سرعة موت الخلايا بطيء بشكل مدهش

من المعروف أنّ الخلايا في أجسامنا تموت طوال الوقت، لكن المُدهش هو سرعة موتها التي أكّد العلماء أنّه بطيء. كيف؟

ينتقل الموت في موجات متواصلة من خلال الخلية، يتحرك بمعدل 30 ميكرومتر كل دقيقة، بحسب ما ذكر فريق من علماء من جامعة ستانفورد في دراسة جديدة. وهذا يعني، على سبيل المثال، أن الخلايا العصبية، التي يمكن أن يصل حجم جسمها إلى 100 ميكرومتر، يمكن أن تستغرق 3 دقائق و 20 ثانية للموت.

قد يبدو ذلك غير طبيعي، ولكن هذا المدّ القاتل بالتحديد هو الذي يبقينا على قيد الحياة وبصحة جيدة. إن موت الخلايا المبرمج ضروري لتطهير أجسامنا من الخلايا غير الضرورية أو الضارة، مثل الخلايا المصابة بالفيروسات. كما أنه يساعد على تشكيل الأعضاء والميزات الأخرى في الجنين النامي. (هناك طريقة ثانية يمكن أن تموت بها الخلايا، تسمى النخر، وهي عملية مختلفة تحدث كرد غير مخطط على حدث مرهق).

إذا لم تسر هذه العملية بشكل صحيح، فقد تكون العواقب وخيمة؛ مثلاً الخلايا السرطانية التي تنتشر في أجسادنا بدل أن تموت.  على سبيل المثال، تبدأ الخلايا السرطانية، التي تعيش بسعادة، بعد أن تجاوزت قبضة المفاجئ، في الانتشار بدلاً من الموت.

ويسمى أيضا موت الخلايا المبرمج في بعض الأحيان “الانتحار الخلوي”، لأنه عملية تدمير ذاتي. ويبدأ بإشارة إما من الداخل أو الخارج تُعلِم الإنزيمات داخل الخلايا المسماة caspases لبدء تشقق الخلية. لكن لم يتضح بعد كيف أن موت الخلايا المبرمج، بعد إنطلاقه، ينتشر من خلال خلية واحدة إلى الخلايا الأخرى.

والكاسبيز (caspases) هي عائلة من الإنزيمات البروتينية تلعب أدوارًا أساسية في موت الخلية المبرمج  والالتهاب. وفي حال تمّ تنشيط الكاسبيز لأوّل مرّة ستقوم هي بتنشيط جزيئات أخرى حتى تدمّر الخلية وتقتلها. وقد سمّى الفريق هذه العملية ب”موجات التأثير” التي تطال كل زوايا الخلية بدءً من منطقة ذات تركيز عال إلى منطقة تركيز منخفض.

يأمل الفريق في معرفة كيفية تفشي نشاط الكاسبيز ليطال الخلية بأكملها.

كريستين الصليبي

 

خبر عاجل