“القوات” قدّمت كل ما لديها والكرة لم تعد في ملعبها… عقيص: “الدفاع” من حقّنا وسنترك فيها بصمات ايجابية

أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص الى أن “القوات” قدّمت كل ما لدينا لتسهيل تشكيل الحكومة والكرة لم تعد في ملعبها، إنما في ملعب من يريد اطلاق عجلة هذا العهد من دون تقديم تنازلات، معتبرًا أن التنازل عن 5 وزارت والقبول بـ4 فقط هو تنازل كبير واكثر من ذلك يعتبر رضوخًا.

واعتبر عقيص، ضمن برنامج “الحدث” على تلفزيون “الجديد” أنه لا بديل عن حصول “القوات” على وزارة سيادية، لافتًا الى أن الوزير جبران باسيل يحاول ممارسة التعجيز من خلال الموافقة على اعطاء حصة “القوات” إنما من حصة الآخرين.

ولفت عقيص الى وجود 3 استحقاقات تستدعي الاسراع في تشكيل الحكومة، أولها استحقاق انتهاء الحرب في سوريا وعودة النازحين،  بما يخفف ذلك عن كاهل اللبنانيين ما ترتّب من تداعيات اقتصادية، ثانيًا مؤتمر “سدر”، وأخيرًا استحقاق استخراج النفط، متمنيًا لو تم الاستفادة من الوقت المهدور في تأليف الحكومة لبناء خطة ورؤية اقتصادية للحكومة.

وأكد عقيص أن “القوات” لن تقبل بأي تأثير خارجي او انتظار لمتغيرات اقليمية لتبني موقفها من مسألة تشكيل الحكومة، معتبرًا أنه سهلٌ تبرير الولاء للخارج باتهام الآخرين بذلك، مشيرًا الى العلاقة الممتازة بين “القوات” والسعودية بالاضافة الى الدول الاوروبية والولايات المتحدة أيضًا.

وعن مسألة العقوبات على “حزب الله” وتداعيات اشراكه في الحكومة، إعتبر عقيص أن هذا شأنٌ لبناني داخلي، مؤكّدًا على تعاطي “القوات” مع “حزب الله” كأي حزب سياسي آخر في لبنان، ضمن الاختلاف السياسي والمنافسة، ومشدّدًا على أن لا عقدة لدى “القوات” تجاه أحد، حيث اعتبر انه في بعض الأحيان يوجد تقارب بين “القوات” و”حزب الله” في كثير من الملفات.

وعمّا إذا يستعمل “حزب الله” “التيار” كواجهة سياسية لمحاربة “القوات” ومنعها من نيل حصتها الوزارية، قال عقيص: “انا اربأ بنفسي ان يكون “التيار” متراسًا لأحد وبالتالي مواقف باسيل يتحمل هو مسؤوليتها شخصيًا”.

وأكّد عقيص على حقّ “القوات” بتولي حقيبة الدفاع، واعدًا بترك بصمة ايجابية في حال تم ذلك، ومشدّدًا على حسن العلاقة بين “القوات اللبنانية” ومؤسسة الجيش، حيث لم يعد يشوبها اي شائبة، وخصوصًا بعد زيارة وفد تكتل “الجمهورية القوية” الأخير الى وزارة الدفاع حيث تم ازالة كل الشوائب التاريخية، كما دعا الى الأخذ بنموذج الجيش اللبناني وتعميمه على كافة الادارات العامة والاستفادة من تجربته في النجاح.

وفي ملف العلاقة اللبنانية – السورية ودعوة الوزير رفّول الى تطبيعٍ كامل مع النظام السوري، إعتبر عقيص أنه إذا كانت ترجمة ذلك بالعودة بلبنان الى ما قبل عام 2005 فما من انسان وطني يقبل بذلك، مؤكّدًا على التزام لبنان بقرارات جامعة الدول العربية حيال العلاقة مع سوريا.

وأضاف: “لا تتهمونا بالرومنسية السياسية ان رفضنا التطبيع، فنحن مع التعاون ضمن اطار جامعة الدول العربية ولا أحد يبتزّنا ويهوّل علينا، ولن نبقى مستسلمين لواقع العلاقة الملتبسة بين لبنان وسوريا، إنما سنسعى الى حلّه ضمن إطار العلاقات الدولية”.

وتمنّى عقيص لو أن فريق حكومي واحد يتفاوض على مسألة عودة النازحين مع روسيا، متسائلًا عن نظرة الروس للبنان وأدائه الديبلوماسي.

وتابع: “يستعملون ملف العلاقة اللبنانية – السورية من اجل “النكاية” والكيد السياسي واجبار الرئيس الحريري على زيارة سوريا، فهل يريحهم ذلك”؟

وعن سؤاله عن مسار الطعن في مرسوم التجنيس، أكّد عقيص أن الجهاز القانوني في “القوات” يتابع الطعن في وقف تنفيذ المرسوم والذي لم يُبت فيه حتى اللحظة، مشدّدًا على أن هذا الملف من اوليات تكتل “الجمهورية القوية” للوصول إمّا لإبطاله وإمّا تصحيحه.

وعن تصريح الدكتور جعجع، خلال احتفال مصلحة طلاب “القوات اللبنانية”، ودعوته الى ازالة رواسب النظام السوري، إعتبر عقيص أن هذا الكلام جاء نتيجة موجة قمع الحريات الحالية وكمّ الافواه، وحذّر أنه كل ما زاد قمع الحريات ستزداد الشتائم.

وسأل عقيص: “أين الديمقراطية في توقيف الشباب لمجرد اعطاء رأي سياسي؟ وأين النص القانوني في ذلك”؟

وختم عقيص بالحديث عن ملف “كهرباء زحلة”، حيث أشار الى أنّه تقدّم بسؤال لوزير الطاقة، سائلًا: “اذا كانت كهرباء لبنان قادرة على تأمين الكهرباء لزحلة 24/24 عليها إخبارنا فقط كيف ومتى”؟

المصدر:
الجديد

خبر عاجل