إبحثوا عن البواخر

 إبحثوا عن البواخر
من يدعّي انه مع المصالحة لا يعمل على نبش القبور ومحاولة إسقاط المصالحة كما أسقط اتفاق معراب، وكل ذلك على مذبح مصاله الشخصية وأهدافه السلطوية ومآربه الرئاسية.

وتذكيرا فقط ان سياسة نبش القبور تواصلت على امتداد أكثر من عقدين ونصف العقد ويمكن ان تستمر لعقود وعهود، وكل طرف سيبقى على وجهة نظره، وبالتالي اين المصلحة في مواصلة هذا النوع من السياسات التي تدفع الناس إلى القرف واليأس؟

وإذا كان هناك من يعتقد ان التحامل على “القوات اللبنانية” يدفعها إلى التراجع عن ثوابتها ومسلماتها ومقاربتها للشأن العام أو إسكاتها، فهو مخطئ حتما، والتجربة التاريخية أكبر دليل وبرهان، ولكن “القوات” الحريصة على قول الحقيقة وتسمية الأمور بأسمائها لن تنجر إلى الأدبيات السوقية التي يستخدمها الطرف الآخر.

وتتفهم “القوات” ردة فعل الوزير جبران باسيل النابعة من اعتبارين أساسيين: الاعتبار الأول قطعها الطريق على ملف البواخر، والاعتبار الثاني إحراجها لإخراجها من الحكومة من أجل تمرير ملف البواخر.

وتتفهم “القوات” كذلك الأمر ردة فعل الوزير باسيل على نتائج الانتخابات النيابية التي أعطت ثقة كبيرة لـ”القوات” وكان لها وقع الصدمة عليه، فبدأ يعد العدة للانقلاب على تلك النتائج بدءا من إسقاط تفاهم معراب إلى محاولة تحجيم “القوات” داخل الحكومة أو إحراجها لإخراجها.

ويبقى ان الرأي العام اللبناني يعلم تمام المعرفة من هو الطرف الباحث عن مكاسب صغرى، والطرف الباحث عن مكاسب للناس والدولة والوطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل