#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 25 آب 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
توسيع تصريف الأعمال أم خيارات “بديلة”؟ “النهار” تنشر دراسة جريصاتي لـ”الحل الرئاسي”

تدخل عملية تأليف الحكومة اليوم شهرها الرابع وسط مناخ شديد الضبابية والغموض لا يمكن معه المجازفة والتكهن بأي موعد تقريبي لنهاية أزمة التعقيدات الظاهرة والمستترة التي تتوالد تباعاً وتحول دون ولادة الحكومة الثانية في عهد الرئيس العماد ميشال عون والأولى بعد اجراء الانتخابات النيابية. ولكن يبدو من مجموعة معطيات ومؤشرات برزت في اليومين الأخيرين ان الاسبوع المقبل قد يكون مفصلياً لجهة اعادة ترسيم المأزق الحكومي وبلورة الخيارات التي يتجه اليها المسؤولون المعنيون وتحديدا الرئيس المكلف سعد الحريري بعد عودته المنتظرة من الخارج في الساعات المقبلة ومن ثم رئيس الجمهورية الذي لمح الى مواقف سيتخذها اعتباراً من الأول من أيلول.

 

ولعل ما ينبغي التوقف عنده في هذا السياق هو السباق الجاري بين خيارات تبدو متناقضة في منطلقاتها ولو ان استعجال تأليف الحكومة يبدو كهدف واحد لأصحابها من الأفرقاء السياسيين. وفي هذا الاطار علمت “النهار” ان موضوع المرحلة الانتقالية القائمة حالياً بين حكومة تصريف الاعمال وعملية تأليف الحكومة العتيدة قد طرحت قبل ايام بين بعض الأفرقاء من باب تفحص أوضاع البلاد وما يمكن ان يتركه التأخير المتمادي في ولادة الحكومة الجديدة. ولعل أبرز ما طرح في هذه المشاورات فكرة اللجوء الى توسيع مفهوم تصريف الاعمال أسوة ببعض الانظمة الديموقراطية والدول التي عرفت أزمات حكومية طويلة الامر الذي يفرض التحسب للتداعيات السلبية إذا طال أمد أزمة تأليف الحكومة من خلال توسيع اطار تصريف الأعمال حكومياً وربما استدعى ذلك أيضاً عقد جلسات نيابية من باب تشريع الضرورة. لكن هذا الاتجاه ظل في اطار التداول النظري والمبدئي في انتظار ما ستؤول اليه المشاورات والاتصالات في الايام المقبلة بعد عودة الرئيس الحريري الى بيروت.

 

دراسة جريصاتي 

 

في المقابل، برز تطور قد يتردد صداه على مستويات سياسية ونيابية وقانونية ودستورية عدة يتمثل في انجاز وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي دراسة قانونية ودستورية تتركز على موضوع “مهلة تأليف الحكومة” وتخلص الى مخارج يسود الظن ان الرئيس عون قد يكون استند اليها سلفاً أو سيستند اليها لاحقاً في ما لمح اليه من اتخاذ مواقف لجهة انهاء ازمة تأليف الحكومة الجديدة. والدراسة التي وضعها الوزير جريصاتي وتنشرها “النهار” حرفياً (ص 4) تتخذ ابعادا ودلالات دقيقة وبارزة انطلاقاً من الخلاصات الاساسية الآتية:

أولاً: تطرح الدراسة اشكالية “هل يجوز ان تبقى البلاد والعباد في ظل حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيّق، ولا سيما اذا كان لبنان يمر بمرحلة حساسة حيث التحديات على اكثر من صعيد؟ هل ان الامر خاضع فقط لضوابط معنوية أو أخلاقية أو شكلية، أو حتى قانونية كمثل ما يسمّى “الموافقات الإستثنائية”، فيكون الجميع في حالة اسر بانتظار افراج الشخصية المكلفة تشكيل الحكومة عن حالة يستوي فيها عمل السلطات”.

 

ثانياً: تعتبر الدراسة “ان حل هذه المسألة لا يكون الا بالالتفات الى دور رئيس الجمهورية وموقعه حامياً للدستور وحافظاً المصلحة العليا للوطن في استقلاله ووحدة شعبه وأمنه وسلامة أراضيه، بحيث يعود له ان يجري تقويما للمأزق الناجم عن التأخير في التأليف ويفرض الحلول التي يراها مناسبة، بما فيها الطلب من الشخصية المكلفة ان تأخذ تصوراً أو توجيهاً أو معطى ما في الاعتبار تذليلاً للعقبات وتمهيداً للتأليف، طالما ان توقيع مرسوم التأليف يعود في النهاية الى الرئيس، وصولا الى الاعتذار عن التكليف، حتى إن كُلّفت مجدّدًاً الشخصيّة ذاتها في معرض الإستشارات النيابيّة، بالأكثريّة ذاتها أو سواها تحرّرت من الأثقال والشروط والشروط المضادة التي أعاقت التأليف أولاً بأوّل، هذا إن وجدت إلى ذلك سبيلاً أو رغبت في ذلك”.

 

ثالثاً: تطرح الدراسة “خريطة طريق” لرئيس الجمهورية تنطلق من اعتبار “استنفاد المهلة المعقولة سبباً لتدخل رئيس الجمهورية الحاسم لوضع حد لهذه الحالة المتأرجحة وغير المستقيمة من طريق المبادرة الى استدعاء الشخصية المكلفة تشكيل الحكومة وابلاغها ان المصلحة العليا لم تعد تحتمل التأخير في التأليف، واعطائها التوجيهات اللازمة لانجاز المهمة، حتى اذا لم يؤخذ بها، بادر الرئيس الى التمني على رئيس الحكومة المكلّف أن يعتذر عن التأليف، مع إبقاء إمكان إعادة تكليفه في معرض الإستشارات النيابيّة فيتحرّر من العوائق إن استطاع أو رغب، ما يزيد من إمكان التأليف السريع والسويّ.

 

أما اذا لم تبادر الشخصية المكلفة تشكيل الحكومة الى التجاوب مع رئيس الجمهورية في شأن ما سبق، فلا مناص حينئذ من قيام رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة الى مجلس النواب بهذا الشأن عملاً بأحكام المادة 53 فقرة 10 من الدستور، وذلك مباشرة أو بواسطة رئيس المجلس، الذي يبادر في الحالتين الى اتخاذ الاجراءات المنصوص عنها في المادة 145 من النظام الداخلي للمجلس النيابي تمهيداً لانعقاده بغية مناقشة مضمون الرسالة الرئاسية واتخاذ الموقف أو الاجراء أو القرار المناسب بالأكثريّة العاديّة، كأن يصار مثلاً إلى حثّ رئيس الحكومة المكلّف على اعتماد المعيار الواحد في التأليف و/أو عدم احتكار فريق سياسي واحد لطائفة بأكملها في الحكومة و/أو إلتزام مبدأ العدالة بمفهومه الواسع عملاً بالفقرة “أ” من المادة 95 من الدستور”.

 

هذه الدراسة التي ستثير على الارجح ردود فعل مختلفة قد تشكل الى عوامل اأخرى الاطار الذي ستدور حوله المشاورات المقبلة، علماً ان الساعات المقبلة ستشهد ايضا صدور مواقف على جانب من الاهمية في الشأن الحكومي والسياسي العام. ذلك ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سيلقي كلمة سياسية وصفت بأنها ستكون مهمة في احتفال مركزي لمؤسسة العرفان التوحيدية يقام مساء اليوم وسيتطرق جنبلاط الى الاوضاع الراهنة على المستويين المحلي والاقليمي ويحدد موقفاً من القضايا المطروحة.

 

كما ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سيلقي خطاباً يتضمن مواقف من القضايا المطروحة عصر غد الاحد في احتفال يقام في الهرمل في الذكرى السنوية الأولى لتحرير جرود الحدود الشرقية من الجماعات الارهابية.

 

في سياق آخر، وفي اطار زيارته لبيروت، حضر مساعد وزير الدفاع الاميركي روبرت كارم والسفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مع قائد الجيش العماد جوزف عون مناورة قتالية بالذخيرة الحية لفوج المغاوير في جرد العاقورة.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

زحمة مطار بيروت مستمرة وبوادر حل قريب

 

الزحمة في قاعة المغادرة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لا تختلف كثيراً عن زحمة قاعة الوصول، لاسيما مع انتهاء موسم الحج وبدء عودة الحجاج. ولا يستغرب رئيس المطار فادي الحسن هذه «الزحمة التي تصل إلى ذروتها في آب (أغسطس). فنحن في قلب الموسم السياحي ذهاباً وإياباً». وأكد الحسن لـ «الحياة» أن هذه «الزحمة تعود إلى تزامن أوقات رحلات الحج والزيارات الدينية ورحلات الشارتر ورحلات اللبنانيين العادية التي دائماً تكون في ذروتها هذا الشهر». وركّز على أنّ «هذه السنة هناك إقبال على الحج أكثر من السنوات الماضية». وقال: «نتوقع أن يبلغ عدد القادمين والمغادرين هذا الشهر مليوناً و200 ألف»، كاشفاً أن «عددهم في تموز (يوليو) الماضي بلغ مليوناً و22 ألفاً». ولفت إلى أنه «من المفترض أن تبدأ الأشغال الطارئة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل لإعادة تهيئة المطار لزيادة الطاقة الاستيعابية فيه لحوالى مليون راكب إضافي، موضحاً أنّ «القدرة الاستيعابيّة الأساسية للمطار هي 6 ملايين راكب لكن العام الماضي سجل مجموع الركاب 8 ملايين و236 ألفاً».

وغرد عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي بلال عبدالله على «تويتر» قائلاً: «من شهر والأصوات والشكاوى تتوالى حول أزمة المطار ومعاناة المسافرين، من دون جدوى.أقترح إقفال صالون الشخصيات طيلة الصيف ليشعر كل المسؤولين بما يتكبده المواطن والضيف من مشقة، ربما يشكل ذلك حافزاً للمعالجة الطارئة ولتتدخل الهيئة العليا للإغاثة بما تملك من حرية حركة وإمكانات، وفوراً».

 

وما زال الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يتناقلون الصور والفيديوات التي تظهر زحمة كبيرة بين صفوف المسافرين الواصلين إلى المطار.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: واشنطن تهاجم «الحزب»… عون: «النأي بالنفس» لا يعني النأي عن مصالحنا

 

خيّبت عطلة عيد الأضحى آمال كثيرين راهنوا على اعتبارها فرصة للتأمل والتفكير السياسي في كيفية ابتداع حل سحري لاختراق جدار التأليف بإيجابيات تعجّل بولادة الحكومة، فتحوّلت الى ما يشبه ميدان معركة انصرف فيه المتقاتلون على هذه الحلبة الى تجهيز عدّتهم، وتذخير اسلحتهم وخرطشة منصاتهم السياسية والاعلامية، بما يُنذر بأنّ البلد مقبل في ايلول على «معركة كبرى» توحي كل المؤشرات الممهدة لها بأنها ستكون بلغة جديدة وأسلحة جديدة ومقاربات جديدة. يأتي ذلك، في وقت انتقدت واشنطن استقبال الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله للوفد الحوثي، وقالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي عبر حسابها على «تويتر»: «إنّ لقاء قيادة «حزب الله» مع الحوثيين يظهر طبيعة التهديد الإرهابي الإقليمي، ويشكّل وكلاء إيران في لبنان واليمن مخاطر كبيرة على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله. يجب أن ينتبه المجتمع الدولي إلى هذا الأمر، وأن يكون مهتماً للغاية».

ستة أيام تفصل عن بداية ايلول، ورئيس الجمهورية يتحضّر لها، فيما ترتسم في أجوائها علامة استفهام كبرى حول السر الكامن خلف الكلام المنسوب الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحديثه عن انّ مهلة التأليف ليست مفتوحة، وليس لأي احد ان يضع البلاد برمتها رهينة عنده ويعطلها، وكذلك حول الخطوات التي سيبادر الرئيس اليها في بداية ايلول تبعاً لهذا الكلام. وايضاً حول موجبات اشتعال التوتر من جديد بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، وما دفع «القوات» في هذا التوقيت بالذات الى رفع سقف «الشجار السياسي» مع فريق رئيس الجمهورية ومحاولتها قطع الطريق على حصته الوزارية، وبالتالي الدخول مع هذا الفريق في اشتباك سياسي يعدّ الأكثر حدّة في تاريخ العلاقة السياسية المأزومة بينهما؟
ما استجد خلال عطلة العيد، اكد انّ «أمراً ما» يجري في الخفاء، دفع الى سريان لغة التحدي بين القوى السياسية، ووضع طبخة التأليف على نار حارقة لكل الايجابيات التي حكي عنها في مرحلة ما قبل العطلة، ورمت، كل الدعوات الى فتح «طاقة الفرج» والنفاذ منها لاستيلاد الحكومة من بحر العقد المانعة لها، في سلة المهملات.
البلد مصدوم سياسياً، ويترقب «المنازلة المنتظرة» بعد اقل من اسبوع على حلبة التأليف. والبديهي، مع عدم وضوح السبب الحقيقي المفتعل لهذا التوتر المتجدد، ان تتزاحم فيه الاسئلة بحثاً عمّا اذا كان هذا المفتعل من صناعة محلية او من صناعة خارجية، والأهم هو الوقوف على الهدف الكامن خلف إشعال هذا التوتير في هذا التوقيت بالذات، ولأيّ مصلحة بل لمصلحة من؟

الأجواء الرئاسية

وبحسب مطّلعين على الاجواء الرئاسية، فإنّ رئيس الجمهورية «الذي اكد بالامس امام وفد اغترابي من دول الخليج على «النأي بالنفس»، ولكن هذا لا يعني ان ننأى بانفسنا عن ارضنا ومصالحنا»، ألقى بالتأكيد الكرة في ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري، وإن كان لم يُسمّه في الكلام المنسوب اليه، الّا انه أبقى في الوقت نفسه كرة المبادرة لديه، بتأكيده انه لم يعد يقبل ان يستمر الوضع التعطيلي على ما هو عليه من سلبية ومراوحة تضرّ بالبلد بالدرجة الاولى وكذلك تُسيء الى العهد وتهدده، وألزمَ نفسه بمقاربة جديدة لملف التأليف مع بداية الشهر المقبل. وهذا يستبطن قناعة لدى رئيس الجمهورية بأنّ أفق التأليف بالطريقة التي يتم فيها مسدود، ولا امل يُرتجى منه.

وإذ يلفت هؤلاء المطلعون الانتباه الى انّ فريق رئيس الجمهورية بدأ يتحدث علناً وصراحة عن «عامل خارجي» يدير اللعبة وادواتها عن بعد ويتحكم بتعطيل الحكومة، ويسعى من خلال ذلك الى تعطيل العهد والاضرار به، وهو الامر الذي لا يمكن تجاهله او السكوت عليه او إغماض العين عنه، وبالتالي لا يمكن القبول او الاستسلام لخيار التعطيل، وخصوصاً أنّ «مخزن الخيارات البديلة» ليس خاوياً على الاطلاق. ويفضّل هذا الفريق تجنّب الكلام المباشر عن هذه «الخيارات البديلة»، تاركاً الامور الى مطلع ايلول حيث ستوضع النقاط كلها على الحروف.

وبحسب المطّلعين، فإنّ فريق رئيس الجمهورية لا يتفق مع القائلين إنّ ما قاله رئيس الجمهورية عن مهلة ايلول، قصد منه فقط تحريك مياه التأليف الراكدة، بل انّ القصد هو كسر حلقة التعطيل التي تطوّق الحكومة، والاشارة علناً وبكل وضوح الى مصدرها، علماً انّ هذا التعطيل تكونت قناعة ومعطيات اكيدة بأنه يتمّ عن سابق تصوّر وتصميم. ويذكّر هذا الفريق بأنّ رئيس الجمهورية عوّل منذ البداية على تشكيل حكومة بسرعة، ولطالما كان منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيلها، في موقع المسهِّل لمهمة الرئيس المكلف والمحفِّز له لكي يبادر الى توليد حكومته في اقرب وقت ممكن، ولكي يبادر ايضاً الى خطوة إنقاذية لملف التأليف، خصوصاً انّ وضع البلد لا يحتمل اي تأخير في بناء السلطة التنفيذية لتفرّغها للتصدي للاستحقاقات والتحديات الداهمة على كل المستويات.

هزّ العصا!

ماذا يمكن ان يقول رئيس الجمهورية بعد أول أيلول؟

بالتأكيد انّ خطوات او خيارات رئيس الجمهورية ربما يخبر عنها هو شخصياً، او قد تخبر عن نفسها بنفسها، وهذا سيتبين في الايام المقبلة. واذا كانت الاوساط السياسية على اختلافها قد توقفت باهتمام بالغ امام رفع رئيس الجمهورية لنبرة خطابه في الملف الحكومي، الّا انّ بعض هذه الاوساط عبّر عن تضامن جدي مع موقف رئيس الجمهورية اذ ربما تنجح سياسة «هزّ العصا» في الافراج عن الحكومة ممّا يسميه «التيار الوطني الحر» بـ»الاعتقال الخارجي»، وأمّا البعض الآخر فرَدّ رفع الصوت الرئاسي الى رغبة رئيس الجمهورية في ان تولد الحكومة قبل ترؤسه وفد لبنان الى اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة أواخر ايلول المقبل، حيث يرغب في ان يكون هذا الوفد في ظل حكومة أصيلة، وليس في ظل حكومة تصريف اعمال، تضرب صورة لبنان، وتخفض من هيبة حضوره في هذا الاجتماع الأممي.

الّا انّ اهتمام الاوساط السياسية بموقف رئيس الجمهورية، اقترن بتساؤلات كثيرة: ماذا يمكن ان يقول الرئيس زيادة على ما قاله؟ هل سيبادر الى كشف كل دقائق عملية التأليف وتفاصيلها ويسمّي الاشياء بأسمائها؟ ماذا بيده أن يفعل؟ هل سيبادر الى ممارسة ضغط معين، وعلى من؟ هل على فريقه السياسي؟ هل على «القوات اللبنانية» لإلزامها على التراجع عن المطالب التي يعتبرها تعجيزية؟ وكيف؟ هل على النائب السابق وليد جنبلاط (الذي سيلقي مساء اليوم كلمة سياسية وصفت بالهامة في الإحتفال المركزي لمؤسسة العرفان التوحيدية). لإلزامه بتليين موقفه من الحصة الدرزية في الحكومة والموافقة على توزير طلال ارسلان الموعود من قبل «التيار» والرئيس بإشراكه شخصياً في الحكومة؟ هل على الرئيس المكلف؟ وكيف؟ وقبل كل شيء هل يستطيع رئيس الجمهورية إلزام الرئيس المكلف بشيء؟

خبير دستوري

القاسم المشترك بين هذه الاسئلة التي تطرح في الاوساط السياسية، هو انّ اجوبتها مقفلة، على ما تقول مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، ذلك انّ الرئيس من جهة يتبنّى موقف فريقه السياسي، ومن جهة ثانية، لا يستطيع ان يمون سياسياً لا على جنبلاط، ولا على «القوات» التي يبدو انّ الشعرة قد قطعت معها.

امّا الأهم، فإنّ رئيس الجمهورية لا يستطيع ان يلزم الرئيس المكلف بشيء، على ما ابلغ خبير دستوري «الجمهورية»، حيث اكّد انّ الدستور فرض ان يكون لرئيس الجمهورية رأيه في التشكيلة الوزارية، ولا يقيّده بالموافقة الفوريّة على اي تشكيلة وزارية يضعها الرئيس المكلف وبالتالي توقيع مرسوم تشكيلها، فإنّ الدستور نفسه لا يقيّد الرئيس المكلف بسقف زمني لتشكيل حكومته، وأعطاه مطلق الحرية في استنفاد الوقت الذي يريده، وفي ظل هذا الامر لا توجد خيارات بديلة سوى انتظار الرئيس المكلف، واكثر ما يمكن ان يفعله رئيس الجمهورية في هذا المجال، هو الحَثّ، او التمني، بكلام سياسي هادىء، واذا شاء بكلام عالي النبرة، الّا انّ كل ذلك يبقى رهناً باستجابة الرئيس المكلف او عدمها.

«المستقبل»

واذا كان موقف رئيس الجمهورية قد أحدث دوياً في الاوساط السنية، حتى المعارضة للحريري التي عبّرت عن اعتراضها على ما سمّته «محاولة المس بصلاحيات رئيس الحكومة»، فإنّ ما لفت الانتباه هو التلقّف الهادىء لهذا الموقف من قبل تيار المستقبل، على الرغم من علامات الاستفهام الزرقاء التي أثيرت حول موقف عون.

واذ اكدت مصادر المستقبل لـ«الجمهورية» انها لا تقرأ سلبية في موقف رئيس الجمهورية كونه يصبّ في ذات الهدف الذي يرمي اليه الرئيس المكلف، اشارت رداً على سؤال، الى انّ الحريري لا يتأثر بأي ضغوط أيّاً كان مصدر هذه الضغوط، فعملية التأليف ما زالت تسير بشكل طبيعي، والوقت لم ينفذ بعد، والرئيس المكلف سيتابع مشاوراته لدى عودته.

ووصفت المصادر «الكلام عن العامل الخارجي المعطّل الحكومة، بأنه هروب الى الامام»، وقالت: لطالما اكد الرئيس المكلف وما زال يؤكد انّ الفرصة متاحة لتشكيل الحكومة في أسرع وقت، هناك تعقيدات موجودة يؤمل ان توجد لها حلول بتعاون الجميع، واذا ما أمكن تجاوز هذه التعقيدات يمكن للحكومة ان تتشكّل في 3 دقائق.

واشارت المصادر الى انّ الاساس في مهمة الرئيس المكلف هو التعاون مع «فخامة الرئيس»، وقالت: في نهاية المطاف ستتشكل الحكومة، وسبق للرئيس الحريري ان حذّر من انّ الضرورات الاقتصادية توجب الاسراع في تشكيل الحكومة، وهذا يوجب على الجميع التقدم خطوات الى الامام وصولاً الى حكومة تعبّر عن الجميع، وبالتأكيد مع رفضنا الكامل لتشكيل حكومة يُملي فيها اي طرف قراره او إرادته على سائر مكوناتها.

الى ذلك، عبّر مرجع سياسي عن خشيته من «ان نصل في الاشتباك الحالي الى لحظة تفلت فيها الامور من عقالها السياسي». وقال لـ«الجمهورية»: كأننا نعيش في «مرجوحة»، بدأوا بعد التكليف بلغة المواعيد، ثم انتقلوا الى لغة التصعيد، الى ان وصلنا الى عطلة العيد، فأعادت خلط الاوراق من جديد، وخلاصة الامر انّ مولد الحكومة بعيد.

ورداً على ما قال المرجع: حتى الآن ما زلتُ أفترض انّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلف قادران على التفاهم واستيلاد حكومة مهما كانت التعقيدات، والكرة في ملعبهما معاً، وإنّ أياً منهما لا يستطيع ان يتصرف او يبادر بمعزل عن الآخر، فهما معاً يشكلان القابلة القانونية لتوليد الحكومة، واعتقد انهما يعرفان ذلك حق المعرفة، علماً انّ كثيرين يراهنون على خلافهما واختلافهما.

تواصل رئاسي

الى ذلك، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ الإتصالات لم تنقطع بين عون والحريري، والعودة المتوقعة للرئيس المكلف نهاية الأسبوع الجاري ستُطلق حركة الإتصالات من جديد على اكثر من مستوى. وأشارت الى اتصال هاتفي بين الرجلين في الساعات الماضية، تناولا فيه آخر التطورات على الساحة اللبنانية والحراك الدبلوماسي والعسكري في المنطقة، ونتائج زيارات الموفدين الأجانب الى بيروت.

«القوات»

في هذه الاجواء، إنفجرت سياسياً بين «التيار» و«القوات»، بتغريدات وحملات مباشرة استخدمت فيها تعابير ومفردات سياسية هي الأعنف في التاريخ الخلافي بين الطرفين. واذا كانت تساؤلات كثيرة قد احاطت الاشتباك المتجدد بينهما، خصوصاً لتزامنه مع رَفع رئيس الجمهورية لسقف خطابه من التأليف وتلويحه بكلام معيّن مطلع أيلول المقبل، فإنّ أجواء الطرفين توحي بأنهما مقبلان على مرحلة صدامية ربطاً بتعمّدهما تبادل السهام في اتجاه الاماكن التي تُعتبر «أماكن وجع» لدى الطرف الآخر، إن لجهة قفز «التيار» فوق نتائج الانتخابات ورفض توزير «القوات» بما يتناسب مع حجمها السياسي والتمثيلي، وإن لجهة رفض «القوات» استئثار «التيار» بالتمثيل الواسع، وصولاً الى رفض الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية.

وألقت مصادر «القوات» المسؤولية على رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، ووصفته بـ«المأزوم» الذي يفتح معارك ومواجهات مع الجميع.

ونفت المصادر اتهام باسيل لـ«القوات» بالسعي لإضعاف موقع الرئاسة وصلاحياتها، في حين أنه يعرف أنّ «القوات» هي الأحرص على هذا الموقع»، وأوضحت أنّ الدكتور جعجع حين تحدث عن حصة الرئيس الوزارية إنما أراد إزالة هذا الالتباس الذي يدمج قصداً بين كتلة الرئيس وكتلة «التيار» في محاولة لتكبير الحجم الوزاري لـ«التيار» على حساب الآخرين.

«التيار»

في المقابل، قالت أوساط «التيار» لـ«الجمهورية»: انّ المشكلة مع «القوات» باتت كبيرة. فالحريري وجنبلاط تراجعا الى خلفية المشهد ليتقدّم الدكتور جعجع ويشنّ مواجهة مع العهد. فبإسم من تشنّ هذه المواجهة ولحساب من؟ واشارت الى انّ هذا الاسلوب لن يؤدي الى فرض حصة مضخّمة لـ«القوات» خصوصاً في ما يتعلق بالحقيبة السيادية التي ستكون من حصة كتلة الـ30 نائباً، فيما الحقيبة السيادية الاخرى هي حكماً من حصة رئيس الجمهورية.

واستغربت الاوساط «تصدّر «القوات» رأس حربة الهجوم على العهد، خصوصاً في موضوع العلاقة بسوريا». واتهمت «القوات» بأنها تخوض اليوم معركة بالنيابة عن آخرين، لن ينتج عنها الّا المزيد من المساس بالمصالحة، بما يُعيد الاجواء الى ما قبل «تفاهم معراب».

صيد ثمين

من جهة ثانية، تمكنت «شعبة المعلومات» من توقيف المدعوَّين هـ.سيف وأ.سيف، وبيّنت التحقيقات ضلوع الأول بالتواصل مع أشخاص ينتمون الى تنظيم «داعش» في سوريا، وفي التحقيق معه اعترف بالتحضير لتنفيذ عمل إرهابي من خلال «عملية إنغماسية» تستهدف الجيش اللبناني وكنائس.

ووفق معلومات خاصة لـ«الجمهورية» فإنّ توقيف المدعو هـ. سيف (لبناني من مواليد 1995) تمّ في محلة جبل البداوي بالقرب من مدرسة الفجر، وهو كان قد أخلي سبيله عام 2017 من سجن رومية بعد قضاء محكوميته بجرم الانتماء الى «داعش»، لكنه بقي تحت الرصد من قبل «شعبة المعلومات». وأمّا أ.سيف (لبناني مواليد 1999)، فتم توقيفه في وادي نحلة، بناء على اعترافات هـ.سيف بأنه على ارتباط وتنسيق معه.

الرئيس السويسري

على صعيد آخر كشفت مصادر دبلوماسية وسياسية مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الرئيس السويسري الان بيرسيت سيصل الى بيروت نهاية الأسبوع الجاري، مُستهلاً زيارة رسمية تبدأ الإثنين المقبل بلقاء مع الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»: الزيارة تهدف لتعزيز العلاقات بين الجمهورية اللبنانية والإتحاد الكونفدرالي السويسري، الذي يترأسه بيرسيت في مختلف المجالات الإقتصادية والسياسية والدبلوماسية والثقافية والمالية وحقوق الإنسان، تمهيداً لتحضير سلسلة من اتفاقيات التعاون بين البلدين.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«الثنائي الشيعي» مع الإنتظار إلى آخر أيلول .. وموقف متشدِّد للحريري الثلاثاء

إنتقاد أميركي للقاء نصر الله مع وفد حوثيّ.. و«المعلومات» تُحبط مخططاً تخريبياً

 

المخاض الحكومي!

إجهاض التكليف، أم نزع العقبات امام ولادة للحكومة، طبيعية، وهذا مستبعد أم ولادة قيصرية، أم خيارات اخرى: مريرة، أو صعبة؟.

جملة من الأسئلة ذات الطابع، غير المستند إلى معلومات، بل إلى خيارات، تستعد لها بعبدا، ومعها فريق 8 آذار، في ما خص: اجراء مراجعة ومصالحة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، حول ما يمكن استخلاصه من مشاورات الأشهر الأربعة حول الحصص، والمسودات، وكيفية تدوير الزوايا وما يترتب فعله، لكسر حلقة عدم التأليف..

ومع عودة الرئيس الحريري غداً الأحد إلى بيروت، يصبح بالإمكان، تلمس خيارات الشهر المقبل، بمعزل عن إجراءات بعبدا، سواء عبر مصارحة الرأي العام برسالة مباشرة أو توجيه رسالة إلى المجلس النيابي، تحذر من عواقب تأليف الحكومة..

ويشارك الرئيس الحريري في اللقاء مع الرئيس السويسري الاثنين.

وقال مصدر مطلع ان موقفاً سيعلنه الرئيس المكلف، خلال اجتماع كتلة المستقبل النيابية بعد ظهر الثلاثاء المقبل.

ووصف المصدر الموقف، بغير القابل للمساومة، والمتمسك بصلاحيات رئيس الحكومة، مع التأكيد على بذل الجهود وعدم توقف الاتصالات والمشاورات الرامية إلى كسر حلقة التأليف بالتعاون مع رئيس الجمهورية.

وقالت مصادر مطلعة على موقف الرئيس ميشال عون لـ«اللواء» ان ما نقله عون بشأن موعد الاول من ايلول انما يعني ان هذا الموعد هو مفصلي لجهة تحريك الملف الحكومي من جديد وكسر الجمود الحاصل وبالتالي إنطلاق مرحلة جديدة بعدما باتت الحاجة ضرورية لأن تبصر الحكومة النور قبل المؤتمرات التي يشارك فيها الرئيس عون في كل من البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ والجمعية العامه للامم المتحدة في نيويورك في الشهر المقبل. واوضحت ان ما يتردد عن خيار الرئيس عون في مصارحة اللبنانيين هو خيار وارد في ذهنه لان من حق الناس معرفة سبب عدم تشكيل الحكومة.

واكدت ان ما اشار اليه رئيس الجمهورية حول الحركة الحكومية الجديدة تكون بالتنسيق مع رئيس الحكومة المكلف.

وأسفت المصادر لما ينقل من تحليلات وتكهنات عن موقف الرئيس عون الاخير مشيرة الى ان حفلة تسالي بإطلاق كلام يمينا وشمالا لا صحة له لا سيما في ما خص سحب التكليف وتحديد المهل.

ورأت ان هناك هامشا للرئيس في التحرك يقوم به ضمن الاطر الدستورية ومن دون بطولات ولا اي اجراء عن خرق الدستور لو غيره.

واكدت انه يحترم الدستور ولا يمكن ان يخرقه وهو من اكثر الذين يؤمنون به اي بالدستور. اما الكلام عن لجوئه الى مجلس النواب فهو وفق المصادر من ضمن الخيارات لكنه ليس بقرار.

الى ذلك لفتت الى ان مقاربة موضوع معبر نصيب تتم انطلاقا من مصلحة الناس.

واكدت ان ما من انقطاع في التواصل بين بعبدا وبيت الوسط وقد سجلت اتصالات بين عون والحريري قبل العيد وفي خلاله وبعده.

ويجري الرئيس عون محادثات قبل ظهر بعد غد الاثنين مع الرئيس السويسري الان بيرسيه تتركز على العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها ومواضيع ذات اهتمام مشترك وملفات تتصل بالنازحين ومكافحة الارهاب والهجرة. ويعقبها مؤتمر صحافي مشترك. ومعلوم ان سويسرا لطالما دعمت لبنان لا سيما في القرارين 425 و1701وقضايا الاسرى في السجون الإسرائيلية.

وكان الرئيس عون اعترف امام وفد من المنتشرين اللبنانيين في دول الخليج العربي اننا «نواجه بعض الصعوبات في تشكيل الحكومة الا انها عابرة».

وإذ أشار إلى المعاناة الناجمة عن التناقضات القائمة بين الدول العربية، أكّد بالمقابل، اننا «نعتمد سياسة النأي بالنفس، فلا ننحاز في أي صراع إلى أي دولة شقيقة ضد مصلحة دولة شقيقة أخرى.. وجميع الدول الشقيقة اشقاء لنا».

وفي حين كثرت التقديرات والتحليلات والاستنتاجات حول الخطوة المرتقبة للرئيس عون في حال تأخر الحريري، ذكرت مصادر نيابية في «تكتل لبنان القوي» لـ«اللواء» ان لا صلاحيات دستورية لرئيس الجمهورية ولا لمجلس النواب وليس هناك من تدبير دستوري اوقانوني او عرف يقضي بسحب التكليف، كما ان الحديث عن اللجوء الى الشارع لفرض حكومة بصيغة او بأخرى امر غير وارد في ذهن التكتل والتيار الوطني الحر وذلك حفظا منا للاستقرار الداخلي.

لكن المصادر اكدت ان المقصود من كل الكلام الذي قيل هو حثّ الرئيس المكلف ضمن مهلة قريبة على حسم خياراته واتخاذ قراره وتقديم تشكيلة حكومية، ليجري البحث بها بين الرئيسين حسب الاصول ولمعرفة مواقف القوى السياسية منها، وساعتها لكل حادث حديث، خاصة ان شهر ايلول يشهد عادة استحقاقات كثيرة على الصعد التربوية والاقتصادية والاجتماعية.

وبانتظار عودة الرئيس الحريري، يرتقب ايضا عودة رئيس التيار الوطني الحر الوزيرجبران باسيل من إجازته في فرنسا، فيما غاب اي موقف عن الحزب التقدمي الاشتراكي بينما استعر السجال بين التيار وبين «القوات اللبنانية» بعد مقابلة الدكتور سميرجعجع لمحطة «ام تي في» قبل يومين والتي اعتبر فيها ان لا فصل في الحكومة بين حصتي رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر»، وان التمثيل المسيحي الصحيح في الحكومة المقبلة «هو 8 وزراء لتكتل العهد و5 للقوّات ووزير لحزب الكتائب واخر لتيار المردة»، ودعا الرئيس سعد الحريري لتقديم مسودة تشكيلة للرئيس عون في حال استمرار الأمور على ما هي عليه إلا انه قال: أعتقد أنه لن يتم الموافقة عليها من قبل رئيس الجمهورية عدا كلامه عن صفقة بواخر الكهرباء.

واستنفر كلام جعجع معظم نواب ووزراء التيار الحر وتكتل لبنان القوي، في ردود مباشرة عليه واتهموه «بوضع العصي في الدواليب».

اعتراف شيعي بفيتو سوري

وسط هذه الترقبات، اعترف قيادي في الثنائي الشيعي (أمل – حزب الله) ان هناك «فيتو» سوري وراء عرقلة بعض القوى تشكيل الحكومة، من باب رفض مشاركة قيادات وجهات لبنانية في إعادة اعمار سوريا وضمن الترتيب ذاته، فإن ما يقال عن تدخلات خارجية في مسألة التـشكيل هو صحيح مئة في المئة ولكن ليس بسبب حزب الله إنما بسبب إصرار دمشق أيضاً على عدم السماح لأية دولة شاركت في الحرب الكونية عليها من المشاركة في إعادة الاعمار، حسب هذا القيادي.

 

وعليه، أكّد القيادي على ضرورة تأليف الحكومة في مهلة اقصاها أواخر أيلول، وإلا فإن امامنا خيارين لا ثالث لهما: اما اعلان الرئيس عون عن تشكيل حكومة «الامر الواقع» على شاكلة مسودة ٣٠ وزيرا التي قدمها الحريري في بداية مشاورات التأليف، او الضغط عليه للسير بحكومة اكثرية تسقط عنه تهمة التباطؤ في التأليف على وقع ضغوطات خارجية ومعوقات داخلية.

النواب السنّة

وفي السياق الحكومي، أيضا توقف لقاء النواب السنّة الستة، من المعارضة، القريبة من 8 آذار، في اجتماع لهم في دارة الرئيس الراحل عمر كرامي في بيروت، عند ما اسموه تغييب كامل للعقدة السنية، التي هي عقدة حقيقية، معتبرة ان الرئيس المكلف ليس من بين همومه، وهو «يعمل على اقصاء فئة من طائفته». رافضا «اي مس بصلاحيات رئيس الحكومة ايا كان، ويطالبون الرئيس المكلف عدم الخضوع لأي ضغوط، ان كانت داخلية أو خارجية.

وقال من دون تمثيلنا في الحكومة نكون امام تمثيل حكومة ائتلافية أو حكومة كربون».

التحرّك الأميركي

دبلوماسياً، حظي التحرّك الأميركي الذي قاده مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي روبرت ستوري كاريم باهتمام رسمي وحزبي لبناني، ودبلوماسي ايضا، لجهة التوقيت أو المواقف المعلنة.

وهو زار لهذه الغاية الرئيس عون ونبيه برّي، فضلا عن قيادات حزبية والمشاركة في مناورة عسكرية للجيش اللبناني في اللقلوق حضرها قائد الجيش العماد جوزيف عون.

وثمن كاريم «التعاون القائم بين الجيشين اللبناني والاميركي»، مؤكدا «استمرار الشراكة بينهما؛ منوها «بالانجازات التي احرزها الجيش اللبناني في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ومكافحة الارهاب».

في نيويورك، علقت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، على زيارة اجراها وفد حوثي إلى لبنان التقى خلالها بالامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.

وقالت هايلي عبر حسابها على «تويتر»: «ان لقاء قيادة حزب الله مع الحوثيين يظهر طبيعة التهديد الارهابي الإقليمي، ويشكل وكلاء إيران في لبنان واليمن مخاطر كبيرة على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.

وتابعت: «يجب ان ينتبه المجتمع الدولي إلى هذا الأمر وان يكون مهتما للغاية».

وتطوّر السجال السياسي بين «حزب القوات» والتيار الوطني الحر، إلى سجال كهربائي بين الوزير غسّان حاصباني والوزير رائد خوري.

وقال خوري في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع «تويتر»: «ايها الآتي من عالم التنظير والنظريات، الشعب بحاجة إلى إجراءات واقعية وعملية تعفيهم من فاتورة مولدات الكهرباء الخيالية وجشع اصحابها. فالربط بين البواخر والعدّادات، وبين تأمين الكهرباء من قبل الدولة ٢٤/٢٤ هو ربط سخيف».

رد حاصباني

ولم يتأخّر ردّ حاصباني على زميله خوري، فتوجّه اليه عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «كما نتمنى الإبقاء على لغة محترمة في التخاطب، فبالنسبة الى نعتنا بالمنظرين، نترك الموضوع لكم بعدما امضيتم سنة كاملة في وزارة الاقتصاد ثم قررتم الاستعانة باستشاري (منظر كما اخترتم التسمية) بالملايين ليقدم دراسة عن بعض القطاعات الاقتصادية واسميتموها خطة اقتصادية».

إحباط مخطط تخريبي – داعشي

احبط عناصر فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مخططاً «داعشياً» لاستهداف حاجز للجيش اللبناني وإحدى الكنائس في عملية انغماسية.

فقد قامت قوة خاصة من فرع المعلومات بتنفيذ عملية نوعية خاطفة في محلة جبل البداوي، حيث أوقفت (هــ.س) الذي اعترف بانتمائه للتنظيم ورغبته بالذهاب إلى سوريا الا ان قريبه طلب منه البقاء في لبنان لاستهداف الجيش اللبناني في الشمال وعدد من الكنائس فوافق وانتظر حتى يرسل له قريبه الأسلحة والحزام الناسف الا انه تمّ توقيفه قبل وصولها، كما تمّ توقيف (ا.س) في محلة نحلة الذي أبدى موافقته على مرافقة (هـ.س) إلى سوريا للقتال مع «داعش» لكنه رفض استهداف حواجز الجيش وإحدى الكنائس.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

رئيس الجمهورية عازم على تغيير الاسلوب لكن من دون انقلاب

«القوات» مرتاحة بدعم الحريري … والتيار : لن نتنازل في العهد القوي

محمد بلوط

 

ماذا سيفعل الرئيس ميشال عون في مطلع ايلول، وما هي الخيارات السياسية والدستورية التي يمكن ان يقدم عليها؟

الجميع يترقب وسط اجواء لا تدل على بروز معطيات او مقترحات ايجابية جديدة يمكن ان تؤدي الى الخروج من الازمة الحكومية.

قصر بعبدا لا يفصح عما سيفعله رئىس الجمهورية مكتف بما تسرب عنه من معلومات بأنه في صدد الاقدام على شيء ما في مطلع ايلول، وانه لن يستمر في التعاطي مع موضوع تشكيل الحكومة على المنوال نفسه، وهو يرتب اوراق السعي الى الحسم في الشهر المقبل.

اما الرئيس بري الذي كان بدأ تحركا قبل عيد الاضحى سعيا للمساعدة في دفع عجلة التشكيل الى الامام فإنه لم يستسلم كما تقول مصادر مطلعة في عين التينة، وسيواصل حراكه في الساعات المقبلة علّه يتمكن من فتح ثغرة في جدار ازمة تأليف الحكومة.

وفي معلومات خاصة ان الايام المقبلة ستشهد نوعا من السباق بين ما يعتزم رئىس الجمهورية القيام به وما يتوقع ان يقوم به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد عودته من اجازة عيد الاضحى.

وتتحدث مصادر مطلعة في 14 آذار عن نية الرئيس الحريري المبادرة في الايام المقبلة على طرح تشكيلته الكاملة بالحصص والحقائب وربما بالاسماء ايضا كتشكيلة امر واقع على رئىس الجمهورية لرمي الكرة في ملعبه والتخلص من اي تهمة تتعلق بتأخير تشكيل الحكومة.

وفي المقابل تقول مصادر سياسية مطلعة ان رئىس الجمهورية يملك خيارات سياسية ودستورية يمكن ان يقدم عليها في مطلع ايلول او ربما قبل ذلك ايضا، اولها الخيار السياسي الذي يتمحور حول فكرة «حثّ الرئىس المكلف بطريقة عملية للاسراع في وضع التشكيلة الحكومية».

وتضيف المصادر ان الرئىس عون ربما يتجه الى هذا الخيار في البداية من خلال الاجتماع به في قصر بعبدا او الطلب منه تقديم تشكيلته ووضع النقاط على الحروف.

وهناك خيار اخر يستطيع رئىس الجمهورية اللجوء اليه وهو مخاطبة مجلس النواب لوضع الجميع امام مسؤولياتهم انطلاقا من القناعة بأن الازمة الحكومية لا يمكن ان تستمر لفترة طويلة، لأن البلاد لا تحتمل مثل هذا الوضع كما حصل في مرات سابقة.

وتشير المصادر الى ان رئىس الجمهورية ربما يكون لديه خيارات اخرى، لكنه يفضل عدم الحديث عنها او اللجوء اليها لأنه يحرص على سلوك الخيارات السهلة المتاحة التي يمكن ان تؤدي الى الخروج من الازمة.

وتكشف المصادر عن ان الرئيس عون سيبادر في الايام المقبلة الى تغيير اسلوبه في التعاطي مع الازمة ولكن بشكل ايجابي وليس بطريقة انقلابية، وانه في صدد تكثيف التواصل مع رئىس الحكومة للدفع باتجاه تأليف الحكومة الشهر المقبل.

وبانتظار ما ستحمله الايام المقبلة من تطورات على هذا الصعيد اكد مرجع سياسي بارز امس ان عطلة عيد الاضحى ساهمت في عدم بروز طروحات جديدة على صعيد توزيع الحصص داخل الحكومة، مشيرا الى ان العقد ما زالت على حالها وهي تتمثل بالدرجة الاولى في الخلاف على الحصص المسيحية، وكذلك بالعقدة الدرزية.

 

ووفقا للمعلومات ايضا فإن «القوات اللبنانية» مصرّة على مطلبها المتمثل بالحصول على اربعة وزراء بينهما نائب رئىس الحكومة او حقيبة سيادية. ويصطدم هذا الطلب برفض تنازل رئىس الجمهورية عن موقع نائب رئيس الحكومة وتعذّر اسناد وزارة الخارجية او وزارة الدفاع للقوات.

 

وفي العقدة الدرزية نقل عن مصدر قريب من وليد جنبلاط التمسك بالوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة الثلاثينية، مع العلم ان هذا الموضوع لم يخضع لأخذ وردّ في الاونة الاخيرة، وبقي على حاله.

وسبق ان جرت محاولات في الايام الماضية لاقناع «القوات» بالتخلي عن مطالبتها بنائب رئىس الحكومة مقابل توليها حقيبة وازنة بديل هذا المطلب، لكنها لم تتراجع حتى الان عن مطلبها.

كما ان الرئيس عون والتيار الوطني الحر مصران على التمسك بمنصب نائب رئىس الحكومة كمنصب معنوي له دلالات سياسية لا سيما ان نائب الرئىس ليس له صلاحيات دستورية سوى انه يعبر عن ارفع موقع سياسي للارثوذكس في الحكومة بالاضافة الى انه يلعب دورا في اللجان الوزارية الفرعية.

وفي ظل هذا المشهد المتأزم واستمرار ازمة توزيع الحصص قال مصدر وزاري في 8 آذار ان المسؤولية الاولى تقع على الرئىس الحريري بصفته رئىس الحكومة المكلف، فهو الشخص المعني بهذه العملية والمطلوب منه تدوير الزوايا بدلا من ان يستمر في تبني موقفا جامدا له علاقة بالانحياز للقوات اللبنانية المستقوية به اولا والمدعومة من جهات اقليمية معروفة.

واضاف المصدر «ان التيار الوطني الحر وقبله رئىس الجمهورية لن يقدما اي تنازل في العهد القوي يعتبره انتقاصا من دور رئىس الجمهورية. فاذا كانت حصة الرئيس في الحكومة قد اعطيت في عهد رئىس جمهورية لم يكن يملك اي تمثيل نيابي فمن الطبيعي ان تكون هذه الحصة حصانة في عهد رئىس يملك التمثيل الاقوى مسيحيا شعبيا ونيابيا».

اما «القوات اللبنانية» فترى حسب مصدر نيابي فيها ان المسألة ليست مسألة انتقاص من موقع رئىس الجمهورية بل على العكس فإن ما عرض حتى الان في اطار التفاوض على الحصص يظهر ان هناك حرصا على العهد في خلال تشكيل حكومة جامعة قوية تملك التمثيل الصحيح لكي تلعب الدور الفاعل في مواجهة كل الاستحقاقات المقبلة.

على صعيد اخر توقفت مصادر سياسية بارزة امام مواقف رئىس الحكومة وتصريحه الاخير التصعيدي ضد سوريا، واعتبرته بأنه يساهم في زيادة حدة التوتر السياسي ولا يتماشى مع مهمة تأليف الحكومة.

ورأت ان اثارة هذه الحملة ضد سوريا في هذا الوقت بالذات لا يخدم احدا، وهو يتناقض مع تطورات ومجريات الاوضاع على الساحتين السورية واللبنانية حيث اثبتت وتثبت الوقائع والمستجدات اكان على الساحة السورية او الساحة اللبنانية ان مثل هذا الخطاب التصعيدي هو في غير محلّه ان لم نقل انه يسيء للبنان قبل سوريا.

ويأتي تصريح الحريري في ظل المعلومات التي تحدثت عن محاولة لتأجيل السجال او الجدل حول العلاقة مع سوريا الى ما بعد تأليف الحكومة، وسحب هذا الموضوع من التداول في الوقت الراهن.

ويقول مصدر وزاري انه من الصعب تجاهل هذا الموضوع في اي وقت فهناك علاقات ديبلوماسية قائمة بين البلدين الشقيقين، وهناك روابط تاريخية وجغرافية وضرورات تفرض ان تكون العلاقة بينهما على افضل حال، اما الحديث عن عدم التطبيع فهو حديث غير منطقي لان هناك علاقات قائمة ومستمرة يوميا بين لبنان وسوريا على غير صعيد ولا يجوز التعامل مع هذا الموضوع على طريقة دفن الرؤوس في الرمال.

واشار المصدر الى ان اتصال الرئىس عون بالرئىس الاسد بمناسبة عيد الاضحى يمثل التوجه الطبيعي وحقيقة العلاقة بين البلدين، متوقعا ان تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التواصل اللبناني – السوري على غير صعيد.

ورأى ان السباحة عكس التيار في هذا المجال لن تجدي نفعا، وان المطلوب الانصراف الى تحمل كل منا مسؤولياته بدلا من اثارة الغبار من خلال هذه المواقف والتصريحات.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

تصعيد الحملات بين التيار والقوات تقابله دعوة من جعجع الى عون

اليوم يبدأ الشهر الرابع لتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، من دون ظهور مؤشرات عن قرب ولادة الحكومة، وبالرغم من مرور ٤ اشهر على التكليف لا تزال العقد هي هي، حيث العقدة المسيحية هي حصة القوات اللبنانية التي يرفض رئيس التيار الوطني الحر الاعتراف بها حيث القوات تطالب ب ٥ وزراء فيما رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يتحدث عن ثلاثة او اربعة باقصى الحالات من دون حقائب وازنة، وكذلك العقدة الدرزية حيث يتمسك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالوزراء الدروز الثلاثة، فيما يصر باسيل ومعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على اعطائه وزيرين واعطاء الوزير الثالث للوزير طلال ارسلان، وهذا ما يرفضه جنبلاط كليا ويصر على الوزراء الثلاثة متمسكا بنتائج الانتخابات.

وبالامس حمّل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الوزير باسيل مسؤولية العرقلة وقال ان تفاهم معراب يعطي القوّات وحلفائها 6 مقاعد إلا أن هناك من لا يريد الالتزام به كما أن حجم القوّات بحسب الوزير جبران باسيل هو ٣١% وهذا ما يعني أن حصتها يجب أن تكون 5 وزراء إلا أن الوزير باسيل لا يرضى بهذا الأمر أيضاً ويعرقل التأليف بالإستعانة بتوقيع الرئيس.

وأشار إلى أنه إذا ما أردنا الإستناد إلى المسألة الحسابيّة لكل 4 نواب وزير فهنا يجب ألا نغفل أن تكتل لبنان القوي هو تكتل العهد وقد خاض الإنتخابات على هذا الأساس وحصته 7 وزراء فيما نحن نحصل على 4 وزراء ويتم تقسيم البقيّة على الأفرقاء إلا أنهم يريدون تطبيق هذه المعادلة على القوّات حصراً ويرفضون أن عدد نواب التيار الوطني الحر هو 17 أو 18 نائباً فيما تكتل لبنان القوي هو تكتل العهد وبذلك تكون حصته هي حصّة التيار والعهد.

ورد التيار في بيان على جعجع وقال: نذكر رئيس القوات اللبنانية ان الخيارات السياسية والتحالفات الانتخابية للأحزاب الداعمة أو المعارضة لرئيس الجمهورية أو لغيره، لا علاقة لها بتمثيل الرئاسة كموقع دستوري في الحكومة وذلك عرفا وممارسة، والا فعلينا اعتبار أيضا كل من اعلن تأييده للعهد أو للرئيس، كالقوات مثلا أو غيرها، ممثلا له في الحكومة ليس سياسيا فحسب، انما دستوريا وميثاقيا أيضا! وهنا نسأل رئيس القوات، اذا تعارضت الخيارات أو التحالفات لاحقا من يمثل الرئاسة؟.

أضاف: يحيل التيار الوطني الحر رئيس القوات اللبنانية الى الدستور اللبناني الذي اعتمد النظام الديموقراطي البرلماني القائم على استفتاء الشعب استنادا إلى تحالفات وتكتلات تقيمها الأحزاب والشخصيات بمعزل عن الرئيس، وبالتالي، تمثيلها كمجموعات وفقا لنتائج الانتخابات وحصادها منها. فهل يجوز إذا اعتبار رئيس الجمهورية، الذي لا ننكر تمثيله الواسع والمستقل عن موقع الرئاسة، جزءا من هذه التحالفات والتكتلات؟ ألا يضعف هذا المنطق رئاسة الجمهورية وحضورها في السلطة التنفذية بمعزل عن شخص الرئيس وقوته الشعبية؟ ألا يكفي ما نزعه الطائف من صلاحيات من الرئاسة الأولى حتى نأتي اليوم ونكمل هذا المسار التنازلي بمنطق لا يستقيم لا علميا ولا دستوريا من خلال اعتبار الرئيس جزءا من كتلة نيابية بمجرد انها أيدت العهد؟.

.. وسجال وزاري

وفي هذه الاجواء امتد السجال ليشمل الوزيرين غسان حاصباني ورائد خوري حول مولدات الكهرباء حيث اتهم خوري حاصباني بانه آت من عالم التنظير والنظريات، والشعب بحاجة الى اجراءات واقعية وعملية تعفيه من فاتورة مولدات الكهرباء الخيالية وجشع اصحابها معتبرا الربط بين البواخر والعدادات وبين تأمين الكهرباء من الدولة ٢٤/٢٤ هو ربط سخيف.

بدوره رد حاصباني بالقول: ما يهمنا هو التركيز على حل الكهرباء الدائم وهو بناء معامل الكهرباء في أسرع وقت بدل التركيز على الحلول الموقتة، فيجب الا تصبح العدادات وسيلة لتصبح المولدات دائمة أيضا، كالبواخر.

كما نتمنى الإبقاء على لغة محترمة في التخاطب، فبالنسبة الى نعتنا بالمنظرين، نترك الموضوع لكم بعدما أمضيتم سنة كاملة في وزارة الاقتصاد ثم قررتم الاستعانة باستشاري منظر كما اخترتم التسمية بالملايين ليقدم دراسة عن بعض القطاعات الاقتصادية وأسميتموها خطة اقتصادية.

وفي ضوء هذه السجالات استقبل الرئيس عون وزير الاعلام ملحم الرياشي الذي نقل دعوة من جعجع الى رئيس الجمهورية للمشاركة في القداس الذي تقيمه القوات في ٩ ايلول المقبل في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية.

وكان الرئيس عون جدد خلال لقائه مساعد وزير الدفاع الاميركي لشؤون الأمن الدولي روبرت ستوري كاريم في حضور السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد، التأكيد على ما سبق ان اعلنه عن عزمه على الدعوة الى حوار وطني حول الاستراتيجية الدفاعية بعدما يتم انجاز تشكيل الحكومة الجديدة، مشددا على مكافحة لبنان لأي نشاط يعود الى تمويل الارهاب او تبييض الاموال، ومشيرا الى ان القوانين المعتمدة في لبنان في هذا الشأن تطبق بحزم ودقة، وتشهد على ذلك المؤسسات المالية الدولية.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«المعلومات» تنقذ الجيش والكنائس من ارهاب «داعش»

 

أعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، في بيان، ان «في إطار عمليات الامن الوقائي والاستباقي التي تنفذها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، لجهة متابعة نشاطات الخلايا الإرهابية، وبصورة خاصة تلك المرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي، ومن خلال المتابعة الحثيثة، تمّ تحديد هوية شخص لبناني ينتمي الى «داعش» وهو على تواصل مع أشخاص في سوريا ينتمون الى التنظيم المذكور.

 

 

وبناء على إشارة القضاء المختص، وفي محلة جبل البداوي، نفذت قوة خاصة من هذه الشعبة عملية خاطفة تم بنتيجتها توقيف المدعو: هـ.س. (مواليد عام 1995، لبناني)بالتحقيق معه، اعترف بما يأتي:

 

 

مطلع عام 2017 اخلي سبيله من سجن رومية بعد قضائه مدة /3/ سنوات بجرم الانتماء إلى تنظيم داعش والتحضير للالتحاق به في سوريا.

 

 

بعد خروجه من السجن تواصل قريبه المدعو (م.س.) المتواجد في صفوف تنظيم داعش في سوريا، طالباً منه مساعدته للانتقال الى سوريا للقتال في صفوف التنظيم. من خلال تواصله مع قريبه ارتبط بشخص يدعى ابو هشام واصبح يتواصل معه. طلب منه قريبه صرف النظر عن الذهاب الى سوريا والعمل لصالح تنظيم داعش في لبنان.

 

 

واعلمه قريبه ان العمل سيكون تنفيذ عمليات ارهابية ضد عناصر وحواجز الجيش اللبناني في الشمال، وبأنه سيؤمن سلاحا حربيا وحزاما ناسفا ، لزوم عمله، وذلك من سوريا عن طريق وادي خالد. طلب منه الملقب ابو هشام استهداف كنيسة بعملية انغماسية، في حال تمكنه من ذلك.

 

 

وافق الموقوف على ما تم عرضه عليه من دون تردد وابدى حماسة كبيرة للتنفيذ واستعدادا لاستهداف حواجز الجيش اللبناني والكنائس، وكان ينتظر ان يرسل له قريبه الحزام الناسف والاسلحة.

 

 

حدد الموقوف حواجز للجيش اللبناني لاستهدافها ومنها: حاجز للجيش اللبناني في محلة البداوي، وكانت الخطة تقضي بمهاجمة الحاجز بواسطة بندقية حربية كون عدد عناصره لا يتجاوز /3/.

 

 

لغاية تاريخ توقيفه لم يكن قريبه قد ارسل له الاسلحة والحزام الناسف.

 

 

اخبر الموقوف قريبه (ا. س.) بما تم ذكره اعلاه. وأوقفت قوة خاصة من شعبة المعلومات في محلة وادي النحلة، المدعو: أ.س. (مواليد عام 1999، لبناني).

 

 

بالتحقيق معه، اكد ان الموقوف (هـ.س.) عرض عليه مرافقته الى سوريا للالتحاق بتنظيم «داعش»، فأبدى موافقته على ذلك، واعلمه بتواصله مع قريبه في سوريا ومع الشخص الملقب بأبو هشام، وطلبا منه العمل لصالح التنظيم في لبنان لجهة استهداف حواجز الجيش اللبناني واحدى الكنائس، فرفض مشاركته بهذا العمل.

 

 

لم يخبر أي شخص او أي جهة بما اخبره به الموقوف (هـ.س.) اودعا القضاء المختص، بناء على إشارته».

 

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«القوات» يحيّد عون في المواجهة مع «التيار الحر»… وينتقد باسيل

الرياشي في بعبدا للتأكيد على «العلاقة الطبيعية» مع رئيس الجمهورية

 

احتوى حزب «القوات اللبنانية» الصدام الإعلامي مع فريق الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، عبر فصل العلاقة المتوترة مع «التيار الوطني الحر» عن العلاقة الطبيعية مع الرئيس عون. وتمثل ذلك في زيارة وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي إلى قصر بعبدا أمس، وحصر الخلاف مع وزير الخارجية جبران باسيل.

ورغم أن الزيارة إلى بعبدا كانت لتسليم عون دعوة من رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع نقلها إليه الرياشي، لحضور القداس الذي يقيمه الحزب في 9 سبتمبر (أيلول) المقبل في ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»، فإن مضمونها بعث رسالة واضحة عن فصل المسارين، وهو ما عبر عنه الرياشي بالقول بعد اللقاء إنه «عرض مع الرئيس عون العلاقات بين رئاسة الجمهورية و(القوات اللبنانية)، وأهمية بقائها فوق كل الحسابات الضيقة».

وأكدت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن توقيت الزيارة مهم: «كونه يؤكد أنه في اللحظة التي يشن فيها باسيل حملة على القوات، يستقبل فيها الرئيس عون الوزير الرياشي، موفداً من جعجع، وهذا طبعا بقدر ما هو إرادة من قبل (القوات) للفصل في العلاقة بين باسيل ورئيس الجمهورية على مستوى الحملة السياسية، يمثل أيضاً إرادة من عون بأن الأمور مع (القوات) غير مقطوعة».

ورأت المصادر أن الحملة التي تشن على «القوات»، «مستغربة لأن جعجع في مقابلته أكد على العلاقة مع العهد، وأن (القوات) داعم أساسي للتسوية وللرئيس، وبالتالي لا ندرك خلفيات الحملة بأي إطار يمكن وضعها». وقالت المصادر: «واضح أن باسيل تلقى نصيحة بأن يحيّد الرئيس الحريري؛ لأن الهجوم على الحريري الذي كان يتم تحت عنوان تحديد مهل زمنية للرئيس المكلف، أثار غضب المرجعيات السنية، فأراد نقل المواجهة إلى مكان آخر لتحييد الحريري، التزاما بنصيحة وصلت لباسيل في هذا الاتجاه».

وشن قياديو «التيار الوطني» أول من أمس، حملة ردود على تصريح لجعجع طالب فيه باحتساب حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزارية من حصة تكتل «لبنان القوي»: «باعتبار أن التكتل هو تكتل العهد، وبذلك تكون حصته هي حصة التيار والعهد التي يفترض أن تكون 8 وزراء، مقابل 5 لـ(القوات)».

واعتبر باسيل في تصريح له في «تويتر»، أن «الانتحار السياسي الفردي والجماعي أن يضرب الإنسان نفسه وأخاه وجماعته، من أجل كسب سياسي وزاري ولحظة سياسية عابرة، فيتنازل عن الصلاحية والعرف و(الاتفاق)، ويسمّي هذا دعماً للعهد»، وأضاف: «أمّا نحن فعلى المصالحة والعهد باقون».

وتعتبر «القوات» نفسها غير معنية بالتصعيد السياسي الأخير، وتحصر انتقادها بالوزير باسيل، إذ أكدت مصادر «القوات»: «إننا لسنا في معرض الحملة السياسية. هو طرف اختار هذه الحملة لأسباب وخلفيات سياسية لا تنطلي على أحد، والرأي العام يدرك جيدا من هو الطرف السياسي الذي يعطل تشكيل الحكومة الذي توقف نتيجة عرقلة باسيل، ووضعه سقوفاً تعجيزية من خلال محاولته ضرب التمثيل الوزاري لـ(القوات) و(الاشتراكي)، وبات يدرك أن الحكومة لا يمكن أن تتشكل بلا (القوات) و(الاشتراكي)، كما يفترض أنه بات على قناعة بأن تحجيمهما لا يمكن أن يتحقق، ويتحمل مسؤولية هذا الوضع أمام الرأي العام اللبناني».

ورأت المصادر أن باسيل في وضع مأزوم، كونه في مواجهة مع «القوات» و«الاشتراكي» والحريري و«المستقبل» والشارع السني، في ظل حياد الثنائية الشيعية، وفي ظل رأي عام يسأل إلى أين سيوصل باسيل سياساته لبنان، في ظل تحديات اقتصادية صعبة.

وقالت المصادر إن باسيل «يستند إلى حجج وذرائع واهية لاتهام (القوات) باستهداف صلاحيات رئيس الجمهورية»، مؤكدة أن «القوات» هي أكثر طرف سياسي حريص على صلاحيات الرئيس والرؤساء الثلاثة؛ لأنها تدرك أن أي مساس بصلاحيات أي طائفة يؤدي إلى انزلاق الوضع إلى فتن مرفوضة نهائياً.

وأوضحت المصادر أنه «في مسألة كتلة الرئيس، فـ(القوات) واضحة، أنه يجب أن تكون هناك كتلة وزارية للرئيس، بينما الطرف الذي عارض أن تكون للرئيس كتلة وزارية هو التيار الوطني الحر والوزير باسيل نفسه، عندما كان الرئيس السابق ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وما ينطبق على سليمان ينطبق على كل العهود. وبالتالي فإن الطرف الذي يزايد لا تحق له المزايدة الآن». وأضافت: «كل ما تقوله (القوات) إن الحصة الوزارية للرئيس يجب أن تكون بشكل مؤكد، ولكن إذا كانت له كتلة نيابية فإن حصته يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من الكتلة، وطبعا ينطبق الأمر على الرئيس المكلف الذي يجب أن تكون لديه حصة، إذا أردنا أن نطبق المعادلة التي يتحدث عنها الوزير باسيل، ما يعني أن رئيس الحكومة المكلف يجب أن يكون من حصته ثلاثة وزراء، إضافة إلى ما يمثله على مستوى كتلة (المستقبل)، أي 8 وزراء من حصة الحريري».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل