“الكتائب” حذرت من تقويض دور الجامعة اللبنانية بالهيمنة والفئوية

عقد المجلس التربوي في حزب “الكتائب اللبنانية” اجتماعًا تداول خلاله في الأوضاع التي آلت اليها الجامعة اللبنانية.

وفي ختام الاجتماع أصدر المجلس بيانًا عبر خلاله عن ألمه الشديد وقلقه العميق إزاء واقع الجامعة اللبنانية وأوضاعها، وما تعيشه من تحديات وما تواجهه من صعوبات.

واعتبر أنه لا يخفى على احد بأن الجامعة اليوم ليست في افضل احوالها، وهي تمر في ظروف صعبة وخطيرة تجعل مسيرتها متعثرة وتهدد مستقبلها ومستقبل طلابها وخريجيها مع ما يستتبع ذلك من مس بموقعها ودورها الريادي.

واستغرب المجلس في بيانه “تلكؤ القيمين على هذا الصرح الاكاديمي الوطني عن رسم رؤية استراتيجية ومستقبلية واضحة للجامعة والانكفاء عن خطوات اصلاحية على المستويات الاكاديمية والإدارية والتنظيمية، فإصلاح الجامعة والنهوض بها وتنمية قدراتها البشرية والعلمية أمور ملحة تتطلب المباشرة بأولويات متوازنة: من قانون جديد تطبيقا للامركزية الادارية التي نصَّ عليها الدستور، الى وضع خطة لبناء المجمعات التي طال انتظارها (خاصة لبعض الفروع المغبونة والمحرومة)، مرورًا بتطوير عصري للادارة وصولا الى تعديل بعض القوانين والمراسيم (كالقانون 66 ومعاهد الدكتوراه وتنظيم البحوث العلمية)”.

ورأى المجلس أن الأخطر من ذلك أنه عوض ان تتضافر جهود الرئاسة والمسؤولين في الجامعة لحل كمٍ من المشاكل الاكاديمية والادارية، وتصويب المسار حول ما يشاع ويقال سرًا وعلنًا، همسًا وجهارًا، في أروقة الجامعة وخارجها، في وسائل الإعلام وفي المنتديات الخاصة، عن مواضيع وأمور تسيئ الى صورة الجامعة وسمعتها وهيبتها وليس أقلها القرارات الارتجالية، وبعض التجاوزات والمخالفات، والمحسوبيات والمحاصصة، وترتيب المناقصات، وتسمية اللجان، وحال التململ في مجلس الجامعة، والعوامل التي دفعدت بأحد العمداء لتقديم استقالته، وصولا الى التسريبات حول عدم ملاءمة الجامعة لمعايير الجودة، ما يهدد برفض بعض الجامعات الاوروبية معادلة شهادتها، وغيرها من المواضيع، عوض أن تتضافر الجهود الانقاذية، نرى رئاسة الجامعة تتصرف تجاه بعض المرجعيات الروحية وبعض الاساتذة الجامعيين والنقابيين والإعلاميين المشهود لهم بإخلاصهم للجامعة وبالعمل للدفاع عنها وتحصينها ورفع شأنها، باسلوب أقل ما يقال فيه انه يتنافى مع احترام حرية التعبير ومتطلبات الشفافية.

واعتبر إن هذا المستوى من الخطاب والاداء الذي لا يليق بالجامعة وأهلها، والذي يحاكي الترغيب والترهيب والوعيد في آن، هو أسلوب مرفوض وقد بات من عدة الشغل الصدئة وهو لن يقدر في كل الأحوال على طمس الحقائق”.

اضاف:”من هنا، وانطلاقا من حرصه على مكانة الجامعة اللبنانية ودورها الوطني ونبل رسالتها، وعلى مصلحة طلاب لبنان وطموحاتهم وتطلعاتهم، يتوجه المجلس التربوي في حزب “الكتائب اللبنانية” الى أهل السلطة أولا ويدعوهم الى الإهتمام الجدّي بشؤون الجامعة ومواكبة تطوّرها عبر تلبية احتياجاتها ومطالب أهلها، ويتوجه ثانيا الى المسؤولين في الجامعة وعلى رأسهم رأس الهرم ويطالبهم بالشفافية المطلقة في العمل وباحترام حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور، ويدعوهم لأجراء مراجعة شاملة لطريقة التعاطي مع المطالب المحقة والملاحظات الايجابية والآراء البناءة وتصحيحها بدلا من مواجهتها بسلبية وتحوير اهدافها والانقلاب عليها وتشويه نبلها وملاحقة اصحابها”.

وختم المجلس بيانه بالقول:”ان بعض ملفات الجامعة اللبنانية مطروح في الاعلام وقد صار قضية رأي عام، فحذار الهيمنة والفئوية والاستئثار والكيدية واستغلال النفوذ”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل