علينا تكريس مهام نائب رئيس مجلس الوزراء بوضوح… حاصباني: “القوات” مرنة جدًا في تشكيل الحكومة وهدفها تسهيل مهمة الرئيس المكلف ودعم العهد

أشار نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني الى أن ما تقوم به “القوات اللبنانية” اليوم ما هو إلا دعم لعمل الرئيس المكلف، لافتًا الى أنها قدمت جملة تنازلات وحلول لتشكيل الحكومة، إنما هناك حدود ولا يمكن الإستمرار بالتنازل لأن ذلك يصبح على حساب المواطن، معتبرًا أن التجارب أثبتت أن تشكيل الحكومة قد يصل الى جدران مسدودة إلا أنه في النهاية ستتشكل الحكومة.

وأكد حاصباني، ضمن برنامج “INTER-VIEWS” عبر تلفزيون “المستقبل”، أن “القوات” كانت مرنة جدًا بالتعاون في تشكيل الحكومة ووصلت الى مرحلة لا يمكنها أن تقدم أكثر، مشيرًا الى أن هدفها هو تسهيل مهمة الرئيس المكلف لكي ينجح في تشكيل الحكومة لا خلل فيها لتتكمن من دعم العهد.

وأضاف: “في النهاية يجب أن يشارك الجميع بالحكومة ويجب أن يعمل الجميع مع بعضهم، والسبب الأساسي الدافع للإسراع بتشكيل الحكومة هو الوضع الإقتصادي والإجتماعي، والحريري قادر ان يقدر الى أي حد تطول ظروف الصبر”. كما لفت الى أن خلال تشكيل الحكومة الماضية الجميع لم يكن يريد الحصول على حقيبة وزارة الصحة، ونحن أخذنا على عاتقنا هذه المهمة وإستطعنا صوغ “نقلة” جديدة وتأمين إستمرارية في عمل الصحة.

وجزم حاصباني أنه ملتزم في صفوف القوات اللبنانية ودوري متكامل بين السياسة والتقنية. ورفض الحديث عن بقايا “14 آذار” مؤكداً أنها نهج وروحية وفكر لا يمكن كما أن العهد هو للجميع، وعلى رئيس الجمهورية أن يكون على مسافة واحدة من الجميع.

وتمنى أن لا يحصل أي نوع من السجال بين “القوات” وقصر بعبدا، معتبرًا أن دور مجلس الوزراء هو النقاش حول الملفات المطروحة، ومؤكدًا أن وزراء “القوات” لم يعرقلوا أي ملف إنما أعطوا رأيهم ببند من خطة لقطاع الكهرباء مؤلفة من 13 بندًا، ومن حقهم الاصرار على طرح الامور بطريقة شفافة وطلب الإمتثال لإدارة المناقصات.

وعن دور نائب رئيس الحكومة، أكد حاصباني انه دور داعم ومكمل لدور رئيس مجلس الوزراء ويعطى وزنا من خلال لممارسة، لكن علينا ان نكرس مهامه بوضوح في نظام داخلي لمجلس الوزراء، وهو يمثل الطائفة الارثوذكسية لما لها من دور وحجم على مستوى الوطن. واضاف: “لا يمكن لأي وزير ان يعمل إلا بالتناغم والتكافل مع القرارات الكبيرة التي يتخذها مجلس الوزراء، ونيابة مجلس الوزراء ليست إسمًا فحسب إنما هي موجودة لدعم رئيس مجلس الوزراء ومساعدته في ملفات كبيرة، خصوصًا عندما يكون هناك أمور تحتاج متابعة عبر الوزارات.  قدمنا ما قدمناه بشفافية مطلقة، ومثلنا الطائفة الأرثوذكسية في موقع نيابة مجلس الوزراء، وهذا الموقع يبرز أهمية مجلس الوزراء وأهمية الشخص القادر على القيام بدوره، من خلال المساهمة بتذليل عقبات لجان عملها متشابك، لا قدرة لرئيس الحكومة من ترؤسها جميعها”.

واعتبر حاصباني أن نيابة مجلس الوزراء تمثّل الطائفة الأورثوذكسية، وهذه الطائفة كما دائمًا تقدم كل الدعم لتذليل العقبات وتسهيل الأمور ودعم الرئيس المكلف، مضيفًا: “لا أعتقد ان رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط قصد التهجم على الموقع إنما كلامه أُخذ في غير سياقه”.

وتابع: “من الدروس المستقاة من ولايتي، وضعت لائحة بالأمور التي يجب أن تكون في رئاسة مجلس الوزراء لتطرح لاحقًا عبر قانون واضح، فمجلس الوزراء مجتمعًا هو المسؤول عن القرارات، أما نيابة المجلس هدفها تذليل العقبات وتسهيل أعمال اللجان”.

وأشار حاصباني الى عدم اعتقاده بوجود كباش مسيحي لا يمكن حله وتذليله عبر كل من رئيسي الجمهورية والحكومة، كما لا يجوز ان تصل الأمور الى عقدة لا يمكن حلها.

وعن تفاهم معراب، أوضح أن تفاصيل التفاهم أُعلنت يوم الإعلان من معراب، أما التفاصيل التي لم تعلن فهي آلية وخطوات عمل لم تتم كما إتفق عليها فأدت الى ما وصلت إليه الأمور، مؤكدًا حرص “القوات” على التفاهم الجوهري الذي أسسه تفاهم معراب والذي أوصل الى إنتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة.

وأضاف: “رفعنا صوتنا عندما حيدت المصالحة عن جوهرها، وحافظنا وسنستمر بالمحافظة على عدم عودة الإحتقان الى الشارع المسيحي”، لافتًا الى أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حريص على التناغم المسيحي.

وأردف: “عندما تعطي رأيك بشكل واضح وتعمل بشكل صحيح لا بد أن يمارس عليك حصار ممن لا يناسبهم عملك الشفاف كما حصل مع وزارة الصحة”، مشيرًا الى أن المواطن اللبناني من أقصى الشمال الى الجنوب في لبنان كان يحصل على حقوقه من وزارة الصحة بغض النظر عن إنتمائه، لافتًا الى أن جميع النواب يعلمون على أي أساس قسمت السقوف المالية.

ورداً على سؤال عن عدم حضوره الدائم على الارض، قال: ” لكل وزير مقاربته وطريقة عمله، وأنا جلت على كل المناطق اللبنانية وكنت اول وزير صحة يزور جميع مصانع الادوية في لبنان. كما دخلت الى مراكز إستشفائية للمرة الأولى يدخلها وزير صحة”.

كما لفت الى ان إعطاء نسب التلوث في البحار في لبنان هو واجب وزارة الطاقة، ونتابع كل ما له علاقة مباشرة بوزارة الصحة.

وتابع: “الأفعال والنتائج هي المهمة لا الالقاب، وهناك جملة أخبار غير صحيحة يتم التداول بها كتوافر رز مسرطن في الأسواق اللبنانية. هناك مشكلة تاريخية تعاني منها وزارة الصحة وهي أن مستحقاتها أقل من حاجتها. أكثر ما يهمنا إستمرارية العمل، فكما إستمرينا بعمل الوزير السابق وائل أبو فاعور وطورناه، نتمنى على الوزير القادم أن يستمر بعملنا ويطوره”.

وردا على سؤال، قال: ” لم يحصل توظيفات عظيمة وكبيرة في وزارة الصحة إنما نتحدث عن وظائف لا تتخطى أصابع اليد الواحدة وإخترنا حسب الكفاءة. بعض القواتيين إنزعجوا لأنهم لاحظوا المحسوبيات السياسية في الوزارات الأخرى فيما وزارات “القوات” كانت الأمور تسير فيها حسب الكفاءة بشفافية تامة”. المواطن اللبناني من أقصى الشمال الى الجنوب في لبنان كان يحصل على حقوقه من وزارة الصحة بغض النظر عن إنتمائه، والنواب جميعهم يعلمون على أي أساس قسمت السقوف المالية. عندما تعطي رأيك بشكل واضح وتعمل بشكل صحيح لا بد أن يمارس عليك حصار ممن لا يناسبهم عملك الشفاف كما حصل مع وزارة الصحة”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل