والترحيل لا يعني ان هذا الملف مرشح للدخول في مسار إيجابي الأسبوع المقبل في حال استمرت المواقف نفسها، بل قد يكون مناسبة لمراجعة الأطراف المعنية مواقفها وتحديدا الطرف الذي يتحمّل مسؤولية المراوحة الحاصلة بسبب تمسكه بمواقفه التي حالت دون ولادة الحكومة.
وكل المؤشرات تدل ان لا ولادة قريبة إلا في حال قرر الطرف المسؤول عن الجمود الحكومي ملاقاة الأطراف الأخرى في مساحة مشتركة، وبالانتظار كل الآمال ألا يولِّد الجمود توترات سياسية بفعل انسداد الأفق السياسي، لأن التوتر يزيد الأمور تعقيدا، وأقوى دليل على ذلك ان تعذر التأليف والاهتمام بالمرحلة الجديدة وتحدياتها ترك فراغا تسللت منه الملفات الخلافية وفي طليعتها إحياء العلاقة مع النظام السوري.
وكل الأمل أيضًا ان تبقى الملفات الخلافية في حدود المواقف التذكيرية، لأنه خلاف ذلك سيدخل لبنان في انقسام ما بعده انقسام، ويفترض ألا يكون هناك مصلحة لأي طرف في ذلك.
