Site icon Lebanese Forces Official Website

مطر: ليعطنا الربّ دعوات رهبانيّة جديدة ليستمر مشعل القديسة كلارا مضاءً

مطر: ليعطنا الربّ دعوات رهبانيّة جديدة ليستمر مشعل القديسة كلارا مضاءً

احتفلت راهبات الكلاريس في لبنان بعيد القديسة كلارا الأسيزيّة شفيعتهنّ ومؤسسة الرهبانيّة النسائيّة الأولى للفرنسيسكانيّات مع القديس فرنسيس الأسيزي. وفي المناسبة احتفل رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر بالذبيحة الإلهيّة في كنيسة صاحبة العيد في دير سيدة الوحدة لراهبات الكلاريس في اليرزة في بعبدا، يحيط به النائب الأسقفي المونسنيور إغناطيوس الأسمر و رئيس مدرسة الحكمة في برازيليا كاهن رعيّة السيدة في الحدت الخوري بيار أبي صالح وكاهن رعيّة مار عبدا في بعبدا الخوري دانيال خوري وكاهن رعيّة مار جرجس الخريبة الخوري دوري فياض  والخوري يوحنّا شمّاس، وشاركت فيها راهبات الدير المتوحدات.

وبعد الإنجيل المقدّس ألقى المطران مطر عظة تحدّث فيها عن القديسة كلارا وحياتها وإيمانها وفضائلها ومحبّتها لربها والعمل بحسب تعاليمه، وقال متوجهًا إلى الراهبات: منذ 8 قرون وحتى اليوم، فإن شفيعتكنّ صاحبة العيد القديسة كلارا، هي ملهمة القداسة في العالم بأسره. فهي رافقت قديسًا كبيرًا، هو مار فرنسيس الأسيزي الذي كان مرشدها الروحي، وهو أب الفقراء وعمل لتكون الكنيسة خادمة للفقراء في كلّ العالم الذين أطلق عليهم ” أبناء الأطراف” الذين هم بحاجة مطلقة لله ولإخوتهم.

إخترتم لبنان لعيش رسالتكم ومنذ زمن طويل ولم تتركنّه على الرغم من الحرب التي عصفت به، فصمدتنّ بفضل إيمانكنّ الكبير بالله، شاهدات على محبّته للجميع. وهذا الخيار كان نعمة لأبرشيتنا ولوطننا، وأنتنّ تقضين حياتكنّ في هذا الدير للصلاة ليل نهار من أجل الوحدة، وحدة المسيحيين وأنا متأكد أن الله يستجيب صلاتكنّ في هدوء هذا الدير، حيث يتكلّم الربّ فينا. نشكر الله عليكنّ وعلى وجودكنّ في لبنان. ونصلّي في كلّ الأبرشيّة مع الكهنة والعلمانيين ليعطنا الربّ دعوات رهبانيّة جديدة ليستمر مشعل القديسة كلارا مضاءً، لأن هذه القديسة تركت كلّ شيء من أجل خدمة الفقراء ولتكون مع الله خادمة للإنسانيّة، كما كان هو خادمًا لهذه الإنسانيّة. الربّ  يختار من بين الناس قديسين وقديسات ليذّكرنا بدعوتنا وبشهادتنا أمام العالم كلّه.

حبّ الله سيخلق بالتأكيد تضامنًا عالميًّا والأخوّة بين الجميع. العالم اليوم جائع للإيمان والمحبّة والعدالة.

نصلّي في عيد القديسة كلارا وعشيّة عيد انتقال العذراء مريم ليستجيب الربّ صلاتنا من أجل لبنان ومن أجل جيراننا الذين يتقاتلون حتّى الموت منذ سنوات وهم يدّمرون بلادهم. نصلّي ليعمّ الحوار والتفاهم في العالم كلّه ولتكون قوّة المحبّة والعدالة هي المنتصرة وهي التي تبني، بعكس القوّة التي تدّمر الإنسانيّة. نصلّي لكي تظهر محبّة الله أقوى في قلوبنا. فليستجب الرب صلاتنا ليعيش لبنان أكثر بحبّ الله وليحلّ السلام وتتوقف الحروب.

Exit mobile version