درويش إحتفل بعيد إنتقال السيدة العذراء: نجدد العزم والمقصد للعمل لأجل تقديس الإنسان

درويش إحتفل بعيد إنتقال السيدة العذراء: نجدد العزم والمقصد للعمل لأجل تقديس الإنسان

احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بعيد النتقال السيدة العذراء، عيد الأبرشية والذكرى السابعة لتوليته مطراناً عليها، وذلك في قداس احتفالي أقيم في كاتدرائية سيدة النجاة بحضور راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت انطونيوس الصوري، المعتمد البكريركي للروم الأرثوذكس في روسيا المتروبوليت نيفن صقلي، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، النواب جورج عقيص وسليم عون، النواب السابقون: طوني أبو خاطر، شانت جنجنيان، ايلي ماروني، وجورج قصارجي، الوزراء السابقون كابي ليون ومحمود أبو حمدان، المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، مدير عام الأمانة العامة في رئاسة الجمهورية عدنان نصار، رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب، قائد الشرطة العسكرية في البقاع العميد الركن محبوب عون، رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العقيد بشارة حداد، وجمهور غفير من المؤمنين.

بعد تلاوة الرسالة من قبل دولة الرئيس الفرزلي وقراءة الإنجيل من المتروبوليت صيقلي، القى المطران درويش عظة شكر فيها الجميع على المشاركة في الإحتفالات، وتطرق الى الذكرى السابعة لإستلامه الأبرشية فقال:

“أرحب بكم جميعا أيها الأحباء وأثمن حضوركم معنا في هذا القداس الإلهي الذي نحتفل به بعيد سيدة النجاة وهو عيد الأبرشية، كرّسَهُ أبناؤنا وأجدادنا يوما مقدسا، لنشكر مريم العذراء على مساهمتها في نجاة زحلة من الكوارث والحروب عبر تاريخ زحلة. إننا نشعر معكم بفرح وامتنان لسيدة النجاة ونشكر الله على هذه السنة، إنها سنة خير وبركة، فقد حملت لنا الكثير من النعم، ومن بينها النواب الجدد الذين نأمل أن تُسهلَ كتلهم الكبرى ولادة الحكومة العتيدة على قاعدة الإنتاجية والوحدة الوطنية. نرحب بهم في هذا القداس الإلهي ونتمنى لهم من جديد عملا مثمرا  وناجحا كما نأمل أن يكونوا متضامنين في عملهم وفي سعيهم لتحسين أوضاع الناس الاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف: “في هذا العيد، عيد سيدة انتقال مريم العذراء إلى السماء، نجتمع حول سيدة النجاة لنصلي وننشد معا لمريم هذا النشيد الذي مازال يتردد على مسامع البشرية عبر الأجيال: “تُعظمُ نفسي الرب.. إن القديرَ صنعَ بي عظائم”.

صحيح أن الرب صنع في مريم العظائم، لكنه مازال يصنع فينا العظائم، فكلُّ من يعاونُ الله في مجالات الحياة كافةً: إن في الكنيسة، أو في المجتمع، أو في السياسة أو في قضايا الناس العادلة، وكلُّ من يثبتُ في الإيمان ويعملُ إرادة الله، يستحقُ الطوبى من الله. وكما كانت العذراء مركزَ محبةِ الله، هكذا نحنُ أيضًا محطَّ محبتهِ وهو يخُصُنا بِنِعَمٍ كثيرة.”

وتابع سيادته ” عيد الأبرشية يذكرنا أيضا بوحدة الكنيسة فهي واحدة لأن المؤسس هو واحد وهو يسوع المسيح، ولكن ليس المهم أن نؤمن بمبدأ الوحدة، بل أن نكون نحن أعضاء الكنيسة موحدين، يعني أن نسير معا في تناغم وتوافق وهذا يتم فقط بالمحبة التي تجمعنا وبالأعمال المشتركة التي نقوم بها، وبالأعياد التي نحتفل بها سوية وبتقاسم أفراحنا وأحزاننا.

اليوم أيضا هو عيد الأبرشية، وهو مناسبةٌ عزيزة على قلوبنا جميعا، نجدد فيه معا محبتنا وتكريمنا لمريم سيدة النجاة، والعيد أيضا محطة تاريخية، نفحص فيها ضميرنا ونصوب مسيرتنا ونحاسب ذواتنا ونصمم من جديد على حمل رسالة كنيستنا الغنية بتراث مقدس فنستحق أن نكون شهودا لذاك الذي أرسلنا لنشهد لحبه للبشر، شهودا ليسوع المسيح.

نلتقي معا لنجددَ الوعد بأننا واحدٌ بصلاتنا ومحبتنا، فنحنُ نُكوّنُ رعيةً واحدة لراعٍ واحدٍ، هو الرب يسوع المسيح، رأسُ الكرمة والمدبرُ الصالح لأمور حياتنا. إني أشكر الله على هذه الأبرشية وأشكره على تماسُكِ أبنائها ووحدتهم وروحِهم الطيبة، وأنتم على حد قول الرسول بولس: “رجاؤنا وفرحنا وإكليلُ فخرنا.. أنتم مجدُنا وفرحُنا” (1تسالونيكي2/19).

اليوم أيضا أُنهي سبعَ سنوات منذُ توليتي رئاسة الأبرشية، حاولت خلالها أن أُعطي على قدْرِ ما أعطاني الله من نعمٍ، عملتُ بحبٍ وصليت بحبٍ وأعطيتُ بكرمٍ ولم أنسى أن أفتح قلبي للمتألم والنازح والفقير وقدمنا لهم، ولو بحرمان نفوسنا، بعضا من حاجاتهم، وكان الهدف أن نخفف الآمهم وإشراكهم في سعادتنا. لقد حاولنا أن نفتح باب المحبة على مصراعيه، لتنعمَ مدينتنا بالطمأنينة والسلام، وينعمَ المحتاج بالعدالة والمساواة.

كما ركزنا كثيرا على العمل الراعوي فزرنا الرعايا مرارا واطلعنا على نشاطاتهم، صلينا معهم ووضعنا إمكانيات الأبرشية بتصرف الجميع ونشّطنا الجمعيات والمؤسسات العاملة في الأبرشية، وسنعقد مؤتمرا خاصا لها في السابع عشر من هذا الشهر في بلدة عيتنيت تحت عنوان “افرحوا فالرب دعاكم” وذلك لتفعيل عملهم في الأبرشية.”

واردف درويش ” المطران هو أب للجميع وبخاصة لأخوته ومعاونيه الكهنة وهو يسهر على كلّ واحد منهم ويوليه عنايته الخاصة، وإن كان الناس ينادونه “سيدنا” فالسيادة في المسيحية هي خدمة وعطاء وبذل الذات لأجل الآخرين.

لذلك ونحن على هذا المذبح المقدس نجدد العزم والمقصد للعمل لأجل تقديس الإنسان الذي أحبّه الله وأرسل ابنه يسوع  فصار انساناً ليخلص الانسان ويقوده الى حياة الملكوت.

نجدد العهد لنكون في خدمتكم وخدمة كلِّ محتاج فنحن مستمرون في تحمل مسؤولياتنا الروحية والراعوية والاجتماعية والإدارية والوطنية والقيام برسالتنا المقدسة في قيادة ابنائنا الى قداسة الحياة.

نجددُ الرغبة بالتعاون الوثيق مع نوابنا الأحباء والمسؤولين عن هذه المدينة وهذا البقاع الرحب لما فيه خيرُ الإنسان، وسنُتابعُ العمل معَهُم، مُستمدين القوة والعزم من تاريخٍ بناهُ أسلافُنا الكبار الذين تميزوا بأهدافٍ ورؤى واعدة، وسنسعى دوما جاهدين لتحقيقها.

 

نرفع صلاتنا الى امنا وشفيعتنا سيدة النجاة لكي تباركَ كلَّ الذين عملوا الى جنبنا طيلةَ هذه السنوات من كهنة وعلمانيين، مجالس راعوية، اخويات وجمعيات، حركاتِ اولادٍ وشبيبة، جوقاتٍ، مصلينَ، متطوعينَ للخدمة، ومحسنينَ بأقوالهم وعطاياهُم، فكلُهُم جعلوا الأبرشية منارةً مزدهرةً في كل الحقول.”

وختم درويش ” أوجه في هذا العيد تحية وبركة من المخلص، إلى أخوتي أصحاب السيادة أساقفة المدينة، إلى الأخوة النواب ورؤساء البلديات والمخاتير والمؤسسات والجمعيات والاحزاب وممثلي الاعلام الذين لبوا دعوتنا اليوم لنحتفل معا بعيد الأبرشية. إني أتطلع إلى تعاونكم الدائم لنبقى معا متحدين لحماية كرامة الإنسان، فمعكم تكبر المحبة وينمو الرجاء.

أيها الأخوة والأخوات

نسأل أمنا العذراء مريم شفيعتنا جميعا أن تنظر بعطف، كما تفعل دوما، إلى كل واحد منكم وتبارك جهودكم وعملكم.”

وبعد القداس انتقل الحضور الى صالون الكاتدرائية حيث تبادلوا التهاني بالعيد.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل