الرياشي في وداع سلامة: مكاريوس المبارك والصخرة التي استندت عليها “لبنان الحر”

ودّعت بلدة القليعة و”القوات اللبنانية” المدير العام لإذاعة “لبنان الحر” مكاريوس سلامة، بمأتم رسمي وشعبي، حيث أقيمت مراسم الدفن في كنيسة مار جرجس المارونية، وترأسها رئيس أساقفة أبرشية صور المارونية المطران شكر الله نبيل الحاج، بمعاونة لفيف من الكهنة والشمامسة.

وألقى وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي، ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، كلمةً قال فيها: “منذ عام ونصف تقريبًا جاء المرحوم مكاريوس سلامة الى الدكتور جعجع طالبًا منه إعفاءه من مهامه كمدير عام لإذاعة “لبنان الحر”، لان وضعه الصحي لا يسمح له بالاستمرار في العمل، لكنه أكد أمرين: ان واجبه تجاه “القوات اللبنانية” قائم وقوام، كما وأكد لسمير جعجع أن يأتي من هو خير منه لإدارة إذاعة “لبنان الحر”، فكيف بالحري اذا كان مكاريوس يدير “لبنان الحر”، وسمير جعجع يحضر للبنان حر سيد ومستقل”؟

أضاف: “كنت امازحه دائمًا لاسمه البيزنطي، اليوناني الإغريقي، وهو الماروني من القليعة الأبية، وأقول له مكاريوس باليوناني يعني المبارك، وانت مبارك يا مكاريوس وذاهب الى المبارك، تمسك اليوم بردائه وتذهب معه الى السماء، حيث لا حزن ولا وجع، بل الحياة الابدية التي لا تفنى”.

وتابع: “انت اليوم معنا وستبقى معنا، مكاريوس سلامة تلك الصخرة التي عليها استند الكثيرون، هذا الذكاء الحاد، هذا الحضور القوي، الحاد، اللطيف، العفيف، والنظيف بين رفقائه واترابه واصحابه، لم تكن تعرف هل مكاريوس حزين ام فرح؟ لكن مكاريوس كان دائما معنا يزرع الفرح والاطمئنان”.

واردف: “كان هذا القلب القوي الذي يشبه ابناء القليعة الأبطال، قلعة “القوات اللبنانية” في الجنوب، هذه القلعة العظيمة العريقة، التي أنتجت الأبطال وقدمت الشهداء، مكاريوس اليوم ذاهب الى ديار الخلد، مكاريوس المبارك أقول لك باسم “القوات اللبنانية”، ان رفاقك على الوعد باقون، وان رفاقك قوامون على العهد، وان رفاقك في يوم الشدة سيكونون كما الرعد. هكذا احببتهم، وهكذا عهدتهم وهكذا سيكونون. وأما انت فسأودعك بكلام للشاعر الكبير سعيد عقل الذي قال يومًا: “الا للبنان ما دانوا وما احتكموا ما لي أغنيك؟ أهلي النور منبتهم عالون كالأرز جار الله، ما رغموا، ما نكسوا هامة الا لخالقها الا للبنان ما دانوا، وما احتكموا في اثرهم، أنا دنياي الجمال وان باعدت، فالسفح من لبنان والقمم. إلا اليك الهي ما مددت يدي أجوع، من شرفي خبز ومغتنم”.

وختم: “باسم “القوات اللبنانية” وباسم رئيس الحزب سمير جعجع، الذي كلفني فشرفني ان امثله في هذا المقام الجليل، اقدم إلى عائلة الشهيد علم “القوات اللبنانية” الذي ناضل مكاريوس ونذر حياته لاجلها، ملفوفًا في خشب الأرز الخالد، كما روحك أيها الصديق”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل