افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 20 آب 2018

افتتاحية صحيفة النهار

 

الدولة معلّقة على “الإجازة” والتصعيد!

اذا كان من “الظواهر” الطبيعية ان يغيب النشاط الرسمي والسياسي في لبنان في مواسم الاعياد والعطل الرسمية والدينية، فان التبكير في عطلة عيد الاضحى هذه السنة اكتسب دلالات مختلفة لجهة الدوافع التي أملت اطفاء كل المحركات السياسية وتجميد كل قنوات الاتصال والمشاورات واخذ اجازة قسرية اضافية بدت معها الدولة برمتها “معلقة” على أزمة تأليف الحكومة ! والواقع ان الوضع الداخلي يتجه في ظل المعطيات التي تسود معظم الكواليس السياسية والرسمية نحو مزيد من التعقيدات وربما التصعيد السياسي والاعلامي بين مكونات الحكومة العتيدة التي بات يصعب كثيراً التكهن بالمواعيد المبدئية لولادتها في ظل معارك صامتة تحاصر هذه الولادة وتجعل طريق الرئيس المكلف سعد الحريري محفوفة اكثر فاكثر بالثغرات والمطبات.

 

ولم تخف أوساط وزارية بارزة ومطلعة على مجريات التعقيدات التي تعترض التقدم نحو حلحلة أزمة الاستحقاق الحكومي تخوفها من تصعيد سياسي يعقب عطلة الاضحى في ظل ما تناهى اليها من معطيات تتصل بما يسمى العقدتين المسيحية والدرزية أولاً ومن ثم بمسألة محاولات ربط الاستحقاق الحكومي بملف اعادة فرض “تطبيع” العلاقات مع النظام السوري الذي تتسع دائرة الضاغطين عبره على الرئيس الحريري وقد باتت تضم، وفق هذه الاوساط، الحكم وأفرقاء 8 آذار جميعاً مع ما يعنيه ذلك من اثارة لمسببات مواجهة سياسية تضع عملية تشكيل الحكومة أمام حسابات مختلفة عن فترة الاشهر الثلاثة السابقة منذ تكليف الحريري في 24 أيار. وكشفت هذه الاوساط ان التباينات التي فرطت “تفاهم معراب” بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” بدأت تشكل مناخاً سلبياً للغاية مما يفاقم العقدة المسيحية في ظل اشتداد الحملات الاعلامية المتبادلة بين الفريقين من جهة والتصلب الكبير الذي يبديه “التيار الوطني الحر” حيال حجم تمثيل “القوات” والحقائب التي ستسند اليها من جهة أخرى. واضافت ان الايام الاخيرة شهدت تصعيداً لافتاً لموقف “التيار” حيال “القوات” وكذلك الحزب التقدمي الاشتراكي ترجم عبر تركيز حملة على الفريقين تتهمهما بعرقلة تشكيل الحكومة لمصلحة جهة خارجية (المملكة العربية السعودية) كما تتهمهما بالسعي الى الحصول على حصة وزارية تفوق الحجم النيابي لكل منهما.

 

وفي المقابل، تخوفت المصادر من ملامح تبني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذا الموقف التصعيدي لتياره الامر الذي سيعقد الوضع الى حدود كبيرة ويدخله في متاهة التوظيف وتمديد فترة الاستنزاف بما يفاقم تكاليف هذه الفترة. وقالت ان استنزاف المزيد من الوقت يهدد باطالة الازمة خصوصاً مع محاولات الربط المفتعلة لعملية تاليف الحكومة بملف العلاقات مع دمشق.

 

وبينما سافر الرئيس الحريري الى الخارج لتمضية عطلة عيد الفطر مع عائلته، انتقل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الى دارته في المصيلح ولا ينتظر حصول أي تطورات جديدة قبل نهاية الاسبوع الجاري أو مطلع الاسبوع المقبل.

 

لكن مناسبة مرور سنة على عملية “فجر الجرود” التي قام بها الجيش في جرود عرسال ورأس بعلبك محررا اياها من الجماعات الارهابية، اعاد الاعتبار الى بعض المعالم الايجابية في الواقع الداخلي من خلال الاجماع على دور الجيش والتطور الكبير الذي يسجله في مراس الحفاظ على الاستقرار والامن والدفاع.

 

ومع ذلك أثار تطور حصل في الساعات الاخيرة تساؤلات سلبية عن توقيته ودلالاته وتمثل باستقبال الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله السبت وفداً من قيادة الحوثيين اليمنيين. وأثار ذلك رد فعل خليجياً فورياً عبر عنه وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش الذي تساءل: “كيف تتسق سياسة النأي بالنفس التي يحتاج اليها لبنان لتوازنه السياسي والاقتصادي وموقعه العربي والدولي مع استقبال حسن نصرالله لوفد من المتمردين الحوثيين؟”. وحذر من ان “تجاهل لبنان التعامل مع هذا الموضوع سيفاقم تداعياته”.

 

باسيل الى موسكو

 

في غضون ذلك، غادر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بيروت الى موسكو في زيارة عمل بدعوة من نظيره الروسي سيرغي لافروف. وقالت مصادر الخارجية اللبنانية إن “جدول الأعمال المكثف يعكس الأهمية التي توليها موسكو لهذه الزيارة” اذ ان اجتماعاً ثنائياً سيعقد بين الوزيرين في حضور وفدي البلدين يليه مؤتمرٌ صحافي مشترك لباسيل ولافروف ومن ثم تستكمل المحادثات الى غداء عمل.

 

وأشارت المصادر الى ان “ملف عودة النازحين السوريين سيشغل الحيّز الأساسي من المحادثات وذلك في ضوء المبادرة الروسية لتأمين العودة”. واعتبرت ان “أهمية الزيارة هي في توقيتها اذ ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يكثّف اتصالاته الدولية لنجاح مبادرة العودة”.

 

وأضافت ان وزير الخارجية اللبنانية “سيطرح على بساط البحث الإجراءات التي اتخذها لبنان لتأمين كل مستلزمات العودة الممرحلة والآمنة والكريمة للنازحين السوريين الذين يبدي كثيرون منهم الرغبة في العودة الى بلادهم”.

 

والى ملف النازحين، ستتناول المحادثات العلاقات الثنائية من جميع جوانبها السياسية والإقتصادية وآفاق التعاون بين البلدين اللذين تربطهما مصالح مشتركة وتجمعهما رؤية واحدة لجهة تأمين استقرار الشرق الأوسط ومنع سيطرة التطرّف والإرهاب وحماية التنوّع الثقافي والديني والحضاري في المنطقة.

 

ويذكر في هذا السياق ان زيارة باسيل لموسكو اثارت تساؤلات عما اذا كانت منسقة مع الرئيس الحريري أم ستتسبب بتوتر اضافي بينهما.

 

جعجع: رواسب

 

وسط هذه الاجواء أثار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موضوع الاستدعاءات التي تطاول ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، فقال “إن بعض رواسب النظام الأمني السوري – اللبناني المشترك لا تزال مستمرة، إلا أننا كما قضينا عليه بشكل كلي، لن ندع هذه الرواسب تظهر من جديد لتأخذ مداها، وإنما سنكمل المسيرة والعمل من أجل اجتثاثها بشكل كلي من النظام اللبناني، فإما أن يعيش لبنان في كنف الحرية وإما لا حياة له أبداً”.

 

ولاحظ أنه “على رغم كل الفساد المستشري في إدارات الدولة، وقضايا الفساد التي تملأ صفحات الصحف بشكل يومي، إلا ان بعض الدوائر القضائية في لبنان يستدعي حصراً بعض المسؤولين والموظفين التابعين للوزارات المشهود لها بحسن سيرتها واستقامتها من جانب الناس، لذلك “7 آب” الذي أصبح ذكرى يجب أن يبقى دائماً في الذاكرة كي لا يتكرر، كما يجب أن نعمل من أجل القضاء بشكل كامل على رواسب النظام الأمني السوري – اللبناني الذي اندحر”.

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

رهان روسي على لبنان لإطلاق مسار عودة اللاجئين السوريين

موسكو – سامر إلياس

بعد نحو شهر على إطلاق الخطة الروسية لإعادة اللاجئين والنازحين السوريين، تأمل موسكو بأن تتسارع عملية إعادة اللاجئين من لبنان بعد محادثات وزير الخارجية اللبناني المكلّف جبران باسيل اليوم مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

 

وأفاد بيان صادر عن الخارجية الروسية بأن الوزيرين سيناقشان «القضايا الدولية والإقليمية بالتفصيل، مع التركيز على تطور الوضع في الشرق الأوسط، وفي شكل أساسي في لبنان وسورية وما حولهما، والعمل الشامل الجاري بمبادرة من روسيا لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم».

 

وفي ظل الموقف الأوروبي الذي يربط إعادة اللاجئين وعملية إعادة الإعمار بالتقدم في العملية السياسية، وتفضيل بلدان الجوار الأخرى التمهل، تراهن موسكو على أن يشكل لبنان بداية لإعادة اللاجئين السوريين، علماً أن «حزب الله» والقوى المتحالفة معه، بينها التيار الوطني الحر الذي يمثله باسيل، رحبت بالمبادرة الروسية لإعادة اللاجئين، والتي عرضها الشهر الماضي المبعوث الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرنتييف مع رئيس الحكومة سعد الحريري.

 

ووفق البيانات الروسية، عاد من لبنان إلى سورية في الشهر الأخير حوالى 8 آلاف لاجئ سوري، وهو عدد ضئيل مقارنة بأكثر من مليون لاجئ هربوا إلى لبنان منذ آذار (مارس) 2011.

 

وفي إدلب، تواصل الهدوء النسبي لليوم الخامس، بعد أيام من لقاء وزيري الخارجية الروسي ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وفيما واصلت «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) حملة اعتقالات طاولت عشرات من الداعين إلى «المصالحات» مع النظام في مناطق إدلب وشمال حماة، طالبت قرى عدة بريفي إدلب الجنوبي والشرقي تركيا بتطبيق الوصاية عليها، لمنع هجوم قوات النظام على المنطقة وإعادة السيطرة عليها.

 

ووقع 17 مجلساً من المجالس البلدية العاملة في جنوب إدلب وشرقها على بيان مشترك ناشدت فيها تركيا «التدخل الفوري والسريع لتطبيق الوصاية»، وتعهدت «مساعدة الأتراك بإدارة المنطقة»، داعية إلى «تفعيل عمل المؤسسات التعليمية والخدمية والصحية وتنشيطها وغيرها». وشدد البيان على الرفض القاطع لأي تدخل للنظام والروس في المنطقة.

 

ومع تصاعد المخاوف والقلق على حياة 29 مخطوفاً من أبناء السويداء لدى تنظيم «داعش»، معظمهم من النساء والأطفال، واصل النظام قصف تلال الصفا بين ريفي السويداء ودمشق، ووقعت اشتباكات مع عناصر من التنظيم الإرهابي سعوا إلى كسر الحصار المفروض منذ أيام، علماً أن «داعش» شن هجوماً مباغتاً على قرى السويداء فجر 25 تموز (يوليو) الماضي، وقتل نحو 300 من سكان بعض القرى في الريف الشرقي وخطف 30 شخصاً، قتل أحدهم لاحقاً، فيما توفيت سيدة لأسباب مرضية.

 

ويتكتم النظام على مفاوضاته مع التنظيم، وكان مقرراً إطلاق المخطوفين قبل نحو أسبوع مع الاتفاق على ترحيل مسلحي التنظيم إلى ريف حمص. ويتهم ناشطون مدنيون وسياسيون من المحافظة النظام بمحاولة استغلال ورقة هجوم «داعش» والمخطوفين للضغط على المحافظة حتى تسمح بتجنيد أولادها في جيش النظام الذي يعاني نقصاً حاداً في الأفراد.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:مرجع كبير يُحذِّر: عقارب الساعة تعود إلى الوراء وتهدِّد العهد

البلاد في استراحة تفرضها إجازة عيد الأضحى اعتباراً من اليوم، والرئيس المكلّف سعد الحريري في عطلة خارجيّة، ومشاورات التأليف جامدة، أو معلّقة حتى إشعار آخر، ولا حكومة في الأفق.

لكن يبدو أنّ فترة الانتظار هذه لن تطول، إذ كشفت مصادر مطّلعة على حركة الاتصالات لـ«الجمهورية» أنّ «الحديث بدأ في الغرف الخاصّة عن مسار جديد ستسلكه عملية تشكيل الحكومة بعد 31 آب الجاري». ونقلت في هذا السياق عن مرجع كبير قوله انّ 1 أيلول هو وقت مفصليّ، واعتبر انّ عقارب الساعة بدأت تعود إلى الوراء وتهدّد العهد.

وقالت المصادر: «بعد 3 أشهر، ومع انتهاء الإجازات وفصل الصيف، وانتهاء الترف السياسيّ، حان وقت الجدّ، ويجب أن توضع النقاط على الحروف». ولم تشأ المصادر الكشف عن الخطوات التي يمكن أن تُتّخذ للتسريع في التأليف، لكنّها أكّدت أنّ المرحلة لن تكون كالسابق: «نفَس طويل وانتظار».

في المقابل، قلّلت مصادر سياسية رفيعة المستوى من مفعول هذا الكلام، وقالت لـ«الجمهوريّة»: «لا خيارات بديلة عن الموجود، لأن الخيارات البديلة ستوقع البلاد في مشكل أساسيّ ربما تكون عواقبه أسوأ من الوضع الحالي، وبالتالي لن يكون أمام الجميع سوى الانتظار استناداً إلى قناعة أبدتها كلّ الأطراف السياسيّة، بعدم الدفع بالبلاد نحو المجهول، ومن انتظر 3 أشهر لن «يغصّ» بشهر إضافي، وفي السياسة يخلق الله ما لا تعلمون».

«الحوثيّون» عند نصرالله

وفيما الملف الحكومي على حاله من المراوحة، طفا على سطح الخلافات الداخلية ملفّ خلافيّ جديد، يُضاف إلى الخلاف المستمرّ على التطبيع مع النظام السوري، والانقسام اللبناني حوله. فقد أثار إعلان «حزب الله» استقبال أمينه العام السيّد حسن نصرالله وفداً من «أنصار الله» اليمنية (الحوثيين)، برئاسة الناطق الرسميّ محمد عبدالسلام، جدلاً لبنانياً وإماراتيّاً ويمنياً واسعاً.

وقالت مصادر معارضة لـ«حزب الله» لـ«الجمهورية» انّه كان في استطاعة السيّد نصرالله أن يلتقي الوفد الحوثيّ من دون أن يُعلن عن هذه الزيارة، لكنّ كشف النقاب عنها يشكّل رسالة تُضاف إلى تصعيده الكلامي في خطابه الأخير، وبالتالي من الواضح أنّ الأمور في المنطقة بدأت تَستعر.

فنصرالله يقول للمملكة العربيّة السعوديّة من الضاحية الجنوبية: «أنا أستقبل «الحوثيين» وأنا في مواجهة معك». فالزيارة تُشكّل رسالة بأنّه لا يلتزم بسياسة النأي بالنفس، وكذلك هي رسالة من قلب الضاحية ضدّ الرياض، وهي رسالة خطيرة، تؤكد الإصرار على إقحام لبنان في مشاكل المنطقة.

وطبعاً هذه الرسالة تضاف إلى الرسائل المتتالية منذ حوالى الشهر إلى اليوم، والمتعلّقة بالتطبيع مع النظام السوري. ولذلك، خلفيّات عرقلة تشكيل الحكومة باتت معلومة وهي خلفيّات إقليمية. فمن طرح التطبيع مع سوريا، ومن يستقبل اليوم وفداً حوثيّاً، ومن يتهجّم على السعودية على هذا النحو، يريد إقحام لبنان في الصراع الإقليميّ.

فما يحصل ليس بريئاً ويدل إلى أنّ هناك رسائل إيرانية بضرورة التصعيد من أجل حرف الأنظار عمّا يجري في طهران، وعن العقوبات الأميركية، أو أنّ إيران أرادت القول للولايات المتحدة إنّها قادرة على تحريك الساحات في المنطقة ردّاً على هذه العقوبات. وبالتالي، فلبنان يدفع الثمن دائماً، ولا يُفترض أن يمرّ هذا الأمر مرور الكرام، لأنّ السكوت عنه يعني التمادي في سياسة خرق النأي بالنفس وتحويل لبنان ساحة نفوذ وصراعات مفتوحة».

سفارة اليمن

من جانبها، اعتبرت السفارة اليمنيّة في واشنطن، في تغريدة لها على «تويتر»، انّ زيارة الوفد «الحوثيّ» لنصرالله «دليل دامغ آخر يُضاف إلى الأدلّة الكثيرة الأخرى لدور «حزب الله» المزعزِع للاستقرار في اليمن، ودعمهم لـ«الحوثيين»، وتأتي هذه الزيارة قبل أسبوعين من جولة محادثات سلام جديدة في جنيف».

تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الخارجية اليمنيّ، خالد اليماني، كان قد بعث برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى نظيره اللبناني جبران باسيل، داعياً الحكومة اللبنانيّة إلى «كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران وسلوكها العدواني، تماشياً مع سياسة النأي بالنفس، وذلك على خلفيّة تورّط ميليشيات «حزب الله» اللبنانية المتزايد في دعم الحوثيين».

قرقاش

ورفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش استقبال لبنان لقاء لوفد «أنصار الله». وسأل عن سياسة النأي بالنفس، وطالب لبنان بألّا يكون محطة لوجستية أو سياسية لـ«الحوثيين». وسأل في تغريدة على «تويتر»: «كيف تتّسق سياسة النأي بالنفس، التي يحتاجها لبنان لتوازنه السياسيّ والاقتصاديّ، وموقعه العربيّ والدوليّ مع استقبال حسن نصرالله لوفد من المتمرّدين الحوثيين؟ سؤال نتمنى من لبنان أن يتعامل معه».

وأكّد أنّ أزمة اليمن وحربها من الأولويّات التي ترتبط جوهريّاً بمستقبل أمن الخليج العربي واستقراره». وأضاف أنّها «ليست بالموضوع الثانويّ لنا، وفي هذا السياق لا يمكن للبنان أن يكون محطة لوجستية أو سياسيّة للحوثي، وتجاهل التعامل مع الموضوع سيفاقم تداعياته».

وكان «حزب الله»، أشار في بيان، إلى أنّ زيارة الوفد جاءت «في إطار الجهود المستمرة لعرض ما يواجهه الشعب اليمني من عدوان غاشم وحصار جائر». وتمّ خلال اللقاء «تناول الوضع السياسيّ والإنساني في اليمن، واستعراض عموم المستجدّات الإقليمية والتحوّلات الدوليّة. ونقلَ عبد السلام سلام القيادة السياسية وتحيات الشعب اليمنيّ للسيد نصرالله، واعتزازها بمواقفه الشجاعة والمبدئية تجاه اليمن في مواجهة العدوان الأميركي السعوديّ الغاشم.

وبارك الوفد لسماحته العيد الثاني عشر لانتصار المقاومة الإسلامية بقيادته الفذّة، في مواجهة العدوان الإسرائيليّ عام 2006، والذي كان انتصاراً للأمّة جمعاء».

عودة النازحين

إلى ذلك، يَحضُر ملفّ عودة النازحين السوريين في محادثات وزير الخارجيّة جبران باسيل في موسكو اليوم، مع نظيره الروسيّ سيرغي لافروف، إضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط.

وأشارت وزارة الخارجيّة الروسيّة إلى أنّه خلال المحادثات «من المقرّر أن تتمّ مناقشة القضايا الدوليّة والإقليميّة بالتفصيل، مع التركيز على تطوّر الوضع في الشرق الأوسط، وبشكل أساسيّ في لبنان وسوريا وما حولهما، والعمل الشامل الجاري بمبادرة من روسيا، لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم».

وأشار بيان الخارجيّة إلى أنّه عند مناقشة العلاقات الثنائية، «سيتمّ التركيز على تعزيز التنسيق بين موسكو وبيروت في الساحة الدوليّة، والحفاظ على حوار سياسيّ نشط حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

«الخارجية»
من جهتها، ذكرت مصادر الخارجيّة اللبنانيّة أنّ اجتماعاً ثنائيّاً سيُعقد بين الوزيرين باسيل ولافروف في حضور وفدَي البلدين، يليه مؤتمرٌ صحافي مشترك، ومن ثمّ تُستكمل المحادثات على غداء عمل».

وأشارت المصادر «إلى أنّ ملف عودة النازحين السوريين سيشغل الحيّز الأساسي من المحادثات، وذلك في ضوء المبادرة الروسيّة بتأمين العودة». وأكّدت «أنّ أهمية الزيارة هي في توقيتها، إذ انّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يكثّف اتصالاته بعد قمّة هلسينكي مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، لتأمين الدعم الماليّ والغطاء السياسيّ الدوليّ لنجاح مبادرة العودة».

وأشارت إلى أنّ باسيل «سيطرح على بساط البحث الإجراءات التي اتخذها لبنان لتأمين كافّة مستلزمات العودة المُمرحلة والآمنة والكريمة للنازحين السوريين، الذين يُبدي كثيرون منهم الرغبة في العودة إلى بلادهم».

ولفتت إلى أنّه «بالإضافة إلى ملفّ النازحين، تتناول المحادثات العلاقات الثنائية من جميع جوانبها السياسية والاقتصاديّة وآفاق التعاون بين البلدين اللذين تربطهما مصالح مشتركة، وتجمعهما رؤية واحدة لجهة تأمين استقرار الشرق الأوسط، ومنع سيطرة التطرّف والإرهاب، وحماية التنوّع الثقافيّ والدينيّ والحضاريّ في المنطقة».

ميركل – بوتين
دوليًّا، وفي لقاء «يستهدف ببساطة «مراجعة المواقف»، بحسب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بحثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصراع في كل من أوكرانيا وسوريا، بالإضافة إلى الوضع في إيران ومشروع خط أنابيب الغاز «نوردم ستريم 2»، وذلك خلال محادثات صعبة جرت بينهما خارج برلين وانتهت من دون تحقيق تقدم واضح أو أي اتفاق. وعبر الزعيمان عن القلق تجاه الوضع في سوريا والمأساة التي يعيشها كثير من اللاجئين بسبب الحرب المستمرة منذ سبعة أعوام هناك.
****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

31 آب: تنازلات متبادَلَة أم إفتراق رئاسي؟

جعجع ينتقد الاستدعاءات و«القوات» تذِّكر بالحقائب الخمس.. ولا تدخُّل روسياً بالحكومة

 

في الذكرى السنوية الأولى لمعركة «فجر الجرود» بدا اللبنانيون موحدين، حول موضوع الانتصار في المعركة التي أبعدت «الارهاب» عن أرضهم.

ولئن تزامن الاحتفال مع عيد الأضحى المبارك، فإن اشياء تعد ولا تحصى، تنغص على اللبنانيين فرحتي الانتصار والعيد، ليس أقلها تراجع احتمالات تأليف الحكومة، في وقت مبكر بعد العيد، أو في الأسبوع الأوّل من أيلول، حيث من المرجح ان يتوجه الرئيس ميشال عون إلى نيويورك، في 12 من الشهر المقبل، للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولقاء عدد من رؤساء ومسؤولي دول العالم، الذين سيشاركون في تلك الدورة.. وإن بدا ان تاريخ 31 آب، بوصفه نهاية الشهر الجاري قد يكون مفصلياً، بين تقديم تنازلات متبادلة لتأليف الحكومة، أو الافتراق الرئاسي بين أطراف التسوية الرئاسية عام 2016.

وعليه، تفرملت مشاورات التأليف، على ان تستأنف في الأسبوع الأخير من آب، وبعد عطلة الأضحى وعودة الرئيس سعد الحريري الذي أجرى اتصالاً بعد ظهر أمس بالرئيس ميشال عون، وأبلغه بسفره، وأنه سيمضي إجازة الأضحى مع عائلته.

ولم تستبعد مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان يعاد تحريك الملف الحكومي بعد عطلة عيد الأضحى لان استمرار الوضع على ما هو عليه يترك مضاعفات. وكشفت عن وجود تطورات في ما يتعلق بهذا الملف تقود الى خطوة الى الامام لكن ذلك مرهونا بالاتصالات التي تحصل ويتوقع لها ان تتكثف داخل لبنان وخارجه.

وكانت مصادر «مستقبلية» قد لفتت الى ان الرئيس المكلف قدم الكثير في هذا الملف وان المطلوب ملاقاته من خلال تنازلات يقوم بها الافرقاء من اجل تأليف الحكومة.

الى ذلك توقعت مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي ان لا يحمل شهر آب معه أي تطور ابجابي حكوميا في ظل تداخل البعد الخارجي بالملف الحكومي من اكثر من جهة.

واوضحت ان من يعرف رئيس الجمهورية جيدا يدرك انه لا يرغب بان تتمادى الامور وان لا تكون هناك حلول مشيرة الى انه في المقابل بعرف الدستور جيدا وهو يسعى بشكل دائم الى مساعدة الرئيس المكلف في جهوده لتأليف حكومته كما انه يريد النجاح لعهده.

ولكن كانت ملفتة للانتباه تغريدة وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي عبر «تويتر» حيث قال: «آب يحمل كل الانتصارات، على فارق أيام معدودة، من 2006 الى فجر الجرود، وسوف يحمل بحلول نهايته حلاً للأسر الحكومي»… لكنه اضاف: بالقول: إن حسم الحريري خياراته وأقدم».

ووصف جريصاتي تغريدته في انها حث للرئيس المكلف وليست تغريدة تفاؤل..

وحدد جريصاتي 31 آب موعداً لحسم الخيارات، معتبراً رداً على سؤال لـ«اللواء»: «أن الرئيس عون لديه مشاريع يريد تحقيقها لبناء دولة ومكافحة الفساد وإنهاض اقتصاد ودعم المؤسسات الامنية اكثر، عدا عن ضرورة إنجاز الموازنة العامة وعقد جلسات تشريع مفتوحة على كل شيء لا تشريع الضرورة، لذلك نحن استحسنّا جدا موقف الرئيس نبيه بري بحثّ الرئيس المكلف والدعوة الى وقف اللعب بالوقت الضائع».

وما لم يقله الوزير جريصاتي، قاله مصدر مطلع على خلفيات ما يجري في الكواليس: ما لم يحمل الرئيس الحريري التشكيلة خلال أيام، فإن ثمة حلولا لدى رئيس الجمهورية «تراعي الدستوري وتحافظ على التسوية الكبرى» اما كيف، فالمصدر اكتفى بالايماء، وبتغريدة وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال.

بالمقابل، أعاد عضو كتلة «القوات» أنيس نصار التأكيد على ان حصة تكتل الجمهورية القوية 5 وزراء، كحق طبيعي، معتبراً ان المعيار الواحد هو الذي يرضي جميع الكتل. فالقوات حققت نموا بنسبة 100٪ في الانتخابات، اما التيار الوطني الحر فكانت نسبة «نموه صفراً».. «ونحن نطالب بحجمنا الطبيعي».

لافروف وباسيل

دبلوماسياً، الوضع في سوريا، وعودة النازحين، ستكون على الطاولة بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير  الخارجية اللبناني جبران باسيل، لدى استقباله اليوم في موسكو.

وتضمن بيان الخارجية الروسية قبيل مغادرة باسيل إلى موسكو، أمس مسألتين على جدول الاعمال: «الوضع في لبنان وسوريا بصورة تفصيلية».

2 – والمبادرة الروسية لإعادة النازحين، السوريين، الذي يعودون تباعاً منذ 18 تموز الماضي»..

وكشف دبلوماسي لبناني لـ«اللواء» ان مؤتمرا صحافيا سيلسي الاجتماع، على ان تستكمل المحادثات على مأدبة غداء.

وقال المصدر: سيوضح الجانب اللبناني الإجراءات التي اتخذت لتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين الراغبين بالعودة.

وأشار المصدر إلى ان الوزير باسيل سيتطرق إلى أهمية الاستقرار في لبنان، والمنطقة لمنع التطرف وحماية التنوع الثقافي والديني والحضاري في المنطقة.

وقال مصدر روسي لـ «اللواء» ان موسكو لا تتدخل في موضوع تأليف الحكومة، ولكن يعني الروس الاستقرار في لبنان، وهم مهتمون به كثيراً.

ومن هذه الزاوية، يسعىالروس إلى إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، لا سيما الموجودين في لبنان والأردن، وعددهم يتراوح بين المليون وسبعمائة ألف أو مليون وتسعمائة ألف، إلى مناطقهم التي بالإمكان السكن فيها والعيش فيها بأمان، وهي المناطق التي تضررت جزئياً، أو لم تتضرر اطلاقاً».

الاستدعاءات

وفيما شنت محطة OTV في نشرتها المسائية في الليلة ما قبل الماضية حملة على الذين ينتقدون الاستدعاءات على خلفية الانتقادات على مواقع التواصل، والتي تتعرض أحياناً للعهد ورئيسه.

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، امام لقاء طلابي «قواتي» في معراب، هناك ظواهر تذكر برواسب النظام الأمني السوري- اللبناني، وهي التي تتم على خلفيّة تعليقات يقوم البعض بنشرها عبر مواقع التواصل الإجتماعي». واوضح أن بعض تلك التعليقات تستوجب الإستدعاء لأننا نعيش في بلد يحكمه القانون ويجب ألا يتم تخطيه كي لا تعم الفوضى إلا أن هناك تعليقات تأتي في سياق حريّة التعبير عن الرأي، وانا أعتقد أنني كمواطن لبناني لدي كامل الحق في أن أنشر بشكل موضوعي عبر صفحتي على «Facebook».

{ غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: ايا كانت الخلافات السياسية اتمنى على الحزبيين والمناصرين ان لا ينفعلوا وان لا يدخلوا في حلبة الشتائم، مهما قيل فينا كحزب وفيّ كشخص. مشاكل البلاد أهم من سجالات عقيمة توتر الجو.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

أوساط جنبلاط: لماذا التركيز على التمثيل الدرزي.. هل ارتكبنا خطأ بفوزنا بالإنتخابات

جعجع يشعر أن زمن الوصاية عاد والحريري يُقرّر تجميد تحرّكه

 

إدارة التحرير

جمّد رئيس الحكومة المكلف الرئيس سعد الحريري تحركه بانتظار تلقيه أجوبة على مواقف كان ابلغها للوزير جبران باسيل وكافة الأطراف والفاعليات التي تريد الاشتراك في الحكومة، وهو تلقى أجواء موسكو بعد ان زارها مستشاره، ويبدو ان روسيا عبر الدبلوماسية تفتش عن حلول، لكنها حتى الان لم تتوصل الى الصيغة التي يمكن ان تطرحها موسكو على الأطراف التي زارتها، واليوم يزورها وزير الخارجية جبران باسيل، لان موسكو لا تريد ان تواجه اطرافاً لبنانية، بل تريد ان تستمع لكل الاطراف وبعدها قد تبدي وجهة نظرها بشأن تأليف الحكومة.

وورد من موسكو وفق وكالة «تاس»، ان دبلوماسية روسية تفكر عبر السفير ميخائيل بوغدانوف بدعوة الأطراف التي زارتها الى اجتماع مشترك في شهر أيلول على طاولة واحدة وهي ستسعى لإقناع جميع هذه الأطراف التي زارت موسكو بالحضور الى العاصمة الروسية والبحث مع المسؤولين هناك على طاولة حوار، إمكانية إيجاد حل لتجاوز العقد في المطالب، وبالتالي إيجاد حلول مشتركة تزيل العقبات امام تشكيل الحكومة.

ووفق ما ورد من العاصمة الروسية، فان موسكو متفائلة بنسبة 50% بانه يمكن تذليل بعض العقبات القائمة حالياً والتي تمنع تشكيل الحكومة، وان الديبلوماسية الروسية على تواصل مع الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري وانها تدعم الرئيس الحريري في وجوده كرئيس مكلف، وهي ضد أي مسعى لمحاولة تعطيل تشكيل الحكومة ولا تقبل بانسحابه في أي وقت من مهمة تشكيل الحكومة او التراجع عن موقعه كرئيس مكلف، بل تصرّ على انها لديها الثقة بالرئيس المكلف وتريده ان يكمل بتشكيل الحكومة مهما كانت العقبات، وانها قامت باتصالات مع ايران وسوريا كي لا يحصل ضغط عبر اتصال ايران وسوريا بحزب الله، وان أجواء موسكو، تشير الى ان الحكومة ستأخذ وقتاً لتنضج التشكيلة الحكومية المقبلة، وقد نصحت كل الأطراف بالتريث وفق المحلل الروسي المختص بأوضاع لبنان وسوريا سيرغي بافلوف، وان موسكو تعرف ان الحكومة المقبلة في لبنان لن تولد قبل شهرين او ثلاثة.

ولذلك فهي تستمع الى الاطراف التي تزورها، كذلك تستقي اخبار بيروت وتتابع الوضع عن كثب وتقوم باتصالات إقليمية حتى مع السعودية، وان اتصالاً جرى بين القيادة الروسية وقيادة المملكة العربية السعودية بشأن الحكومة في لبنان على أساس التهدئة وعدم وضع شروط او التصعيد، ولقد تجاوبت المملكة السعودية مع الموقف الروسي، ولذلك، فان روسيا ستأخذ وقتها وستسعى الى طاولة حوار بين الأطراف التي بينها خلاف بشأن التمثيل في الحكومة لتساعد على تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة.

في بيروت بالنسبة لما يسمى العقدة الدرزية، فان أوساطاً قريبة من الوزير وليد جنبلاط سألت لماذا يركزون على التمثيل الدرزي، ويقولون انها عقدة درزية، وباتوا يطلقون دائماً عليها العقدة الدرزية، حتى اننا بتنا نشعر اننا في زمن الوصاية، وسألت ايضاً أوساط الوزير وليد جنبلاط : هل ارتكبنا خطأ بفوزنا في الانتخابات والحصول على 7 نواب من الطائفة الدرزية من اصل 8، ثم الا يحق لمن يفوز بالانتخابات بالأكثرية المطلقة بان يتمثل وفق نتيجة الانتخابات، وأكدت أخيراً، انه لا يجب حصر موضوع تشكيل الحكومة بالتمثيل الدرزي ولا حصر الموضوع بذلك.

بالنسبة لواشنطن فهي لا تتعاطى بتشكيل الحكومة، لكن مصدراً في واشنطن قال للديار، ان الإدارة الأميركية لن تتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية حتى الان، لكنها تنظر لاحقاً في كيفية تشكيل الحكومة، واذا كانت التركيبة تعطي حزب الله وبعض حلفائه المقربين من غير طوائف حصة نوعية وهامة، فان واشنطن سيكون لها موقف سلبي من هذه الحكومة.

 

وسألنا المصدر في واشنطن عما يمكن ان تفعله الادارة الأميركية، فأجاب لا يمكن التكهن بما سيفعله ترامب، لكن بالمطلق هنالك صراع بين الجيش الأميركي وإدارة البيت الأبيض، فالجيش الأميركي حريص على تسليح الجيش اللبناني ودعمه كي يستطيع ان يؤمن الاستقرار والامن في كل لبنان، كذلك الجيش الأميركي حريص على عدم وقوع فوضى وحريص على الاستقرار في لبنان، انما في المقابل، هنالك مستشار الامن الوطني جون بولتون وفق المصدر في واشنطن، يدفع باتجاه الضغط على لبنان وتحذير الرئيس المكلف من إعطاء مقاعد وزارية هامة لحزب الله في الحكومة، وان هنالك خلافاً في وجهات النظر بين قيادة الجيش الأميركي ومستشار الامن القومي بولتون في البيت الأبيض، وانه يسعى لدى الرئيس الأميركي ترامب لاتخاذ مواقف وارسال تحذيرات الى لبنان، لكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اصر على الرئيس الأميركي ترك الساحة اللبنانية حالياً وعدم هز الاستقرار فيه، وان الجيش الأميركي حريص على هذا الامر ويصر على عدم هز المسيرة الأميركية مع الجيش اللبناني. وينهي المصدر في واشنطن بأن إدارة الرئيس الأميركي ترامب لم تتخذ أي موقف حالياً بشأن تأليف الحكومة، بل هي تراقب وتنتظر تأليف الحكومة، ووفق تشكيل الحكومة ستبني موقفها. وما يهم واشنطن عدم حصول حزب الله على مقاعد وزارية هامة في الحكومة وان يلعب دوراً بارزاً في إعادة العلاقة بين لبنان وسوريا، وواشنطن تدعم الرئيس سعد الحريري في عدم الانفتاح على سوريا وخاصة مع نظام الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وتؤيده في هذا الموقف، كما تعتبر الوزير وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري اطرافاً سياسية وقوى سياسية قريبة من نظرتها الى واقع لبنان، في حين انها لا تريد الانفتاح على العهد وعلى فخامة الرئيس العماد ميشال عون، كما انها تراقب زيارات قيادات لبنانية الى موسكو، وتحديداً وزير الخارجية اللبناني الذي يشدد على عودة النازحين السوريين فوراً الى سوريا، لان هناك مناطق أصبحت آمنة وكبيرة في سوريا، وإدارة البيت الأبيض لا تريد عودة النازحين السوريين قبل حصول التسوية السياسية في روسيا واجراء انتخابات نزيهة وحرة والى ما هنالك.

في كل الأحوال، فان واشنطن اقرب الى موقف الرئيس سعد الحريري من موقفها تجاه فخامة الرئيس عون، بل انها لا ترغب بإقامة اتصالات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وانهى المصدر الذي هو أميركي في واشنطن قوله للديار، ان أي وزارة ينالها حزب الله لن تسمح واشنطن بدعمها او إيصال مساعدات لها سواء من الولايات المتحدة ام من المنظمات الدولية وحتى من الدول الأوروبية، وانها ليست ضد اشتراك كل الفئات اللبنانية في الحكومة وانها ترضى باشتراك حزب الله شرط عدم حصوله على وزارات هامة في مجلس الوزراء المقبل.

من جهة أخرى صدر تصريح للدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، بانه يشعر ان الواقع الحالي في لبنان يشبه زمن الوصاية في زمن المخابرات اللبنانية السورية، دون ان يوضح كيف ودون توسيع تصريحه، كي لا يذكر العهد الذي يترأسه فخامة رئيس الجمهورية، وحتى الان لم يعلق جعجع على موقف التيار الوطني الحر الذي يترأسه الوزير جبران باسيل، ولا على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مع ان اوساط القوات اللبنانية تقول ان اتفاقاً حصل في معراب عندما دعم جعجع ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وهو تحالف التيار والقوات وحصولهما على حصص متوازنة في ما بينهما، وان هذا الامر تجاهله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعلن صراحة الوزير جبران باسيل ان اتفاق معراب سقط، لا بل حتى ان المصالحة سقطت لان وزراء القوات اللبنانية في الحكومة السابقة كانوا ينتقدون وزراء التيار الوطني الحر، ويعارضون دائماً المشاريع التي يقدمها وزراء التيار الوطني الحر، مما أدى الى خلاف واسع في وجهات النظر بين وزراء التيار ووزراء القوات اللبنانية، وبالتالي سقط اتفاق معراب وسقطت المصالحة.

اما أوساط الدكتور سمير جعجع فأشارت الى ان جعجع وقف في وجه السعودية وفرنسا والولايات المتحدة عندما ايدت هذه الدول ترشيح الوزير سليمان فرنجية، وانه لم يلب دعوة يومها لزيارة السعودية ولم يلب دعوة الرئيس سعد الحريري لزيارته في باريس، كما انه قاطع الرئيس الحريري لدى مجيئه الى بيروت ووضع كل طاقته لصالح العماد ميشال عون، ولفتت اوساط جعجع الى ان دعم حزب الله للرئيس العماد ميشال عون الذي اشترك في دعم حزب القوات اللبنانية للرئيس ميشال عون أدى الى وصوله الى موقع رئاسة الجمهورية، فلماذا تتنكر جهات فاعلة في التيار الوطني الحر لموقف الدكتور جعجع وحزب القوات اللبنانية وترشيح الرئيس العماد عون من معراب لرئاسة الجمهورية.

لكن في المقابل هنالك جبهة قوية يقودها حزب الله وان حزب الله اذا شعر باستهدافه او تهميشه في الحكومة، فانه سيرفع سقف مطالبه بالنسبة للمقاعد الوزارية النوعية، وان الرئيس سعد الحريري يعرف تماماً والدول الكبرى والأوروبية تعرف ان لا حكومة في لبنان دون اشتراك حزب الله فيها، ولذلك، فان من يحاول تهميش او تحجيم دور حزب الله في الحكومة انما يصل الى الخط الأحمر ويلعب بالنار، ذلك ان المقاومة وحزب الله مع حلفائهما، وحزب الله بالتحديد، يشعر انه اقوى اليوم من أي زمن سابق، ولذلك كما قال سماحة السيد حسن نصرالله لقد قبلنا بالتواضع والقبول بحصة عادية في الحكومة، لكن اذا رأينا نوايا غير سليمة، فإننا سنتخلى عن تواضعنا ونطالب بالأكثر.

وحزب الله في واقعه الحالي في لبنان ورعب إسرائيل منه، واقامة جدار فاصل على الحدود لحماية جنودها، كذلك انتصار حزب الله في سوريا وفي العراق، وارساله مستشارين الى اليمن بعدد محدود جداً وسقوط الحرب السعودية مع دول خليجية على اليمن وصمود الحوثيين، إضافة الى صمود ايران في وجه العقوبات الاميركية والحصار الاميركي وامتلاك حزب الله لقوة ردع في وجه أي عدوان إسرائيلي وامتلاكه مئات الاف من الصواريخ وقدرة المجاهدين المؤمنين على القتال في وجه العدو الإسرائيلي او العصابات التكفيرية، فان حزب الله هو قوة لا يمكن لا لواشنطن ولا للدول الأوروبية والخليجية بان تتجاهلها وتفكر بتهميشها في الحكومة.

من هنا ينتظر حزب الله الإشارات والاتصالات الجارية بشأن لبنان وتأليف الحكومة، فاذا رأى ان هنالك من يسعى لتغيير صورة لبنان المقاوم، فعندها سيدرس حزب الله الخطوات اللازمة، وخطواته هي جذرية وتؤدي الى تغيير الواقع السياسي في لبنان بشكل كبير، لان حزب الله هو اقوى قوة على الساحة اللبنانية ليس عسكرياً فقط، بل لان حزب الله هو صاحب جمهور المليون مؤمن ومجاهد ومؤيد له، وهو صاحب انتصارات في جنوب لبنان على العدو الإسرائيلي، وهو انتصر في سوريا، وهو حليف خط المقاومة الذي انتصر من ايران الى اليمن الى العراق الى سوريا الى لبنان، ولذلك فان وقوع الرئيس الحريري مع بعض حلفائه في الخطأ، فان حزب الله سيرفع مطالبه بشأن حصته في الحكومة ونوعية الوزارات التي يريدها، فان وافق الحريري تتألف الحكومة، وان رفض فلا حكومة من دون حزب الله.

ولتعرف واشنطن وموسكو وأوروبا ودول الخليج، ان لا احد يمكنه المس بدور حزب الله في الحكومة اللبنانية، مع ان حزب الله رضي بثلاث وزارات وغير سيادية، بل هي وزارات عادية، ومنها وزارة خدمات هي وزارة الصحة، لكن حزب الله لن يحوّلها الى خدمات لأنه سيكون رأس حربة في محاربة أي مصالح وفساد وهدر أموال في الحكومة المقبلة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

جو من التفاؤل تنشره مصادر المستقبل عشية عيد الاضحى

دخلت البلاد اجواء عيد الاضحى المبارك باكرا فأخذ السياسيون اجازة وكذلك تشكيل الحكومة، وبدلا من البحث في الحقائب الوزارية انصرف المسؤولون والقياديون الى تحضير حقائب السفر لتمضية اجازاتهم ما جعل عملية التأليف في حكم المشلولة، حيث يتوجه رئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل الى موسكو اليوم لاجراء محادثات مع نظيره لافروف ومسؤولين بشأن عودة النازحين. لكن الشلل لا يمنع من الملاحظة ان العقد المعروفة تزداد تعقيدا، فالتيار الوطني الحر لا يزال متمسكا بالمطالبة ب ١١ وزيرا، في المقابل لم تتخل القوات اللبنانية عن الحقيبة السيادية بعكس ما صرح به احد نواب تكتل لبنان القوي. اما على صعيد الموقف الجنبلاطي فلا زال على حاله والتصريحات تصعيدية ضد ممارسات التيار الوطني الحر، في حين ينتظر ان يحدد الوزير طلال ارسلان موقفه اليوم من التطورات الحكومية، وحدها العقدة السنية مؤجلة حتى اشعار آخر، ربما لأن العقدتين المسيحية والدرزية لم تتركا مجالا للعقدة السنية بأن تأخذ حقها سياسيا واعلاميا.

في ظل هذه الاجواء عممت مصادر تيار المستقبل جوا من التفاؤل بشأن تشكيل الحكومة عشية عيد الاضحى تحدث عن تقدم ملحوظ في موضوع تشكيل الحكومة من حيث العدد والحصص.

من جهة ثانية شدد وزير المال علي حسن خليل على السعي الى ان ينهض الوطن من أزماته وآخرها الأزمة السياسية والتأخر في تشكيل الحكومة، وذلك على رغم كل الصعوبات، هذا الأمر وإن كان تفصيليا في حياتنا العامة يتحول مع الوقت الى أزمة حقيقية تعيق الحلول التي تخرجنا من الأزمات الإقتصادية والمالية التي نعانيها.

التقديرات الخاطئة

بدورها، انحت الوزيرة عناية عز الدين باللائمة على السياسات الخاطئة التي تؤخر اليوم تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة على أساس نتائج الانتخابات النيابية فيما الدولة ومؤسساتها والمواطن وأزماته واحتياجاته في الانتظار. لافتة الى ان اللبنانيين يترقبون بحيرة الواقع الذي وصلنا اليه، إذ يطغى هاجس المكاسب على معاناة المواطنين والوطن وحتى يحزم اولئك أمرهم يساورنا الشك الذي يقترب من اليقين بأن وراء الاكمة ما وراءها، واذا كان صبرنا عنوان المرحلة الماضية فان الرئيس نبيه بري أفصح عن بعض الكلام بالامس وهناك الكثير من الكلام الذي يمكن ان يقوله في أوانه بانه لا يمكن ان نبقى في المراوحة هذه الى ما لا نهاية. الأمانة التي حملنا إياها الناس خلال الانتخابات الاخيرة وصوتهم الذي نصغي اليه ووضعهم الذي نشعر به، يحتم علينا التحرك لدفع أولئك لتشكيل حكومة تستطيع معالجة شؤون البلاد، وقرارنا المشترك في الثنائي الوطني حركة أمل وحزب الله ان نكون يدا واحدة ساعين لتأمين متطلبات الناس ومكافحة الفساد.

ورأى النائب اسعد حردان ان علينا معالجة كل المسائل بعيدا من الطائفية والمذهبية الضيقة، نحن لسنا قبائل بل مواطنون متساوون في وطن نسعى ليكون قويا، لذلك نحن معنيون بتسريع تشكيل الحكومة لتتحمل مسؤولياتها، علينا الا تنتظر الخارج لأن للخارج مصالحه، وعلينا نحن ان نعمل مصالحنا ولنقل للخارج ليدعمنا وليس العكس، علينا ان نعمل ما يريحنا كبلد.

وشدد النائب انور الخليل بعد لقائه حردان على الوحدة الوطنية بمواجهة كل العقبات التي تهدد البلد، ولفت الى ان هناك خطرا أساسيا يهدد الاقتصاد برمته، مما سيؤثر ذلك حتما على الموضوع النقدي، لكن الآن ليس من خطر داهم على الموضوع النقدي ووضع مصرف لبنان قوي وماكن جدا جدا، ولكن يجب اقرار الموازنة سريعا وايجاد الحلول للاسراع في تشكيل الحكومة. لا يجوز أن يطول أكثر تشكيل الحكومة، فلبنان السياحة والبيئة والحضارة والرقي.

ونفى ما تردد من قول على لسان الرئيس نبيه بري، وقال: الرئيس بري لم يتطرق أبدا الى ما يسمى بالعقدة الدرزية، وهذا الكلام عار من الصحة وليس له أي أثر من قريب ولا من بعيد، فالرئيس ذكر خلال اجتماع كتلة التنمية والتحرير بعض التفاصيل عن محاور ما يقوم به بالنسبة الى العقدة المسيحية، أما الموضوع الدرزي فلم يتطرق اليه ابدا.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

سجون “حزب الله” السرية في الضاحية

أوردت شبكة «سكاي نيوز» التقرير الآتي عن سجون سرية لحزب الله وسط اسواق الضاحية الجنوبية  نسبت فيه معلوماتها الى المدعو علي مظلوم نجل قيادي مؤسس في الحزب:

تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة «الثنائية الأمنية» التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة.

فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه.

وعلى صفحته بموقع «فيسبوك»، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم «الحاج ولاء»، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له.

وقال علي مظلوم: «سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل».

ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: «الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة».

سجون وسط الأسواق

وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي «السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب المجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التلفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك».

ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة.

لا سيادة للدولة

واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله «أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية»، قائلا لـ»سكاي نيوز عربية» إن «الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة»

وأشار سليمان إلى أنه «في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة»، بحسب سليمان.

ورأى المحلل السياسي أن «أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة».

و»هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف»، بحسب المحلل السياسي.

وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن «للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة».

ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا.

ويقول سليمان إن صورة الحزب «تتآكل نسبيا» في هذا الوسط، فالناس «متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب».

الحزب: هذا تاجر مخدرات

يشار الى ان أوساط حزب الله افادت ان علي مظلوم كان فعلاً في السجن ولكنه سجن بسبب تجارته بالمخدرات وتم طرده من الحزب درءاً لخطره على جيل الشباب.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تساؤلات وانتقادات رافقت لقاء متحدث الميليشيات الحوثية مع نصر الله في لبنان

السفارة اليمنية في واشنطن: دليل جديد على دعم «حزب الله» لزعزعة استقرار بلادنا

 

تساءل وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش: «كيف تتسق سياسة النأي بالنفس، التي يحتاج إليها لبنان لتوازنه السياسي والاقتصادي وموقعه العربي والدولي مع استقبال حسن نصر الله لوفد من المتمردين الحوثيين؟ سؤال نتمنى من لبنان أن يتعامل معه».

وجاء تساؤل الوزير الإماراتي ضمن جملة تساؤلات أخرى عن مغزى استقبال أمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، المتحدث باسم الميليشيات الحوثية عضو الجماعة الانقلابية في مشاورات الكويت محمد عبد السلام، في صورة نشرتها وسائل إعلام حوثية.

وقال قرقاش في تغريدتين من حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أزمة اليمن وحربه من الأولويات التي ترتبط جوهرياً بمستقبل أمن الخليج العربي واستقراره وليست بالموضوع الثانوي لنا، وفِي هذا السياق لا يمكن للبنان أن يكون محطة لوجيستية أو سياسية للحوثي وتجاهل التعامل مع الموضوع سيفاقم تداعياته».

واعتبرت السفارة اليمنية في الولايات المتحدة أن زيارة وفد من جماعة الحوثي ولقاءهم حسن نصر الله دليل جديد على دور «حزب الله» المزعزع للاستقرار في اليمن. وفي تغريدة على «تويتر» قالت السفارة إن هذا الدليل يضاف إلى أدلة كثيرة أخرى عن دور «حزب الله» ودعمه.

ورغم أن مصدراً غربياً مقرباً من ملف المشاورات اليمنية قال إن المفترض على الجميع التركيز على مشاورات جنيف، قال محللون تحدثت معهم «الشرق الأوسط» إن هذا الاجتماع يسبب معضلة للمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي من المزمع أن يقود المشاورات في السادس من الشهر المقبل.

يقول همدان العليي إن علاقة الحوثيين مع «حزب الله» لم تعد تعرض أحدهما للحرج من إعلانها، لكن المهم هو كيف يمكن تجفيف دعم حزب الله للحوثيين. وليس غريباً ولا جديداً فالجميع يعرف أن «حزب الله» ومِن ورائه إيران يدعمون الحوثيين وينسقون معهم، ولا يستطيعون تقديم أي جديد للحوثيين أكثر مما قدموا، خصوصا في الدعم السياسي والإعلامي.

وقرأ محللون الزيارة الحوثية من عدة أوجه؛ أولها أن «حزب الله» مصنَّف بشقه السياسي إرهابيا في المنطقة، والعسكري إرهابياً دولياً.

كما أن الحوثيين تصنفهم دول واسعة في المنطقة منظمة إرهابية، متسائلين: كيف يمكن للأمم المتحدة أن تسمح لعضو وفد سيكون حاضراً في جنيف خلال أسبوعين، وقد التقى عناصر إرهابية بشكل واضح للعيان أن يجلس ويفاوض ويتم التعامل معه بشكل طبيعي؟

أحد الوجوه ذهب إلى أن الزيارة قد تحقق أحد هدفين: تعزيز لمحمد عبد السلام وموقعه من المتشددين في داخل الجماعة الحوثية (حيث يعدها بعض المحللين منقسمة إلى جزأين، ناعم ومتشدد) ويحسبون عبد السلام مع الجزء الناعم. الجزء المتشدد قد لا يرضون بأي تنازلات مقبلة في جنيف، وبين أن اللقاء كان يظهر أن الحوثيين لديهم علاقات دولية وجزء من «ديكور سياسي».

وجه آخر قرأها بأن الميليشيات لا تعرف لغة السلام وإنما القوة، وقد يكون اللقاء إعلاناً غير مباشر لتصعيد عسكري، رغم تهاوي الميليشيات في أغلب الجبهات داخل اليمن.

يقول الكاتب السياسي اليمني عبد الله إسماعيل: «إن زيارة عبد السلام لحسن نصر الله ارتباط واضح بين المشروع الحوثي في إطار محور إيران، ويريد إرسال رسالة تفيد بأن هناك ظهيراً سياسياً، وهو إيران، وهذا التحرك نتيجة رخاوة الأمم المتحدة».

وأضاف «إن الميليشيات تتحرك في اتجاه المشاورات دون أي ضغوط تذكر، فهناك نوع من الرخاوة من قبل الأمم المتحدة تجاههم وهم يذهبون بخفة ومن دون ثقل، ولا يمارس عليهم أي أحد ضغوطاً، فهم في الأخير جماعة متمردة تتحرك في اتجاه المشاورات بعكس الحكومة الشرعية التي تجد ضغوطاً لديها من الذهاب إلى مشاورات من المؤسف أنها لا تملك أدنى مقومات النجاح».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل