
تحوّلت بلدة رأس بعلبك في البقاع الشمالي في 12 حزيران الفائت الى منطقة منكوبة نتيجة السيول الجارفة التي اجتاحتها من دون مقدمات، حيث قضت على من كان في طريقها، جارفةً معها ضحية من سكان البلدة تدعى شهيرة بلعيس ومخلّفةً اضراراً كارثية في المنازل والسيارات والبنية التحتية.
ومع ان السيول ليست جديدة على اهل المنطقة، اذ تحطّ في الرأس سنوياً، الا ان الاهالي ينتظرون ان تفي الدولة بوعودها بالتعويض عن المتضررين، بعدما شكّلت البلدة محجاً لممثلين عنها من وزراء ونواب وهيئات خاصة بالكوارث ادلوا بدلوهم عن ضرورة التحرّك لمنع تكرار المشهد، خصوصاً اننا على ابواب فصل الشتاء، والمباشرة بدفع التعويضات عن المنكوبين جرّاء جرف السيول.
وفي هذا السياق، شدد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب انطوان حبشي عبر “المركزية” على “ضرورة التعاون بين وزارتي الطاقة والمياه والاشغال العامة من اجل دراسة علمية تتضمّن حلولاً دائمة ومستدامة تمنع السيول مجدداً، مع العلم ان وزارة الطاقة تحرّكت سريعاً وبنت جدار دعم لمنع فيضان النهر ونظفت المجاري”.
واكد “انه على تواصل دائم مع رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير من اجل استعجال صرف التعويضات للمتضررين التي باتت قريبة كما ابلغني اللواء خير”.
ورداً على سؤال، لفت حبشي الى “ان سَيْلا كهذا لا يحصل الا خلال فصل الربيع حيث تكون الارض جافة وتفقد القدرة على امتصاص كميات كبيرة من مياه الامطار، لكن هذا لا يعني عدم التحرّك لمنع تكراره في الربيع المقبل، لذلك يجب وضع خطط تنفيذية طويلة الامد تمنع حصوله في المستقبل”.