يا باش بعدو الحلم فينا وحياتك…

يا باش بعدو الحلم فينا وحياتك

كتب أحدهم تعليقا على نشر رفاق كثر لنا، صور الشيخ بشير  الجميل على صفحاتهم، في ذكرى انتخابه رئيسا للجمهورية، “انتو شعب بيراهن ع الاموات”، بالتأكيد ندم الشاب على التعليق الذي مصدره اليأس من كل شيء ومن كل القيادات في لبنان ومن الشعب قبل اي أحد. ندم الشاب لان التعليقات التي انهمرت فوق رأسه جعلته يختفي تماما عن الصفحة وربما قد يكون ندم لانه حركش بوكر الدبابير، وتعرفون ان “دبابيرنا” لا تخرج الا حين يمس الباش او الحكيم او القوات اللبنانية او مفهوم لبنان بشكل عام. “دبابيرنا” لا تخرج الا عندما تجرّح فينا الكرامة والعنفوان وكرامتنا وعنفواننا من عنفوان شهدائنا، شهداؤنا الاحياء دائما فينا فكيف بالبشير ، البشير يا عالم يا وطن يا جمهورية عاشت حلما لم تعشه بزمنها حتى اللحظة حين اصبح الباش رئيسها.

لم اكن من صفوف المناضلين والمناضلات حين انتخبوه، ولا كنت لافهم ابعاد الكلمة بالاساس، كنا نحب البشير ونصلي للشباب حين يطلب منا، كما فعل في حرب زحلة، ونراقب ذاك الوسيم الصوت والوجه والحضور، يا الهي على الحضور المدوي في خطاباته الساحرة، كنا نجلس لنسمع ما يقول وغالبا لا نفهم الخطاب بكامله، لكن السحر يجلسنا في الجماد، “ليش هالقد منحبو للبشير؟” نسأل بعضنا البعض صبايا صغيرات مفتونات به، “ليكي شو حلو بيشبه يسوع” قالت مرة احدانا، فنهرنا الشباب وسخروا منا وصرخوا في وجهنا “هيدا قائد البلد كلو هيدا قديس بعتو ربنا ع الارض تـ يخلص لبنان من الاحتلال وانتو بتحكو عنو بالجمال؟” شعرنا بالتفاهة وبسخافة ما قلناه وكدنا نتقدم من الشباب باعتذار لولا ذاك الكبرياء، وتذكرت ان معهم كل الحق، حتى ابي كان يقول “بشير الجميل رح يخلص لبنان من كل مصايبو”.

يوم انتخب رئيسا للجمهورية ولعت الضيعة الصغيرة، كما كل لبنان، بالزغاريد بالفرح بالانتصار، قرعت اجراس الكنائس، خرج الناس الى الساحات، كان لبنان الحلو يحتفل بحاله، يعلن لنفسه وللعالم كله ان حان وقت القطاف، جاء من سيعيد الوطن الى الوطن، جاء اخيرا من سيصوّب مسيرة ارض لم تشبع حتى اللحظة من دماء شهدائها وحان الوقت لتزهر الشهادة كرامة وحقا وحبا ووطنا.

نزلنا الشوارع نصرخ الفرح الذي جنّ فينا، لحقنا الشباب وهم في بدلاتهم الزيتية يجويون ساحات القرى ويصرخون فرحهم للعالم “الباش رئيس لبنان الباش رئيس لبنان ربنا مع لبنان” ونردد العبارة ونرقص بموسيقى ومن دون موسيقى، كانت النغمة الباش، وكان الفرح الباش وكان الحلم الباش…

الان، صاروا ستة وثلاثون عاما يا باش مذ تلك اللحظة، صرنا كلنا قوات، صار عددنا اضعافا مضاعفة، صرنا وطنا بحاله، عبرت فينا تجارب قاسية قاسية ولا اقسى يا شيخ، طحننا الاحتلال وما قدر على محونا، خاننا العملاء، العملاء الذين امتدت اياديهم اليك ذات عمر اسود، وارتفعنا وصاروا هم لعنة الوطن، صرت وصديقاتي اياهن واصدقائي ما غيرهم من ملاعب المراهقة، صرنا جميعا في القوات اللبنانية، يطلقون علينا اسم “مناضلين” وشو حلو هالاسم، دارت بنا الحياة ستة وثلاثون دورة، صرنا نساء ناضجات ورجالا تقف النسور على كرامتهم العالية، وكلما وصل 23 آب، نعود صغارا، نقف عند شارع الفرح ذاك نحتفل بالبشير رئيسا، ينغوش قلبنا فرحا و…زعلا، لا نستطيع الا ان نزعل قليلا معليش؟ لا تزعل منا، نحن بشر، نحن انسان من قلب ينبض بكل ما فيه من مشاعر سكبها الرب فينا لنستحق انسانيتنا، وانسانيتنا تدفعنا للشوق، الشوق اليك فخامة الرئيس، يا شب الحلو يا كرامة زرعت ذات عز لبنان بكل المعاني السامية، من مواجهة ونضال وحب وعنفوان ثم حب حتى الاستشهاد.

فخامة الرئيس بشير الجميل اعلن ولائي لتلك اللحظة، نعلن بقاءك فينا وها نحن كما ترى وتعرف نمشي الدرب ولن نقبل الا ان يصل رئيس منا وفينا انت حي فيه تعرفه تماما فلتساعدنا مع افواج الشهداء من فوق، لنعود بلبنان الى جمهوريتك، كي لا يبقى لبنان وطنا حلما يا باش…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل