أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشه إن من يستقبل الحوثيين في لبنان هو فريق ضمن دولة وضمن حكومة ورد في بيانها الوزاري النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، وقال: “لذلك أعتقد ان استقبال الحوثيين تمّ من قبل فريق قد يكون يسعى الى أن “يجرّ” الدولة اللبنانية لتكون فريقًا في صراعات المنطقة، وهذا الأمر ترفضه الحكومة اللبنانية، وليست موافقة عليه من أساسه. كما أنه يرتّب على الدولة أعباء كثيرة لا يمكنها ان تتحملها لأن القوى الإقليمية والدولية تطلب من لبنان أن ينأى بنفسه عن هذا الصراع. وأكبر دليل على ذلك هو الكلام الذي يصدر عن بعض الأشقاء العرب حول سياسة النأي بالنفس اللبنانية عن الصراعات الإقليمية. ولذلك، فإن خرقه (النأي بالنفس) فيه خطورة كبيرة على الواقع اللبناني”.
وردًا على سؤال حول إمكانية فرض عقوبات إقتصادية عربية، أو حتى أجنبية، وعدم قدرة لبنان على تحمّلها، قال قاطيشه: “لبنان معاقب أصلًا إقتصاديًا، ومن أسباب التردي الإقتصادي الحالي هو العقوبات غير المعلنة بسبب إحجام بعض اخواننا العرب عن القدوم الى لبنان للسياحة أو حتى للاستثمار، لأسباب سياسية تتعلّق بسلوك بعض الأطراف اللبنانية تجاه العرب”.
وأضاف في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”: “لا أعتقد أننا سنصل الى مرحلة فرض عقوبات دولية علينا. اما إجراءات اخواننا العرب فلا أدعوها عقوبات بل هي عتب لأنهم يقدمون المساعدات للبنان، فيما بعض الأطراف اللبنانية تقدم المساعدة لأطراف تريد مهاجمة دولهم، وتدعمها بالأسلحة والذخائر”.
وحول تأثير تأخير تشكيل الحكومة السلبي على زيادة العُقَد الخارجية، رأى قاطيشه أن الأوضاع كلّها كانت ستكون أسهل لو أن الحكومة تشكلت قبلًا، حتى لو لم يكن التوافق موجودًا بين جميع الوزراء فيها. ولكن، أصبح البلد حاليًا مع الأسف في وضع “شبه فلتان”، ومشرّع لكلّ التناقضات.