هذا مخطط باسيل للإنتصار في معركته لرئاسة الجمهورية

لا شك أن معرقل تشكيل الحكومة واحد، والعرقلة وكيفما تم النظر إليها آتية من أدراج الوزير جبران باسيل، ولكن لماذا؟

بالفعل لماذا؟ ما مصلحة باسيل في عرقلة حكومة “العهد الأولى”، فيما يجب أن يكون في رأس قائمة المسهلين من أجل إنجاح مسيرة العهد التي نحرص عليها، ومعلوم أن مصلحة العهد اليوم تفترض ولادة الحكومة بأسرع وقت ممكن؟

 

في الحقيقة، تتطلب الأمور دراسة ونظرة سياسية موسعة، فباسيل الراغب في خلافة العهد فتح معركة رئاسة الجمهورية باكرًا جدًا في سابقة تاريخية على هذا المستوى.

ويبدو ان الرجل ينظر الى المشهد السياسي فيجد في معركته الرئاسية معركة لا بد خاسرة، فـ”القوات” وبعد تجربتها السيئة معه ومحاولاته الواضحة للتخلص والتملص من إتفاق معراب لن تدعمه، أي لا إجماع مسيحي حوله، فيما الوضع درزيًا ليس أفضل حال، فالحزب “التقدمي الإشتراكي” وكما تبدو الصورة لن يؤيد باسيل للرئاسة خصوصًا أن الوضع بينهما متوتر الى أقصى الحدود.

 

وبالنظر الى الساحة السنية، فالرئيس الحريري أيضًا لن يدعمه، والرئيس نبيه بري وبعد كل ما حدث بينهما، لن يكون حُكمًا من داعميه.

 

بناء على ما تقدم، ما يحاول فعله باسيل خطير، فهو يعمل جاهدًا على تكريس آحادية مسيحية ومن هنا محاولاته الكبيرة تقليص حجم “القوات” قدر المستطاع.

من جهة ثانية، يحاول خلق حالة درزية مناهضة للحزب “التقدمي الإشتراكي” عبر توزير النائب طلال إرسلان وبذلك يكون في الساحة الدرزية صوتين أحدهما يدعمه للرئاسة. الأمر ذاته يحاول باسيل تكريسه في الساحة السنية عبر المطالبة بتوزير سني من خارج تيار “المستقبل”.

 

ويعتقد باسيل ان دعم “حزب الله” له ثابت، على غرار دعمه للرئيس عون، فيما لا يبدو ان الحزب في هذا الوارد ايضًا، وبالتالي ينطلق من قاعدة خاطئة اساسًا، لكنه يتمنى بطبيعة الحال ان يكرر الحزب معه معادلة “إما باسيل وإما الفراغ”.

 

إذًا، ما يفعله باسيل اليوم ليس عن عبث، إنما وفق رؤية واضحة ترمي الى توفير كل المقومات لخلافة العهد حتى لو كانت على حساب العهد نفسه وتوقعات الناس منه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل