
تتفتت قشرة العقدتين الحكوميتين المسيحية والدرزية من وجهة نظر الحزب “التقدمي الاشتراكي” و”القوات اللبنانية” بفعل مرور الزمن، ليتظهّر يومًا بعد يوم أنها مجرّد قناع يعتمره محورٌ سياسيٌّ وصل اليوم الى مرحلة المصارحة العلنية باعتزامه التطبيع مع سوريا.
ولا تحدّ عاصفة سياسية مماثلة من عزيمة رئيس “التقدمي” وليد جنبلاط ورئيس “القوات” سمير جعجع نحو المواجهة، بل إنها تنتج ملتقى أقدار على دربٍ رسمتها مصالحة الجبل، ولا تزال التقاطعات السياسية تعبّدها ناثرةً الأرزّ وفتات الأزهار أمام سالكيه في كلّ محطة جديدة.
ولا تتردّد مصادر الحزب “التقدمي” في التأكيد على أن عنوان رحلة درب جنبلاط – جعجع يكمن في لحظة سياسية راهنة، بالتنسيق الحكومي المتقدم والعالي المستوى بين الحزبين الذي أضحى بمثابة ترابط حكومي، بعد اقتناع راسخ دعّمه “موّال” التطبيع أكثر، مفاده أن طرفًا معروفًا يسعى الى انتزاع أحقيّة تمثيل كلّ من “التقدمي” و”القوات” ملتفًا حول نتائج الانتخابات.
ووصل الطرفان الى استنتاج مفاده أن الأزمة الحكومية مفتعلة، وهي تستهدف بشكلٍ مباشر جنبلاط وجعجع، ولا تعدو عبارة “عقدة” كونها مصطلحًا جرى ترويجه اعلاميًا، للدلالة على “التقدمي” و”القوات” وتصويرهما في خانة المعطّل.