تشكيلة حكومية جديدة في اليومين المقبلين… الراعي من بعبدا: للتحلي بالصبر والتفاؤل

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى أن الرئيس ميشال عون أوضح له أن الرئيس المكلف هو من يؤلف الحكومة ومن ثم يقدم تشكيلته الحكومية الى الرئيس الذي يوافق عليها ومن ثم يوقّعها، ولفت الى أنه فهم من الرئيس عون أن الرئيس المكلف سيقدم خلال اليومين المقبلين الى رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية، معتبرًا أن هذا أمر جيد لأن البلد لم يعد يحتمل المزيد.

كلام الراعي جاء خلال لقائه برئيس الجمهورية ميشال عون، السادسة من مساء اليوم الأربعاء في قصر بعبدا، حيث أجريا جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة وابرز التطورات.

وبعد الاجتماع، قال البطريرك الراعي في تصريح للصحافيين بعد اللقاء: “تشرفت اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية بعد عودتي من زيارتي لهنغاريا ومن المشاركة في مؤتمر في ايطاليا، وهو مؤتمر سنوي يشارك فيه نواب ووزراء وأعضاء من الكونغرس، ورؤساء حكومات حاليون وسابقون ونواب من الكاثوليك الملتزمين في حياتهم، ويلتقون بعيدا عن الاعلام كي يناقشوا موضوعًا معينًا، وقد حمل هذا العام عنوان “حرية المعتقد والحرية الدينية” في العالم الغربي حيث توجد التيارات النسبية والعلمانية، وفي العالم الشرقي حيث توجد الراديكالية. وقد شارك في هذا اللقاء 150 شخص من كل دول العالم، ووضعت فخامة الرئيس في اجواء قيمة المواضيع التي نوقشت خلاله”.

وتابع:” تداولنا ايضًا خلال اللقاء في مواضيع الساعة ولاسيما الصعوبات في مجال تأليف الحكومة، ولكن يبدو ان الرئيس المكلف سيقدم قريبًا عرضًا الى فخامة الرئيس في هذا السياق. كما تحدثنا في الاوضاع الاقتصادية التي يتابعها فخامة الرئيس بشكل يومي، وقد اطلعنا فخامته على المشاريع الانمائية التي تتحضر في مختلف المناطق، وهذا أمر يفرح القلب. ونقلنا الى فخامته من جهتنا، هموم الناس كالعادة والمشاكل التي تحصل عندما تصدر قرارات عن مجلس شورى الدولة من دون أن تطبّق، وهذا أمر لا يمكن القبول به، إذ لجأ العديد من المظلومين الى مجلس شورى الدولة الذي اصدر قرارات منحتهم حقوقهم، إلا أنها بقيت من دون تنفيذ وهذا أمر غير مقبول. وقد عبر فخامة الرئيس عن اسفه لما يحصل في هذا السياق وقال إننا في لبنان نخالف القوانين بكل بسهولة”.

اضاف الراعي: “وضعت فخامته ايضًا في أجواء مشاركتنا في سينودوس من اجل الشبيبة الذي ينعقد في روما في تشرين الاول المقبل، والذي ستسبقه زيارة رعوية الى كندا. وكذلك تحدثنا عن زيارتنا للأعتاب الرسولية، وقد طلبنا في العام 2011 كسينودوس ماروني أن نزور هذه الاعتاب وأتى دورنا الآن. وخلال هذه الزيارة، تحضر الابرشيات تقاريرها عن الاوضاع وتقدمها الى البابا خلال لقاء معه ومع كل المجالس في روما. وهذا يحصل في مختلف المجالس الاسقفية في العالم”.

وقال الراعي :” نحن دائمًا متفائلون”.

سئل:” لقد دق فخامة الرئيس الناقوس، وقد يبادر في الاول من ايلول الى مصارحة اللبنانيين، في المقابل يعود الرئيس المكلف ويؤكد على موضوع الصلاحيات، فهل اصبحت المسألة مسألة صلاحيات بين الرئاسة الاولى والرئاسة الثالثة؟

أجاب: “كلا. لقد كان فخامة الرئيس واضحًا وقد أكد أن الرئيس المكلف هو من يؤلف الحكومة ومن ثم يقدم تشكيلته الحكومية الى فخامة الرئيس الذي يوافق عليها ومن ثم يوقّعها. ولكن ما فهمته من الرئيس عون خلال لقائي معه أن الرئيس المكلف، سيقدم خلال اليومين المقبلين الى رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية، وهذا أمر جيد، لأن البلد لم يعد يحتمل المزيد”.

واشار البطريرك الراعي ردًا على سؤال الى أن الزيارة للاعتاب الرسولية تحصل وفقًا لصيغة ترسل الينا كي تضع الابرشيات التقارير على اساسها، ومن ثم تصاغ في تقرير واحد حول قضايا رعوية، يطلع من خلالها البابا على اعمال الاساقفة في العالم. وهذا ما يسمى بزيارة الاعتاب التي تتضمن لقاء مع البابا، ومن ثم القاء الخطابات، يعطي خلالها البابا توجيهاته للمشاركين، على ان نزور بعدها كل المجامع الموجودة في روما. وهذه قاعدة لكل المجالس الاسقفية في العالم”.

سئل:” لقد اشار فخامة الرئيس خلال اللقاء الى ان الرئيس المكلف قد يقدم خلال اليومين المقبلين تشكيلة حكومية، فهل الرئيس عون متفائل في هذا المجال”؟

أجاب:” لقد شعرت أن فخامته متفائل، لاسيما أنه اشار الى ان الرئيس المكلف سيأتي الى القصر الجمهوري ومعه تشكيلة حكومية. فرئيس الجمهورية متفائل، وصبور. وهاتان فضيلتان جيدتان يملكهما رئيس الجمهورية”.

سئل:” في موضوع النازحين، يبدو أن هناك قوى لبنانية اساسية تعمل على تعطيل المبادرة الروسية، فما رأيكم”؟

أجاب:” في مختلف لقاءاتنا، أكان في هنغاريا او في ايطاليا، واشير الى أن البلد الاوحد الذي يفكر كما نحن نفكر في هذا الموضوع هو هنغاريا، التي تؤكد على حق النازحين السوريين والعراقيين في العودة الى بلادهم، وعلينا أن نساعدهم على تحقيق هذه العودة ومن ثم نفكر ونفتش لاحقًا عن الحلول السياسية التي قد تأخذ سنوات وسنوات. واشار أحد البطاركة أمس خلال لقائنا الرئيس السويسري الذي كان يزور لبنان الى أن القضية الفلسطينية عمرها 70 سنة، ولم يتحقق الحل السياسي ولا يزال الاخوة الفلسطينيين في لبنان يعيشون في المخيمات. فلا يمكن انتظار الحلول السياسية لتنفيذ عودة النازحين السوريين والعراقيين. فالحل يبدأ اولًا بعودة هؤلاء الى بلادهم، وهذا حقهم، ومن ثم نفتش عن الحلول السياسية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل