لا تقدم على مستوى تأليف الحكومة، والأمور تراوح في المربع نفسه، كما لا مؤشرات حلحلة في الأفق، بل انتقل الكلام او التركيز من حيز التأليف إلى حيز تنظيم تصريف الأعمال بسبب الوصول إلى قناعة أن التعذر سيد الموقف والبلاد لا تحتمل الاستمرار في الدوامة نفسها طويلا.
وفي موازاة الكلام أو التفكير بتنظيم تصريف الأعمال، قالت مصادر عين التينة انه في حال لم يتم تشكيل الحكومة في وقت قريب، فإن الرئيس نبيه بري سيدعو إلى جلسة تشريعية حفاظا على البلد، ما يعني ان التوجه العام هو التأقلم مع معطى عدم وجود حكومة.
وبقدر ما ان التفكير بالتأقلم مع الوضع غير الطبيعي هو مسألة طبيعية، فإن هذا الوضع لا يبشِّر بالخير، لأنه في غياب الأصيل لا يمكن للوكيل ان يقوم مقامه، خصوصا ان الناس تنتظر حلولا جذرية لمتطلباتها المعيشية والحياتية واليومية وليس مواصلة الترقيع في ظل حالة اقتصادية دقيقة ونقمة شعبية غير مسبوقة.
وبالتوازي مع كل ما تقدم يتنقّل التوتر السياسي من جبهة إلى أخرى، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال: هل تنظيم الفراغ ينسحب على تنظيم الخلافات السياسية بحيث تبقى الأمور تحت السيطرة وصولا إلى التبريد السياسي طالما ان الكل مجمع على إدارة الوضع بأقل خسائر ممكنة؟
