بالصور: تاريخ الصيادين مع سيدة البحار… “خلينا متل ما نروح نرجع مع غلّة”

سيدة البحار، قائدة البحارة، رمز للتاريخ والقداسة في بلاد جبيل. على إحدى أعلى تلال بلاد جبيل، ترتفع شامخة “سيدة البحار” وبشفاعتها والهامها تقود جميع البحارة، الذين يطالبون منها التوفيق في رحلاتهم الشاقة.

فاتحة يديها المقدستين، تحتضن بلاد جبيل منذ زمن بعيد، بكل صمت، صامدة في وجه رياح البحر العاتية في الشتاء العاصف.

تعــود تسمية سيدة البحار الى ظهور الســيدة العذراء واضاءة طريق البحارة العابرين في المتوسط.

هو أحد الألقاب التي أطلقت على مريم العذراء شفيعة وحامية الجيوش المسيحية، عندما كانوا يجوبون البحار في طريقهم إلى الفتوحات والحروب.

وكذلك كان البحارة يطلبون نجدة العذراء عندما يواجهون خطر الموت، ّ والعذراء المرشدة تقودهم إلى بر الأمان إلى الرب يسوع المسيح.

ولأن لسيدة البحار مكانتها وخصوصيتها لدى البحارة، يكرس تمثالها في ميناء عمشيت الجمعة 17 آب 2018.

وفي حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” أكد رئيس الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك حسان رزق يؤكد أن البحارة لا يعرفون إلا سيدة البحار، وهم يطلبون قبل كل رحلة رعايتها وشفاعتها، قائلين: “يا سيدة، خلينا متل ما نروح نرجع مع غلّة”، مشيرًا إلى أنه كما كان السيد المسيح هو سيد البحار لأن البحر له أسياده وبحارته، فإن سيدة البحار هي “سيدة البحر والبحارة”، أيضًا.

ويوضح رزق أن فكرة تكريس تمثال لسيدة البحار على “سنسول” ميناء عمشيت انطلقت بطرح من البحري مروان عيسى، في أحد الاجتماعات، حيث اعتبر أنه يجب تكريس مكان أكبر لسيدة البحار كي تحمي جميع البحارة.

ويقول: “من هنا، رفعنا كتابًا لمديرية النقل، وأخذنا موافقة ومن هنا انطلقنا إلى المشروع الأكبر ألا وهو التمويل، فـنحن “البحريين” و”الصيادين” لسنا من أصحاب الأموال بل “أعطنا خبزنا كفاف يومنا”.

ويضيف: “لجأنا إلى مؤسسة ميشال عيسى التنمية المحلية والتي تتعاطى في مواضيع من هذا الشأن، كما وأن هذه المؤسسة تعمل في الخدمة العامة وتساعد المزارعين والفقراء وتعنى بالشأن العام”، موضحًا ان هذه المؤسسة عمشيتية، ومن واجبات التعاونية الإهتمام بالصيادين في عمشيت ونحن قمنا كأول خطوة، بالاستعانة ببلديتنا، بعدها تواصلنا مع المؤسسات التنموية.

وبعد طرح الموضوع على المعنيين، يؤكد رزق أنه لاقى إقبالًا كبيرًا، وقال: “وضعنا النصوص والشراكة مع كل المساهمين بهذا الحدث التاريخي حتى توصلنا إلى الموافقة الأخيرة والقرار النهائي بتكريس التمثال”.

ويكشف أن البطريك مار بشارة بطرس الراعي أراد أن يكرّس تمثال سيدة البحارة ليثبّت لقريته عمشيت، كونه إبنها الروحي، حضوره ووجوده في هذا الحدث التاريخي.

ويوضح رزق أن سيدة البحار ذُكرت كثيرًا عبر التاريخ، منذ أيام الحروب والفتوحات القديمة، مشيرًا الى أن البطريك ارميا العمشيتي كان يقول إنها سيدة المسيحيين والبحارة.

ويختم: “هذا التمثال هو بمثابة إعادة إحياء تاريخ وذكرى لمئات السنين لبطريرك ذكر سيدة البحار، لذلك، يعتبر سكان عمشيت أن هذا الحدث مقدّس، وأكبر من الواقع الذي نعيشه”.

من هنا، من بلاد عمشيت، بسطت سيدة البحار نورها الأزلي حاملة طفلها يسوع بركة للبحارة ولكل مثقل بالهموم.

فلو كانت القلوب تُحمل، لكانت ملأت حافّات الكنيسة، ولو كان هذا البحر يعرف أن قديسة البحار سترسوا سفينتها على قمّة شاطئه، لكان خجل من نفسه وجفّ!

———————————————————–

 

 

بمبادرة من “مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية” وبالتعاون مع الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في ميناء عمشيت سيُحتَفَل ب

“تكريس تمثال شامخ لسيدة البحار على سنسول ميناء عمشيت”

وذلك برعاية وحضور صاحب الغبطة والنيافة مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق الكلّي الطوبى الذي سيترأّس القداس الإحتفالي بالمناسبة بمشاركة راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون السامي الاحترام  يوم الجمعة 17 آب 2018 في تمام الساعة السابعة مساءً على سنسول ميناء عمشيت.

يتضمّن البرنامج:

1.      كلمة صاحب السيادة المطران ميشال عون راعي أبرشية جبيل المارونية السامي الاحترام

2.      القداس الالهي يترأسه البطريرك الراعي

3.      كلمات بالمناسبة:

·         كلمة  الجمعية التعاونية لصيادي الاسماك،

·         كلمة مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية،

·         كلمة وزارة الاشغال العامة والنقل – المديرية العامة للنقل البري والبحري .

4.      تقديم الدروع

5.      رتبة التبريك وازاحة الستارة

6.      نخب المناسبة

بناءً لما تقدّم وإنجاحاً لهذا الإحتفال الشعبي الكبير الذي دُعيَت إليه فعاليات وأهالي بلاد جبيل، نتوجّه منكم بطلب توفير التغطية الإعلامية له مقدّرين عالياً الدور المجتمعي والإعلامي الذي تضطلعون به.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل