#adsense

مصادر نيابية مسيحية في 14 اذار: نوايا خبيثة وراء كلام التطبيع مع سوريا

حجم الخط

عبّرت مصادر نيابية مسيحية في  14 اذار، عن قلقها من الخروقات المستمرّة لسياسة «النأي بالنفس»، التي تدلّ على أن ما يحصل من عرقلة حكومية «ليس بريئاً، إذ ليست صدفة أن تكثر الحملات وتتركّز في الآونة الأخيرة على المملكة العربية السعودية، معتبرة أنه كان من الممكن تجنّب الإنخراط في أية حملات قد «تساعد على تعبئة الخليج والمملكة والعرب ضد لبنان»، على خلفية أن «حزب الله» يتجاوز سياسة «النأي بالنفس»، وهذا ما أتى عليه الموقف الخليجي الذي عبّر عنه وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات أنور قرقاش.

ورأت المصادر نفسها، أن ما يحصل على مستوى المطالبات المتكرّرة للتطبيع مع سوريا أيضاً «ليس بريئاً»، كون الحرب لم تنتهِ في سوريا، ولا السلام قد عمّ، وليس هناك حكومة جديدة تحظى بمشروعية سورية وعربية ودولية، ليتم الكلام عن تطبيع، وبالتالي، فإن أي كلام متكرّر عن التطبيع، يدلّ على وجود نيّات خبيثة تضيف المصادر في 14 اذار، وأهدافاً واضحة من أجل توريط لبنان بملفات المنطقة بشكل غير طبيعي. معتبرة أن استقبال قيادة «حزب الله» لوفد حوثي، يأتي في السياق نفسه، إذ كان من الممكن عدم الإعلان عن مثل هذا الإستقبال، بحيث أتى الإعلان وكأنه رسالة موجّهة من قلب الضاحية الجنوبية إلى العالم بأسره، وإلى دول الخليج بشكل خاص.

وإذ سألت المصادر النيابية المسيحية في 14 آذار، عن الإطار الذي يمكن أن يندرج فيه ما هو حاصل على الساحة المحلية من إصرار على التطبيع مع النظام السوري، ومن الهجوم على المملكة العربية السعودية، ومن استقبال وفد حوثي، رأت أن كل ذلك يمكن وضعه في سياق الرسائل الإيرانية الخارجية إلى الولايات المتحدة، بأن إيران قادرة على زعزعة الإستقرار في المنطقة بدءاً من لبنان، وقادرة على الردّ على واشنطن من الضاحية الجنوبية، ومن خلال ثلاثية واضحة، ما يحمل مؤشّرات خطيرة من محاولة لتوريط لبنان، مشدّدة على أن أي كلام عن عرقلة حكومية، هو أكبر دليل، لأن من يعرقل، هو الذي لا يريد حكومة من أجل الذهاب بعيداً في هذه السياسة التوريطية للبنان بمشاكل المنطقة، ما يعيده صندوق بريد وساحة صراعات.

 

وفي الوقت الذي ثمّنت فيه المصادر في 14 آذار، أداء الرئيس المكلّف سعد الحريري، «الذي وضع الأمور في نصابها الصحيح عندما قال بشكل واضح للجميع، أن الأمور ليست متروكة، وأن أي محاولة للتطبيع مع سوريا، ستؤدي إلى عدم تشكيل حكومة جديدة، أو إلى تعليق أعمالها في حال جرى تشكيلها، أو ربما إلى استقالتها»، ودعت المصادر نفسها، إلى احترام التوازنات السياسية التي نشأت إثر الإنتخابات النيابية الأخيرة، وبنتيجة التسوية الرئاسية التي أدّت إلى وصول الرئيس ميشال عون إلى قصر بعبدا، وإلى الإستقرار السائد منذ حصول هذه الإنتخابات.

ومن هنا، لاحظت المصادر السياسية المسيحي في 14 اذار، أن ما من طرف يستطيع أن يضع يده على لبنان  وفق سياسة «غالب ومغلوب»، وبالتالي، تحويل الساحة اللبنانية إلى صندوق بريد مباح للأطراف الدولية والإقليمية، لكي ترسل رسائلها من خلاله.

من جهة أخرى، حذّرت المصادر في 14 آذار، من أي تطوّرات قد تودي بالإستقرار، معتبرة أن اي انهيار في معادلة الإستقرار السياسي أو المالي، سيتحمّل مسؤوليته الفريق الذي يعمل على توريط لبنان في صراعات خارجية تفوق قدرته على التحمّل، وذلك خلافاً لسياسة «النأي بالنفس» التي وافقت عليها كل القوى السياسية. وبذلك، فقد بات من الواضح، كما تقول هذه المصادر المسيحية في 14 اذار، أن التشكيل، قد بات مهمة صعبة أمام الرئيس المكلّف، وذلك بسبب الأطراف التي تعمل على أن ينزلق لبنان نحو التجاذبات الدولية والإقليمية، مضيفة أن هذه الأطراف لا تريد للرئيس المكلّف أن ينجز مهمته الحكومية، لأنها تريد بقاء حال الفراغ الحكومي من أجل استخدام لبنان لأهدافها الإقليمية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل