افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 15 آب 2018

افتتاحية صحيفة النهار
النظام السوري مجدَّداً بين الحريري ونصرالله

بين كلام الرئيس المكلف سعد الحريري عن مجريات عملية تأليف الحكومة ومواقف الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في “الذكرى الـ12 لانتصار تموز 2006” على اسرائيل، لم تتبدل كثيراً صورة مأزق التعقيدات التي تعترض ولادة الحكومة، وان تكن ثمة رهانات على حلحلة نسبية في هذه التعقيدات قد تظهر معالمها في وقت قريب. وبرزت في هذه المناسبة التناقضات الكبيرة التي ترسم علامات الشكوك حول مصير الحكومة العتيدة حتى في حال امكان تأليفها في ظل تقدم الخلاف الحاد في موضوع العلاقة مع النظام السوري تحديداً.

 

ولم يكن أدل على المراوحة التي تتخبط فيها المشاورات السياسية من تأكيد مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”النهار” أمس رداً على ما يشاع عن قبول “التيار” بعشرة وزراء له ولرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أنها لا تعلق على هذا الكلام لأن الموضوع ليس في العدد ولا في ثلث معطل، خصوصاً ان رئيس الجمهورية ليس في حاجة الى ثلث معطل. وشددت على ان الموضوع يتعلق بحقوق التمثيل ان كان لـ”تكتل لبنان القوي” أو لرئيس الجمهورية و”التيار” ليس مستعداً تالياً للتنازل عن هذه الحقوق.

 

أما الرئيس الحريري، فصارح الإعلاميين قبيل ترؤسه اجتماع كتلة “المستقبل” في “بيت الوسط”، أن عدم تشكيل الحكومة حتى الآن “هو فشل لبناني بحت”، نافياً أن يكون للعامل الإقليمي أي تأثير على مسار التشكيل. وقال: “نحن دولة لديها مشاكل اقتصادية ومحاطة بأزمات إقليمية، وعلينا أن نشكل حكومة في أسرع وقت ممكن، على أن تكون حكومة وفاق وطني جامعة، يشارك فيها الجميع بحسب اتفاقنا السياسي معهم. وإذا اعتقد أحد الأفرقاء أنه سيدخل الحكومة بهدف التعطيل على فريق آخر، فيكون ذلك أكبر خطأ يرتكبه”.

 

وأضاف: “لا شك في أن بعض الأطراف لا يزالون متمسكين بشروطهم، لكننا اليوم نشهد تنازلات طفيفة من كل الأطراف. هناك بعض التقدم في موضوع الحقائب والأعداد، والأمر في حاجة إلى القليل من الوقت للتوصل إلى صيغة نهائية”، مشيراً الى أنه سيزور رئيس الجمهورية ميشال عون عندما يكون لديه “شيء ملموس”.

 

وعن مطالب حزب “القوات اللبنانية”، قال: “حزب القوات صريح في مطالبه، هو يريد إما منصب نائب رئيس الحكومة وإما حقيبة سيادية، وقد رفض عرض أربع وزارات أساسية. وموضوع الحقيبة السيادية يحتاج إلى بعض الوقت الإضافي، والجميع يعملون على حلحلة العقد، لكن المشكلة تبقى في أن كل فريق وضع كل مطالبه في الإعلام ولا يقبل التراجع”. ونفى أن يكون الوزير جبران باسيل طلب منه إعطاء “القوات” حقيبة سيادية من حصته.

 

وفي ما خص التصعيد بين “التيار الوطني الحر” والحزب التقدمي الاشتراكي، لفت الى أن “وليد جنبلاط مكون سياسي أساسي في البلد، ولا يمكننا إنكار وجوده. هو ربح الانتخابات في مناطقه، وعلى جميع الأطراف أن يهدأوا، فبماذا يفيد هذا الكلام ما دمنا شركاء في الوطن؟”.

 

وعن المطالبة بتضمين البيان الوزاري مطلب عودة العلاقات مع النظام السوري شرطاً لتشكيل الحكومة، قال: “عندها لا تتشكل الحكومة، بكل صراحة”.

 

الخارجية

 

واتخذ موقف الحريري القاطع من رفض اشتراط اعادة العلاقات مع النظام السوري دلالات بارزة لجهة الايحاءات الواضحة التي تركها حيال محاولات تقييد عملية تأليف الحكومة بهذا الشرط الذي يثير انقساماً لبنانياً حاداً. وتزامن ذلك مع ملامح اشتباك ديبلوماسي جديد بين وزارة الخارجية والمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة اذ أصدرت الخارجية بياناً جاء فيه انها “لا توافق على كلام السيد فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين الذي يعارض عودة النازحين السوريين الى بلادهم في الظروف الحالية لانها على العكس من ذلك تعتبر ان العودة الجزئية والممرحلة هي ممكنة وظروفها متوفرة”.

 

وقالت إنها “تثمن كلام السيد غراندي حول استعداد الامم المتحدة لمساعدة من يريد العودة” مع تشديدها على مطالبة مفوضية اللاجئين بوضع برنامج لهذه العودة.

 

وأضافت: “تأمل الخارجية اللبنانية ان تساعد زيارة السيد غراندي لسوريا على تحقيق ذلك كما تدعوه لتقييم الوضع الأمني بطريقة موضوعية والاعتماد على التقارير الأمنية الواردة من معظم الأجهزة الأمنية العالمية والتي تقاطعت بمعظمها على أن الوضع الأمني في سوريا أصبح مستقراً في الكثير من المدن والمحافظات السورية وان شروط عودة النازحين السوريين الآمنة والكريمة قد توفرت اكثر من أي وقت مضى”.

 

نصرالله

 

أما السيد نصرالله، فخصص معظم خطابه الذي ألقاه ليلاً أمام حشود كبيرة في الضاحية الجنوبية لذكرى حرب تموز والحرب في سوريا والصراعات في المنطقة. وأعلن بداية “اننا سنحتفل في الهرمل بعد أيام بالذكرى السنوية الاولى للتحرير الثاني من الجماعات الارهابية”. وأكد “اننا كما انتصرنا في حرب تموز سنخرج من الحرب الجارية منذ سبع سنوات (في سوريا) لنحتفل بانتصار محور المقاومة قريباً جداً”. وأعلن ان “المقاومة في لبنان في 2018 هي أقوى من أي وقت مضى و”حزب الله” هو أقوى من الجيش الاسرائيلي”. وتحدث عن سقوط المخطط في سوريا “اذ يقف العالم في الصف اليوم لترتيب العلاقة مع سوريا والدولة السورية”، لافتاً الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو “سلم ببقاء النظام السوري لكنه يخوض معركة شحاذة الان لئلا تبقى ايران وحزب الله في سوريا”. وتوقع فشل “صفقة القرن” وحمل بشدة على المملكة العربية السعودية قائلاً إن “مشروعها يتراجع وسيسقط وان محورها سيفشل”. بينما دافع بقوة عن ايران أعلن فشل العقوبات التي اتخذت في حقها وخلص الى “ان ايران هي أقوى من أي وقت مضى بل هي القوة الاولى”.

 

وتطرق نصرالله الى الشأن الداخلي فأمل ان يؤدي الحوار الى تشكيل الحكومة “ونصر على الحوار وتواصل القيادات السياسية وندعو الى تجنب الشارع ونصر على حماية الاستقرار والأمان الذي يشكل نعمة للبنان اليوم يجب أن نحرص عليها جميعاً”. وفي رد غير مباشر على موقف الرئيس الحريري برفض العلاقات مع النظام السوري، قال: “أنا أنصح (بعض) القيادات السياسية ألا تلزم نفسها مواقف قد تضطر نتيجة الظروف وضغط المصالح ان تتراجع عنها، فعليهم ان يطولوا بالهم وان يروا سوريا الى أين وادلب الى أين ولبنان ليس جزيرة معزولة”. وحذر من “انه اذا كان أحد يراهن على متغيرات اقليمية فنحن كنا متواضعين في مطالبنا ولا نزال ولكننا في هذه الحال سنعيد النظر في تواضعنا كمحور منتصر في المنطقة”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لازاريني يزور بري و«حزب الله» عشية التمديد لـ «يونيفيل»

 

زار المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني، عشية اجتماع مجلس الأمن في جلسة مشاورات لمناقشة «مسودة» تمديد تفويض قوات «يونيفيل» في لبنان، كلاً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» عمار الموسوي.

 

 

وإذ أوضح المكتب الإعلامي لبري أن البحث مع لازاريني تركز على «الأوضاع في لبنان وعدد من المشاريع المتعلقة بنشاط المنظمة الدولية»، ذكر إعلام «حزب الله» أن «لازاريني وضع الموسوي في أجواء المناقشات الجارية في الأمم المتحدة في شأن التمديد لقوات يونيفيل».

 

وأشار إعلام «حزب الله» الى أن الموسوي ولازاريني استعرضا «التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية، وتشكيل الحكومة والاتصالات الجارية على هذا الصعيد، وتم التوافق على ضرورة الإسراع في تأليفها، خصوصاً في ظل وجود استحقاقات سياسية واقتصادية وحياتية مرتبطة بانطلاق عجلتها».

 

كما جرى التطرق في الاجتماع، وفق إعلام الحزب «إلى ملف النازحين السوريين والخطوات التي يقوم بها جهاز الأمن العام اللبناني لناحية إنجاز وتسهيل عودة مئات العائلات منهم إلى ديارهم، وتم البحث في المبادرة الروسية لإعادة النازحين والموقف الغربي منها».

 

وكان مجلس الأمن عقد جلسة تمهيدية الخميس الماضي. وأدان الأعضاء «بأشد العبارات، الهجوم على قوة «يونيفيل» في 4 آب الجاري قرب بلدة مجدل زون». وذكروا «أن حفظة السلام تعرضوا للتهديد باستخدام أسلحة غير قانونية، وأُضرمت النيران في سياراتهم، وصودرت أسلحتهم ومعداتهم». وشددوا «على الحاجة لإجراء تحقيق ذي صدقية لتحديد ملابسات الهجوم»، مؤكدين «دعمهم الكامل لـ»يونيفيل»، كما أدانوا «أي محاولة لمنع أفرادها من تنفيذ ولايتهم بالكامل، بموجب القرار 1701». وأشاروا إلى «ضرورة أن تضمن كل الأطراف الاحترام الكامل لأمن أفراد يونيفيل وحرية تنقلهم من دون إعاقات»، مشيرين إلى «البنود ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701 و2373، بما في ذلك ما يتعلق بضرورة عدم وجود أسلحة أو سلطة خارج الدولة اللبنانية، أو قوات أجنبية في لبنان من دون موافقة حكومته، أو بيع ونقل المواد المتعلقة بالأسلحة إلى لبنان باستثناء ما تسمح به الحكومة».

 

ومن المقرر أن يزور بيروت في الأيام المقبلة، وفد من وزارة الدفاع الأميركية للبحث، وفق «المركزية»، في ما «يُعيق استكمال تنفيذ القرار 1701 في الذكرى الـ12 لصدوره، وللتثبت من تنفيذ العقوبات المتدرجة على إيران وتجفيف مصادر تمويل المنظمات الإرهابية». ويرأس الوفد مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي روبيرت كاريم، ترافقه مديرة مكتب لبنان آن بيرازن إضافة الى عدد من مساعديهما.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: الأعياد «تلتهم» فرص التأليف… وسجال على «التطبيع» يُعمِّق المأزق

ما كان ينقص مسار التأليف الحكومي ما يعانيه من عقد وتعقيدات تُمعن في تأخير إنجازه، حتى برزت أمس في وجهه عقدة جديدة تمثّلت في تأكيد الرئيس المكلّف سعد الحريري أنّ الحكومة لن تؤلّف إذا اشترط البعض تضمين بيانها الوزاري مطلب تطبيع العلاقات اللبنانية – السورية، ليردّ عليه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله من دون أن يسمّيه بقوله: «أنصح بعض القيادات التي نحن على خلاف معها مع شأن العلاقة مع سوريا ألّا يلزموا أنفسهم بمواقف قد يتراجعون عنها». وقد دفع التطور المراقبين إلى الاستنتاج بأنّ تأليف الحكومة كلّما ازداد تأخّراً، كلّما ازداد تعقيداً، خصوصاً أنّ بعض الأفرقاء عادوا يراهنون أكثر فأكثر على متغيّرات إقليمية لا يملك أحد منهم تحديد موعدها ومستقرها، مفضّلين عدم الدخول في تسويات تسهّل ولادة الحكومة على متغيرات مفترضة تحسّن حصصهم الوزارية والشروط.

مع دخول البلاد في إجازة طويلة، بدءاً من عطلة عيد انتقال السيدة العذراء اليوم مروراً بنهاية الاسبوع وصولاً الى عطلة عيد الاضحى التي تمتد لثلاثة ايام، تنعدم المعطيات عن حل قريب للعقد وتتبخّر الآمال بولادة حكومية قريبة خلافاً للاجواء التي سادت أخيراً. وفي هذا السياق أكد معنيون بالاستحقاق الحكومي ان لا شيء ملموساً ويتوقع حصوله في خلال ما تبقى من ايام هذا الشهر على صعيد الولادة الحكومية نظراً لحلول بعض الاعياد والمناسبات، فاليوم يحلّ عيد انتقال السيدة العذراء ويوم الاربعاء المقبل يحلّ عيد الاضحى المبارك، وفي نهاية الشهر الجاري تحلّ ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه والتي ستحييها حركة «أمل» في مدينة بعلبك هذه السنة، وسيطلق خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري جملة مواقف تتصل بكل القضايا المطروحة داخلياً وإقليمياً ودولياً.

وقد نقل زوّار بري عنه قوله أمس انه ينتظر استكمال الرئيس المكلف سعد الحريري الاتصالات التي بدأها أخيراً، وذلك لكي يتابع هو في ضوء نتائجها اتصالاته بالمعنيين للمساعدة في تذليل بعض العقد التي يرى انها ما زالت عقداً داخلية حتى الآن وتتعلق بالحصص وتوزيعها. وأضاف: «على رغم الاجواء الايجابية التي سادت واستمرار الاتصالات لم يتحقق أي شيء ملموس حتى الآن، ولكن هذه الاتصالات متواصلة وهناك انتظار لأجوبة بعض القوى السياسية فضلاً عن ضرورة استكمال الرئيس المكلف خطواته».

الحريري

كذلك فإنّ ما عزّز الانطباع بتلاشي الآمال بولادة الحكومة قريباً، تأكيد الحريري «أن لا تقدّم حتى الآن، وأنّ هناك حاجة لبعض الوقت للتوصّل الى صيغة نهائية»، مشدداً على أنّ عدم تأليف الحكومة حتى الآن «هو فشل لبناني بحت»، نافياً أن يكون للعامل الإقليمي أي تأثير على مسار التأليف. مشيراً الى انه سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما يتكوّن لديه شيء ملموس.

وقال الحريري في دردشة مع الصحافيين أمس قبَيل ترؤسه الاجتماع الاسبوعي لكتلة «المستقبل»: «اليوم نشهد تنازلات طفيفة من جميع الأطراف، وربما لا زلنا في حاجة إلى قليل من الوقت للتوصّل إلى صيغة نهائية. هناك بعض التقدم في موضوع الحقائب والأعداد، والأمر في حاجة إلى القليل من الوقت».

واعتبر الحريري «انّ «القوات اللبنانية» تريد إمّا منصب نائب رئيس الحكومة وإمّا حقيبة سيادية، وقد رفضت عرض (إعطائها) 4 وزارات أساسية». نافياً أن يكون الوزير جبران باسيل قد طلب منه إعطاءها حقيبة سيادية من حصته. واشار الى انّ موضوع الحقيبة السيادية «يحتاج إلى بعض الوقت الإضافي».

 

وشدد على «انّ المطلوب إيجاد المخرج الذي يجعل من الجميع رابحاً من تأليف الحكومة. أمّا إذا أوحت تركيبة الحكومة بأنّ هناك خاسراً ورابحاً، فإنّ ذلك سيشكل عقبة في عملها». وقال: «أريد أن أشكّل حكومة يشعر فيها الجميع أنهم حصلوا على الحصة التي يستحقونها».

ورأى الحريري انّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط «مكوّن سياسي أساسي في البلد، ولا يمكننا إنكار وجوده. هو ربح الانتخابات في مناطقه، وعلى جميع الأطراف أن يهدأوا».

وأعلن عدم موافقته على عودة العلاقات اللبنانية – السورية، وقال عن مطالبة البعض بتضمين البيان الوزاري مطلب عودة هذه العلاقات شرطاً لتأليف الحكومة: «عندها لا تتشكّل الحكومة، وهذا هو الأمر بكل صراحة». وكرر تأكيده حرص المملكة العربية السعودية «على أن نؤلّف حكومة في أسرع وقت ممكن».

«التيار»

وفي حين غاب اجتماع تكتل «لبنان القوي» امس، رفضت مصادر «التيار الوطني الحر» التعليق على كل ما يشاع عن قبول «التيار» بـ10 وزراء له ولرئيس الجمهورية، وقالت: «لا نعلّق على هذا الكلام لأنّ الموضوع ليس بالعدد ولا بثلث معطِّل، خصوصاً انّ رئيس الجمهورية ليس في حاجة الى ثلث معطِّل». وشددت على «ان الموضوع يتعلق بحقوق التمثيل سواء بالنسبة الى تكتل «لبنان القوي» او الى رئيس الجمهورية، وإن «التيار» غير مستعد للتنازل عن هذه الحقوق».

«القوات»

في المقابل، شبّه مصدر بارز في «القوات» سلوك بعض قياديي «التيار الوطني الحر» بـ«سلوك بعض القوى الشيعية في العراق»، «بينما يتمايز شيعة لبنان في إدارة شؤونهم بحكمة وحنكة».

ورأى المصدر انّ «التيار» لو يحترم المعايير المتوافق عليها في توزيع الحقائب الوزارية، لأمكن صنع توازن تام في السلطة مع المكونات الاخرى»، مشيراً الى «انّ تفاهم معراب نجح خلال فترته الذهبية القصيرة في تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية على ارض الواقع، من دون الحاجة الى تعديل النص، «الّا انّ المؤسف هو انّ «القوات» التي تملك مقاربة استراتيجية للأمور اصطدمت لاحقاً بعقلية «الدكنجي» لدى مسؤولين محددين في «التيار»، من دون ان يعني ذلك اننا سنتخلى عن العمق الاستراتيجي للمصالحة المسيحية». (راجع ص 4)

نصرالله

وفي غمرة التعقيدات والمعوقات المتعددة التي تعوق ولادة الحكومة العتيدة، أمل الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في «الذكرى 12 لانتصار تموز» في «ان يؤدي الحوار الى تشكيل الحكومة»، وشدد على تَجنّب الشارع والحرص على الامن والامان في لبنان، وقال: «اذا كان هناك ايّ احد يراهن على متغيرات إقليمية تؤثر على تشكيل الحكومة فهو مشتبه، نحن منذ البداية كنا متواضعين في مطالبنا وما زلنا، ولكن إذا ثبت انّ البعض يراهن على متغيرات اقليمية فإنّ من حقنا ان نعيد النظر في مطالبنا»، ونَصح «بعض القيادات التي نحن على خلاف معها بشأن العلاقة مع سوريا ألّا يلزموا أنفسهم بمواقف قد يتراجعون عنها». واعتبر أنّ «العقوبات الأميركية على إيران و«حزب الله» ستؤثر، لكنّها لن تمس من قوتنا وتأثيرنا». وقال: «كل ما قاموا به ضد إيران جعلها أقوى والعقوبات لن تمس عزيمتها وقوتها وثباتها». وشدد على أنّ «المقاومة اليوم في لبنان، بما تمتلك من سلاح وإمكانات وخبرات وتجارب وإيمان وعزم وشجاعة، هي أقوى من أي زمن مضى منذ انطلاقتها في هذه المنطقة»، واكد «انّ «حزب الله» والمقاومة في لبنان اليوم أقوى من الجيش الاسرائيلي».

النازحون

وعلى صعيد ملف عودة النازحين السوريين الى بلادهم، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف انّ موقف الغرب من هؤلاء النازحين فاجأ موسكو، وأكد أنّ الظروف قائمة لبدء عودتهم إلى ديارهم.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود جاويش اوغلو في انقرة: «تمّ إخلاء جزء كبير من سوريا من الإرهابيين، وحان الوقت لإعادة بناء البنية التحتية وكل ضرورات الحياة لبدء عودة اللاجئين من تركيا ولبنان والأردن ومن أوروبا إلى ديارهم».

والى ذلك حضرت المبادرة الروسية في شأن عودة النازحين في لقاء مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا ميخائيل بوغدانوف مع السفير السوري في موسكو رياض حداد، وكذلك مع رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» الوزير طلال أرسلان.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الروسية انه «جرى تبادل الآراء بنحو مفصّل حول تطورات الوضع في لبنان وما حوله، وأكد الجانب الروسي موقفه الثابت الذي يدعم استقلال الجمهورية اللبنانية وسيادتها ووحدة أراضيها، وعزمه مواصلة علاقات الصداقة التقليدية بين روسيا والشعب اللبناني المتعدد الطوائف وتطويرها وتعزيزها». وأضاف البيان أنّ الطرفين بحثا في موسكو «قضايا تسوية الأزمة السورية، بما في ذلك حزمة المسائل المرتبطة بعودة اللاجئين السوريين الموجودين في الأراضي اللبنانية إلى وطنهم».

في هذا الوقت أعلن نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين أنّ وزارة الدفاع الروسية تتعاون بنشاط مع سلطات الدول المجاورة لسوريا في شأن عودة اللاجئين إلى بلادهم، وأنها «نظّمت تعاوناً نشطاً مع قيادات سوريا وتركيا والأردن ولبنان والعراق ودول أخرى في المنطقة، وأقيمت اتصالات مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومع الولايات المتحدة لمنع الحوادث وضمان أمن الطيران». وأشار إلى أنّ نحو 7 ملايين لاجئ من سوريا مُجبرون حالياً على اللجوء إلى 45 دولة حول العالم. العدد الرئيسي للاجئين (نحو مليونين) موجودون في أراضي الأردن المجاورة، وأكثر من مليون في لبنان.

 

وتعتبر عملية عودة اللاجئين السوريين، التي أطلقت بمشاركة وزارة الدفاع الروسية مباشرة، خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في الموقف».

الخارجية وغراندي

وفي لبنان، وغداة إعلان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي معارضته «عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم في الظروف الحالية»، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية عدم موافقتها على كلامه «لأنها على العكس من ذلك، تعتبر انّ العودة الجزئية والمُمرحلة هي ممكنة وظروفها متوافرة». وإذ ثمّنت كلامه «حول استعداد الامم المتحدة لمساعدة من يريد العودة»، ذكّرت بمطالبتها مفوضية اللاجئين «منذ فترة بوضع برنامج لهذه العودة»، آملة في أن تساعد زيارته لسوريا «على تحقيق ذلك»، ودَعته الى «تقييم الوضع الأمني بطريقة موضوعية والاعتماد على التقارير الأمنية الواردة من معظم الأجهزة الأمنية العالمية، والتي تقاطعت بمعظمها على أنّ الوضع الأمني في سوريا أصبح مستقراً في كثير من المدن والمحافظات السورية».

 

وأكدت «أنّ شروط عودة النازحين السوريين الآمنة والكريمة قد توافرت اكثر من أي وقت مضى»، وانها «تتطلّع للعمل مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لوضع ملف عودة النازحين على طريق الحل النهائي والمستدام».

تأثيرات الأزمة التركية

على صعيد آخر، بدأ الكلام يتكاثر في بيروت في شأن التداعيات المحتملة لانهيار العملة التركية على الوضع الاقتصادي في لبنان، والذي لا تنقصه تعقيدات إضافية بسبب المرحلة الدقيقة التي يمر بها. ويظهر من مواقف الخبراء اليوم، انّ لبنان سيتأثر حتماً بما يجري في تركيا، لكنّ درجة التأثير تتفاوت وفق القطاعات، وحسب التطورات اللاحقة. وكشف مصدر مصرفي لـ«الجمهورية» انّ المصارف اللبنانية تراقب عن كثب ما يجري في تركيا لتبني على الشيء مقتضاه، وأنّ مصرف لبنان يتابع الوضع بدقة، عبر جمعية المصارف لتجنّب اي تأثير لهذه الأزمة، عَدا عن انّ مصارف لبنان تلتزم المعايير الدولية وفق معايير بازل.

كذلك أشار مصدر صناعي لـ«الجمهورية» الى انّ الصناعة اللبنانية قد تتضرر جرّاء المنافسة التركية التي باتت اسعارها متدنية، فضلاً عن أنّ التصدير الى تركيا بات أصعب. (تفاصيل ص 11)

هجوم إرهابي

دوليّاً، صدمت سيارة الحواجز الأمنيّة أمام مقر مجلس العموم البريطاني أمس، في هجوم يشتبه بأنّه إرهابيّ، تسبّب بإصابة «عدد من المارّة» بجروح، على بُعد أمتار من المكان الذي قُتل فيه 5 أشخاص العام الماضي. وتمّ توقيف سائق السيارة وهو في العشرينات من عمره، للاشتباه بارتكابه أعمالاً إرهابية. وقالت شرطة لندن «اسكوتلنديارد» انّه: «في هذا المرحلة، نعتبر الحادثة عملاً إرهابياً»، مضيفة أنّ أيّاً من الجرحى «ليس في حال الخطر». وكشفت انّ السيارة، وهي من نوع فورد فييستا، دهست عند الصباح عدداً من الدرّاجين والمارّة قبل ان تصدم الحواجز أمام البرلمان».

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الحريري: لن أشكل حكومة تطبّع مع النظام السوري

نصر الله للحوار لمعالجة عقد التأليف.. وخلاف حول تشكيل لجنة إعادة النازحين

 

للمرة الثانية، في أقل من عشرة أيام، يضع الرئيس المكلف سعد الحريري النقاط على الحروف في أزمة تشكيل الحكومة العتيدة.

يعترف الرئيس الحريري ان «عدم تشكيل الحكومة حتى الآن هو فشل لبناني بحت»، بمعنى ان لا تأثير للعامل الإقليمي على مسار التأليف.

الحريري: نقاط على الحروف

في الدردشة مع الصحافيين قبيل ترؤسه اجتماع كتلة المستقبل، الأسبوعي، اعتبر ان «المشاكل الاقتصادية في لبنان والأزمات الاقليمية» تفترض الإسراع بتأليف الحكومة.. لكنه استدرك: «لا شك ان بعض الأطراف ما يزالون متمسكين بشروطهم، لكننا اليوم نشهد تنازلات طفيفة من كل الأطراف».

وأكد الرئيس الحريري ان هناك بعض التقدُّم في موضوع الحقائب والاعداد، والأمر بحاجة إلى القليل من الوقت، وانه سيزور بعبدا عندما يكون لديه شيء ملموس (وفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس).

وطالب بإيجاد المخرج «الذي يجعل من الجميع رابحاً في تشكيل الحكومة»، مضيفاً: «اذا اعتقد أحد الأفرقاء انه سيدخل إلى الحكومة بهدف التعطيل على فريق آخر، فيكون ذلك أكبر خطأ يرتكبه، مشيراً إلى ان حزب «القوات» يريد 4 حقائب، بينها واحدة سيادية أو نيابة رئيس مجلس الوزراء»، معتبراً ان «وليد جنبلاط مكوّن سياسي أساسي في البلد، وربح الانتخابات في مناطقه».

على ان الأبرز في مواقف الرئيس المكلف هو ما أعلنه لجهة المطالبة بتضمين البيان الوزاري مطلب عودة العلاقات مع النظام السوري كشرط لتشكيل الحكومة: «عندها لا تتشكل الحكومة، وهذا بكل صراحة».

الترحيل إلى ما بعد العيد

ولم يخفِ مصدر نيابي في كتلة المستقبل ان كلام الرئيس الحريري يكشف ان الأمور المتعلقة بالتأليف ما تزال دونها عقبات جدية.

وقال المصدر لـ«اللواء» ان ترحيل النشاطات المتعلقة بالمشاورات إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك بات وكأنه أمر واقع.

ولم يستبعد المصدر قيام الرئيس المكلف بزيارة خاصة إلى الخارج لتمضية عطلة العيد مع عائلته.

وفي السياق، ردَّ مصدر مقرّب من رئيس حزب «القوات» على اتهام الحزب بالمطالبة بأكثر من حقه، بأنه محاولة لاخفاء الدور التعطيلي للوزير باسيل، الذي عليه ان يسهّل عملية التأليف، والا يرفع من سقف تصريحاته، لا سيما تهديده الأخير باللجوء الى الشارع.

بالمقابل رفض مصدر في التيار الوطني الحر التعليق حول ما يشاع عن قبول التيار بعشرة وزراء له ولرئيس الجمهورية، وعزا ذلك الى ان الموضوع ليس بالعدد ولا بثلث معطَّل خصوصاً ان رئيس الجمهورية ليس بحاجة الى ثلث معطَّل. مشدداً على ان الموضوع يتعلق بحقوق التمثيل ان كان لتكتل لبنان القوي او لرئيس الجمهورية، والتيار غير مستعد للتنازل عن هذه الحقوق.

قلق المختارة

وسط ذلك، يتمسك اللقاء الديمقراطي بحصة الوزراء الدروز الثلاثة، مدعوماً من قوى فاعلة في الوسطين الرسمي والحزبي. ولا تخفي أوساط قصر المختارة ان النائب السابق وليد جنبلاط قلق مما يتردد انها «أنياب جدية» للنظام السوري، تتدخل لمحاصرة جنبلاط، عبر دعم العهد لتوزير النائب طلال أرسلان، وفي محاولة لاستعادة «مرحلة سابقة» وقبل الطائف، وتتعلق بنظام الامتيازات الذي كان سائداً.

وكانت أوساط مقربة من بعبدا، اعتبرت ان ما يشاع عن ايجابيات تتعلق بالتأليف لا أساس لها في الواقع العملي.. فالبعض يدلي بتصريحات لا تتفق مع ما يجري من الناحية العملية. في وقت نقل فيه عن الرئيس نبيه برّي ان «الضوء لم يعد احمرا بالكامل، انه يميل إلى الإخضرار قليلا، وذلك في عرض تعليقه على المشهد الحكومي.

تعثر تأليف اللجنة

على صعيد دبلوماسي، وفيما ترددت معلومات عن وصول موفد أميركي لمتابعة الإجراءات المتعلقة بالعقوبات على إيران، وتجفيف الأموال عن حزب الله، ومجريات تنفيذ القرار 1701 والتعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني، علمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع ان اللجنة اللبنانية للتنسيق مع الجانب الروسي في ما نص عودة النازحين السوريين لم تؤلف بعد، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوعين على زيارة الموفد الرئاسي الروسي إلى بيروت ومقابلته الرؤساء الثلاثة.

ولم تشأ المصادر الكشف عن أسباب التأخير، الا انها اشارت إلى خلافات بين كبار المسؤولين حول اللجنة وآلية عملها، ودورها المستقبلي لجهة التنسيق مع الجانب السوري، لا سيما إعادة فتح معبر نصيب، الذي طالب الرئيس عون بالعمل على الإسراع بفتحه في حين ان أوساط أخرى في الحكم لا تتبنى وجهة الإسراع هذه.

وكانت ​وزارة الخارجية أعلنت امس​ انها لا توافق على كلام المفوض السامي لشؤون اللاجئين  ​فيليبو غراندي الذي يعارض عودة ​النازحين السوريين​ الى بلادهم في الظروف الحالية لانها على العكس من ذلك تعتبر ان العودة الجزئية والممرحلة هي ممكنة وظروفها متوفرة. وإذ تثمن الوزارة كلام السيد غراندي حول استعداد ​الامم المتحدة​ لمساعدة من يريد العودة فإنها تطالب ​مفوضية اللاجئين​ منذ فترة بوضع برنامج لهذه العودة.

نصر الله للحوار حول الحكومة

وفي إطار سياسي، يتعلق بالمشهدين الحكومي والسياسي، اعتبر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله انه «إذا كان أحد يراهن على متغيرات إقليمية تؤثر على تشكيل الحكومة فهو واهم».

وهدد السيّد نصر الله بإعادة النظر بطلبات حزب الله في ما يتعلق بتأليف الحكومة.. إذا ثبت ان أحداً كان يؤجل بانتظار هذه المتغيّرات فهذا لن يكون في مصلحته.

واعرب السيّد نصر الله عن أمله في ان يؤدي الحوار إلى تشكيل الحكومة نؤكد على تجنّب الشارع، ونؤكد على الأمن والأمان في لبنان فالبلد آمن وسالم.

وأوضح السيّد نصر الله في خطاب ألقاه، في ذكرى 16 الحرب تموز 2006، أمس في الضاحية الجنوبية أنه «بناء على كلام سمعناه اليوم (امس)، أحب أن أنصح بعض القيادات التي نحن على خلاف معها بشأن العلاقة مع سوريا، أن لا يلزموا أنفسهم بمواقف قد يتراجعون عنها، لينتظروا قليلاً وليراقبوا سوريا وتركيا إلى أين لأنه في النهاية لبنان ليس جزيرة معزولة».

وفي موضوع ملف الفساد ومحاربة الفساد، أكد نصرالله أن هذا المشروع جدي ولم يكن كلاماً انتخابياً لكن ساعة الانطلاق هي عندما تتشكل الحكومة»، لافتاً الى «اننا سنعمل من خلال رؤية لتخفيف الفساد ووقف الهدر المالي، لدينا منهج ورؤية ولا نريد الانتقام من أحد أو فتح مشكل مع أحد، ونحن نعمل من خلال رؤية واضحة كما عملنا في المقاومة، كما اننا اتفقنا مع الحلفاء على التعاون والسير معا في هذا الملف، ولذلك لا أحد يستعجل أو يحكم علينا، واذا كان أحد مفترض طريقة أو نهج محدد لا يستطيع أن يفرضه علينا».

اضاف ان «الجميع حريص على الانماء في لبنان، ومن يتصور أن الذهاب إلى الصراع الداخلي يخدم الأنماء يؤدي إلى نتيجة أو أنه من خلال الشتائم يصل إلى النتيجة هذا الأمر يؤدي الى خراب البلد»، موضحاً أنه «إذا كنا نريد إنماء وخدمات نحن بحاجة إلى تعاون وتكامل».

ونوه نصر الله الى «انني مع انتقاد حزب الله قبل غيره لكن هناك سوق مفتوح على بعض وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام ولا يبقى هناك حرمات لاحد لا كبير أو صغير».

وقال السيّد نصر الله: لا أحد يهددنا بالحروب، وان كان أيِ أحد يريد أن يشن حرباً أهلاً وسهلاً فيه نحن جاهزون لها وسننتصر.. مؤكدين أن «العقوبات الأميركية لن  تمس قوتنا وإرادتنا».

وادعى السيّد نصر الله ان «السعودية تتدخل في سوريا والعراق، وفي الشأن اللبناني بالتفاصيل، وكانت تحتجز في يوم من الأيام رئيس حكومتنا في حين انها ترفض تدخل كندا».

وفي تطوّر أمني، قال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني: انه بتاريخ أمس (14/8/2018) في ​بلدة رميش​ ​بنت جبيل​، ولدى قيام دورية من ​مديرية المخابرات​ بتفقُّد أرض بين النقطتين B36 وBP14، تعرضت لاعتداء من قبل دورية تابعة للعدو الإسرائيلي التي ألقت 6 قنابل دخانية، ما أدّى إلى إصابة عنصُرَين بحالة اختناق، ونشوب حريق امتدّ إلى داخل الأراضي المحتلّة.

حضرت على الفور دورية من الجيش اللبناني وجهاز الارتباط في قوات ​الأمم المتحدة​ المؤقّتة في لبنان و​الدفاع المدني،  وعملوا على إخماد الحريق من الجهة اللبنانية».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

السعودية تدعم الارهابيين وصمودنا سيمنع «صفقة القرن» وموقفنا من التأليف قد يتغير

«القوات» : لن نحقق امنية باسيل بالخروج من الحكومة المرتقبة

نور نعمة

 

«هنا صاح الصبح بنا قوموا زمن الهزائم قد ولى» هكذا توج سماحة السيد حسن نصرالله الانتصار الالهي على العدو الاسرائيلي في 14 اب 2006 مظهرا ان حزب الله مقاومة مشدودة لتراب الوطن تدافع عن سيادته وتدحر العدو الذي يريد استباحة ارضه وكرامته كما انها مقاومة منضبطة ولها استراتيجية وطنية وليست مقاومة عشوائية او فوضوية. وعاد سماحة السيد مؤكدا في الذكرى الثانية عشر للانتصار في حرب تموز ان المقاومة مستمرة في نضالها و«ستكون حيث يجب ان تكون» دفاعا عن الارض والعرض.

واكد السيد حسن نصرالله في الاحتفال المركزي بالذكرى السنوية الـ12  لانتصار تموز 2006،  ان محور المقاومة ينتصر في كل الساحات من لبنان الى سوريا والعراق وايران واليمن وافغانستان وماليزيا.

وجدد سماحته التأكيد أن المقاومة اليوم في لبنان، في ما تمتلك من اسلحة من عتاد وخبرات وتجارب وايمان وعقيدة وارادة وعزيمة هي اقوى من اي وقت مضي.

واقول للاسرائيليين: ان حزب الله اقوى من الجيش الاسرائيلي. وتطرق سماحته الى الملف السوري مؤكداً بقاء حزب الله في سوريا وأن سوريا انتصرت، واسرائىل المهزومة في سوريا تريد ان تفرض الشروط، هذا زمن انتهى ان تفرض اسرائيل شروطها على لبنان وسوريا.

وحيا السيد نصرالله بطولات المقاومين في فلسطين وقال «المقاومة لم تخضع رغم خذلان العالم واعادت تثبيت خياراتها «القصف بالقصف والدم بالدم» واسرائيل في مأزق.

وعن «صفقة القرن» قال سماحته: صمود محور المقاومة وانتصار ايران والعراق وسوريا وصمود اليمن فضلا عن الواقع القائم في لبنان يساهم في منع «صفقة القرن» التي اتى بها ترامب بكل جبروته. وشن سماحته هجوماً عنيفاً على السعودية واتهمها بدعم الارهابيين في سوريا والتدخل في العراق وتحشد المنطقة ضد ايران وتتدخل في شؤون لبنان.

وحيا ايران ودورها ووصفها بالقاعدة لمحور المقاومة مؤكداً ان محور المقاومة اقوى من اي وقت مضى.

ونصح سماحته بعض القيادات اللبنانية التي نحن على خلاف معها بشأن العلاقة مع سوريا ان لا يلزموا انفسهم بمواقف قد يتراجعون عنها.

وعن الوضع اللبناني امل السيد نصرالله ان يؤدي الحوار والتواصل بين القيادات اللبنانية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وقال: من ينتظر حصول متغيرات اقليمية لتشكيل الحكومة لا تخدم مصلحة المراهنين على ذلك، واذا تأكدنا من رهان البعض على متغيرات اقليمية سيكون لنا موقف آخر من تشكيل الحكومة.

وعن ملف الفساد، قال: هدفنا تخفيف او الغاء الفساد ولدينا منهج ورؤية واضحة لتحقيق ذلك ولا نستهدف احداً، وكما عملنا في المقاومة وبالتعاون مع حلفائنا وبرؤيتنا سنعمل على مكافحة الفساد.

وتابع: الصراعات السياسية والشتائم والاتهامات لا تحقق الانماء والخدمات، وفي الانماء يحتاج الامر الى مقاربة مختلفة.

وتطرق الى ما يثار من بعض القضايا على مواقع التواصل الاجتماعي فقال: هناك جيوش الكترونية تدخل على خط المطالبة بالخدمات وتشعل مواقع التواصل وتخلق اجواء سلبية، واكد ان حركة امل وحزب الله اتخذا قراراً تاريخياً بالصمود والتصدي للمشاكل معاً.

 

طروحات بري قد تخرق الجمود الحكومي

 

على الصعيد الداخلي، الامور تراوح مكانها ولا حلحلة في الافق لتشكيل الحكومة المرتقبة، رغم ان عدم وجود حكومة يرخي بظلاله على مؤسسات الدولة وعلى الاقتصاد والوضع المعيشي المتردي. وقد وردت معلومات ان الحريري لا يبذل في الحقيقة اي جهد لتشكيل الحكومة، فيما القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي مارسا الضغط على العهد بطرحهما مطالب اعتبرها العهد والتيار الوطني الحر غير مقبولة، وهذا ما صعب على الحريري مهمته في تشكيل الحكومة، ولكن اليوم بات الحريري من يتلطى خلف القوات والاشتراكي ويؤخر تاليف الحكومة استجابة لضغوطات سعودية واميركية.

وفي غضون ذلك، لا يزال الرئيس نبيه بري ينتظر ردا من الوزير ملحم رياشي على الافكار التي طرحها والتي تصب في مصلحة تسهيل التأاليف. غير ان رياشي لم يتمكن من التجاوب مع طرح بري حتى هذه اللحظة بما ان الدكتور سمير جعجع كان خارج البلاد، وقد عاد الى لبنان للتو. ومن بين الافكار التي قدمها بري للقوات ان تتنازل القوات عن منصب نائب رئيس الحكومة بما ان هذا الموقع فخري ولا يمتلك صلاحيات واسعة، واستبدال هذا المنصب بوزارة خدماتية.

وحول الطرح الذي تقدم به بري لحل العقدة الدرزية التي قضت بتوزير نجل النائب انور الخليل كحل وسطي للمشكلة القائمة بين جنبلاط والعهد، اشارت اوساط سياسية الى ان الوزير جنبلاط قد يقبل بهذا الطرح انما العهد والتيار الوطني الحر لا يمكن ان يقبلا ذلك لانهما يعتبران ان نجل النائب خليل محسوب على جنبلاط ضمنيا.

وعليه تجاوز الطرفان سواء التيار الوطني الحر او القوات اللبنانية عقدة الحصص وعدد الحقائب، قبل الوطني الحر والعهد الحصول على 10 وزارات في حين ستحصل القوات على اربع وزارات، ولكن حاليا يبقى الخلاف قائما على الحقائب السيادية بينهما. اما العقدة الدرزية فلا يزال الحوار، عقيما بشأنها ولا يبدو ان المفاوضات بين الوزير جنبلاط والعهد والوطني الحر قد وصلت الى اي نتيجة تذكر.

 

القوات: باسيل يتحمل مسؤولية عدم تشكيل الحكومة

 

وقال مصدر قواتي ان الحل لتشكيل الحكومة لا يزال قائما بخاصة ان المشكلة التي تعيق تأليفها هي داخلية محض  وليست خارجية، في ظل محاولات الوزير جبران باسيل المستمرة تقليص حجم القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، وبمجرد كف باسيل عن هذه الممارسات يصبح الحل جائزا لتشكيل حكومة. ولذلك المشكلة غير مستعصية بل تحتاج فقط الى ان يتوقف رئيس التيار الوطني الحر عن تحجيم القوات والحزب الاشتراكي والاعتراف بنتائج الانتخابات النيابية، عندئذ تصبح الامور مسهلة والعقد الداخلية تزال من امام مسار تأليف الحكومة.

وتابع المصدر القواتي ان الوزير باسيل يدرك جيدا ان الرهان على عامل الوقت على غرار ما حصل عندهمرات سابقا لن يصح اليوم وفي المستقبل, وبالتالي الرئيس المكلف سعد الحريري لن يتراجع وكذلك القوات اللبنانية وحزب التقدمي الاشتراكي. من هنا، رأى المصدر القواتي ان الرهان على الوقت هو مضيعة للوقت، ومن يعتقد ان الوقت سيكون عامل ضغط علينا فهو مخطئ،  ولذلك الضغوطات التي تمارس على الحريري لتشكيل حكومة امر واقع تحجم القوات والاشتراكي او تستثنيهما من الحكومة ستبوء بالفشل. واكد المصدر القواتي ان المحاولات لاحراج القوات من اجل اخراجها من الحكومة المقبلة ستفشل، فالقوات لن تعطي هذه الهدية للوزير باسيل على طبق من فضة او ذهب قطعياًا لانها متسمكة بدورها وبالدور الحكومي الذي ادته انطلاقا من تطلعات الناس للقوات من ناحية مكافحة الفساد وتطبيق القوانين المرعية. وتمنى المصدر القواتي ان يتوقف الرهان على الوقت « لاننا عازمون ان نستمر لاشهر اخرى في المفاوضات حتى تنفيذ شروط الحكومة الوطنية».

اما الرهان على الفصل بين الرئيس المكلف من جهة والقوات والاشتراكي من جهة اخرى فلم ولن ينجح لان الرئيس المكلف لن يقبل ان تشكل حكومة لا تعكس توازنات المرحلة السياسية ولا تجسد تطلعات اللبنانيين، بخاصة ان القوات لا تطرح شروط تعجيزية على غرار السقف العالي الذي يضعه الوزير باسيل. هذا واعتبر المصدر القواتي ان الانتخابات النيابية اعطت القوات الحق في الحصول على خمس وزارات، ولكن حرص القوات على المصلحة الوطنية جعلها تقبل اربع وزارات. وبالتالي المساواة التي افرزتها الانتخابات النيابية بين الاحزاب المسيحية تستدعي ان تترجم في الحكومة. فلا يجوز ان يستأثر طرف واحد بنائب رئيس الحكومة وبحقيبتين سياديتين، بل المنطق يقول وكذلك المساواة تقضي بأن يكون هناك موقع لرئاسة الجمهورية وموقع لتكتل لبنان القوي وموقع للجمهورية القوية من ضمن المواقع الثلاثة الاساسية التي ذكرناها.

ودعا المصدر القواتي ان يكف الوزير باسيل عن محاولاته لتحجيم القوات، فباسيل يتحمل المسؤولية شخصيا عن كل التأخير الذي يحصل لتشكيل الحكومة وكل التداعيات التي ترتبت عن هذا التاخير على البلد اقتصاديا واجتماعيا في حين ثمن الجهد الذي يبذله الرئيس المكلف في التسريع لتشكيل حكومة.

 

مصادر قريبة من القصر:  هناك متضررون يحاولون الهاء الناس عن الحقيقة

 

اعتبرت مصادر مقربة من القصر الجمهوري ان الاتهامات بأن الرئيس عون استبق معركة رئاسة الجمهورية بترشيح جبران باسيل هدفها الهاء الناس وصرف نظرهم عن العقد الحقيقية التي تمنع تشكيل الحكومة. ورأت هذه المصادر ان بعض المتضررين يريدون التصويب على العهد للتغطية على مطالبهم المضخمة والتي تأتي خلافا لنتائج الانتخابات وخلافا للشركة والمساواة في السلطة وفي التمثيل الحكومي مشيرة الى ان المتضررين يريدون توجيه الرأي العام الى مسار بعيد عن الحقيقة.

وذكرت المصادر المقربة من القصر ان الرئيس عون تكلم عن باسيل انه مرشح لرئاسة الجمهورية ردا على سؤال طرح عليه مبررا الحملة التي يتعرض لها باسيل والتي بدأت منذ ما قبل الانتخابات النيابية بخاصة ان الجميع تكلم ان معركة دائرة الشمال الثالثة هي ام المعارك لانها تضم ثلاثة مرشحين اقوياء لرئاسة الجمهورية وهم سمير جعجع وسليمان فرنجية وجبران باسيل.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: لن أشكل حكومة سوريا

 

أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن «عدم تشكيل الحكومة حتى الآن هو فشل لبناني بحت»، نافيا أن «يكون للعامل الإقليمي أي تأثير على مسار التشكيل».

 

 

وقال في دردشة مع الصحافيين قبيل ترؤسه اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية الأسبوعي في «بيت الوسط»: «نحن دولة لديها مشاكل اقتصادية، ومحاطة بأزمات إقليمية، ويجب علينا أن نشكل حكومة بأسرع وقت ممكن، على أن تكون حكومة وفاق وطني جامعة، يشارك فيها الجميع بحسب اتفاقنا السياسي معهم. وإذا اعتقد أحد الأفرقاء أنه سيدخل إلى الحكومة بهدف التعطيل على فريق آخر، فيكون ذلك أكبر خطأ يرتكبه، وهذا يعيدنا إلى حكومات سابقة شكلت على أساس أنها حكومات وحدة وطنية ولكنها بالفعل لم تكن كذلك».

 

أضاف: «الأساس في العمل الحكومي أن يكون قائما على التعاون بين كل الأحزاب لكي ننهض بالبلد، وإلا سنخلق مشكلا داخل مجلس الوزراء. لا شك أن بعض الأطراف ما يزالون متمسكين بشروطهم، لكننا اليوم نشهد تنازلات طفيفة من كل الأطراف، وربما لازلنا بحاجة إلى القليل من الوقت للتوصل إلى صيغة نهائية. هناك بعض التقدم في موضوع الحقائب والأعداد، والأمر بحاجة إلى القليل من الوقت»، مؤكدا أنه سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما يكون لديه شيء ملموس».

 

وعن مطالب القوات في الحكومة قال: «حزب القوات صريح في مطالبه، هو يريد إما منصب نائب رئيس الحكومة وإما حقيبة سيادية، وقد رفض الحزب عرض أربع وزارات أساسية. وموضوع الحقيبة السيادية يحتاج إلى بعض الوقت الإضافي، والجميع يعمل على حلحلة العقد، لكن المشكلة تبقى أن كل فريق وضع كل مطالبه في الإعلام ولا يقبل التراجع»، نافيا أن «يكون الوزير جبران باسيل قد طلب منه إعطاء القوات حقيبة سيادية من حصته».

 

وردا على سؤال حول الجهة المعترضة على منح القوات حقيبة سيادية، قال الحريري: «لا أحب أن أضع الملامة على أي حزب أو تيار أو تكتل، لكن الجميع يعرف ما هي المشاكل والعقبات، والمطلوب أن نجد المخرج الذي يجعل من الجميع رابحا من تشكيل الحكومة. أما إذا أوحت تركيبة الحكومة بأن هناك خاسرا ورابحا، فإن ذلك سيشكل عقبة في عملها. أنا أريد أن أشكل حكومة يشعر فيه الجميع أنه حصل على الحصة التي يستحقها».

 

وعن التصعيد الكلامي بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، قال: «وليد جنبلاط مكون سياسي أساسي في البلد، ولا يمكننا إنكار وجوده. هو ربح الانتخابات في مناطقه، وعلى جميع الأطراف أن يهدأوا، فبماذا يفيد هذا الكلام طالما أننا شركاء في الوطن. إذا كنا مختلفين في السياسة على مشاريع تنموية فهذا أمر مشروع، أما غير ذلك من كلام فبماذا يفيد؟ هو لا يقدم ولا يؤخر».

 

وعن مطالبة البعض تضمين البيان الوزاري مطلب عودة العلاقات مع النظام السوري كشرط لتشكيل الحكومة قال: «عندها لا تتشكل الحكومة، وهذا بكل صراحة».

 

وأما بشأن موضوع تأشيرات الحج، فأوضح الرئيس الحريري أنه «كان هناك مطلب لبناني بزيادة عدد التأشيرات المخصصة للبنانيين، وهذا قد تحقق»، مؤكدا أن «العلاقة مع المملكة العربية السعودية مميزة وممتازة، وهي حريصة على أن نشكل حكومة بأسرع وقت ممكن».

 

من جهة ثانية استقبل الرئيس  الحريري امس في «بيت الوسط»، سفير لبنان في غانا ماهر الخير، ثم سفير لبنان في مصر علي الحلبي وزودهما بالتوجيهات اللازمة.

 

وكان الرئيس الحريري قد استقبل مساء أمس في «بيت الوسط» النائب السابق محمد الأمين عيتاني، الذي قال: «بحثنا في مختلف الملفات التي تهم أهالي بيروت، من كهرباء وماء وخدمات وغيرها، وقد وجدت لدى دولته جملة من الأفكار الجديدة التي يعتزم تنفيذها. وكل هذا يؤكد ان بيروت بين أياد أمنية، والرئيس الحريري يسعى دون كلل لبذل كل الجهود التي تجعل منها دوما سيدة العواصم».

 

على صعيد آخر، وجه الرئيس الحريري رسالة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أعرب خلالها، باسمه وباسم الحكومة اللبنانية، عن «تضامنه مع الاردن في مواجهة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية غربي العاصمة عمان وأسفر عن استشهاد عدد من رجالها، وقدم تعازيه بالشهداء الذين سقطوا».

 

من ناحية ثانية، ابرق الرئيس الحريري الى امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح معزيا بوفاة شقيقته الشيخة فريحة الاحمد الصباح.

 

كما ابرق الى ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الاحمد الصباح للغاية ذاتها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري: فرض العلاقات مع سوريا سيمنع تشكيل الحكومة

 

أعلن الرئيس المكلف بتأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري ألا تقدم في المشاورات لتأليفها الآن، وأن ما يحصل هو «فشل لبناني»، بعيداً عن أي تدخلات خارجية، وأكد أن أي محاولة لفرض عودة العلاقات مع النظام السوري، كشرط لتشكيل الحكومة، سيحول دون تأليفها.

وقال الحريري، في دردشة مع الصحافيين قبيل ترؤسه اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية الأسبوعي في «بيت الوسط»: «نحن دولة لديها مشكلات اقتصادية، ومحاطة بأزمات إقليمية، ويجب علينا أن نشكل حكومة بأسرع وقت ممكن، على أن تكون حكومة وفاق وطني جامعة، يشارك فيها الجميع، بحسب اتفاقنا السياسي معهم. وإذا اعتقد أحد الفرقاء أنه سيدخل إلى الحكومة بهدف التعطيل على فريق آخر، سيكون ذلك أكبر خطأ يرتكبه، وهذا يعيدنا إلى حكومات سابقة شُكلت على أساس أنها حكومات وحدة وطنية، ولكنها بالفعل لم تكن كذلك».

وأضاف: «الأساس في العمل الحكومي أن يكون قائماً على التعاون بين كل الأحزاب لكي ننهض بالبلد، وإلا سنخلق مشكلاً داخل مجلس الوزراء. لا شك أن بعض الأطراف لا يزالون متمسكين بشروطهم، لكننا اليوم نشهد تنازلات طفيفة من كل الأطراف، وربما ما زلنا بحاجة إلى القليل من الوقت للتوصل إلى صيغة نهائية».

وأوضح: «هناك بعض التقدم في موضوع الحقائب والأعداد، والأمر بحاجة إلى القليل من الوقت»، مؤكداً أنه سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما يكون لديه شيء ملموس.

وعن مطالب «القوات» في الحكومة، وما بات يعرف بـ«العقدة المسيحية»، أوضح أن «حزب القوات صريح في مطالبه؛ هو يريد إما منصب نائب رئيس الحكومة وإما حقيبة سيادية، وقد رفض الحزب عرض 4 وزارات أساسية. وموضوع الحقيبة السيادية يحتاج إلى بعض الوقت الإضافي، والجميع يعمل على حلحلة العقد، لكن المشكلة تبقى أن كل فريق وضع كل مطالبه في الإعلام، ولا يقبل التراجع»، نافياً أن يكون وزير الخارجية رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل قد طلب منه إعطاء «القوات» حقيبة سيادية من حصته.

ورداً على سؤال حول الجهة المعترضة على منح «القوات» حقيبة سيادية، قال الحريري: «لا أحب أن أضع الملامة على أي حزب أو تيار أو تكتل، لكن الجميع يعرف ما هي المشكلات والعقبات، والمطلوب أن نجد المخرج الذي يجعل من الجميع رابحاً من تشكيل الحكومة. أما إذا أوحت تركيبة الحكومة بأن هناك خاسراً ورابحاً، فإن ذلك سيشكل عقبة في عملها. أنا أريد أن أشكل حكومة يشعر فيها الجميع أنه حصل على الحصة التي يستحقها».

وفي ما يتعلق بالتصعيد الكلامي بين «التيار الوطني الحر» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، قال: «النائب وليد جنبلاط مكون سياسي أساسي في البلد، ولا يمكننا إنكار وجوده. هو ربح الانتخابات في مناطقه، وعلى جميع الأطراف أن يهدأوا»، سائلاً: «بماذا يفيد هذا الكلام، ما دام أننا شركاء في الوطن. إذا كنا مختلفين في السياسة على مشاريع تنموية، فهذا أمر مشروع، أما غير ذلك من كلام، فبماذا يفيد؟ هو لا يقدم ولا يؤخر».

وعن مطالبة البعض بتضمين البيان الوزاري مطلب عودة العلاقات مع النظام السوري، كشرط لتشكيل الحكومة، قال: «عندها، لا تتشكل الحكومة، وهذا بكل صراحة».

وبشأن موضوع تأشيرات الحج، أوضح الرئيس الحريري أنه كان هناك مطلب لبناني بزيادة عدد التأشيرات المخصصة للبنانيين، وهذا قد تحقق، مؤكداً أن «العلاقة مع المملكة العربية السعودية مميزة وممتازة، وهي حريصة على أن نشكل حكومة بأسرع وقت».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل