية 3 وزراء، والتيار الوطني الحر 7 وزراء.

القوات اللبنانية 4 وزراء.

المردة وزير واحد.

تيار المستقبل 6 وزراء

اللقاء الديموقراطي (جنبلاط) 3 وزراء

الثنائي الشيعي 6 وزراء ، ثلاثة لأمل و3 لحزب الله

اما في خصوص توزيع الحقائب، فان الاتصالات تتركز في الايام القليلة الماضية على اقناع «القوات» بالتخلي عن مطلبها بأن تشمل حصتها وزارة سيادية او نائب رئيس الحكومة.

وتقول المعلومات ان هناك مساعي ستبذل في الايام القليلة لإقناع «القوات» بالتخلي عن مطلبها هذا مقابل اعطائها وزارتين اساسيتين.

وحسب المعلومات المتوافرة ان الرئيس بري انخرط في السعي لتشكيل الحكومة في اسرع وقت منذ عقد لقاء عين التينة، وانه في صدد اجراء المزيد من الاتصالات وبذل جهود على غير صعيد مع اكثر من طرف لتعزيز فرصة ولادة الحكومة.

وقد زار معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل نهار امس الرئيس الحريري واطلع على نتائج اللقاء مع الوزير باسيل، ونقل لاحقا النتائج والاجواء الى الرئيس بري لكي يبني على الشيء مقتضاه.

ومن المقرر ان يواصل الرئيس الحريري لقاءاته في اطار تحركه الجديد، لكن مصادره رفضت التكلم عن المواعيد مشيرة الى ان التواصل مستمر اصلا مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

وكما سجل منذ بداية عملية تأليف الحكومة، فقد رفض مسؤولون من حزب الله الخوض في تفاصيل ما جرى ويجري، لكن مصادر الحزب كررت التأكيد على الرغبة في تسريع تأليف الحكومة لمواجهة كل الاستحقاقات الداخلية والخارجية.

وعبرت مصادر بارزة في «القوات» عن املها في ان يتم التوصل من خلال الحراك الجديد الى تأليف الحكومة، وقالت لـ«الديار»: «ان القوات كانت وما تزال تقدم كل التسهيلات لولادة الحكومة التزاما بالمسؤولية الوطنية، وهي طالبت بأقل ما تستحقه لترجمة هذا الموقف الايجابي».

وردا على سؤال حول امكانية تراجعها عن مطلب الحقيبة السيادية، قالت : لم يحصل اي كلام في هذا الموضوع، ما حصل تناول الحصص الوزارية وليس الحقائب، ونحن ننتظر ونراقب ما يحصل وسيحصل في الايام المقبلة.

وحرصت مصادر «القوات» على القول ان هناك محاولة حصلت مؤخرا لتصوير الازمة بأنها ناجمة عن تدخلات خارجية وبالتالي لتغيير الاصطفافات الراهنة، لكن هذه المحاولة فشلت وعادت الامور الى نصابها. ونأمل ان تنجح الجهود والاتصالات المتعلقة بالاتفاق على توزيع الحقائب بين الاطراف المشاركة في الحكومة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حزبا التقدمي والقوات يرفضان الزحزحة عن موقفيهما… والمساعي مستمرة

على رغم استعادة الحركة السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة الجديدة حيوية ملحوظة امس، خصوصاً بين بيت الوسط وعين التينة وميرنا الشالوحي، واستمرار حركة الموفدين بين المقار المعنية، بدا من النتائج الواضحة لهذه الحركة انها تهدف إلى إطلاق محاولات جديدة لتذليل العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، لكنها لم تفضِ إلى جديد ملموس بعد، بسبب رفض حزبي التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، الزحزحة عن موقفيهما، ورغم ذلك فان المساعي مستمرة، والآمال معقودة على جولة مشاورات جديدة تتسم بدفع قوي من الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري على السواء، لتدوير الزوايا ومحاولة اجتراح صيغة توفيقية يمكن عبرها الخوض في مرحلة توزيع الحقائب والاسماء بعد عملية مسح اولي لنقاط التقارب والتباعد والبدء بالمفاوضات التفصيلية لوضع الصيغة الحكومية، علّها تكون عيدية الاضحى.

وفي هذا الاطار، فقد شهدت الساعات الماضية تسارعا في تدفق التطورات، بدا معه ان ثمة رهاناً جديداً على حركة متعددة الاطراف يُراد لها أن تُخرج الحكومة الى النور من بوابة التنازلات الوطنية المطلوبة من القوى السياسية ودخول حزب الله والرئيس بري تحديدا على خط الدفع لتذليل العقبات. وفي سياق الاتصالات التي ستستكمل في الايام المقبلة على أكثر من محور، ذكرت وكالة الانباء المركزية ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الموجود خارج البلاد في زيارة خاصة، على ان يعود الى لبنان نهاية الاسبوع يبقي اتصالاته مفتوحة مع كل المرجعيات ويتابع الاتصالات على المحور الحكومي لحظة بلحظة، وقد تشاور مع الرئيس الحريري في الجديد الحكومي بعيد زيارة الوزير جبران باسيل لبيت الوسط.

وفيما توقعت مصادر سياسية ان يزور الرئيس المكلف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، نهاية الاسبوع المقبل على الارجح، مشيرة الى ان الاسبوع الطالع قد يشهد استراحة بفعل عطلة عيد السيدة العذراء ومغادرة بعض السياسيين لقضاء العطل مع عائلاتهم، من بينهم الوزير جبران باسيل الذي يتوجه مع عائلته الى اللقلوق في اجازة تمتد اياما عدة، زار امس المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل بيت الوسط حيث استقبله الرئيس الحريري. وقال خليل بعد اللقاء هناك حراك جديد على الصعيد الحكومي ونأمل ان تتقدم الامور.

سلّة متكاملة

وليس بعيدا، أوضحت المصادر ان خلال اللقاء بين الحريري وباسيل، تم التطرق الى التسوية الرئاسية والتأكيد انها قائمة رغم التباينات التي سجلت في الاونة الاخيرة، كما كان اتفاق على ان لا حكومة الا جامعة وان من المفيد ان يركز كل طرف على مطالبه من دون الدخول في أمور سواه.. وعلى حد تعبيرها، فإنه فتح كوة في جدار أزمة التأليف قد تصح تسميته بالخطوة الأولى في المشوار نحو الحكومة، رافضة تحديد المدة التي ستستغرقها. وفي السياق، كشفت المصادر ان الرئيس الحريري يسعى الى إنضاج اتفاق لا يشمل فقط الحصص والاحجام، بل ايضا توزيع الحقائب على القوى السياسية والبيان الوزاري وعنوانه الاساس النأي بالنفس، من ضمن سلّة واحدة متكاملة، تفاديا لسيناريو تذليل عقدة وبروز أخرى. ووفق المصادر، فإن القوى المحلية تبدو متجاوبة مع هذا المسار، ويبقى معرفة موقفها من الصيغ- المخارج التي قرر الحريري اعتمادها. وهي: لا ثلث معطلا لاي فريق، اعطاء القوات اللبنانية اربع حقائب، اثنتين خدماتيتين وازنتين، من دون سيادية او نيابة مجلس وزراء، ومنح الحزب الاشتراكي ثلاثة وزراء على ان يكون الثالث نتيجة خيار مشترك للنائب السابق وليد جنبلاط وبري والحريري، بما يطمئن الفريق الرئاسي الخائف من فيتو ميثاقي قد يصبح في جعبة المختارة.

من جهتها، أشارت معطيات صحافية الى ان باسيل وافق على إعطاء القوات 4 حقائب منها حقيبة سيادية أو توصف بالسيادية، ولكن لم تُعرف ما هي هذه الحقائب. في المقابل، أوضحت مصادر في التيار ان باسيل لا يحدد حصص وحقائب غيره بل يتعاطى بما هو لتكتل لبنان القوي.

العقد على حالها

بيد ان منسوب التفاؤل المرتفع لا يبدو منسحبا على كل المقار المعنية بالتأليف، اذ اكدت اوساط معراب ان القوات لا تريد ان تكون من المساهمين في تعميم اجواء ايحابية قد تتبخر لاحقا وتحدث صدمة مع عودة الامور الى المربع الاول كما حصل سابقا. واذ اكدت ترحيبها باعادة فتح قنوات الاتصال بين جميع القوى السياسية خصوصا المعنية بالتشكيل لان تبادل الافكار وحده كفيل بالوصول الى حل، واصفة الاجواء بالجيدة في اعقاب لقاء الحريري- باسيل، بعد فترة من التوتر، قالت ان كل ما تقدم جيد في الشكل، انما في المضمون، العقد الاساسية على حالها لا سيما الدرزية والمسيحية، ولا يمكن الحديث عن حلول عملية بل فقط بحث في بعض الافكار. وفي ما خص معراب فإنها لن تتهاون ازاء حجمها التمثيلي المفترض ان ينعكس حكوميا.

من جهتها، افادت مصادر في الحزب الاشتراكي ان لا جديد في ما يخصنا فما زلنا على موقفنا لأنه انعكاس لنتائج الانتخابات وثقة الناس في صناديق الاقتراع وبالتالي على القوى المعنية أن تجد الحلول لهذه القضية. وعن المعلومات المتداولة عن مخرج لحلحلة العقدة الدرزية تتمثل بإعطاء جنبلاط ثلاثة وزراء دروز، على أن يتم اختيار الوزير الثالث وسطياً بين رئيس الجمهورية بالتوافق مع الرئيسين بري والحريري، قالت المصادر: لا نعرف مدى جدية هذا الطرح، لكن عندما يطرح علينا نعلق، في المقابل لدينا كامل الثقة بالرئيس الحريري وهو من الاساس متفهم لموقفنا.

******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لقاء الحريري – باسيل هل كرّس تحالف التيارين؟ حل العقد كلها شرط التشكيل في الاسبوع المقبل

كتبت تريز القسيس صعب:

مصادر سياسية متابعة  لحركة الاتصالات التي تواترت خلال اليومين الماضيين وكان محورها الرئيس المكلف سعد الحريري، قالت لــ «الشرق» ان الانسجام بين بري والوزير  جبران باسيل كان ايجابيا  لأنه وضع النقط على الحروف.

اما مصادر التيار الوطني الحر فقالت لـ «الشرق»: ان باسيل تحدث عن حصة التيار ولم يتحدث عن حصص الاطراف الاخرى سواء القوات اللبنانية او غيرها».

المصادر اشارت الى ان الرئيس الحريري سيتابع اتصالاته ومشاورات ولقاءاته طالما ان صورة الحكومة العتيدة لم تكتمل بعد مستبعدة ان يعقد لقاء في ما يتبقى من هذا الاسبوع، بين الرئيسين عون والحريري كون الرئيس المكلف لم ينهِ مشاوراته بعد… اي لم تكتمل لديه، الصورة الحقيقية كي ينقلها الى رئيس الجمهورية.

واضافت: ان الاسبوع المقبل قد يشهد تحركات سياسية محتملة لافتة  بما فيها دفعة جديدة من الاتصالات قد يؤدي «ربما» الى اعلان الحكومة اذا لمس الرئيس سعد الحريري ان مختلف العقد قد حُلت بحسب المشاورات التي سيستكملها.

اللقاء الذي كان منتظرا

المهم انه بعد انتظار شارف عتبة الأسبوعين، حاول الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل شفاء غليل المراقبين، كما القوى السياسية الغارقة في مستنقع الجمود الحكومي القاتل. فكان أن عقد اللقاء المنتظر بينهما، ما حرك المياه الراكدة حكوميا منذ الاجتماع الأخير الذي عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري في 25 تموز  الفائت. وعلى رغم ما يمكن تسميته «حرصا» على ضخ الايجابية في الأجواء، فإن الولادة الحكومية قد لا تكون بالسهولة التي يأمل فيها كثير من المتفائلين.

اسقاط الاسماء على الحقائب

وفي هذا الاطار، لا يغيب عن بال بعض الضليعين في شؤون تشكيل الحكومات في لبنان التذكير بأن نهاية الكباش التحاصصي بين الأفرقاء الساعين إلى المشاركة في الحكومة العتيدة لا يعني بالضرورة ولادة حكومية سريعة. ذلك أن قطار التأليف سيتوقف في مرحلة لاحقة عند محطة إسقاط الأسماء على الحقائب، حيث ستنبري مختلف القوى والأحزاب إلى تحديد ممثليها إلى طاولة مجلس الوزراء، في مسار قد لا يكون خاليا من الألغام «الشخصية» والسياسية. على أن تلي ذلك مرحلة الاشتباك المفترض على مضامين البيان الوزاري ومفرداته ومصطلحاته، على وقع التموضعات المتناقضة للمكونات الحكومية إزاء الوضع الاقليمي.

العقد عند كثيرين

وفي الانتظار، يبدو التيار الوطني الحر شديد الحرص على الرد على متهميه بوضع العصي في دواليب الرئيس المكلف، في موقف يحمل رسائل سياسية موجهة أولا إلى القوات والحزب التقدمي الاشتراكي. وفي السياق تشير اوساطه الى أن لقاء بيت الوسط الذي استكمل إلى مائدة عشاء كرس الحلف بين التيارين الأزرق والبرتقالي، وأعطى إشارة واضحة تفيد بأن العقد ليست لدى باسيل وحده، وفي ذلك رد على من اعتبروا أن لقاء ثنائيا بين الحريري ووزير الخارجية كفيل بكسح «الألغام المطلبية» من أمام الرئيس المكلف.

العقدة الدرزية

وفي انتظار جولة الاتصالات الجديدة التي من المفترض أن يطلقها الحريري في اتجاه معراب والمختارة لتسهيل ولادة حكومية قريبة، اعتبرت مصادر سياسية مراقبة أن العقدة الدرزية هي العائق الأول والأهم أمام الرئيس المكلف. ذلك أن غياب المعايير الموحدة تدفع النائب السابق وليد جنبلاط إلى التمسك باحتكار الحصة الدرزية الثلاثية كاملة، بما يتناقض مع النسبية التي أقيمت على أساسها الانتخابات الأخيرة.

…وماذا بين «الحر» والقوات

غير أن المصادر نفسها تشير إلى أن هذا لا ينفي وجود إشكال مسيحي مرتبط بقدرة القوات والتيار الوطني الحر على «الجلوس معا إلى طاولة واحدة، بعد المرحلة السابقة التي مارست فيها القوات «معارضة من الداخل» أطاحت بحسب الدائرين في فلك العهد، اتفاق معراب، بما يفسر الكلام عن أن الجانب السياسي من هذا التفاهم سقط، على رغم حرص طرفيه على صون المصالحة المسيحية.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«تفاؤل حذر» بقرب تشكيل الحكومة اللبنانية

الحريري يستكمل مباحثاته مع «الاشتراكي» و«القوات» بعد لقائه باسيل

رفع الحراك الأخير للرئيس المكلف سعد الحريري على خط تشكيل الحكومة منسوب التفاؤل بقرب إعلان تأليفها، إذا نجحت الاتصالات التي يستكملها بحل العقدتين المسيحية والدرزية، وهو تفاؤل ينظر إليه المقربون من الحريري «بحذر»، ربطاً بمقترحات سابقة فشلت في التوصل إلى إعلان الحكومة في نهاية المطاف.

 

ودخلت المباحثات لتشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة جولة جديدة من النقاشات تضافرت فيها جهود القوى السياسية للتوصل إلى صيغة، تنهي حال المراوحة، وسط تعويل على دور لرئيس مجلس النواب نبيه بري لحل العقدة الدرزية بالتواصل مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، في حين يتولى الحريري بحث صيغة جديدة مع حزب «القوات اللبنانية» لحل عقدة التمثيل المسيحي.

 

وبعد لقاء «إيجابي جداً» بين الرئيس الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، جاء بعد لقاء بين الحريري وبري أول من أمس، ينتظر أن يتواصل الحريري مع «الاشتراكي» و«القوات» لإنجاز مسودة جديدة للحكومة يقترحها على الرئيس ميشال عون. وقللت مصادر مواكبة للحراك الأخير من فرضية الحسم في إنجاز الطبخة الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط»، إن المرحلة «هي مرحلة نقاشات لتذليل العقد الحكومية»، معولة على لقاءات الحريري بـ«الاشتراكي» و«القوات» لإنجاز المسودة.

 

وبدا واضحاً أنه رغم الحراك السياسي الفعال الذي قام به الرئيس المكلف، لم يظهر أن هناك خرقاً أساسياً تحقق حتى الآن لحلحلة العقد القديمة، بعد اللقاء مع باسيل. ووصفت مصادر مطلعة على موقف الرئيس الحريري لـ«الشرق الأوسط» الجو السائد بأنه «تفاؤل حذر»، موضحة أنه «بناءً على الحراك القائم، هناك بعض الأفكار الجديدة التي سيعرضها الرئيس الحريري على المعنيين بتشكيل الحكومة ستظهر نتيجتها إذا تم الإعلان عن الحكومة».

 

وإذ شددت المصادر على أن «الحراك أفضل من الجمود»، قالت إن «الحراك الفعال لا يعني التوصل إلى نتيجة بعد»، مضيفة «التجربة تؤكد أننا في حاجة إلى انتظار النتائج الفعلية لهذا الحراك، وهو إعلان الحكومة». وقالت المصادر «إذا لاقت تلك الأفكار المطروحة من جديد قبولاً لدى المعنيين، ووصلت إلى حل نهائي للعقد، فمعنى ذلك أن إعلان الحكومة قد يكون في الأسبوع المقبل». وعن الحذر في إشاعة تلك الأجواء الإيجابية، قالت المصادر، إن «الحذر مبني على تفاؤل سابق لم يوصل إلى نتيجة»، مضيفة «نحن اليوم متفائلون بحذر».

 

ووسط تكتم عن الأفكار التي تبادلها الرئيس المكلف مع الوزير باسيل، اكتفت مصادر باسيل بالقول، إن الجو «إيجابي»، مؤكدة أن باسيل متفق مع الحريري على قيام حكومة وحدة وطنية. ولفتت المصادر إلى أن الحريري «سيواصل اتصالاته على هذا الأساس وفقاً للمعايير العادلة التي شدد باسيل على الالتزام بها».

 

من جهتها، نقلت «إم تي في» عن مصادر مقربة من باسيل تأكيدها أن الاجتماع ممتاز، سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الشخصي، قائلة إن «الاتفاق كان تاماً؛ إذ إن الحريري مدرك أن تكتل لبنان القوي لم يطلب أكثر من حقه، وبالتالي فلا مشكلة معه من الأساس، بل مع الذين يطالبون بأكثر من حجمهم وحقهم». وشددت المصادر على أن الاجتماع «أكد بما لا يقبل الشك أن الاتفاق السياسي بين التيار الوطني الحر والحريري قائم وثابت خلافاً لكل محاولات التشويش عليه». ورأت المصادر، أن الحريري يعرف تماماً أن الوقت ضاغط، مشيرة إلى أن باسيل كان يدعو «إلى البحث عن حل للعقد عند غيرنا» ويقول «نحن جاهزون عندما يقرر الرئيس الحريري التواصل معنا وهذا ما حصل ‏بالفعل».

 

وفي سياق لقاء الحريري – باسيل، اعتبر النائب شامل روكز أن اللقاء «خطوة إيجابية باتجاه تشكيل الحكومة»، موضحاً أن «المسألة لا تزال في أولها، وهناك سلسلة خطوات ستتبع هذا اللقاء». وشدد روكز في حديث إذاعي على أن «حصة رئيس الجمهورية مكرسة بالعرف، وهي تشمل كل الطوائف ومن بعدها تأتي حصص الكتل»، وقال «إذا هذه المرة رئيس الجمهورية هو ميشال عون، فهذا لا يعني أن نخرج عن هذا العرف». وعن الخلاف على حصة «القوات اللبنانية»، رأى أن «حزب القوات ينال حصته وفق حجمه النيابي»، مشدداً على أنه «إذا كانت هناك إرادة للحلحلة، فسيتم ذلك».

 

وفي سياق الاتصالات التي استعادت زخمها لتسهيل تأليف الحكومة، استقبل الرئيس الحريري في «بيت الوسط» المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل الذي قال إن «هناك حراكاً جديداً على الصعيد الحكومي» و«نأمل أن تتقدم الأمور».

 

غير أن مصادر «القوات» ذكرت أن العقد الأساسية «ما زالت في مكانها، حيث لم تتم معالجتها بعد»، مشددة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن ما يتم التداول به من مقترحات لحلول للحصة المسيحية، مثل إعطاء «القوات» ثلاث حقائب خدماتية من أصل أربع، وحرمانها من حصة «نائب الرئيس» أو حرمانها من الحقيبة السيادية: «هي مجرد أفكار لا تنم عن تصورات أو حلول فعلية»، داعية إلى «الانتظار حتى نرى كيف يمكن الأمور أن تتطور»، مشيرة إلى أن الاتصالات «لا تزال في بداياتها».

 

وقالت مصادر «القوات»، إن اللقاءات مثل لقاء الحريري – باسيل «مرحب بها»، لافتة إلى أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع «كان أكد منذ اللحظة الأولى بأنه يجب الاستمرار في فتح قنوات التواصل دون التوقف أمام شكليات معينة؛ لأن المطلوب هو تشكيل الحكومة العتيدة». ورأت المصادر أن «اللقاء هو نوع من كسر الجليد القائم بين الطرفين في ظل مواقف باسيل السابقة وجاء بعد التباينات في مواقفهما»، مضيفة «لا يمكن القول إن هناك شيئاً جديداً رغم محاولة البحث في بعض المخارج من أجل الوصول إلى الحكومة العتيدة». وأكدت المصادر، أنه «لا يمكن الكلام عن حلحلة فعلية، بل حلحلة في أجواء سياسية»، آملة أن «لا يستمر باسيل في تصعيد مواقفه بمواجهة طرف ما لأسباب سياسية خاصة».

 

وفي حين لم تتضح بعد المقترحات لحل العقدة المسيحية، يتمسك «الحزب التقدمي الاشتراكي» بأن يكون التمثيل الدرزي بأكمله من حصته، وينظر الحزب بإيجابية نحو حراك الرئيس الحريري وتنسيقه مع الرئيس نبيه بري. وعما إذا كان هناك أي لقاء قريب بين الحريري وجنبلاط، قالت مصادر الحزب، إن خطوط الاتصال «مفتوحة دائماً مع الرئيس الحريري، ولا شيء يمنع حصول مثل هذا اللقاء».

******************************************

Hamadé à « L’OLJ » : La dictature de Gebran Bassil ne passera pas
Yara ABI AKL

Après l’optimisme, le retour à la réalité. C’est ainsi que l’on peut résumer l’atmosphère qui a prévalu au lendemain de l’entretien qui s’est tenu jeudi à la Maison du centre entre le Premier ministre désigné Saad Hariri et le chef du Courant patriotique libre Gebran Bassil, principalement consacré à l’examen du processus de formation du gouvernement. Même si le ministre sortant des Finances Ali Hassan Khalil, conseiller politique du président de la Chambre, Nabih Berry, a tenu à se montrer optimiste. À l’issue de sa rencontre avec M. Hariri, le ministre a fait état « d’une nouvelle dynamique quant à la mise sur pied du cabinet », espérant un progrès.
De sources bien informées, on apprend qu’avant cet entretien (qui fait suite à la rencontre entre MM. Hariri et Berry, jeudi à Aïn el-Tiné), le chef de gouvernement désigné avait dépêché le ministre sortant de la Culture Ghattas Khoury à Baabda pour s’entretenir avec le président de la République, Michel Aoun. L’occasion pour M. Khoury de lui remettre une mouture prévoyant: deux ministres joumblattistes druzes, le troisième serait choisi par M. Hariri, en collaboration avec MM. Aoun et Berry, quatre ministères aux FL (deux de services dits « essentiels », un portefeuille de service et un ministère d’État, sans un portefeuille régalien ni la vice-présidence du Conseil) et 10 au tandem Aoun-CPL (trois au président et sept au parti qu’il a fondé).
Sauf que, contrairement aux attentes de certains, la rencontre tant attendue de MM. Hariri et Bassil n’aurait pas servi à défaire les nœuds entravant encore la naissance du « cabinet d’entente nationale » que le Premier ministre chercherait à former. Il s’agit du différend opposant le CPL aux Forces libanaises au sujet de leurs quotes-parts respectives, ainsi que de la querelle entre le leader du Parti socialiste progressiste Walid Joumblatt et le chef du Parti démocrate libanais Talal Arslane. Ce dernier insiste à prendre part à l’équipe Hariri, contrairement à la volonté de M. Joumblatt qui veut nommer les trois ministres druzes.
À ce sujet, et selon des médias locaux, Nabih Berry pourrait intervenir au niveau du nœud druze pour faciliter la tâche à Saad Hariri. Il n’en sera rien, réagit un joumblattiste via L’Orient-Le Jour. Il assure que le président de la Chambre est favorable aux demandes du PSP, et que le parti tient à nommer les ministres druzes au sein de l’équipe Hariri.
Interrogé par L’OLJ, Marwan Hamadé, ministre sortant de l’Éducation, assure quant à lui que « la dictature de Gebran Bassil ne passera pas », soulignant que la solution commence par accorder un ministère régalien aux FL. « Dix ministres suffisent à M. Bassil et à son beau-père », ajoute M. Hamadé, dans une allusion à peine voilée à Michel Aoun. Le ministre sortant de l’Éducation réagissait ainsi à l’insistance de Gebran Bassil à intégrer Talal Arslane dans l’équipe ministérielle et au nœud portant sur la quote-part réservée au chef de l’État, ainsi qu’au différend CPL-FL.

Monopole
Pour ce qui est de la querelle entre les partis de Gebran Bassil et de Samir Geagea, les milieux aounistes se veulent optimistes. Une source parlementaire CPL fait part à L’OLJ de « nouveaux éléments » qui seraient à même de faciliter la mise sur pied du futur gouvernement. Priée d’exposer les nouvelles donnes dont il est question, la source croit savoir que les FL pourraient accepter d’être représentées par quatre ministres, dont un portefeuille de services dit « consistant ». La chaîne LBCI a d’ailleurs fait savoir hier que Gebran Bassil aurait accepté que quatre ministères, dont un régalien, soit accordés à Meerab. Des informations rapidement démenties par des milieux du CPL. Les aounistes assurent en effet que le chef de la diplomatie ne négocie qu’au nom du courant aouniste qu’il dirige, et qu’il revient à Saad Hariri d’examiner le partage des portefeuilles. Une façon pour le CPL de répondre aux accusations lancées contre M. Bassil de s’ingérer dans le processus gouvernemental. Mais en dépit de ce constat, Ibrahim Kanaan, député CPL du Metn, a déclaré à la OTV (organe médiatique du CPL) que son parti est favorable à la tenue de séances parlementaires placées sous le signe de la législation de nécessité, « dans la mesure où elles seront nécessaires si le processus gouvernemental continue à faire du surplace », a-t-il expliqué, soulignant que cette position ne vise pas à exercer des pressions sur Saad Hariri.
Du côté de Meerab, on semble soucieux de ne pas brûler les étapes. Les FL campent toujours sur leurs positions, mais n’excluent pas la possibilité de négocier leurs demandes avec le Premier ministre.
Contacté par L’OLJ, un cadre FL ne manque pas toutefois d’accuser ouvertement Gebran Bassil d’entraver le processus mené par Saad Hariri. « Il va sans dire que nous sommes une force essentielle sur la scène chrétienne. Et notre poids populaire devrait se traduire au sein du gouvernement », lance une énième fois ce proche de M. Geagea, avant de poursuivre : « Gebran Bassil refuse que les FL détiennent un ministère régalien parce qu’il veut que ces portefeuilles soient répartis entre Michel Aoun, le CPL et leurs alliés. Mais nous n’accepterons pas cela. » « Le problème réside chez celui qui veut monopoliser la représentation gouvernementale des chrétiens, ce qui explique sa volonté de mettre fin à l’entente de Meerab et de torpiller les résultats des législatives », a poursuivi le cadre FL.

Le soutien à Hariri
Saad Hariri, quant à lui, entend entamer une nouvelle phase de contacts, notamment avec les FL et le PSP.
Des entretiens qui s’inscrivent tout naturellement dans la continuité de la rencontre tenue jeudi avec Gebran Bassil. Dans les milieux du Premier ministre, on se félicite de cette réunion dans la mesure où elle aurait redynamisé les tractations gouvernementales, notant que M. Hariri se rendra à Baabda en temps voulu.
En attendant, de nombreuses personnalités sunnites ont réitéré hier leur soutien au Premier ministre face aux obstacles qui lui compliquent la tâche. C’est dans ce cadre qu’il convient de placer les propos tenus hier à Saïda par l’ancien Premier ministre Fouad Siniora. « Il faut respecter la Constitution et les prérogatives qu’elle accorde au chef de l’État et au Premier ministre désigné. Pas besoin donc d’y empiéter », a tonné M. Siniora, dans ce qui a sonné comme une critique implicite à Gebran Bassil.
De même, l’ancien ministre Adnane Kassar, ex-président des instances économiques, a exprimé, depuis la Maison du centre, son appui à M. Hariri, louant « ses efforts pour former un gouvernement dans les plus brefs délais ». « Nous soutenons le Premier ministre désigné, ainsi que ses démarches pour mettre sur pied le cabinet, lesquelles font partie intégrante de ses prérogatives », a-t-il ajouté, refusant tout empiétement sur ces responsabilités et appelant les protagonistes à collaborer avec M. Hariri pour faciliter sa mission.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل