“القوات” تدعو الى ترقّب 9 أيلول… وهذا ما سيؤكد عليه جعجع

يحيي حزب “القوات اللبنانية” في التاسع من أيلول المقبل، في معراب، القداس السنوي لشهداء “المقاومة اللبنانية”، في حفل سيحمل هذا العام عنوان “كرمالكن”، سيحضره الى رئيس الحزب سمير جعجع وقياديي “القوات”، ذوو الشهداء والمعوقون بالاضافة الى حشد من السياسيين وممثلي الاحزاب الصديقة والحليفة، في مقّدمهم ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرئيس المكلف سعد الحريري.

المناسبة هذه السنة، ستكون استثنائية من حيث الشكل والمضمون، وفق ما تقول مصادر معراب لـ”المركزية”. فمن حيث المشهدية، ستعرض القوات اللبنانية مرة جديدة، قدرتها على “التنظيم” وعلى الإعداد لاحتفالات تبقى بعد انتهائها بأيام، محط حديث في كواليس خصومها قبل الحلفاء، على حد تعبيرها، كاشفة ان “كشافة الحرية” التي دأبت على افتتاح القداس في عرض منضبط ومنظّم كل عام، ستضم في صفوفها أعدادا مضاعفة من الشبان والشابات، عن تلك التي شاركت في ايلول الماضي.

والى الصورة “المهيبة” التي تدعو المصادر الى انتظارها، تشدد ايضا على ضرورة رصد فحوى الكلمة التي سيلقيها في الاحتفال، الدكتور جعجع. فهي ستحمل كلاما وجدانيا من وحي المناسبة، يؤكد ثبات “القوات” رغم الصعوبات والمغريات ومحاولات الالغاء، على المبادئ التي استشهد من أجلها الآلاف، ويُبرِز ان “الزرع” هذا بدأ يثمر بدليل نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة التي خرجت منها القوات منتصرة بامتياز. الا ان الكلمة ستنطوي أيضا على مواقف هامّة و”دسمة” من الأوضاع المحلية والاقليمية والدولية، سيكون لها وقعها وتأثيرها على مسار الامور على الساحة الداخلية، بحسب المصادر.

فرئيس “الحزب” سيؤكد التمسك باتفاق “الطائف” ورفض اي محاولة لإسقاطه او إدخال تعديلات اليه، لا سيما في ظل ما شهدته عملية تأليف الحكومة من كلام في شأن صلاحيات الرئيس المكلف ومهلة التأليف، وفي وقت يكثر الحديث أيضا عن مساعي اطراف محلية الى تغييره في ضوء فائض قوتهم عسكريا وعدديا، وسيلفت الى ان المسيحيين قد يكونون أكثر المتضررين من إٍسقاط الطائف.

جعجع، سيتوقف ايضا عند الملفات الداهمة كلّها، من الواقع المعيشي للبنانيين الى اولوية تأمين أبسط حقوق العيش الكريم لهم، من كهرباء وماء وطرقات معبّدة وبيئة نظيفة، حيث سيجدد التعهد بأن تبقى القوات رأس حربة في محاربة الفساد والصفقات. الا انه سيغوص ايضا في التطورات السياسية كلّها مشددا في شكل خاص على ضرورة تقيد لبنان بسياسة النأي بالنفس والابتعاد عن المحاور، لما فيه مصلحة البلاد واقتصادها والدعم الدولي لها، كما سيدعو الى أهمية تحصين علاقات لبنان بالخارج ولا سيما بمحيطه العربي وبالدول الخليجية التي لم تبخل يوما بمساعدة لبنان واستضافة اللبنانيين، بدلا من التصويب عليها ومحاولة الدفع نحو تطبيع العلاقات بين بيروت والنظام السوري الذي لم ينل منه لبنان الا الويلات، والذي ما كان اصلا ليكون موجودا اليوم لولا الدعم الروسي والايراني له.

وسيتوقف سيّد معراب ايضا عند الاوضاع في البيت المسيحي الداخلي. فرغم الخلاف الذي ظهر بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” في أعقاب الانتخابات النيابية، سيجدد جعجع التمسك “بتفاهم معراب” وبالمصالحة التي نتجت منه، وسيذكّر بأن “القوات” كانت لها المساهمة الابرز في وصول الرئيس عون الى قصر بعبدا وبالتالي فإنها من مؤسسي العهد وستبقى من أبرز داعميه، لافتا في المقابل الى ان ذلك لا يعني ان تسكت عن محاولات اقصائها وتحجيمها.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل