كلمة سرّ تودي بحياة 30.000 إيراني

“إن أعضاء “مجاهدي خلق” يحاربون الله، واليساريون مرتدون عن الإسلام”… بضع كلماتٍ لروح الله الخميني شكلت كلمة السّر وأمر عمليةٍ لأكبر مجزرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

19 حزيران 1988، حرب الخليج الأولى تضع أوزارها، أغلقوا أبواب السجون، لا اتصالات هاتفية، لا رسائل ولا طرود بريدية، حتى الدواء غير مسموح.

تحقيقٌ يقتصر على طرح سؤالٍ واحدٍ على الضحية، ليحدد اتجاه ولائه فيتحدّد مصير حياته، والنتيجة أسوأ أشكال التصفية السياسية، إنها مجزرة السجناء السياسيين الذي يحيي الشعب الإيراني غدًا ذكراها.

مجزرةٌ من أفظع الجرائم التي نفذها نظام الملالي بحق الشعب الإيراني، قرارٌ اتخذته “لجنة الموت”، وضحيته مؤيدو وأنصار حركة “مجاهدي خلق”، بالإضافة إلى الفصائل اليسارية، وعاى رأسهم حزب “توده”.

إعتادت أجهزة النظام الإيراني على طمس الحقائق والفظائع قدر المستطاع، إلّا انه وعند الكشف عنها، لا تكلف نفسها عناء النكران أو الإعتذار، أو حتى ابتكار مسرحية “محاسبة الفاعلين”، إنما تعمل على تعليلها تحت شعار “حماية الثورة” وعملًا بطاعة الله.

فلا تبخل بالقضاء على جميع المعارضين، أعداء الله ومفسدي الأرض، فتقمع وتعتقل وتعدم من دون أي رادع، حتى التسجيل الصوتي المسرّب لخليفة الخميني آنذاك، “آية الله منتظري”، والذي يصف فيه عمليات الإعدام بأنها “أفظع جريمة ترتكب في الجمهورية الإسلامية”، لم تنكره سلطات نظام الملالي لا بل دافعت عنه، حيث أشاد مجلس الخبراء الإيراني بقرار المرشد بإعدام عشرات الآلاف من السجناء، معتبرًا أنه “يصعب على البعض إدراك القرار التاريخي والثوري الذي اتخذه الإمام الخميني في التصدي بجدية ومن دون مسامحة مع المنافقين ومحاكمة قادة وبعض عناصر الزمرة، وإدراكه العميق المتّسم ببعد النظر في حفظ النظام”.

إعدامات 1988 بلغت حجمها حدًا دفع “منتظري”، إلى الاعتراف بأبعاد المجزرة المروعة، فبعث برسالة إلى الإمام الخميني ليعبّر عن احتجاجه، محذرًا من أن “التاريخ سيعتبر الخميني رجلًا مجرمًا ودمويًا، فأقصوه.

على الرغم من أن الإيرانيين يعلمون هوية مرتكبيها، إلّا انهم ينتظرون التحقيق في “مجزرة 1988″، والتي أصبح طلبه في عهدة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، لعل التسويات الدولية تتمخض، فتتوجه التهمة لنظام الملاي، لأول مرة عبر الأسرة الدولية، بارتكابه جرائم ضد الانسانية.

7 قرارات فقط صدرت عن مجلس الأمن بوجه الايران، مجملها يدعو الى حل الخلافات مع الاتحاد السوفياتي السابق أو العراق، كما الى التعاون مع دول الجوار بشأن الملاحة البحرية، من دون أي اشارة في اي قرار مستقل، أو حتى في مادةٍ ضمن قرار، الى إنتهاكات نظام الملالي تجاه شعبه، فهل تفتح الذكرى الثلاثون لـ”مجزرة 1988” باب الأمل، فيُعاقب الجلاد وترتاح الضحية؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل